واشنطن منفتحة على التفاوض مع موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

قالت إنها لن تفرض شروطاً مسبقة

سوليفان يرد على أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي (رويترز)
سوليفان يرد على أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

واشنطن منفتحة على التفاوض مع موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

سوليفان يرد على أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي (رويترز)
سوليفان يرد على أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها على استعداد لبدء محادثات «دون شروط مسبقة» مع روسيا بشأن خطوات للحد من الأسلحة النووية بعد انتهاء معاهدة «نيو ستارت» في عام 2026. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الجمعة، إن الولايات المتحدة مستعدة للإبقاء على الحد المتفق عليه للرؤوس الحربية النووية بموجب معاهدة تعود إلى فترة الحرب الباردة، إذا فعلت روسيا ذلك، كما أنها مستعدة للتفاوض بشأن معاهدات جديدة مع موسكو وبكين.

وقال سوليفان: «نحن على استعداد للالتزام بالحدود الوسطى إذا فعلت روسيا ذلك»، في إشارة إلى سقف الرؤوس الحربية المحدد في معاهدة «نيو ستارت». ودعا موسكو إلى الدخول في محادثات لتبني معاهدة جديدة تحل محل معاهدة «نيو ستارت» التي تنتهي في 2026. وقال: «نحن مستعدون أيضا لإشراك الصين من دون شروط مسبقة».

جانب من عرض عسكري روسي في ذكرى الانتصار على النازية في 9 مايو (رويترز)

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مصادر في البيت الأبيض أن القيود المفروضة على القدرات النووية الأميركية، التي يمكن أن تقبلها الإدارة، لن تأخذ في الاعتبار حجم الترسانة النووية الروسية فقط، لكن أيضا القوة النووية الصينية التي تتعزز بشكل كبير، وكانت لا تزال خارج البحث في العقود والسنوات الماضية.

ويأتي خطاب سوليفان، بعدما تضررت العلاقات الأميركية الروسية، على خلفية غزو روسيا لأوكرانيا العام الماضي. وأوقف البلدان تبادل المعلومات عن أسلحتهما النووية، إثر تعليق روسيا مشاركتها في معاهدة «نيو ستارت» في فبراير (شباط) الماضي، التي تنظم خفض الأسلحة النووية طويلة المدى للولايات المتحدة وروسيا. وردا على انسحابها، قالت إدارة بايدن إنها لن تتبادل البيانات الرئيسية حول قواتها الاستراتيجية، بما في ذلك التحديثات على مواقع الصواريخ والقاذفات.

وعلى الرغم من ذلك، قالت موسكو إنها تعتزم الالتزام بالحدود المفروضة على عدد الرؤوس الحربية الاستراتيجية التي يمكن نشرها بموجب الاتفاقية، حتى انتهاء صلاحيتها في فبراير 2026 من أجل الحفاظ على «الاستقرار في منطقة الصواريخ النووية».

غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والعديد من المسؤولين في حكومته، هددوا مرارا باستخدام السلاح النووي، في حال تعريض الأمن القومي لتهديد وجودي. ونشرت روسيا في الآونة الأخيرة أسلحة نووية «تكتيكية» في بيلاروسيا، في ظل تعثر جيشها في المعارك الدائرة في أوكرانيا.

تجربة صاروخية أميركية في مياه كاليفورنيا (رويترز)

