الاستطلاعات تؤكد أن معارك ترمب القضائية تزيد شعبيته

شعبية دونالد ترمب ارتفعت بعد توجيه اتهامات له (أ.ف.ب)
شعبية دونالد ترمب ارتفعت بعد توجيه اتهامات له (أ.ف.ب)
TT

الاستطلاعات تؤكد أن معارك ترمب القضائية تزيد شعبيته

شعبية دونالد ترمب ارتفعت بعد توجيه اتهامات له (أ.ف.ب)
شعبية دونالد ترمب ارتفعت بعد توجيه اتهامات له (أ.ف.ب)

بينما تهدد التحقيقات الجنائية المتزايدة طموحاته السياسية، تمنح نسب التأييد الكبيرة في الاستطلاعات دفعة قوية لدونالد ترمب، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي السابق الذي يعد أبرز مرشّح لانتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية في 2024: «أنا الشخص الوحيد على الإطلاق الذي وُجّهت إليه اتهامات وأصبح أكثر شعبية».

وُجّهت لترمب اتهامات في قضيتين جنائيتين، بينما يبدو توجيه اتهامات جنائية أخرى له في تحقيقين آخرين أمراً وشيكاً، إلا أن شعبيته في أوساط قاعدته الموالية بشدّة لم تتأثّر على الإطلاق.

والاثنين، أظهر استطلاع لـ«نيويورك تايمز» وكلية «سينا»، للناخبين المحتملين في الانتخابات التمهيدية، تفوّق ترمب على حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بـ37 نقطة.

والاستطلاع لم يكن الوحيد؛ إذ إن تقدّم الرئيس السابق في معدل الاستطلاعات الصادر عن «ريل كلير بوليتيكس» ارتفع من 16 إلى 36 نقطة، منذ وُجِّهت له اتهامات تزوير سجلات تجارية في مانهاتن قبل 4 أشهر.

في تلك الفترة، خلصت هيئة محلفين مدنية في نيويورك إلى تحميله المسؤولية عن الاعتداء جنسياً على كاتبة، بينما وُجّهت له 40 تهمة جنائية أخرى، إثر طريقة تعامله مع أسرار متعلّقة بالأمن القومي، والاشتباه بعرقلته للقضاء.

وقال المرشّح الجمهوري الآخر للبيت الأبيض، كريس كريستي، لشبكة «سي إن إن» الأحد: «بحلول موعد وصولنا إلى مرحلة المناظرات في 23 أغسطس (آب)، سيكون المرشح الأبرز خارج السجن بكفالة في 4 مناطق اختصاص قضائي، هي: فلوريدا، وواشنطن، وجورجيا ونيويورك».

«نخبة راسخة»

قد تكون عناوين الصحف السلبية بالنسبة لديسانتيس ساهمت في توسيع الفجوة بين المرشحَين في الاستطلاعات، إلا أن نسبة شعبية ترمب (39.4 في المائة) لم تتغير عمّا كانت عليه يوم توجيه اتهامات له أول مرة.

يبقى تغيّر الوضع بحلول موعد أول عملية تصويت في البلاد مقررة في يناير (كانون الثاني) في أيوا أمراً ممكناً؛ لكن لم يسبق أن شهد موسم الانتخابات الرئاسية التمهيدية الحديث تحوّلاً كبيراً إلى هذا الحد.

 

وفي هذا الصدد، لفت محللون تواصلت معهم «الصحافة الفرنسية» لمناقشة نتائج الاستطلاعات المرتبطة بترمب، إلى جاذبية رسالته الشعبوية بالنسبة للعمال الأميركيين.

وقال المحامي لدى «مؤسسة لاندمارك القانونية» المحافظة، مايكل جاي أونيل، إن «الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف، والحدود المفتوحة، والحروب الدائمة، والعولمة، تركت كثيراً من الأميركيين الكادحين بلا وظائف، ومع تطلعات مستقبلية محدودة للغاية».

وأضاف: «يعطي ترمب صوتاً لهذه الفئة. يرى أنصار ترمب فيه شخصية محرّكة للتغيير ليست أسيرة للنخبة الراسخة، وتمنح الأميركيين العاديين فرصة لتحسين حياتهم».

بالنسبة لأستاذ الصحافة والتاريخ في جامعة «راتغرز» ديفيد غرينبرغ، فإن ترمب (77 عاماً) وأنصاره الموالين له بشدّة، أقاموا روابط قوية في وجه «مجموعة من الأعداء المشتركين» توسّعت لتشمل المؤسسة القضائية.

وقال غرينبرغ للوكالة: «لذا، عندما تم توجيه اتهامات لترمب، شكّل الأمر بالنسبة إليهم إثباتاً أن شخصهم المفضّل، بطلهم، مُستهدف من قبل قوى لا يثقون بها إلى حد كبير».

 

«السيطرة على الرواية»

 

غادر ترمب السلطة في 2021، بعد ولاية واحدة شابها كثير من الفضائح، خسر فيها البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس، بينما تم عزله مرّتين.

وأدين كثير من المقرّبين منه بجرائم جنائية، بمن فيهم مدير حملته في 2016، ونائبه، وكبير مستشاري الأمن القومي للبيت الأبيض، فضلاً عن محاميه الشخصي ومستشارَين في السياسة الخارجية.

وأما شركته، «منظمة ترمب»، فأدينت بعدة اتهامات مرتبطة بالاحتيال الضريبي، بينما أقر مديرها المالي آلين ويسلبرغ في وقت سابق بالذنب، في السرقة الكبرى والاحتيال الضريبي وتزوير سجلات تجارية.

وفي مايو (أيار)، حمّلت هيئة محلفين تنظر في دعوى قضائية مدنية ترمب مسؤولية اغتصاب الكاتبة إي- جين كارول، في نيويورك، في تسعينات القرن الماضي، بينما اتهمته أكثر من 20 امرأة أخرى بارتكاب تجاوزات جنسية.

وارتبطت عمليتا عزل ترمب بمحاولات مفترضة للتلاعب بانتخابات 2020، كانت الأولى عندما ثبت أنه منع عن أوكرانيا مساعدات عسكرية ضرورية، بينما كان يطالبها بالكشف عن معلومات تدين بايدن، أما الثانية فتتعلّق بالتحريض على التمرّد لمنع المصادقة على فوز خصمه في الانتخابات.

لكن حتى بعض الديمقراطيين لا ينكرون أنه نجح في إقناع ملايين الجمهوريين بأن الفضائح التي طالت فترته الرئاسية كانت نتيجة «مطاردة شعواء» تشنّها «الدولة العميقة» ضده.

وقالت الخبيرة في تحديد استراتيجيات الانتخابات للديمقراطيين، أماني ويلز-أونيوها لـ«الصحافة الفرنسية»، إن «ترمب تفوّق ليس في السيطرة على الرواية فحسب؛ بل في أن يسبقها بخطوة دائماً».

وأضافت: «قال لأنصاره على الدوام إنه تعرّض لهجوم غير منصف، وإن أي اتهامات هي عبارة عن أكاذيب هدفها الإطاحة به. يصدّقون ما يقوله لأن الاتهامات الموجهة إليه تعزز هذه الرواية».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.