ماكرون يطالب بـ«أساليب جديدة» لمواجهة «المخربين»... ومحتجون يغلقون «اللوفر»

توقيف 350 شخصاً في باريس... ونونيز يقرّ بأن الشرطة «فقدت السيطرة» في بعض المدن

متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يطالب بـ«أساليب جديدة» لمواجهة «المخربين»... ومحتجون يغلقون «اللوفر»

متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهر يلوح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يواجه ضغوطاً إثر أعمال العنف على هامش الاحتجاجات نهاية الأسبوع، الاثنين، بوجود «إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية»، لكنه رفض استقالة وزير داخليته لوران نونييز، وفق ما أعلنه قصر الإليزيه.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز «وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين»، وذلك بهدف «وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إغلاق اللوفر

وقطع طلاب صباح الاثنين مدخل متحف اللوفر في باريس للتعبير عن «دعمهم» لاحتجاجات تلاميذ الثانويات والتنديد بـ«قمع الشرطة»، على ما أفادت إدارة المتحف ونقابتان. ولم يتمكن المتحف من فتح أبوابه في موعده المعتاد في التاسعة صباحاً.

وجاء في منشور علقه المحتجون في محيط اللوفر «نعتز بالإعلان أننا نغلق مدخل أكبر متحف في العالم».

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة في أحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

من جانبه، أقرّ نونيز بأن الشرطة «فقدت السيطرة» في بعض المدن خلال احتجاجات عنيفة اندلعت في أنحاء البلاد مطلع الأسبوع، مشيراً إلى توقيف 350 شخصاً أمس (الأحد) وخلال الليل في باريس على خلفية أعمال العنف خلال الاحتجاجات.

وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى وجود «قصور في التوقع» خلال مرحلة الاستعدادات، موضحاً أنه قدم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون «لأنه شعر بالمسؤولية عما حدث».

وذكر أن عدد عناصر الشرطة والدرك الذين انتشروا السبت في جميع أنحاء البلاد بلغ 60 ألفاً. وللمقارنة، تم حشد 80 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2018 خلال احتجاجات «السترات الصفراء»، بينما بلغ عددهم 89 ألفاً قبل عام خلال حركة «لنغلق كل شيء» (Bloquons tout).

شخص يسير بينما ترتفع ألسنة اللهب خلال الاضطرابات التي شهدتها باريس الأحد (رويترز)

ووجه نونييز انتقادات إلى بعض المسؤولين السياسيين من دون تسميتهم، قائلاً: «أنا أتحمل نصيبي من المسؤولية، لكن لا ينبغي لهذه النقاشات أن تصرف الانتباه عن حقيقة وجود مرتكبي أعمال تخريب ونهب ونشطاء من أقصى اليسار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب قوله، فإن بعض المسؤولين السياسيين من اليسار «لم يدينوا بالحزم المطلوب أولئك الذين اعتدوا على قوات الأمن بطريقة عنيفة للغاية».

كما أقر وزير العدل جيرالد دارمانان بأن السلطات «أخفقت بلا شك» في مواجهة أعمال العنف، مشيراً إلى وجود «خلل في المعلومات الاستخباراتية».

شباب يكسرون نافذة متجر خلال الاشتباكات بين المحتجين والشرطة في باريس الأحد (أ.ب)

ولفت دارمانان إلى أن «أجهزة الاستخبارات الفرنسية في قمة أدائها في مجال مكافحة الإرهاب الإسلاموي، وتتمتع بقوة في مواجهة الجريمة المنظمة، وتلعب دوراً مهماً ضد التدخلات الأجنبية، لكن من الواضح أنها لا تجيد التعامل بشكل صحيح مع عناصر أقصى اليسار».

وأضاف: «هذه نقطة بالغة الأهمية. ففي السنوات المقبلة، ستكون إحدى التهديدات التي تواجه بلادنا متمثلة في العناصر المتمردة من أقصى اليسار التي ستسعى إلى زعزعة استقرار مؤسساتنا».

