تحطم مقاتلة أميركية جنوب سيول قبيل انطلاق أكبر تدريبات مشتركة

كوريا الشمالية تكثف انتقاداتها للتحالف

مقاتلة أميركية من طراز «إف 16» (رويترز)
مقاتلة أميركية من طراز «إف 16» (رويترز)
TT

تحطم مقاتلة أميركية جنوب سيول قبيل انطلاق أكبر تدريبات مشتركة

مقاتلة أميركية من طراز «إف 16» (رويترز)
مقاتلة أميركية من طراز «إف 16» (رويترز)

تحطّمت مقاتلة أميركية من طراز «إف 16» في منطقة زراعية في جنوب سيول خلال مهمة تدريبية اليوم (السبت)، على ما أفاد الجيش الأميركي، لكن الحادث لم يتسبب في وقوع إصابات أو أضرار في الممتلكات، وذلك قبيل بدء الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أكبر تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية بمناسبة الذكرى الـ70 لإقامة التحالف الثنائي، بالتزامن مع زيادة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سلاح الجو الأميركي قوله في بيان، إن الطيار قذف نفسه وخرج بسلام قبل تحطم المقاتلة، ونقل إلى أقرب مستشفى، مضيفاً أن «طائرة مقاتلة من طراز (إف 16 فايتنغ فالكن) تحطمت في منطقة زراعية قرب قاعدة أوسان الجوية قرابة الساعة 09:45 صباحاً» في مقاطعة غونجي. وأشار إلى أن الحادث وقع خلال مهمة تدريب روتينية، وهناك تحقيق جار. وكتب حاكم المقاطعة كيم دونغ - يون على «تويتر»، إنه تم إرسال عناصر إطفاء إلى موقع الحادث وأُخمد الحريق. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الحادث لم يسفر عن سقوط ضحايا، أو التسبب بأضرار، إذ وقع في منطقة ريفية. ونقلت وكالة «يونهاب» للأنباء عن مسؤول في الشرطة قوله إنه «لا منازل مدنية قرب موقع الحادث الذي لم يتسبب بأضرار (غير تحطم الطائرة)». يأتي هذا الحادث وسط تحضير لانطلاق أكبر تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية، بمناسبة الذكرى الـ70 لإقامة التحالف الثنائي، والذكرى الـ75 لتأسيس الجيش الكوري الجنوبي.

ونقلت وكالة الصحافة الألمانية عن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قولها اليوم (السبت) إن الحليفين سيجريان ما يسمونه بـ«تدريبات إبادة القوة النارية المشتركة» خمس مرات، في الفترة من 25 مايو (أيار) الحالي حتى 15 يونيو (حزيران) المقبل، في ميدان التدريب على إطلاق النار، في منطقة «بوتشيون» بإقليم «جيونجي»، حسب شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية.

وسيعرض الجانبان أحدث الأسلحة وقدرات الرد ضد استفزاز العدو.

يذكر أن الدولتين أجرتا استعراضات مماثلة 11 مرة منذ عام 1977. لكن استعراض هذا العام سيكون الأكبر من نوعه، ويدور حول تعبئة أنظمة أسلحة عالية التقنية، يعتزم الجيش الكوري الجنوبي استحداثها.

وواشنطن هي الحليف الأمني الرئيسي لسيول، ولديها نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية للمساعدة في حمايتها من كوريا الشمالية التي زادت من وتيرة انتقاداتها للتحالف والتدريبات المشتركة بين الدولتين.

ونهاية الشهر الماضي، وقع الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول خلال قمة في واشنطن، ما أطلق عليه «إعلان واشنطن»، الذي يتضمن خططاً لنشر غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، وذلك في إطار محاولة أميركية لإظهار الدعم لكوريا الجنوبية، وللمساعدة في ردع أي هجمات تقوم بها جارتها الشمالية.

ولكن بيونغ يانغ كثّفت أمس (الجمعة) من الانتقادات لاتفاق القمة الأخير. ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، نقلاً عن مقالات نشرتها وسائل الإعلام الصينية، أن اتفاقية القمة ستخلق «هيكلاً جديداً لحرب باردة في شمال شرقي آسيا، وتزيد من مخاطر وقوع مواجهات في المنطقة»، وفقاً لما نقلته وكالة «يونهاب».

كما ألمحت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، إلى أن بيونغ يانغ قد تقوم بمزيد من الاستفزازات إذا عززت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة «الردع الموسع». وأضافت أن إرسال غواصة نووية أميركية «يزيد من خطر الحرب بعيداً عن تعزيز الأمن، أليس كذلك؟»، متسائلة: «هل سيتراجع الشمال مع إضعاف روحه، أم سيطور أسلحة نووية وصواريخ أكثر قوة في مواجهة الانتشار المتكرر للأصول النووية الأميركية في كوريا الجنوبية؟».

وكانت كيم يو جونغ، الشقيقة المؤثرة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أصدرت أول رد من جانب كوريا الشمالية على قمة يون وبايدن يوم السبت الماضي، محذرة من أن بيونغ يانغ قد تتخذ إجراءات أكثر حسماً للتعامل مع التغيير في البيئة الأمنية.

وعمدت كوريا الشمالية إلى تكثيف عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية هذا العام، إذ أطلقت بالفعل 17 صاروخاً باليستياً، بما في ذلك 3 صواريخ باليستية عابرة للقارات مصممة لإيصال رأس حربي نووي إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

كما أطلقت أكثر من 70 صاروخاً باليستياً العام الماضي، وهو رقم قياسي للدولة، إذ أثبتت كوريا الشمالية أن صواريخها يمكن أن تطير إلى أبعد من الولايات المتحدة، لكن هناك تساؤلات حول ما إذا كانت الرؤوس الحربية ستكون قادرة على البقاء سليمة لفترة كافية للوصول إلى أهدافها.



مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».