الرئيس الإسرائيلي يلقي كلمة أمام الكونغرس وسط توتر مع واشنطن

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي يلقي كلمة أمام الكونغرس وسط توتر مع واشنطن

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ كلمة أمام الكونغرس الأمريكي اليوم (الأربعاء) في إطار زيارة تهدف إلى طمأنة الولايات المتحدة بأن الديمقراطية في إسرائيل لا تزال قوية على الرغم من محاولات الحكومة إجراء تعديلات في النظام القضائي.

اجتمع الرئيس الأميركي جو بايدن مع هرتسوغ أمس (الثلاثاء)، وأكد على العلاقات الوثيقة بين البلدين على الرغم من التوتر بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ومنصب الرئيس في إسرائيل شرفي إلى حد كبير.

وقال هرتسوغ للصحفيين في البيت الأبيض بعد الاجتماع مع بايدن: «الديمقراطية الإسرائيلية قوية ومتينة وعلينا بالتأكيد أن ننظر إلى الجدل الراهن في إسرائيل بأوجهه كافة على أنه تقدير لقوة الديمقراطية الإسرائيلية».

هرتسوغ على درب والده

وسار هرتسوغ على درب والده، حاييم هرتسوغ، الذي كان رئيساً لإسرائيل في 1987 وحظي بالفرصة النادرة نفسها لإلقاء كلمة أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الأميركي، وهي واحدة من أعلى علامات التقدير التي تمنحها واشنطن لكبار الشخصيات من الأجانب.

وقدّم قادة في الكونغرس الدعوة لهرتسوغ في العام الماضي بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس إسرائيل.

لكن إلقاء الكلمة لا يخلو من الجدل.

توتر العلاقات

فالعلاقات بين البلدين متوترة بسبب التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وما ترى واشنطن أنه تضاؤل مطرد لاحتمالات حل الدولتين في العلاقات مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى التعديلات القضائية.

وتحدّ هذه التعديلات من سلطة المحكمة العليا، بينما تمنح الحكومة سلطات حاسمة في تعيين القضاة. وخرج معارضو التعديلات في احتجاجات بشوارع إسرائيل على مدى أشهر لأنهم يعدُّوها مناهضة للديمقراطية.

مقاطعة نواب لكلمة هرستوغ

وقال بعض النواب من الديمقراطيين في الكونغرس إنهم سيقاطعون كلمة هرتسوغ.

وكتبت النائبة رشيدة طليب، وهي فلسطينية - أميركية، على «تويتر» أنها لن تحضر. وقالت: «أحثّ جميع أعضاء الكونغرس الذين يدافعون عن حقوق الإنسان للجميع على الانضمام إلي». وأرفقت مع تغريدتها صورة لها وهي واقفة على درجات سلم مبنى الكونغرس وتحمل لافتة كُتب عليها «قاطعوا الفصل العنصري».

كما يعتزم النواب إلهان عمر وجمال بومان وألكساندريا أوكاسيو كورتيز عدم الحضور.

وقالت عمر على «تويتر»: إنها «لا يمكن بأي سبيل» أن تحضر الكلمة.

وأضافت: «تأتي كلمة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ نيابة عن أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، في وقت تتعهد فيه الحكومة علانية بتحطيم آمال الفلسطينيين في إقامة دولة، لتدق مسماراً في نعش السلام وحل الدولتين من الأساس».

وغياب أعضاء بالكونجرس عن كلمات قادة أجانب ليس أمراً غريباً. فقد تخلف العديد منهم عن حضور كلمة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمام الكونغرس في يونيو (حزيران)، مشيرين إلى قضايا، من بينها مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.

كما تخلف أكثر من 50 ديمقراطياً عن حضور كلمة نتنياهو التي ألقاها أمام الكونغرس في 2015 والتي كان ينظر إليها على أنها ترحيب من الجمهوريين في الكونغرس ورفض لسياسة الرئيس الديمقراطي آنذاك باراك أوباما تجاه إيران. ولم يحضر بايدن، الذي كان نائب الرئيس في ذلك الوقت وبالتالي رئيس مجلس الشيوخ.

وسيلتقي هرتسوغ مع نائبة الرئيس كامالا هاريس بعد ظهر اليوم. وقال مسؤول في البيت الأبيض: إنهما سيعلنان عن مبادرة مشتركة بقيمة 70 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم الزراعة الذكية مناخياً لتحسين استخدام موارد المياه الحيوية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

والتقى بايدن وهرتسوغ آخر مرة في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول). وعاد نتنياهو إلى السلطة مجددا في ديسمبر (كانون الأول).

ودعا بايدن نتنياهو يوم الاثنين لزيارة الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا العام.

وكان بايدن قد أرجأ الدعوة بسبب مخاوف متعلقة بالمستوطنات اليهودية والتعديلات القضائية المزمعة. ويحتج الإسرائيليون على الخطة منذ أشهر، وكان أحدث مظاهر الاحتجاج أمس.

ويقول مؤيدو التعديلات: إن المحكمة العليا الإسرائيلية أصبحت أكثر تدخلاً، وإن التعديلات ستسهل عملية الحكم بفاعلية.

بينما يقول المعارضون إنها ستُضعف المحكمة العليا التي تلعب دوراً حاسماً في حماية الحقوق المدنية والحريات في بلد ليس لديه دستور وبرلمانه، الذي تهيمن عليه الحكومة، مؤلف من غرفة واحدة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».