للمرة الثالثة... ترمب يواجه لائحة اتهام بشأن تدخله لإلغاء نتيجة انتخابات 2020

المحقق الخاص يتهم الرئيس السابق بعرقلة العدالة والتآمر

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

للمرة الثالثة... ترمب يواجه لائحة اتهام بشأن تدخله لإلغاء نتيجة انتخابات 2020

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (د.ب.أ)

أصدرت وزارة العدل الأميركية لائحة اتهام مختومة مساء الثلاثاء ضد الرئيس السابق دونالد ترمب بأربع تهم تتعلق بجهوده لمحاولة إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، والتي أدت إلى أعمال الشغب والهجوم على مبني «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وأبلغ المحقق الخاص، جاك سميث، فريق محامي ترمب أن الرئيس السابق يواجه تهماً بانتهاك 3 قوانين فيدرالية هي: التآمر لارتكاب جريمة والاحتيال على الولايات المتحدة والقيام بانتهاك الحقوق بموجب قانون الحقوق المدنية، إضافة إلى العبث بشهادة الشهود.

كانت هيئة المحلفين الكبرى التي شكلها المحقق جاك سميث في واشنطن العاصمة، تتحدث مع شهود؛ من مساعدي البيت الأبيض السابقين إلى مسؤولي الانتخابات بالولاية. ومن بين الذين أدلوا بشهاداتهم في الأسابيع الأخيرة، هوب هيكس، مساعدة ترمب السابقة، وصهر ترمب ومستشار البيت الأبيض السابق جاريد كوشنر. كما تحدث المحققون مع مسؤولي الانتخابات الذين يُعتقد أنهم كانوا جزءاً من جهود ترمب لتقديم قوائم بمن يسمون «الناخبون المزيفون» للتاثير على قرار المجمع الانتخابي، الذي أدى إلى الهجوم على مبني «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وقام المدعي العام ميريك جارلاند بتعيين المحقق الخاص جاك سميث للإشراف على كل من التحقيق الانتخابي والتحقيق في الوثائق السرية، بعد إعلان ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) أنه سيترشح مرة أخرى لمنصب الرئيس، مما أدى إلى تعيين مستشار خاص مستقل لتجنب تضارب محتمل في المصالح بوزارة العدل.

وأحدث توجيه لائحة الاتهام لترمب ضجة كبيرة مساء الثلاثاء بعد إصدار هيئة محلفين اتحادية كبرى لائحة الاتهامات رسمياً، شملت 4 تهم تتعلق بالجهود المبذولة لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية، وتهمة التآمر للاحتيال على الولايات المتحدة، والتآمر على حقوق المواطنين، وعرقلة إجراءات رسمية. وقال المحقق الخاص جاك سميث في إفادة بوزارة العدل: «اليوم تم توجيه لائحة اتهام ضد دونالد ترمب بتهم التآمر والاحتيال على الولايات المتحدة والتآمر لحرمان الناخبين من حقوقهم المدنية، وتهم بمحاولة عرقلة إجراء رسمي، وقد أصدرت الأمر هيئة محلفين كبري في مقاطعة كولومبيا، وهو يحدد الجرائم المنسوبة إلى ترمب بالتفصيل»

وقال سميث: «كان الهجوم على مبني الكابيتول في 6 يناير 2021 هجوماً غير مسبوق على مقر الديمقراطية الأميركية، وقد غذته أكاذيب من المدعى عليه (ترمب) الذي استهدف عرقلة وظيفة أساسية للحكومة الأميركية؛ هي التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية». وأضاف: «رجال ونساء تطبيق القانون الذي دافعوا عن مبنى الكابيتول في 6 يناير أبطال وطنيون لم يدافعوا فقط عن مبنى أو أشخاص محتمين داخل المبني؛ وإنما وضعوا حياتهم على المحك للدفاع عن أنفسنا بصفتنا دولة شعب، ودافعوا عن المؤسسات والمبادئ التي تؤطر الولايات المتحدة». وشدد على أن وزارة العدل «ملتزمة بضمان محاسبة المسؤولين جنائياً عما حدث في ذلك اليوم، وسيسعى مكتبي إلى محاكمة سريعة، وسنقدم أدلتنا إلى المحكمة»

وردت حملة ترمب على لائحة الاتهام بالقول إن هذه الاتهامات زائفة، وقارنتها بالتحقيقات التي كانت تجريها ألمانيا النازية والديكتاتوريات الأخرى. وقالت حملة ترمب في بيان: «هذا ليس أكثر من الفصل الفاسد الأخير في المحاولة المثيرة للشفقة من قبل عائلة بايدن ووزارة العدل المسلحة للتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، والتي يعدّ فيها الرئيس ترمب المرشح الأوفر حظاً بلا منازع، ويقودها بهوامش كبيرة».

وأضافت الحملة أن «انعدام القانون بسبب اضطهاد الرئيس ترمب وأنصاره يذكرنا بألمانيا النازية في الثلاثينات، والاتحاد السوفياتي السابق، والأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية الأخرى». وشددت في البيان على أن «الرئيس ترمب اتبع دائماً القانون والدستور، بمشورة كثير من المحامين المتميزين».

