العثور على مسيّرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية في مطار بشرق ألمانيا

طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)
طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)
TT

العثور على مسيّرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية في مطار بشرق ألمانيا

طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)
طائرة النقل من طراز «أنتونوف» وقد خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون» (أ.ف.ب)

شهدت حركة الملاحة في مطار لايبزيغ في ألمانيا، وهو مركز لوجستي مهم لنقل المعدات العسكرية، اضطرابا بعد العثور ليل الثلاثاء الأربعاء على مسيّرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية، واصطدام طائرة أخرى بـ«جسم مشبوه» قبل أن تتمكن من الهبوط بأمان في مدينة أخرى.

وعلّقت الشرطة حركة الملاحة الجوية في مطار لايبزيغ/هاله لساعات اعتبارا من منتصف الليل، ونشرت جهازا آليا (روبوت) لتعطيل طائرة مسيّرة تضمنت شحنة ناسفة عثر عليها على المدرج. ويعد المطار الواقع في شرق ألمانيا مركزا لوجستيا مهما لنقل المعدات العسكرية بما فيها تلك العائدة إلى ألمانيا ودول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويستخدم كمقر لشركة خطوط «أنتونوف» الأوكرانية للشحن الجوي.

وأظهرت لقطات عرضتها وسائل إعلام محلية، جهازا آليا مخصصا لتعطيل المتفجرات قرب طائرة نقل من طراز «أنتونوف» خُطّ عليها اللونان الأزرق والأصفر لعلم أوكرانيا، وكتب عليها «كُن شجاعا مثل خيرسون»، وهي منطقة أوكرانية تعرضت لضربات روسية مكثفة بعد بدء الغزو مطلع عام 2022.

ووجه السفير الأوكراني في برلين أوليكسي ماكاييف أصابع الاتهام إلى موسكو. وقال لقناة «فيلت تي في» الألمانية «من غير روسيا؟». ولم تقدّم السلطات الألمانية أي معطيات بشأن الجهة التي تقف خلف العملية. كما لم يصدر أي تعليق روسي رسمي.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إن هذه الحادثة تمثل «مستوى جديدا من الخطر» بعد رصد مسيّرات في السابق يعتقد أنها كانت تقوم بمهمات استطلاعية أو تهدف إلى بث الخوف. وأضاف لصحافيين في المطار حيث كانت الشرطة دمرت المسيّرة في وقت سابق، أن الحادثة والتكنولوجيا المستخدمة لا تشيران «إلى أسلوب هواة. نحن بصدد التعامل مع سيناريو تهديد هجين احترافي».

وتابع أن «كل التكهنات الدائرة حاليا بشأن المتفجرات (...) ومسألة الطائرة المسيرة والمصدر، وبالطبع الجهة التي تقف وراء ذلك، أصبحت الآن جزءا من التحقيق». وأشار الوزير إلى أن ألمانيا تخوض معركة مستمرة ضد التهديدات الهجينة، واصفا إياها بأنها «منافسة... قد تشمل أيضا قوى أجنبية. وسيكون هذا جزءا من التحقيقات».

وكانت الشرطة الألمانية أفادت بداية عن تعليق الملاحة في المطار ليل الثلاثاء، وبقائها مضطربة بشكل جزئي صباح الأربعاء، بعد رصد جسم طائر مجهول واكتشاف جسم آخر على المدرج. وأوضحت في بيان «قبل منتصف الليل بقليل، شوهد جسم طائر مجهول قرب المطار»، مؤكدة تحويل مسار طائرات شحن وطائرة ركاب إلى مطارات أخرى.

وأضافت أنه عثر أيضا على «جسم في منطقة المدرج الجنوبي»، مشيرة إلى فتح تحقيق في الحادثة. وفي وقت لاحق، أكدت الشرطة ومحققوها أن الجسم الذي عُثر عليه كان عبارة عن مسيّرة مزودة شحنة ناسفة.

وقال المحققون في بيان إن «موظفا في مطار لايبزيغ/هاله عثر على مسيّرة مزودة عبوة ناسفة مجهولة»، مشيرين إلى أن الشرطة استخدمت جهازا آليا (روبوت) لسحب صاعق التفجير. ونقل موقع مجلة «دير شبيغل« أن الشرطة صنّفت العبوة على أنها «شحنة متفجرة بدائية وجهاز حارق».

