محكمة أميركية تقيّد تواصل إدارة بايدن مع وسائل التواصل الاجتماعي

قاضٍ فيدرالي: مراقبة البيت الأبيض لمواقع التواصل انتهكت التعديل الأول للدستور

شاشة هاتف تظهر عليها عدة تطبيقات تابعة لمنصات تواصل اجتماعي (رويترز)
شاشة هاتف تظهر عليها عدة تطبيقات تابعة لمنصات تواصل اجتماعي (رويترز)
TT

محكمة أميركية تقيّد تواصل إدارة بايدن مع وسائل التواصل الاجتماعي

شاشة هاتف تظهر عليها عدة تطبيقات تابعة لمنصات تواصل اجتماعي (رويترز)
شاشة هاتف تظهر عليها عدة تطبيقات تابعة لمنصات تواصل اجتماعي (رويترز)

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية أمراً قضائياً يقيّد قدرة الحكومة الفيدرالية الأميركية على التواصل مع شركات التواصل الاجتماعي حول المحتوى المنشور عبر الإنترنت ومحاولة تعديل أو حذف محتوى.

وفي حكم مؤلف من 155 صفحة، منع القاضي تيري دوتي مسؤولي البيت الأبيض وبعض الوكالات الحكومية من الاتصال بشركات مثل «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب» بشأن «محتوى»، مشيراً إلى أن مراقبة الإدارة الأميركية لما هو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من المحتمل أنه ينتهك مبدأ حرية التعبير المحمي وفقاً للتعديل الأول في الدستور الأميركي.

ويقيّد الحكم اجتماع المسؤولين مع المنصات الاجتماعية بهدف «الحض أو التشجيع أو الضغط أو التحريض بأي شكل من الأشكال» على إزالة أو تعديل محتوى يتمتع بحماية التعديل الأول من دستور الولايات المتحدة، الذي ينص على حرية التعبير. يشمل الحكم مسؤولين بارزين مثل الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، ووزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، وجين إيسترلي، التي ترأس وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية. واستثنى الحكم فقط تواصل الإدارة الأميركية بالشركات لتحذيرها من المخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي والنشاط الإجرامي.

وجاء هذا الحكم بعدما رفع المدعيان العامان الجمهوريان في ولايتي لويزيانا وميزوري دعوى قضائية اتهما فيها المسؤولين الحكوميين في إدارة بايدن بالتمادي في دفع منصات التواصل الاجتماعي لمكافحة التضليل والأخبار الزائفة بشأن اللقاحات والانتخابات. وقال المدعون إن البيت الأبيض والمسؤولين الحكوميين قاموا بتخويف شركات التواصل الاجتماعي لحذف الآراء التي لا تعجب الإدارة.

وقال القاضي تيري دوتي (الذي عينه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب)، إن المدعين «قدموا أدلة قوية تدعم مزاعمهم». وأضاف في حكمه «الأدلة التي تم إنتاجها حتى الآن تصور سيناريو شبه بائس»، وأضاف: «خلال جائحة (كوفيد - 19)، وهي فترة ربما تتميز بالشكوك وعدم اليقين على نطاق واسع، يبدو أن حكومة الولايات المتحدة قد اضطلعت بدور مشابه لـ(وزارة الحقيقة)».

أشار القاضي دوتي إلى العديد من عمليات تبادل البريد الإلكتروني بين المديرين التنفيذيين في البيت الأبيض وشركات التواصل الاجتماعي، وشمل ذلك رسالة بريد إلكتروني في أبريل (نيسان) 2021 أرسلها روب فلاهيرتي، الذي كان سابقاً مدير الاستراتيجية الرقمية في البيت الأبيض، إلى الموظفين في شركة غوغل العملاقة للتكنولوجيا. وفي رسالة البريد الإلكتروني، قال فلاهيرتي إن منصة «يوتيوب» التابعة لشركة غوغل تعمل على «توجيه» الناس إلى التردد في تلقي اللقاحات. وكتب: «هذا مصدر قلق يتم مشاركته على أعلى المستويات (وأعني هنا البيت الأبيض)».

ورفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق على الحكم وفي مذكرة سبق تقديمها إلى المحكمة أنكرت وزارة العدل الاتهامات بمراقبة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي وقالت إن المحكمة الفيدرالية قامت بإجراءات مسؤولة للتعامل مع الوباء والمحاولات الخارجية للتدخل في الانتخابات. ومن المرجح أن تستأنف وزارة العدل هذا الحكم القضائي

مراقبة حكومية

كانت القضية واحدة من أكثر معارك التعديل الأول، التي تمت مراقبتها من كثب في المحاكم الأمريكية، مما أثار جدلاً حول دور الحكومة في تعديل المحتوى، إذ عدّته كاذباً أو ضاراً. ولم يسبق لقاضٍ فيدرالي أن يحكم بوضع مثل هذه القيود على كيفية تواصل الحكومة الفيدرالية مع منصات الإنترنت. وسيثير هذا الحكم الكثير من الانتقادات حول الرقابة على الإنترنت والكثير من الجدل حول دور الحكومة في الضغط على المنصات لإزالة محتوى تعتبره يحتوي على معلومات مضللة أو معلومات تضر الصحة العامة.

ويمثل الحكم الصادر عن محكمة فيدرالية في لويزيانا انتصاراً للمحافظين في الولايات المتحدة الذين يزعمون أن إدارة بايدن استغلت وباء كورونا والأخبار الزائفة ذريعة لفرض رقابة على المحتوى على الإنترنت. ويمكن لهذا القرار القضائي أن يحد أيضاً بشكل خطير من قدرة وكالات حكومية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو وزارتي الخارجية والعدل على إبلاغ المنصات الاجتماعية عن محتوى زائف أو مضلل.

وأفاد البيت الأبيض أن وزارة العدل الأمريكية تراجع الحكم وتقرر الخطوات التالية. وقال البيت الأبيض في بيان: «ما زالت وجهة نظرنا الثابتة هي أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تتحمل مسؤولية حاسمة لمراعاة الآثار التي تحدثها برامجها على الشعب الأمريكي». وأكد مسؤول أميركي أنه ينبغي على وسائل التواصل الاجتماعي أن تتحمل مسؤولية محتواها وتتعامل مع المعلومات المضللة. ودافع عن الإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن قائلاً: «إن الإدارة الأميركية اتخذت هذه الإجراءات لحماية الصحة العامة والسلامة والأمن عند مواجهة تحديات مثل وباء مميت أو هجمات خارجية على انتخاباتنا».

يذكر أن محاكم أخرى قد رفضت دعوي قضائية رفعها الرئيس السابق دونالد ترمب ضد «تويتر» بعدما قامت بحظر تغريداته في أعقاب حادث الاعتداء على مبني الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 وقالت المحكمة إنه لا يوجد دليل على أن «تويتر» قام بحظر حساب ترمب بناء على طلب حكومي.


مقالات ذات صلة

«حاميّ ووليّ أمري وعلاقتنا ودية»... رسائل لناتالي هارب تكشف علاقتها مع ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

«حاميّ ووليّ أمري وعلاقتنا ودية»... رسائل لناتالي هارب تكشف علاقتها مع ترمب

أعربت ناتالي هارب، المساعدة المقربة للرئيس دونالد ترمب، عن ولائها الشديد له في رسالتين على الأقل موجهتين إلى الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)

بعد مغادرة البيت الأبيض... ليفيت تعلن عودتها إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن أنها سوف تعود إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

بسبب «عصيان الأوامر»... البنتاغون يقيل مسؤولي صحيفة تغطي أخبار الجيش الأميركي

أقال البنتاغون أمس (الجمعة) رئيس تحرير صحيفة «ستارز آند سترايبس» التي تغطي أخبار الجيش الأميركي منذ حقبة الحرب الأهلية، إضافة إلى ناشرها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ فانس يتحدث في ميدلتاون (أ.ب)

فانس في مسقط رأسه لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات الكونغرس

عاد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى مسقط رأسه، الجمعة، للقيام بحملة انتخابية لصالح الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (ميدلتاون (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ عناصر من «الحرس الوطني» في منشأة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية بشيكاغو (رويترز)