ويتخوف العديد من المراقبين من أن احتمالات تقنين استخدام هذه الأسلحة في المستقبل قد لا يكون قضية مضمونة. كما أنه لا توجد مناقشات حاليا بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحد من التسلح، وفشلت واشنطن مرارا وتكرارا في جلب الصين إلى مناقشة كيفية إدارة الأخطار النووية، بعدما رفضت بكين هذا الأمر، بحجة أن عدد رؤوسها النووية لا يقارن بمثيلاتها في روسيا والولايات المتحدة. ووفقا لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تمتلك الصين ترسانة من 350 رأسا نوويا، فيما تمتلك روسيا 4477 والولايات المتحدة 3708. لكن بكين قد تمتلك 1500 رأس نووي، بحلول عام 2035، كما توقع تقرير وزارة الدفاع الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ولا يزال من السابق لأوانه، تحديد نوع القيود التي قد تقبلها الولايات المتحدة على قواتها النووية، ومعالجة «النواقص» التي تعانيها اتفاقية «نيو ستارت»؛ حيث تسعى واشنطن لردع كل من الترسانة النووية الروسية الضخمة وكذلك القوة النووية الصينية المتنامية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول ثان كبير قوله إن «نوع القيود التي يمكن أن توافق عليها الولايات المتحدة بعد انتهاء صلاحية (نيو ستارت)، سوف يتأثر بترسانة الصين النووية، ونوعها، وحجمها، ونطاق تعزيزها، ووتيرتها».


مقالات ذات صلة

زعيم كوريا الشمالية يسعى لزيادة عدد الأسلحة النووية بمواجهة «تهديد خطير»

آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (إ.ب.أ)

زعيم كوريا الشمالية يسعى لزيادة عدد الأسلحة النووية بمواجهة «تهديد خطير»

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده تنفذ سياسة لبناء قوة نووية من أجل زيادة عدد الأسلحة النووية بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
آسيا بالونان يظهران من نقطة مراقبة في كوريا الجنوبية بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية (أ.ب)

ملف كوريا الشمالية يفرض نفسه على «إدارة» هاريس

ستجد مرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية كامالا هاريس صعوبة بالغة في تجنب التعامل مع ملف كوريا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الإمارات تستكمل مشروع «براكة» النووي مع التشغيل التجاري للمحطة الرابعة

الإمارات تستكمل مشروع «براكة» النووي مع التشغيل التجاري للمحطة الرابعة

أعلنت مؤسسة «الإمارات للطاقة النووية»، اليوم، عن اكتمال محطات «براكة» للطاقة النووية، وذلك مع التشغيل التجاري للمحطة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد شعار شركة «أورانو» في «المعرض النووي العالمي» (رويترز)

«أورانو» تبني مصنعاً لليورانيوم في أميركا بهدف إنهاء الاعتماد على روسيا

اختارت شركة الوقود النووي المملوكة للدولة الفرنسية «أورانو» أوك ريدج في تينيسي موقعاً لبناء مصنع لتخصيب اليورانيوم بالمليارات في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا زيلينسكي في مؤتمر صحافي... وتظهر خلفه المقاتلة «إف - 16» (أ.ب)

موسكو تحدث العقيدة النووية لمواجهة «التحديات الجديدة»

بدأت موسكو تلوح مجدداً بالقدرات النووية لروسيا في اتجاه تعزيز الضغط وإجبار الغرب على إعادة فتح بعض قنوات الاتصال مع موسكو.

رائد جبر (موسكو)

هاريس وترمب يتصافحان في مستهل مناظرتهما

مصافحة قبيل بدء المناظرة الرئاسية بين الديمقراطية هاريس والجمهوري ترمب (رويترز)
مصافحة قبيل بدء المناظرة الرئاسية بين الديمقراطية هاريس والجمهوري ترمب (رويترز)
TT

هاريس وترمب يتصافحان في مستهل مناظرتهما

مصافحة قبيل بدء المناظرة الرئاسية بين الديمقراطية هاريس والجمهوري ترمب (رويترز)
مصافحة قبيل بدء المناظرة الرئاسية بين الديمقراطية هاريس والجمهوري ترمب (رويترز)

تصافحت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترمب في مستهل مناظرتهما التلفزيونية في فيلادلفيا مساء الثلاثاء على شبكة «إيه بي سي».
وتبادل المرشحان للبيت الأبيض المصافحة قبل أن يتجه كلّ منهما إلى أحد جانبي القاعة حيث وقف خلف منصة في قاعة خلت من الجمهور ليبدأ المذيعان بطرح الأسئلة عليهما.

عاجل بدء المناظرة الرئاسية بين الديمقراطية كامالا هاريس والجمهوري دونالد ترمب