من جانبه، وصف وزير شؤون المدن فنسان جانبرون أعمال العنف بأنها «شكل من أشكال التمرد»، مندداً بظاهرة إجرامية «تتغذى على الاتجار بالمخدرات».

رجل يحاول إطفاء حريق خلال المناوشات بين المحتجين والشرطة في باريس (أ.ب)

ورداً على سؤال حول ما إذا كان «فصيل إجرامي من الضواحي» قد «عاث فساداً وخراباً في جزء من فرنسا»، أجاب جانبرون بأن «هناك جزءاً صغيراً من أحيائنا الشعبية يؤوي نوعاً من الإجرام، يتغذى بشكل خاص على أنشطة تجارة المخدرات».

وتظاهر أكثر من نصف مليون شخص في فرنسا أول من أمس (السبت)، في يوم احتجاج على مستوى البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة. ووقعت أعمال نهب وحرق عمد وإضرار بالممتلكات في العديد من المدن، حيث هاجم مثيرو الشغب الملثمون مباني البلدية ومراكز الشرطة والمباني الحكومية الأخرى.


مقالات ذات صلة

اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم وتفاقم المخاوف بشأن الدين العام

الاقتصاد رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم وتفاقم المخاوف بشأن الدين العام

تراجعت الأسهم الفرنسية، الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الدين العام وتكاليف الاقتراض، بعدما أعادت أعمال العنف الضغوط السياسية والاجتماعية إلى الواجهة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)

الدولار يستقر مع تراجع اليورو بفعل الاضطرابات السياسية في فرنسا

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته خلال الشهر، الاثنين، مع تراجع اليورو تحت ضغط الاضطرابات السياسية في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا حريق يلتهم مبنى بلدية ليموج التاريخي بعد أن اقتحمته مجموعة من المحتجين (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تواجه تداعيات أسوأ اضطرابات تشهدها منذ سنوات

تواجه فرنسا تداعيات موجة من الاضطرابات الاجتماعية تعد من الأعنف منذ سنوات، بعدما تحولت الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال عنف ونهب.

«الشرق الأوسط» (باريس - روما)

من فرنسا إلى إسبانيا... لماذا تتصاعد الاحتجاجات في أنحاء أوروبا؟

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
TT

من فرنسا إلى إسبانيا... لماذا تتصاعد الاحتجاجات في أنحاء أوروبا؟

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

تواجه عدة حكومات أوروبية ضغوطاً متزايدة لاحتواء الغضب الشعبي، في ظل موجة من الاحتجاجات التي شهدتها دول، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال، والتي يقود جانباً منها طلاب وشباب غاضبون من تراجع مستوى التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، بينما تتفاوت أسباب الاحتجاجات من دولة إلى أخرى، فإن القاسم المشترك بينها يتمثل في ازدياد الضغوط على الشباب والأسر، واتساع المطالب بإجراءات ملموسة لتحسين المعيشة والخدمات العامة. ويبقى احتواء هذه الموجة مرهوناً بمدى قدرة الحكومات على تحويل الوعود إلى حلول تستجيب لمطالب المحتجين.

فماذا يحدث في أوروبا؟

احتجاجات على التعليم في فرنسا تمتد إلى أزمة المعيشة

ففي فرنسا، اشتبك طلاب المدارس الثانوية مع الشرطة في احتجاجات اتسمت بالعنف أحياناً، وذلك بسبب طول ساعات الدراسة، ونقص المعلمين، وتهالك الفصول الدراسية، ونظام القبول الجامعي الذي يفتقر إلى الشفافية. وغالباً ما يفقد الطلاب أشهراً من الدراسة بسبب عدم تعويض غياب المعلمين.

متظاهر يلوِّح بالعلم الفرنسي يسير بجوار نار مشتعلة خلال اشتباكات سبقت بدء مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة مارسيليا بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

وانضم متظاهرون آخرون إلى مسيرات الطلاب للتعبير عن سخطهم إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعار الوقود التي تأثرت بعد أن أدى القصف الأميركي إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز.

وقد دعمت «الكونفيدرالية العامة للشغل»، وهي إحدى كبرى النقابات في فرنسا، هذه الاحتجاجات، مطالبةً بخفض الأسعار، ورفع قيمة المعاشات التقاعدية، وزيادة الأجور.