وتقول أوراق الاتهام المكونة من 14 صفحة إن ترمب وحلفاءه حاولوا قلب نتائج عام 2020 بطرق عدة، بما في ذلك عشرات الدعاوى القضائية التي طعنت في التصديق على الأصوات، ومحاولات تنصيب من يسمون «الناخبون المزيفون» في الولايات المتأرجحة، والمكالمات المباشرة من ترمب إلى مسؤولي الانتخابات في الولاية الذين يحاولون إقناعهم بالتغيير. ومحاولة التدخل لتغيير نتائج التصويت لجعل ترمب هو الفائز بدلاً من الديمقراطي جو بايدن.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن كل جهود ترمب فشلت، لكنه واصل رفض نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 وهاجم أي جهود لمحاسبته قانوناً بوصفها «مطاردة ساحرات» أخرى.

وتشير أوراق الاتهام إلى انه في أعقاب إعلان فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية في 2020، رفض ترمب الاعتراف بالنتائج، وصعد إلى المنصة في مقر حملته الانتخابية وادعى أنه الفائز الشرعي وأن الانتخابات سُرقت من خلال التزوير. في الأسابيع التي أعقبت الانتخابات، رفعت حملة ترمب العشرات من الدعاوى القضائية في الولايات التي خسر فيها، ورفضت المحاكم مراراً مزاعم فريق ترمب بشأن تزوير الانتخابات. ومع ذلك، رفض ترمب الاعتراف بما قاله له حتى كبار مستشاريه في ذلك الوقت من أنه لم يكن هناك دليل على وجود تزوير واسع النطاق من شأنه أن يغير نتيجة الانتخابات، واستمر في دعم مزاعمه الكاذبة بالاحتيال وجمع الأموال. وجمع ترمب نحو 250 مليون دولار بين يوم الانتخابات ويوم 6 يناير 2021.

وتشير أوراق الاتهام إلى أن ترمب ضغط على نائبه مايك بنس، طالباً مساعدته للبقاء في منصبه، ورفض بنس في 6 يناير 2021 جهود ترمب لمنع التصديق على فوز بايدن في الانتخابات.

و كان ترمب، الذي اعتمد على النظريات القانونية التي اقترحها المحامي الخاص به، جون إيستمان، يريد من بنس أن يرفض عد أصوات أعضاء الهيئة الانتخابية، وهي نظرية رفضها بنس بوصفها غير دستورية. وحالياً يقاتل المحامي إيستمان للاحتفاظ برخصته القانونية بعد ان فتحت نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا دعوى ضده في يونيو (حزيران) أشارت فيها إلى أن إيستمان دفع عن علم وعن قصد بمزاعم كاذبة بتزوير الأصوات خلال انتخابات عام 2020.

وتشير لائحة الاتهام إلى أنه بينما كان الكونغرس يجتمع في الكابيتول، كان ترمب يستضيف اجتماعاً حاشداً للبيت الأبيض، وفي خطاب طويل ومضطرب، كرر مزاعمه بتزوير الانتخابات، وطلب من الجمهور «القتال مثل الجحيم» والتقدم في مسيرة إلى الكونغرس. وتوجه بالفعل الآلاف من أنصار ترمب إلى مبنى الكابيتول، حيث هاجموا قوات الشرطة، واقتحموا مبنى «الكابيتول»؛ مما اضطر المشرعين للفرار بحثاً عن الأمان. وقالت وزارة العدل إن نحو 140 ضابط شرطة أصيبوا في أثناء دفاعهم عن الكونغرس في ذلك اليوم. أطلقت وزارة العدل على الفور تحقيقاً موسعاً - وهو أحد أكبر التحقيقات في تاريخ وزارة العدل - لتعقب أولئك الذين اقتحموا مبنى الكابيتول ومحاسبتهم. وحتى الآن، اعتقل أكثر من 1000 شخص على صلة بالهجوم.

ومما لا شك فيه أن هذه الاتهامات الأخيرة ستزيد من تعقيد السباق الرئاسي 2024. ترمب حتى الآن هو الأوفر حظاً بين مرشحي الحزب الجمهوري، وفقاً لاستطلاعات الرأي حول التنافسات المحتملة. لكنه سيضطر على الأرجح إلى الدفاع عن نفسه على جبهات متعددة، في قاعات محاكم متعددة، وفي ولايات متعددة مع بدء موسم الانتخابات بشكل جدي.

ويواجه ترمب تهماً فيدرالية منفصلة بشأن الاحتفاظ غير القانوني بوثائق سرية في منتجعه في فلوريدا، كما يواجه اتهامات جنائية بشأن المدفوعات المالية لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، ودعوى تشهير رفعها الكاتبة جان كارول؛ وتحقيق هيئة محلفين كبرى في جورجيا بشأن محاولاته إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في تلك الولاية.

وستكون هذه المرة الثالثة التي توجه فيها اتهامات جنائية لترمب، بعد توجيه لائحة اتهام له الشهر الماضي في تحقيق المستشار الخاص جاك سميث حول تعامله مع وثائق سرية بعد ترك منصبه، ووجه له لائحة اتهام تضم 40 تهمة، ولائحة اتهام أخرى صدرت في أبريل (نيسان) تتهم ترمب بتزوير سجلات تجارية في ولاية نيويورك، ودفع أموال لإسكات ممثلة الأفلام الاباحية ستورمي دانيلز.

ويدفع ترمب ببراءته في جميع التهم في كلتا القضيتين ويروج أن هذه التحقيقات والاتهامات والملاحقات القضائية هي مطاردة سياسية وتسييس لوزارة العدل بهدف إعاقة ترشحه مرة أخرى للانتخابات الرئاسية في 2024.

وفي تاريخ الولايات المتحدة، لم يوجه الاتهام إلى أي رئيس أميركي أو رئيس سابق بتهم فيدرالية بهذا القدر من الخطورة.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.