تفجير «مزيّف» في البنتاغون يرعب الأسواق

أخبار كاذبة للذكاء الاصطناعي والحسابات «الموثقة عبر الدفع»

صورة من الجو للبنتاغون (أ.ب)
صورة من الجو للبنتاغون (أ.ب)
TT

تفجير «مزيّف» في البنتاغون يرعب الأسواق

صورة من الجو للبنتاغون (أ.ب)
صورة من الجو للبنتاغون (أ.ب)

تغريدات «الأخبار العاجلة» توالت تغريدة تلو الأخرى لتنبئ بانفجار هائل قرب مبنى البنتاغون. رافقت التغريدات صورة لعمود كثيف أسود من الدخان يتصاعد بالقرب من محيط المبنى.

نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي لواشنطن، بدأت تغريدات «الأخبار العاجلة» في التوافد تغريدة تلو الأخرى لتنبئ بانفجار هائل قرب مبنى البنتاغون. رافقت التغريدات صورة لعمود كثيف أسود من الدخان يتصاعد بالقرب من محيط المبنى.

وانتشرت الصورة مع الخبر كالنار في الهشيم على مواقع إخبارية متعددة، أبرزها حساب موثق بالعلامة الزرقاء لشبكة «بلومبرغ». ومباشرة بعد تداول الخبر شهدت البورصة هبوطاً سريعاً في الأسهم قبل تعافيها مجدداً.

المشكلة هنا، هي أن الخبر خاطئ والصورة مزيفة. فمن يقطن في محيط العاصمة أو من يعمل فيها يمكنه تكذيب الخبر بالعين المجردة. فلا أعمدة دخان ولا حالة تأهب أمني أو رسائل تنبيه في المباني الحكومية المجاورة والتي جرت العادة أن يتم إغلاقها لدى صدور أخبار من هذا النوع. لكنه دفع رغم ذلك بالوكالة المعنية بأمن البنتاغون وفريق الإطفاء التابع للمقاطعة إلى تكذيب الخبر على «تويتر» أيضاً، فقالت تغريدة مشتركة لهما «ليس هناك انفجار أو حادث بالقرب من البنتاغون، وليس هناك خطر مباشر يحدق بالمواطنين».

إذن، ما الذي حصل، وما هي طبيعة هذه الصورة المتداولة؟ يرجّح خبراء التكنولوجيا كالباحث في التقنيات الاستخباراتية، نيك واترز، أن تكون الصورة وليدة للذكاء الاصطناعي. فقال على «تويتر» خلال تداول الصورة وخبر الانفجار «أنا واثق أن الصورة هي وليدة الذكاء الاصطناعي...انظروا إلى واجهة المبنى والطريقة التي لم يتأثر فيها السياج بالانفجار المزعوم... كما أنه ليس هناك صور أخرى تدعم الخبر أو شهود».

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة التحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي، والتي تجسدت بشكل جلي خلال جلسة استماع لمؤسس «تشات جي بي تي» سام التمان الأسبوع الماضي في الكونغرس.

التمان، وهو المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» حذّر هو بنفسه من هذه المخاطر، فقال للمشرعين إنه في حال «استعمال التكنولوجيا بشكل خاطئ فالأمر قد يتطور بسرعة».

ودعم التمان لمفاجأة الكثيرين فرض ضوابط على هذه التكنولوجيا من قِبل الحكومة قائلاً لأعضاء اللجنة القضائية الفرعية في مجلس الشيوخ «نريد أن نعمل مع الحكومة للحؤول دون حصول ذلك»، واقترح عليهم سلسلة من الضوابط التي يمكن فرضها، أبرزها إنشاء وكالة حكومية معنية بإصدار تراخيص لنماذج الذكاء الاصطناعي وإلغاء رخص الشركات التي لا تلتزم بالمعايير الحكومية.

لكن الكونغرس، المعروف ببطئه التقليدي في التحرك، يقف بمواجهة تكنولوجيا تتطور على مدار الساعة؛ الأمر الذي يعيق قدرته على التصرف واتخاذ قرارات تتناسب مع هذه التكنولوجيا المتسارعة. ومن هنا أتى طرح المدير التنفيذي لـ«تويتر» إيلون ماسك والذي دعا في رسالة كتبها مع نحو 1000 خبير في التكنولوجيا إلى «تجميد» تطوير الذكاء الاصطناعي لمدة 6 أشهر؛ كي تتمكن الضوابط من مجاراتها.