أزمة السكن تفجِّر الغضب في إسبانيا والبرتغال

في إسبانيا، خرج ناشطون إلى الشوارع خلال سبتمبر (أيلول) احتجاجاً على ارتفاع أسعار السكن، بعد طرد امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً من منزلها، إثر رفع صندوق استثماري إيجار مسكنها بنسبة 230 في المائة. وتوفيت المرأة، ماريكارمن أباسكال، بعد أسبوعين من الواقعة، عقب دخولها المستشفى.

ويطالب المحتجون بخفض الإيجارات، ووقف عمليات الإخلاء، وحظر شراء الصناديق الاستثمارية للعقارات.

وفي البرتغال، المجاورة لإسبانيا، احتشد مئات الأشخاص في وسط لشبونة يوم السبت، للمطالبة أيضاً بمعالجة أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة.

متظاهرون يحتجون على نقص المساكن وارتفاع الإيجارات وانخفاض الأجور في لشبونة (أ.ف.ب)

ووفقاً لبيانات رسمية، ارتفعت أسعار السكن في البرتغال بنسبة 124 في المائة بين عامي 2015 و2024، وهي وتيرة تزيد بنحو الضعف عن متوسط ​​الزيادة في الاتحاد الأوروبي.

ارتفاع تكاليف المعيشة في إيطاليا وبلجيكا

اندلعت اشتباكات عنيفة في ميلانو ومدن إيطالية أخرى، السبت، خلال احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة اتسمت بطابعها السلمي في البداية، لكن سرعان ما شابتها أعمال شغب.

وحسبما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، الأحد، فقد أقدم شبان ملثمون، يرتدي معظمهم ملابس سوداء، على تحطيم الواجهات ونهب المحال التجارية ومراكز التسوق المحيطة بساحة «بيازا ديل دومو» المركزية في ميلانو. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريقهم، واحتجزت 160 شخصاً على الأقل، نحو 80 في المائة منهم قاصرون.

ودعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، إلى عقد اجتماع مع مسؤولي الأمن في مكتبها في روما، اليوم (الاثنين).

كما شهدت بلجيكا تحركات احتجاجية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع بدء المظاهرات المماثلة في إيطاليا يوم السبت.

احتجاجات على الفساد ونقص فرص العمل في ألبانيا

دخلت الاحتجاجات في ألبانيا ضد رئيس الوزراء إيدي راما، يومها السادس يوم الأحد، وسط اتهامات بالفساد ومطالب بتوفير فرص العمل وتحسين جودة التعليم.

جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

وتعود جذور التحركات إلى الصيف، عندما أثار مشروع تطوير ساحلي فاخر، مدعوم من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراضات واسعة.

هل أدت هذه الاحتجاجات إلى أي تغييرات؟

في فرنسا، أعلنت الحكومة أنها ستوفر 3 آلاف معلم بديل إضافي لمعالجة النقص في الكوادر التعليمية، كما قررت إشراك الطلاب في عملية صنع القرار داخل المدارس.

بالإضافة إلى ذلك، تراجعت الحكومة عن خططها لزيادة بعض رسوم التسجيل الجامعي، وهي خطط كانت قد أدرجتها ضمن ميزانية العام المقبل.

متظاهر يركل حواجز وسط سُحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون بفرنسا (أ.ف.ب)

في سياق آخر، أدت الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف سبتمبر ضد أسعار الوقود إلى إعلان قصر الإليزيه عن زيادة دعم البنزين الموجه إلى بعض القطاعات الصناعية.

وفي إسبانيا، حاول رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، تمرير تشريع طارئ بشأن الإسكان يهدف إلى حماية المستأجرين في سوق العقارات.

وقد أدى فشل تمرير هذا التشريع، بسبب معارضة الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة في البرلمان، إلى دعوة سانشيز إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، مبرراً ذلك بحاجته إلى «أغلبية تقدمية أوسع» لتمرير إصلاحات جديدة.