ترمب يهدد بمقاضاة مركز قلّل من جدوى نشر الحرس الوطني

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمقاضاة مركز أبحاث له توجهات يسارية، ما لم يتراجع عن تقرير قال إن انتشار الحرس الوطني في مدن مختلفة لم يحد من انتشار الجرائم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حاميّ ووليّ أمري وعلاقتنا ودية»... رسائل لناتالي هارب تكشف علاقتها مع ترمب

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«حاميّ ووليّ أمري وعلاقتنا ودية»... رسائل لناتالي هارب تكشف علاقتها مع ترمب

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعربت ناتالي هارب، المساعدة المقربة للرئيس دونالد ترمب، عن ولائها الشديد له في رسالتين على الأقل موجهتين إلى الرئيس، وسط تدقيق متزايد لعلاقة المساعد المقرب بترمب.

كتبت هارب في إحدى الرسالتين اللتين نشرتهما صحيفة «ديلي بيست» الخميس: «أريد أن تكون الأمور على ما يرام دائماً بيننا». بدأ الأمر بعبارة: «عزيزي السيد الرئيس» واختتم بعبارة: «من كل قلبي يا ناتالي». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نشرت في وقت سابق مقتطفات من إحدى الرسالتين.

كان حضور هارب المستمر والمخلص إلى جانب ترمب في دائرة الضوء هذا الأسبوع بعد أن ذكرها السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بالاسم في خطاب. وانتقد السيناتور الجورجي سفر الرئيس مع ناتالي، في إشارة إلى انضمامها إلى الرئيس –إلى جانب مجموعة محدودة للغاية من المساعدين– عندما استقل سراً طائرة أصغر لمغادرة تركيا بسبب تهديد من إيران في يوليو (تموز)، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب يجلسان على متن طائرة مارين أثناء عودتهما إلى البيت الأبيض بعد رحلة ليوم واحد إلى ولاية كارولاينا الجنوبية (رويترز)

«علاقة ودية»

في رسالة أخرى، استذكرت هارب علاقتهما عندما كانت مذيعة في شبكة «وان أميركا نيوز» المحافظة. وكتبت: «أفتقد الأيام التي كنت تتصل فيها بي، خلال فترة عملي في برنامج الحوار، ونتحدث عن كل شيء ولا شيء. أريد أن أعود إلى تلك العلاقة الودية. لا ينبغي أن نتحدث عن العمل طوال الوقت!».

وفي الرسالة نفسها، أضافت هارب: «وأرجوك، عندما أفشل، هل ستخبرني؟ لك كامل الحق في توبيخي، إن لزم الأمر، عندما أستحق ذلك، لأنه لا أحد يعرفني أو يهتم لأمري أكثر منك».

لم تؤكد شبكة «سي إن إن» بشكل مستقل أن هارب كتبت أو أرسلت هذه الرسائل إلى ترمب عام 2023، وذكر موقع «ذا ديلي بيست» أن الكاتب مايكل وولف حصل عليها أثناء كتابته كتاباً عن حملة ترمب الانتخابية لعام 2024.

ناتالي هارب مساعدة البيت الأبيض تنزل من طائرة الرئاسة الأميركية إير فورس وان يوم الأحد 16 أغسطس 2026 في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ب)

ودافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، عن هارب في بيان لشبكة «سي إن إن»، قائلةً إنها «من أكثر مساعدي الرئيس ترمب ولاءً واجتهاداً».

في سيارة دفع رباعي مع الرئيس

لكن مسؤولين في البيت الأبيض أقروا في جلسات خاصة خلال الأيام الماضية بأن الهجمات الحادة وواسعة النطاق كان لها أثر سلبي تمثل في تسليط المزيد من الضوء على علاقة هارب بترمب.

وأمس (الجمعة)، شوهدت هارب برفقة مساعدين آخرين يستقلون طائرة المارين وان بينما كان الرئيس يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية كارولاينا الجنوبية. وترافق هارب الرئيس في معظم رحلاته، لذا فإن وجودها في رحلته الجمعة ليس أمراً غير مألوف. لكنها المرة الأولى التي يسافر فيها منذ أن خضع دورها في الجناح الغربي للتدقيق هذا الأسبوع.