الحسابات المزيفة

لكن الذكاء الاصطناعي ليس المشكلة الوحيدة في خبر انفجار البنتاغون، والذي تبعه خبر آخر لانفجار في البيت الأبيض مع صور مشابهة، لكن الخبر الثاني لم يحصل على إعادة تغريد بحجم الخبر الأول؛ ما أدى إلى احتوائه بسرعة.

فالمشكلة الثانية والتي لا تقل أهمية عن الأولى هي توثيق الحسابات في «تويتر»؛ إذ إن الحساب الأبرز الذي نشر خبر البنتاغون هو حساب موثق بالعلامة الزرقاء لشبكة «بلومبرغ»، تبيّن بعد ذلك أنه حساب مزيف، حظره التطبيق بعد الحادثة. لكن هذا أيضاً يسلّط الضوء على قضية توثيق الحسابات عبر الدفع التي اعتمدها إيلون ماسك. الأمر الذي أدى إلى استغلال حسابات مزيفة لهذه الفجوة وترويج أخبار كاذبة.

وتحدث جون رايلتون، كبير الباحثين في معهد «سيتيزان لاب» المعني بالأمن السيبراني عن مخاطر «التوثيق عبر الدفع» قائلاً «قبل أشهر قليلة كنا ننظر إلى العلامة الزرقاء لمعرفة ما إذا كان الخبر المنشور موثوقاً أم لا. أما اليوم، فيجب أن نتحقق من حسابات العلامة الزرقاء التي تدفع بالمعلومة الكاذبة والبحث عوضاً عن ذلك على الصحافيين غير الموثقين... هذا جنون».



الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
TT

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى القيادة العسكرية.

و«الحرب ذاتية التشغيل» هي تلك التي تعتمد على أنظمة لا تحتاج إلى تدخل مباشر من الإنسان، وتستخدم بشكل أساسي الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ساوثكوم)، الجنرال فرنسيس دونوفان، أمس (الثلاثاء)، إصداره أوامر بإنشاء قيادة الحرب ذاتية التشغيل، وذلك لدعم أولويات الأمن القومي والجهود الإقليمية.

وقال دونوفان، في بيان: «من قاع البحر إلى الفضاء، وعبر الفضاء السيبراني، نعتزم الاستفادة القصوى من التفوق الواضح لمنظومة الدفاع الأميركية، من خلال نشر أحدث الابتكارات والعمل بشكل أوثق مع شركائنا الدائمين في المنطقة، للتغلب على من يهددون سلامنا وأمننا الجماعيَّين».

ووفقاً لـ«ساوثكوم»، ستستخدم القيادة الجديدة «منصات وأنظمة ذاتية التشغيل، وشبه ذاتية التشغيل، وغير مأهولة، لمواجهة التحديات الأمنية عبر مختلف المجالات، مع ربط العمليات التكتيكية بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى».

كما لفتت «ساوثكوم» إلى أن القيادة الجديدة ستتعاون مع الحلفاء في المنطقة، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وأشار دونوفان إلى أن المنطقة تُعد بيئة مثالية لتجريب هذه التقنيات، قائلاً: «تتميز منطقتنا بتنوع جغرافي وبيئات عملياتية متعددة تجعلها مكاناً مثالياً للابتكار، كما تضم شركاء أمنيين قادرين ومتحمسين للتعاون معنا بطرق جديدة وفعّالة لدعم الاستقرار الإقليمي».

وتتولى «ساوثكوم» مسؤولية العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك مهام مكافحة المخدرات.

وفي بيان مكتوب قُدِّم إلى «الكونغرس» في وقت سابق من هذا العام، صرّح دونوفان بأنه يهدف إلى الاستفادة من التقنيات الناشئة، مُبلغاً المشرّعين أنه يعتزم «الاستفادة القصوى من قدرات الجيل القادم، مثل المنصات غير المأهولة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، والأدوات التجارية، لتمكيننا مع شركائنا من مواجهة التهديدات معاً بشكل أفضل».


الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.