إلى ذلك، أفادت الشرطة بأن طائرة كانت تهمّ بالهبوط في مطار لايبزيغ/هاله، قبل أن تلغي ذلك وتتابع التحليق إثر إطلاق الإنذار فيه بعد العثور على الأجسام المشبوهة.

وأوضحت أن «جسما ثانيا مشبوها مجهولا اصطدم بطائرة شحن»، ما تسبب بإلحاق «أضرار طفيفة بالطائرة، اكتشفت بعد هبوطها في مدينة هانوفر».

وكانت صحيفة «بيلد« أفادت بأن هذه الطائرة تابعة لشركة «دي اتش ال»، وهي ألغت محاولة الهبوط في لايبزيغ، وحطت في نهاية المطاف في مدينة هانوفر، على مسافة 200 كيلومتر منها.

سلسلة حوادث

واستؤنفت حركة الملاحة في مطار لايبزيغ/هاله فجر الأربعاء على المدرج الشمالي فقط، بينما واصل المحققون البحث عن أدلة على المدرج الجنوبي. وتبحث وحدة في الشرطة متخصصة بمكافحة الإرهاب، عن شخص أو أكثر يشتبه بأنهم قاموا باستخدام مسيّرات في محيط المطار، وطلبت ممن يُحتمل أنهم شاهدوا تحركات مريبة في محيط المطار الإدلاء بما في حوزتهم من معلومات.

وشهدت ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية مرارا تحليق طائرات مسيّرة غير مأهولة فوق مواقع حساسة مثل المطارات والقواعد العسكرية والمنشآت الصناعية، يُشتبه في أنها تقوم بمهمات استطلاع أو تهدف إلى الإرباك والترهيب.

وقالت السلطات في ألمانيا، وهي من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا، إنها تشتبه في أن روسيا تقف وراء العديد من هذه الحوادث في إطار حملة من أعمال التخريب والتجسس ونشر المعلومات المضلّلة.

وفي يوليو (تموز) 2024، اشتعلت النيران في طرد في مطار لايبزيغ قبل تحميله على طائرة شحن تابعة لشركة «دي اتش ال»، في واقعة تعاملت معها أجهزة الأمن باعتبارها مخططا تخريبيا لإحراق متعمّد يُشتبه بأن موسكو على صلة به. ونفت روسيا ضلوعها في أيّ من هذه الحوادث.



العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)

أعلن مكتب مدعي مدينة ميتز الفرنسية، الخميس، العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم المقاتلة التي تحطمت شرقي فرنسا بالقرب من مدينة نانسي، وقد فارق الحياة، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

وقال مكتب المدعي إن «الأدلة التي تم العثور عليها في موقع التحطم تتيح تأكيد وفاة شخصين». وأضاف أن تحليل الحمض النووي لا يزال ضرورياً لتأكيد هويتَي الضحيتين.

ووفقاً لوزارة الدفاع الفرنسية، تحطمت الطائرة، وهي من طراز «ميراج 2000 دي»، مساء الثلاثاء أثناء عودتها من مهمة بالقرب من قرية روجيفيل. وكان على متنها طاقم مكون من فردين.

وذكرت صحيفة «ليست ريبوبليكان» أن وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران أكدت، مساء الخميس، هويتَي القتيلين، وهما طيار يبلغ من العمر 44 عاماً، وطيار متدرب يبلغ من العمر 27 عاماً.

وفي البداية، لم يُعثر إلا على جثمان الطيار، ولا يزال سبب التحطم مجهولاً. وقال قائد القاعدة إن الطائرة أقلعت من قاعدة نانسي - أوشي الجوية، وكانت تنفذ تدريباً على الطيران الليلي.


بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
TT

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن المحادثات المستقبلية حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات أمنية لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أنحاء أوروبا.

وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، بعد يوم واحد من لقائه بالمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، ذكر بوتين أن روسيا ‌مستعدة لاستئناف المحادثات ‌مع أوكرانيا بوساطة أميركية ​الشهر ‌المقبل.

وأعاد ⁠بوتين ​التأكيد على ⁠موقف الكرملين الثابت بأن روسيا لم تكن ترغب يوما في شن حرب، لكنها واجهت ردود فعل عدائية من جانب أوكرانيا بشأن قضايا جوهرية تهم موسكو.