وهارب مقربة جداً من ترمب لدرجة أنها ركبت ذات مرة في صندوق سيارة دفع رباعي لمرافقته إلى جلسة محكمة في مدينة نيويورك في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. لم يكن هناك مكان لها في السيارة، لكنها أصرت على أن ترمب طلب منها شخصياً الحضور، وكانت مصممة على عدم التخلف عنه، وفقا لتقرير لشبكة «سي إن إن».

حاضرة دائماً داخل المكتب البيضاوي

وأكد مسؤولون مطلعون على دورها لشبكة «سي إن إن» أن هارب حاضرة دائماً في دائرة ترمب المقربة. لكن على عكس سكرتيرات ومساعدات الرئيس السابقات -مثل سكرتيرة ترمب الشخصية السابقة مادلين ويسترهوت، التي شغلت منصب مسؤولة المعلومات خلال ولايته الأولى- فإنها لا تجلس خارج المكتب البيضاوي، بل داخله. تقضي هارب معظم يومها مع ترمب، وتحضر الاجتماعات، وتتواصل معه باستمرار.

ناتالي هارب مساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشاهد مراسم نقل جثامين الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الحرب مع إيران في قاعدة دوفر الجوية في دوفر (إ.ب.أ)

دورها حول ترمب

وقال مسؤولون إنها تتحدث مع ترمب حتى ساعات متأخرة من الليل حول منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. كما تُعدّ هارب قناةً للتواصل بين القادة الأجانب والرئيس، ومهمتها التواصل مع الأشخاص الذين يراهم على شاشة التلفزيون. وهي الشخص الذي يطلب منه إيصال رسائل إلى الآخرين عندما لا يرغب في التواصل معهم مباشرةً.

وأوضح المسؤولون أن علاقة عملهما فعّالة للغاية بسبب ولائها المطلق للرئيس، لكن أساليب هارب أثارت استياء كبار مساعديه، وفقاً لتقرير الشبكة الأميركية.

كيف بدأت في العمل مع ترمب؟

بدأت المذيعة التلفزيونية السابقة العمل مع ترمب بعد أن نسبت إليه الفضل في «إنقاذ حياتها». وأصبحت هارب حلقة وصل رئيسة بين الرئيس والعالم الخارجي، حيث تنقل رسائل الحلفاء، وتُرتّب الاجتماعات، وتكتب منشورات «تروث سوشيال»، وتحمل نسخاً مطبوعة من المقالات التي تُشيد به، كل ذلك مع بقائها على مقربة منه طوال الوقت.

«طابعة بشرية»

وتُعرف باسم «الطابعة البشرية»، وهو لقب أشارت إليه في إحدى رسائلها، حيث قالت إن ترمب «أجبرني على الانقطاع عن العالم» خلال رحلة إلى اسكوتلندا، وآيرلندا.

وكتبت: «لم يكن عليّ أن أكون (طابعة بشرية). كان بإمكاني الاستمتاع بأحاديث شيقة، وإنجاز جميع أعمالي في نهاية اليوم. في الواقع، كان لديّ وقتٌ كافٍ للقيام بنزهات طويلة صباحاً ومساءً للاستمتاع بشروق الشمس وغروبها (مع أنني نسيت الأكل والنوم!)».


بعد مغادرة البيت الأبيض... ليفيت تعلن عودتها إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)
TT

بعد مغادرة البيت الأبيض... ليفيت تعلن عودتها إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن أنها سوف تعود إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا إنك)، وهي لجنة العمل السياسي الداعمة للرئيس الأميركي، عندما تغادر منصبها الشهر المقبل، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وصرحت ليفيت للصحافيين بشأن خططها يوم الجمعة، خلال توجهها على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» مع الرئيس دونالد ترمب لحضور مؤتمر انتخابي في ساوث كارولينا، حسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأعلنت ليفيت أوائل الشهر الحالي أنها سوف تتنحى من منصبها، في واحدة من عمليات مغادرة البيت الأبيض البارزة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

تأتي المغادرات فيما يواجه ترمب تراجع شعبيته نتيجة لاستياء الناخبين من سياساته الاقتصادية وحرب إيران فيما يواجه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه مساراً صعباً للاحتفاظ بالهيمنة في الكونغرس.