مصرع 12 مهاجراً في حادثتين ببحر إيجه

قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)
قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصرع 12 مهاجراً في حادثتين ببحر إيجه

قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)
قارب مطاطي جرفته الأمواج إلى الشواطئ الصخرية في «أغيوس جورجيوس» شرقي جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قضى 12 مهاجراً أثناء محاولتهم عبور بحر إيجه، من بينهم ستة عُثر على جثثهم بعد اصطدام قاربهم بقطعة بحرية تابعة للشرطة اليونانية، وفق ما أعلنت السلطات اليونانية الاثنين.

وذكر خفر السواحل اليونانيون أن من بين الضحايا الستة الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة ليسبوس الاثنين، رضيعا وأربع نساء. وأضاف خفر السواحل أن الستة الآخرين توفوا إثر انقلاب قارب صغير كانوا على متنه قبالة جزيرة ساموس، وفقاً لم ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الحادث على ‌بعد نحو ‌3.5 ميل بحري ​جنوب ‌أجريليا ⁠في ​جزيرة ليسبوس اليونانية. ⁠وأفاد خفر السواحل بأن فرق الإنقاذ انتشلت جثث أربعة رجال وامرأة ورضيع، بينما نجا ثمانية أشخاص ونقلوا إلى المستشفى.

وألقت السلطات القبض على مواطن تركي يبلغ من العمر 37 عاماً ⁠كان من بين الناجين، وحددت ‌هويته على أنه ‌المهرب المشتبه به الذي ​كان يتولى تشغيل ‌القارب.

وألقى وزير النقل البحري اليوناني فاسيليس ‌كيكيلياس باللوم على مهربي المهاجرين في هذه الوفيات، وقال إن الأدلة تشير حتى الآن إلى أن الزورق السريع اصطدم بمقدمة ‌سفينة خفر السواحل من الجانب الأيسر، مضيفاً أن الظروف الدقيقة للحادث ⁠قيد ⁠التحقيق.

وقال في منشور على موقع «إكس»: «موقفنا غير قابل للتفاوض، نحن لن نتسامح مطلقاً مع المهربين».

ولطالما كانت اليونان بوابة مفضلة إلى أوروبا بالنسبة للمهاجرين واللاجئين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وكانت اليونان في الفترة بين 2015 و2016 في صدارة أزمة الهجرة في أوروبا، بعدما وصل ما ​يقرب من ​مليون شخص إلى جزرها معظمهم قادمون من تركيا.


تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
TT

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ للتفاوض على إنهاء الصراع الأوكراني المستمر منذ أربع سنوات على النحو الذي يصب في مصلحة موسكو.

ويأتي اقتراح القمة وسط تحسن العلاقات بين ترمب وبوتين، لا سيما بعد أن أعلن الرئيس الأميركي اتفاقاً لشراء الديزل الروسي ووقع أمراً يوم الجمعة يعفي موسكو من عقوبات رئيسية.

ونقلت الصحيفة يوم الأحد عن ضابط مخابرات روسي سابق مطلع على الأمر أن اقتراح بوتين جاء خلال مكالمة هاتفية جرت في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) مع ترمب، وأسفرت أيضاً عن اتفاق بشأن الديزل بين البلدين.

ونقلت الصحيفة أيضاً، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، أن الكرملين اقترح عقد الحوار الثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ المقبلة، المقرر عقدها في شنتشن يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحيفة أن مناقشات تجري بشأن اجتماع محتمل. وقال: «لا يوجد حتى الآن فهم واضح بشأن الاجتماع نفسه أو جدول أعماله المحتمل، غير أن الأطراف الثلاثة جميعها تقر بفرضية أن عقد مثل هذا الاجتماع ممكن».

وقال مسؤول أميركي كبير للصحيفة إن ترمب لم يوافق على عقد مثل هذه القمة، لكنه قد يكون متقبلاً للفكرة.

وأثار اتفاق ترمب مع بوتين بشأن الديزل والأمر التنفيذي الذي يعفي موسكو من عقوبات انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حذر من أن ذلك سيشجع بوتين ويطيل أمد الحرب.