بلينكن يوقع اتفاقاً دفاعياً في بابوا غينيا الجديدة

تجاذب شديد في جزر المحيط الهادي بمواجهة نفوذ الصين

وزير الدفاع في بابوا غينيا الجديدة وين باكري داكي ووزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يعرضان الاتفاقية بعد التوقيع عليها أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع في بابوا غينيا الجديدة وين باكري داكي ووزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يعرضان الاتفاقية بعد التوقيع عليها أمس (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يوقع اتفاقاً دفاعياً في بابوا غينيا الجديدة

وزير الدفاع في بابوا غينيا الجديدة وين باكري داكي ووزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يعرضان الاتفاقية بعد التوقيع عليها أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع في بابوا غينيا الجديدة وين باكري داكي ووزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يعرضان الاتفاقية بعد التوقيع عليها أمس (أ.ف.ب)

وقعت الولايات المتحدة اتفاقاً أمنياً جديداً مع بابوا غينيا الجديدة، بما يسمح للقوات الأميركية بالوصول إلى المطارات والموانئ في الجزيرة الاستراتيجية بشمال أستراليا، حيث تحتدم المنافسة مع الصين على النفوذ في المحيط الهادي.

وكانت بابوا غينيا الجديدة موقعاً لمعارك ضارية خلال الحرب العالمية الثانية، ويبلغ عدد سكانها الآن نحو 10 ملايين نسمة، مما يجعلها الجزيرة الأكثر سكاناً بين الدول الجزرية في المحيط الهادي.

ووقّع وزير الدفاع في بابوا غينيا الجديدة وين باكري داكي، الاتفاق مع وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، قبل بدء الاجتماع الأميركي مع زعماء بلدان جنوب الهادي الجزرية الـ14 في العاصمة بور موريسبي.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الاتفاق يوفر إطاراً للمساعدة في تحسين التعاون الأمني، وتعزيز القدرة الدفاعية لبابوا غينيا الجديدة، وزيادة الاستقرار الإقليمي. وسيعلن الاتفاق الكامل بمجرد أن تتاح للسياسيين في كلا البلدين فرصة لوضع اللمسات الأخيرة عليه على الأرجح في غضون شهرين.

وقال بلينكن للصحافيين، إن «العمل الذي نقوم به معاً لمحاولة تشكيل المستقبل لا يمكن أن يكون أكثر أهمية، ولا يمكن أن يكون في الوقت المناسب»، لأن «كتابة مستقبل الكوكب تحصل هنا. وتضطلع بابوا غينيا الجديدة بدور حاسم في تشكيل ذلك المستقبل». وأكد أن كل دولة ستتمكن من الصعود على سفن الأخرى، وستتشاركان الخبرات التقنية وستسيّران دوريات بحرية معاً بشكل أفضل»، مضيفاً: «نعمل معاً لرسم المستقبل. نتطلع كثيراً للانتقال بشراكتنا إلى المرحلة التالية».

وقال رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة جيمس ماراب، إن الاتفاق مفيد للطرفين؛ وهو «يؤمن مصالحنا الوطنية» في أن «نصير اقتصاداً قوياً في هذا الجزء من العالم». واعتبر أن الجزيرة «ترتقي» بعلاقتها مع الولايات المتحدة.

صورة لبلينكن وقادة خلال منتدى أميركا وجزر الباسفيك في بور موريسبي أمس (أ.ف.ب)

وقال ماراب الأسبوع الماضي، إن الاتفاق سيمكّن واشنطن من التحرّك في مياه البلاد مقابل الوصول إلى الأقمار الاصطناعية الأميركية، المخصصة للمراقبة من أجل مواجهة «النشاطات غير القانونية في عرض البحر». وأكد أن الاتفاق لم يمنعه من التوقيع على اتفاقات مشابهة مع بلدان أخرى، ومنها الصين.

ومع ذلك، أثار الاتفاق احتجاجات طلابية في لاي، ثاني كبرى مدن البلاد. ويشعر الكثيرون في المحيط الهادي بالقلق من ازدياد عسكرة المنطقة.

وكانت جزر سليمان المجاورة وقعت العام الماضي، اتفاقاً أمنياً خاصاً بها مع الصين، في خطوة أثارت القلق في كل أنحاء المحيط الهادي. وكذلك زادت الولايات المتحدة تركيزها على المنطقة، وفتحت سفارتين في كل من جزر سليمان وتونغا، وأحيت جهود المتطوعين في «فيلق السلام»، وشجعت مزيداً من الاستثمار التجاري. غير أن البعض تساءل عن مدى موثوقية شريك الولايات المتحدة في المحيط الهادي، لا سيما بعدما ألغى الرئيس جو بايدن خططه للقيام بزيارة تاريخية إلى بابوا غينيا الجديدة لتوقيع الاتفاق.

وكان مقرراً أن يكون بايدن الرئيس الأميركي الأول في منصبه الذي يزور أي دولة من دول جزر المحيط الهادي، لكنه انتهى به الأمر إلى إلغاء الزيارة للتركيز على محادثات الحد من الدين في الولايات المتحدة.

وانتدب بايدن مكانه الوزير بلينكن الذي وصل إلى بابوا غينيا الجديدة الاثنين. ورداً على زيارة بلينكن، حذرت الصين من «الألاعيب الجيوسياسية» في المنطقة.

بالإضافة إلى الاتفاق الدفاعي، وقعت الولايات المتحدة أيضاً اتفاقاً بحرياً مع بابوا غينيا الجديدة يسمح لخفر السواحل الأميركي بالشراكة مع هذه الدولة لمكافحة الصيد غير المشروع وتهريب المخدرات.

وتزامنت زيارته مع زيارة أخرى لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي كان يستضيف اجتماعاً مع زعماء جزر المحيط الهادي، للبحث في سبل تحسين التعاون. والتقى بلينكن رئيس الوزراء النيوزيلندي كريس هيبكنز، معلناً أن البلدين لديهما رؤية مشتركة للمنطقة. وقال: «للتأكد من أنها تظل حرة ومنفتحة وآمنة ومزدهرة».

وأخبر هيبكنز، بلينكن، أنه سعيد للغاية بالرحلة، قائلاً إن «زيادة الوجود الأميركي في المحيط الهادي أمر نرحب به». لكنه ميّز أيضاً الجهود التي تقوم بها نيوزيلندا، مضيفاً: «لسنا مهتمين بعسكرة المحيط الهادي». وزاد: «نحن مهتمون بالعمل مع المحيط الهادي حيال القضايا التي لدينا فيها مصلحة مشتركة. قضايا حول تغير المناخ. ولن نربط خيوطاً عسكرية بهذا الدعم».

وكان هيبكنز أحد القادة القلائل الذين تجرأوا على الخروج علناً إلى الشوارع في بابوا غينيا الجديدة، وحصل بالفعل على استقبال حافل من المئات من المهنئين عندما زار سوق غوردونز الكبيرة للفواكه والخضراوات.

وقال مودي مخاطباً قادة بلدان منطقة الهادي في قمة منفصلة: «نشارككم إيمانكم بتعددية الأقطاب. ندعم منطقة (هندي - هادي) حرة ومنفتحة وشاملة للجميع. نحترم سيادة وسلامة جميع البلدان».

وبعد هذه الزيارة الأولى لرئيس وزراء هندي إلى هذا البلد، كتب مودي في تغريدة أنها كانت رحلة «تاريخية».

الرأي



وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.