سباق محموم بين حملتي بايدن وترمب لجمع التبرعات المالية - السياسية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

سباق محموم بين حملتي بايدن وترمب لجمع التبرعات المالية - السياسية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

يفصل الولايات المتحدة والعالم 16 شهراً عن إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، الا ان المنافسة مشتعلة بين المرشحين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ليس فقط للحصول على أصوات الناخبين لكن أيضا للحصول على تبرعاتهم للحملات الانتخابية.

وتتصدر حملتيا الرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب السباق للحصول على الأموال السياسية وإقناع المانحين الكبار ودعوة القاعدة الشعبية التي تتبرع بالدولارات الصغيرة، ثم التباهي لوسائل الإعلام بما أمكن جمعه من أموال، للبرهنة على قوة استراتيجية الحملة الانتخابية، وتأكيد اتجاهات الناخبين وتفضيلاتهم.

وتشير بعض التقديرات انه من المتوقع أن تكون الحملات الانتخابية للعام 2024 هي الأعلى والأكثر كلفة في التاريخ الاميركي، لتتجاوز مبلغ 4.1 مليار دولار التي تم جمعها وإنفاقها عامي 2019 و2020 من جانب 149 شخصًا تقدموا إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية طالبين للترشح لسباق الرئاسة. وخلال انتخابات عام 2020، أفاد فريق ترمب بتلقي مساهمات وتبرعات تزيد عن 744 مليون دولار، فيما أعلنت حملة بايدن جمع وإنفاق أكثر من مليار دولار في تلك الانتخابات.

* استراتيجية التخويف

يستغل دونالد ترمب الملاحقات القضائية ضده، ولائحة الاتهامات والمثول أمام المحاكم، ليكسب مزيداً من التغطيات الإعلامية المجانية، وأيضا تلقي المزيد من التبرعات والمساهمات المالية السياسية التي وصلت بنهاية الأسبوع الماضي إلى 6.6 مليون دولار وفقا لمسؤولي الحملة الذين أشاروا إلى أن أنصار ترمب استجابوا بقوة للرد على لائحة الاتهامات التي وجهتها المحكمة إلى ترمب حول الوثائق السرية المخزنة في منتجع مارالاغو.

وتعتمد الحملة على رسالة ترمب ومؤداها أنه يتعرض لاضطهاد سياسي من وزارة العدل في إدارة بايدن، تستهدف منعه من الفوز المؤكد بانتخابات 2024، وهو ما يلقى صدى واسعاً لدى أنصاره المتشددين.

وفي الرسائل الالكترونية التي أرسلتها حملة ترمب إلى الناخبين لجمع التبرعات، قال ترمب فيها «إنني أعلن أن حملتنا جمعت أكثر من 7 ملايين دولار منذ أن بدأت وزارة العدل في ادارة بايدن ملاحقتها السياسية لي». وكتب لمناصريه انه غير مذنب في جميع التهم البالغة 37 تهمة، معتمدا على استراتيجية تحذير وتخويف لاستنهاض المناصرين، ويقول لهم «إنهم يأتون ورائي ويسعون وراءكم أيضا، وتشير التقارير انني قد أتلقى عقوبة تصل إلى 400 عام في السجن، على الرغم من أنني رجل بريء تماماً» ويحفزهم قائلا «قفوا معي لنحافظ على أعظم دولة في التاريخ».

ويبيّن استطلاع الرأي حديث لوكالة «رويترز»، أن استراتيجية ترمب تعمل بفاعلية في إثارة حماسة الغالبية العظمى من الجمهوريين، إذ يؤمن حوالى 81 في المائة من الجمهوريين بأن الاتهامات التي تلاحق ترمب ذات دوافع سياسية.

وقد تلقى ترمب نحو 4.5 مليون دولار من التبرعات الرقمية عبر الانترنت بينما تمكنت الحملة من جمع 2.1 مليون دولار يوم الثلاثاء وحده، من المناصرين الذين استمعوا إلى خطابه في نادي ترمب «بيدمينيستر» في ولاية نيوجيرسي عقب مثوله أمام المحكمة في ميامي بولاية فلوريدا.