وأشار إلى أن إجراء محادثات حول مجموعة ⁠متنوعة من القضايا قد يؤدي إلى ‌نتائج إيجابية، ‌مؤكدا في الوقت ذاته أن ​روسيا تسعى للتوصل إلى ‌حل ينهي الصراع وليس مجرد ‌وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال بوتين إن ويتكوف شدد أيضا على ضرورة أن تشمل المناقشات «هيكلية الأمن الأوروبي ككل». وأضاف بوتين «وأنا أتفق ‌مع ذلك أيضا. دعونا نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة».

وكانت ⁠الجهود ⁠التي تقودها الولايات المتحدة لإجراء محادثات قد توقفت في فبراير (شباط) الماضي، تزامنا مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي حديثه، قال بوتين يوم إن أي نقاش حول الأراضي في شرق أوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفه بحقيقة أن هذه المنطقة هي «أراض روسية تاريخيا». وذكر أن السكان ​هناك صوتوا لصالح الانضمام ​إلى روسيا في استفتاءات أجريت بعد سبعة أشهر من بدء موسكو غزوها.


فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
TT

فنلندا تمنح ترخيصاً لأول مستودع دائم للنفايات النووية في العالم

حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)
حفرة بعمق 8 أمتار حيث سيتم وضع كبسولة نحاسية للوقود النووي المستنفد في منشأة «أونكالو» بفنلندا (رويترز)

منحت الحكومة الفنلندية ترخيصاً تشغيلياً لأول مستودع دائم في العالم للوقود النووي المستهلك، وفق ما أعلنت شركة «بوسيفا» المتخصصة في إدارة النفايات الخميس، بعد 22 عاماً على بدء أعمال الإنشاء في الموقع.

وحُفر المستودع الجيولوجي داخل صخر أساس مستقر يعود إلى 1.9 مليار سنة في منطقة يورايوكي بجنوب غربي فنلندا، ليضم الوقود النووي المستهلك داخل ثقوب في الصخر، حيث سيظل هذا الوقود مشعاً وخطراً لآلاف السنين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بوسيفا» إيلكا بويكولاينن في بيان: «هذا يوم عظيم وتاريخي بالنسبة إلى كل من شركة بوسيفا وفنلندا».

ومن المتوقع أن يبدأ الموقع الذي أُطلق عليه اسم «أونكالو»، وهو مصطلح يعني «كهف» باللغة الفنلندية، عمله قريباً، لكن شركة «بوسيفا» ذكرت أنه لم يتم تحديد موعد دقيق بعد.

قبل البدء في التخلص النهائي، ستُكمل الشركة مرحلة التشغيل التجريبي، من خلال إجراء الاختبارات والفحوص اللازمة التي يتعين على هيئة السلامة الإشعاعية والنووية الفنلندية أيضا التحقق منها والموافقة عليها.

بسعة 6500 طن من اليورانيوم، سيوفر موقع «أونكالو» تخزيناً دائماً للوقود المستهلك من المفاعلات النووية الخمسة في فنلندا.

وسيوضع الوقود داخل حاويات نحاسية شديدة المقاومة للتآكل، ثم تُنزل في ثقوب حُفرت ضمن أنفاق في الصخر الأساس، على أن تُملأ هذه الثقوب بطين البنتونيت، وتُغلق في النهاية بخرسانة مسلحة بالفولاذ.

سيظل الوقود عالي الإشعاع لعشرات الآلاف من السنين. ووفق شركة «بوسيفا»، فإنه بعد مرور نحو 100 ألف عام، ستصبح مستويات الإشعاع فيه مماثلة تقريباً لمستوياتها في خام اليورانيوم الذي صنع منه هذا الوقود.

وتعكف الدول على إيجاد حلول للتعامل مع النواتج الثانوية النووية الخطرة منذ إنشاء أولى المحطات في خمسينات القرن العشرين. وفي الوقت الراهن، توجد معظم هذه المواد في أماكن تخزين موقتة.

يجري إنشاء مستودعات نهائية في بلدان أخرى، من بينها السويد المجاورة وفرنسا، لكن من المتوقع أن تكون فنلندا أول دولة تفتتح منشأة للتخزين تحت الأرض.وتقدر كلفة موقع «أونكالو» بـ1.16 مليار دولار.