بايدن يرشح أميركياً من أصل أفريقي لرئاسة الأركان

الجنرال تشارلز براون، رئيس أركان القوات الجوي يتحدث في مؤتمر صحافي في قاعدة جوية سويسرية في 15 مارس 2022 (رويترز)
الجنرال تشارلز براون، رئيس أركان القوات الجوي يتحدث في مؤتمر صحافي في قاعدة جوية سويسرية في 15 مارس 2022 (رويترز)
TT

بايدن يرشح أميركياً من أصل أفريقي لرئاسة الأركان

الجنرال تشارلز براون، رئيس أركان القوات الجوي يتحدث في مؤتمر صحافي في قاعدة جوية سويسرية في 15 مارس 2022 (رويترز)
الجنرال تشارلز براون، رئيس أركان القوات الجوي يتحدث في مؤتمر صحافي في قاعدة جوية سويسرية في 15 مارس 2022 (رويترز)

من المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، خلال حفل في حديقة الورود بالبيت الأبيض، رسمياً ترشيح الجنرال تشارلز براون، الرئيس الحالي لأركان القوات الجوية، رئيساً للأركان المشتركة، ليصبح بذلك أكبر قائد عسكري أميركي.

وإذا جرت المصادقة عليه من قِبل «مجلس الشيوخ»، فسيكون براون ثاني أميركي من أصل أفريقي، بعد الجنرال كولن باول، يتولى منصب رئيس الأركان المشتركة، ومستشاراً عسكرياً مباشراً للرئيس.

وفاز الجنرال براون على أقرب منافسيه، قائد مشاة البحرية الجنرال ديفيد بيرغر، في الحصول على هذا المنصب، ليخلف الجنرال مارك إيه ميلي، الذي امتدت ولايته على مدى 4 سنوات مضطربة، شملت جهود الرئيس السابق دونالد ترمب، لاستخدام الجيش ضد المتظاهرين، خلال أحداث العنف بعد مقتل الرجل الأسود جورج فلويد عام 2020، وأعمال الشغب في مبنى «الكابيتول»، في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، والانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وحرب أوكرانيا.

وفي حال تأكيد تعيينه، سيعمل براون، الذي يتمتع بخبرة واسعة في الشرق الأوسط وآسيا، تحت إمرة وزير الدفاع لويد أوستن، وهو أيضاً من أصل أفريقي، في سابقةٍ أولى بتاريخ الولايات المتحدة، وسيقدمان معاً المشورة لبايدن، بشأن مسائل الأمن القومي، من الحرب في أوكرانيا، إلى التوسع العسكري الصيني بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الجنرال براون كان على دراية عميقة بالتحديات التي تطرحها الصين، وكان لديه وعي قوي بقدرات «الناتو». ووصفت وسائل إعلام أميركية هذا التعيين بأنه حدث بارز في إدارة التنوع الأميركي. فالجنرال براون هو رئيس أركان القوات الجوية، ويشغل منصب كبير ضباط القوات الجوية النظامية المسؤولة عن تنظيم وتدريب وتجهيز 685 ألف رجل، من القوات الفعلية والحرس والاحتياط والقوات المدنية التي تخدم داخل الولايات المتحدة وخارجها. وبصفته عضواً في «هيئة الأركان المشتركة»، يعمل الجنرال ورؤساء الخدمات الآخرون مستشارين عسكريين لوزير الدفاع، و«مجلس الأمن القومي»، والرئيس الأميركي.

ووفقاً لسيرته الذاتية على موقع «القوات الجوية»، بدأ براون خدمته العسكرية طياراً، وفي رصيده أكثر من 3 آلاف ساعة طيران، بما في ذلك 130 ساعة قتالية، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة تكساس للتكنولوجيا، وتخرَّج في عام 1991 من كلية الأسلحة القتالية، التابعة للقوات الجوية الأميركية في قاعدة نيليس الجوية بولاية نيفادا. وسُمّي الجنرال براون، في عام 1984، بصفته خريجاً متميزاً من برنامج تدريب ضباط الاحتياط، التابع لجامعة تكساس للتكنولوجيا، كما كان مدرباً لطائرات «إف-16» لدى كلية الأسلحة القتالية، التابعة للقوات الجوية الأميركية، وشغل منصب زميل الدفاع الوطني في «معهد تحليلات الدفاع» في ولاية فيرجينيا.

ويُعرَف عن براون أنه قليل الكلام ولا يتحدث كثيراً، على عكس الجنرال ميلي، الذي كان يفضّل الحديث عن التحديات العسكرية الحاضرة، ويقارنها بتجارب الماضي، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز». وأضافت أن براون قادر على الاستجابة لما تتطلبه الوظيفة في اللحظة المناسبة.

وبرز اسمه في غمرة المظاهرات، التي شهدتها الولايات المتحدة ضد العنصرية في أعقاب مصرع جورج فلويد، والتي جَرَت تحت شعار «حياة السود مهمة». وحين كان على بُعد أيام فقط من التصويت على ترشيحه لمنصب رئيس أركان القوات الجوية في «مجلس الشيوخ»، الذي يقوده الجمهوريون، لم يمنعه ذلك من نشر مقطع فيديو مُدّته 5 دقائق على الإنترنت عن قضية فلويد، وقال فيه: «أفكِّر بعاطفة؛ ليس فقط في جورج فلويد، ولكن تجاه كثير من الأميركيين من أصل أفريقي، الذين عاشوا مصير فلويد نفسه»، وهو تصريح علنيّ غير عادي من قِبل قائد عسكري رفيع المستوى، حول قضية حساسة ومشحونة سياسياً، وفق الصحيفة. وقال إنه في سلاح الجو، «غالباً ما كنت الأميركي من أصل أفريقي، الوحيد في سِربي، وبصفتي ضابطاً كبيراً، الأميركي من أصل أفريقي الوحيد في الغرفة».

ومع ذلك يتوقع أن تشهد جلسة تثبيت تعيينه مناقشات واعتراضات من بعض الجمهوريين في «مجلس الشيوخ»، بعدما أبدى بعضهم شكوى من جهود إدارة بايدن لتوسيع التنوع في الجيش.

ورأى السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل، قبل أسابيع، أن تلك الجهود تؤدي إلى إضعاف الجيش، وقال: «نحن نخسر في الجيش، وبسرعة كبيرة، استعدادنا من حيث التجنيد. لماذا؟ لأن الديمقراطيين يهاجمون جيشنا قائلين إننا بحاجة إلى إخراج المتطرفين البيض، القوميين البيض». وأضاف أنه في حين أن الديمقراطيين يَعتبرون القوميين البيض عنصريين، «أنا أسمِّيهم أميركيين».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.