وقبل ذلك، خلال الاتهامات في قضية دفع أموال لإسكات نجمة الأفلام الاباحية ستورمي دانيالز أمام محكمة نيويورك في مارس (آذار) الماضي، أعلن جيسون ميللر أحد كبار مستشاري حملة ترمب، أن الحملة استطاعت جمع 7 ملايين دولار في ثلاثة أيام فقط.

ويعد حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري، أقرب منافس لترمب في جمع التبرعات. وتقول المصادر المقربة لحملته ان لديه ما يقرب من 85 مليون دولار في حساب حكومي. ويستهدف ديسانتيس جمع المزيد خلال مشاركته في حشد انتخابي في ولاية نيفادا السبت.

الرئيس الأميركي جو بايدن في جامعة هارتفورد بولاية كونيتيكت (أ.ب)

* جولات بايدن

في الجانب الاخر، يخطط الرئيس الديمقراطي جو بايدن للقيام بجولات في عدة ولايات خلال الشهر الجاري، لجمع التبرعات الانتخابية منها زيارته الجمعة لولاية كونتيكيت ثم مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا السبت، للقاء حشد كبير من أعضاء النقابات.

ويستهدف بايدن الحصول على دعم العمال لحملته للفوز بولاية ثانية. ويشير مسؤولو الحملة إلى أن القدرة على الاستفادة من دعم النقابات العمالية ستؤدي إلى تعزيز إقبال الناخبين الديمقراطيين في ضواحي مدينة فيلادلفيا وفي مدن رئيسية في ولاية بنسلفانيا، وهي الولاية التي فاز بها بايدن في انتخابات عام 2020.

وتقول ماري كاي هنري الرئيسة الدولية للاتحاد الدولي للعمال (يضم ليوني عضو) انه حين تكون الحركة العمالية في الولايات المتحدة قوية إان الاقتصاد سيكون قويا والديمقراطية قوية، وهذا ما ستحاول حملة بايدن ترويجه في بنسلفانيا وولايات أخرى مثل ميتشيغان ونيفادا.

وتستهدف حملة إعادة انتخاب بايدن جمع أكثر من مليار دولار من التبرعات الا ان القلق يسود أوساط الديمقراطييين من أن الرئيس بايدن منذ إعلانه خوض السابق للفوز بولاية ثانية كانت استراتيجيته لجمع التبرعات والتواصل مع المانحين الكبار بطيئة للغاية، مما قد يجري تفسيره على انه نقص في حماسة الناخبين لدعمه.

ويخطط بايدن للسفر إلى شمال ولاية كاليفورنيا من الإثنين إلى الأربعاء ويستهدف المانحين من المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا حيث تنظم حملته حدثا انتخابيا تستضيفه شركة مايكروسوف ومديرها كيفين سكوت وزوجته، ثم حدثا اخر تستضيفه شركة لينكدإن ومديرها ريد هوفمان.

ويلقي بايدن خطابا في حفل استقبال ثانٍ يستضيفه ثمانية من رواد الأعمال والمستثمرين في مجال التكنولوجيا والمناخ والأسهم الخاصة، بمن في ذلك دان كالافاتاس وهادلي مولين وستيف سيلبرشتاين ومارك روبنسون. ومن المتوقع أن يشارك في هذا الحدث حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم.

ويعتمد بايدن بشكل كبير على مساندة السيدة الأولى جيل بايدن في جولات جمع التبرعات، وقد جمعت خلال جولتها في نيويورك وسان فرانسيسكو ولوس انجليس في ولاية كاليفورنيا الأسبوع الماضي الكثير من الاموال لصندوق «فوز بايدن»، وهو صندوق لجمع التبرعات تشرف عليه اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وحملة بايدن 2024. وتقوم نائبة الرئيس كامالا هاريس بجولة انتخابية في مدينة دنفر بولاية كولورادو.

ورغم ان جملة بايدن رفضت الكشف عن حجم التبرعات التي حصلت عليها منذ اعلان بايدن ترشحه فانه سيكون لزاما على المرشحين رفع تقارير بالتبرعات والمصروفات الانتخابية إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية بنهاية الشهر الجاري.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.