جمعت منظمة «ماغا إنك» ما يصل إلى 404 ملايين دولار تقريباً في يوليو (تموز). ورغم هذا المبلغ الضخم لم تنفق المنظمة الكثير من مدخراتها للتأثير على الانتخابات نيابة عن مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات الحالية.


بسبب «عصيان الأوامر»... البنتاغون يقيل مسؤولي صحيفة تغطي أخبار الجيش الأميركي

مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
TT

بسبب «عصيان الأوامر»... البنتاغون يقيل مسؤولي صحيفة تغطي أخبار الجيش الأميركي

مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

أقال البنتاغون أمس (الجمعة) رئيس تحرير صحيفة «ستارز آند سترايبس» التي تغطي أخبار الجيش الأميركي منذ حقبة الحرب الأهلية، إضافة إلى ناشرها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وقال إريك سلافين، رئيس تحرير الصحيفة، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، إن إقالته من منصبه جاءت بسبب «عصيانه الأوامر»، مشيراً إلى خلافات مع وزارة الدفاع.

وكانت الوزارة قد ذكرت في وقت سابق من هذا العام أنها تسعى لتوجيه تغطية «ستارز آند سترايبس» (نجوم وأشرطة) بعيداً عما وصفته بـ«المشتتات المتعلقة بحركة اليقظة».

وذكرت شبكة «سي بي إس» أيضاً أن ماكس ليدرر، الذي شغل منصب ناشر الصحيفة منذ عام 2007 وكان قد أعلن تقاعده قبل ثلاثة أيام فقط، أُبلغ أيضاً بقرار إنهاء خدماته، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت مراسلة الصحيفة، لارا كورتي، على منصة «إكس» أنها أُقيلت أيضاً من عملها، قائلة في تدوينة: «أُبلغت اليوم بأن وزارة الدفاع أقالتني بتهمة عصيان الأوامر، وذلك بعد أن قلت لمراسل في شبكة (سي بي إس) إنني أعمل لصالح (ستارز آند سترايبس) وليس لصالح البنتاغون (...)، أو أي إدارة، أو صانع سياسات».

وجاءت الإخطارات بالفصل من العمل بعد أيام قليلة من نشر الصحيفة -التي تتلقى تمويلاً جزئياً من وزارة الدفاع لكنها حافظت على استقلاليتها التحريرية- تقريراً حول الظروف القاسية التي يواجهها طاقم حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن. وأثار هذا التقرير موجة جديدة من الانتقادات لسياسة الرئيس دونالد ترمب حيال إيران.

وكانت حاملة الطائرات لينكولن قد أُرسلت إلى الشرق الأوسط قبل بدء حرب إيران في فبراير (شباط)، والأسبوع الماضي أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن استبدال حاملة الطائرات جورج واشنطن بها.

وأثار سلافين الجدل الشهر الماضي عندما تصدى لمحاولات البنتاغون التدخل في الشؤون التحريرية للصحيفة. وفي رد على سؤال من برنامج «سي بي إس صنداي مورنينغ» إن كانت لديه خطوط حمر يرفض تجاوزها، أجاب سلافين «(لا تنشر تقريراً بالغ الدقة، بل انشر هذا بدلاً منه. ها هو، كتبه البنتاغون)... هذا سيكون خطاً أحمر».

وأعلن ليدرر، ناشر الصحيفة، الثلاثاء تقاعده من منصبه، على أن يسري القرار اعتباراً من 30 سبتمبر (أيلول).

واختار ليدرر التنحي لأنه أدرك أن فلسفته في القيادة و«فهمه لقيمة ومهمة (ستارز آند سترايبس)» تختلف «بطرق أساسية» عن الخطط التي يضعها البنتاغون للصحيفة.

وانتقد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وسائل الإعلام بشدة منذ توليه القيادة في عام 2025، وأصبحت استقلالية «ستارز آند سترايبس» ووسائل الإعلام العسكرية الأخرى مهددة.

وقبيل إعلان ليدرر استقالته، عُين الكابتن في البحرية الأميركية ويليام أوربان، وهو ضابط في الخدمة الفعلية، نائباً عسكرياً للناشر، في خطوة اعتبرها كثيرون، بمن فيهم أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس، تقويضاً لاستقلالية الصحيفة.