زيلينسكي يلتقي بيرنهام ويبحثان «اتفاقاً دفاعياً قوياً»

بوتين: روسيا لم تبدأ الصراع... والغرب «أخرج الجنِّي من القمقم»

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قاعدة بحرية ببورتسموث أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قاعدة بحرية ببورتسموث أمس (أ.ب)
TT

زيلينسكي يلتقي بيرنهام ويبحثان «اتفاقاً دفاعياً قوياً»

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قاعدة بحرية ببورتسموث أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قاعدة بحرية ببورتسموث أمس (أ.ب)

توجَّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى بريطانيا، الاثنين، للقاء رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام، وبحث إبرام «اتفاق دفاعي قوي»، وذلك في طريقه إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب؛ حيث يُتوقع أن يجري البحث عن «آليات جديدة لإطلاق جهود التسوية السياسية» للأزمة الروسية- الأوكرانية.

جاء هذا غداة تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تداعيات النشاط الغربي المتزايد لمحاصرة تحركات الأسطول التجاري الروسي، وتصريحه بأن بلاده لم تبدأ الصراع في أوكرانيا، واتهامه للغرب بأنه قوَّض ميثاق الأمم المتحدة و«أخرج الجنِّي من القمقم».

رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام قال إن بلاده لن تتراجع حتى يتحقق سلام عادل ودائم لأوكرانيا (أ.ب)

دعم بريطاني «ثابت» لأوكرانيا

ويجتمع بيرنهام وزيلينسكي يوم الاثنين في قاعدة بحرية، ويتحدثان مع عسكريين أوكرانيين وبريطانيين يشاركون في تدريب على مكافحة الألغام البحرية، استعداداً لمهام مستقبلية في البحر الأسود، حسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني.

ونقل البيان عن بيرنهام قوله: «المملكة المتحدة متضامنة مع أوكرانيا، ودعمها لها ثابت». وأضاف: «لا ينبغي أن يساور روسيا أي شك في عزمنا، ولن نتراجع حتى نحقق سلاماً عادلاً ودائماً لأوكرانيا».

يُذكر أن بيرنهام تولى منصبه الجديد قبل أسبوع ركَّز فيه خصوصاً على قضايا داخلية (القوة الشرائية، واللامركزية)، ويُعد هذا اللقاء الدبلوماسي الأول له بعدما أجرى محادثات هاتفية مع عدد من الزعماء الأجانب بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُعدُّ بريطانيا من أبرز الداعمين لأوكرانيا، ووفَّرت لها نحو 25 مليار جنيه إسترليني (29.2 مليار يورو) منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، بينها 16 مليار جنيه إسترليني مساعدات عسكرية.

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون في موقع هجوم روسي على مبنى في زابوريجيا يوم الاثنين (إ.ب.أ)

وتعلن الحكومة البريطانية خلال زيارة زيلينسكي عن مشاركة أوكرانيا في المِلكية الفكرية لنظام تشويش إلكتروني بريطاني جديد يُدعى «ستون كلوك»، ويُوصف بأنه قادر على تعقيد مهمة الدفاعات الجوية الروسية في رصد وتحديد أهداف الطائرات المُسيَّرة. وستُمكِّن هذه الخطوة كييف من «إنتاج نظام التشويش هذا على نطاق واسع»، بهدف «تعزيز خطوط دفاعها والدفاع عن أوروبا»، في وقت تسعى أوكرانيا فيه للحفاظ على تفوقها التكنولوجي في حرب الطائرات المُسيَّرة ضد روسيا، حسب «داونينغ ستريت».

ومن المقرر أن يُستخدم نظام التشويش هذا أيضاً في الجيل المقبل من القدرات البريطانية، ولا سيما صاروخ «كروز» منخفض التكلفة الذي سيتم تطويره في إطار مشروع «بريك ستوب».

بدورها، نقلت وسائل إعلام روسية أن الرئيس الأوكراني يُعوِّل على إبرام اتفاقات كبرى مع الجانب البريطاني خلال زيارته. وكان زيلينسكي قد تحدث خلال مقابلة مع «سكاي نيوز» عن رغبته في بناء مصنع لإنتاج الطائرات المُسيَّرة في بريطانيا، في إطار اتفاقية تعاون ثنائي. وأوضح: «أريد بناء مصنع كبير جداً في بريطانيا، وتقديم تقنيات جديدة وتقاسمها مع شركائنا، وبالطبع، نحن مستعدون لمشاركة خبراتنا مع بريطانيا، وآمل أن تشاركنا بريطانيا خبراتها أيضاً». وأضاف أنه يسعى إلى إبرام «اتفاق قوي جداً» بشأن الطائرات المُسيَّرة، مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام.

كذلك، أفادت صحيفة «الغارديان» بأن المتوقع أن يبحث الجانبان البريطاني والأوكراني مشاريع مشتركة، ولا سيما نظام الحرب الإلكترونية، المصمم للاستخدام في الطائرات المُسيَّرة وغيرها من منظومات التسليح.

لقاء بوتين مع قادة الأساطيل الحربية

وأجرى بوتين مساء الأحد اجتماعاً في عاصمة الشمال، سان بطرسبورغ، مع قادة الأساطيل الحربية الروسية، تزامن مع احتفال روسيا بـ«يوم البحرية». واستمع خلال اللقاء إلى تقارير جنرالاته عن سير العمليات العسكرية البحرية؛ خصوصاً أن الفترة الماضية شهدت تصعيداً كبيراً في استهداف الموانئ والبنى التحتية البحرية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين يوم الاثنين (رويترز)

وأكد بوتين أن بلاده «لم تبدأ النزاع في أوكرانيا؛ بل ردت فقط على الحرب التي شنها نظام كييف». وأضاف أن روسيا «تعرضت لهجوم شامل شنه نظام كييف، بدعم غربي، ضد ما كان يُعرف آنذاك بجنوب شرقي أوكرانيا، والذي كان دائماً موجهاً نحو روسيا». وأكد ضرورة التصدي الحازم لكل محاولات التأثير على القدرات البحرية الروسية، بما في ذلك الأسطول التجاري.

وقال بوتين خلال الاجتماع الذي حضره قادة أساطيل المحيط الهادئ والشمال والبلطيق والبحر الأسود وأسطول بحر قزوين: «أود لفت انتباهكم إلى أنه في مثل هذه الحالات (عند محاولة التأثير على الأسطول الروسي)، يجب علينا، بالطبع، التصرف بحذر ضمن إطار القانون البحري الدولي، ولكن بحزم، تماماً كما نحارب القرصنة والقراصنة».

وشدد بوتين على أن «أمن كالينينغراد سيتم ضمانه بكل الوسائل المتاحة، في حالة وجود أي تهديدات لها»، موضحاً أن «البحرية كانت وستظل عنصراً حاسماً في أمن روسيا لفترة طويلة قادمة».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حضوره حفل توزيع جوائز بعد اجتماع مع برلمانيين روس في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)

وكرر بوتين موقفه بشأن أن بلاده تواجه حرباً وجودية لم تكن البادئة فيها. وقال إن الغرب «أخرج الجني من القمقم» من خلال قراراته التي تعارضت مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأوضح: «هذا الميثاق هو أساس القانون الدولي المعاصر، وقد تم وضع قواعد محددة (...) وفي وقت لاحق، عندما تم تدمير الاتحاد السوفياتي، اختفت إحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة والقانون الدولي ومنظومة العلاقات الدولية من الوجود. وقرر مَن يسمونهم بالمنتصرين في الحرب الباردة -وهم ليسوا الولايات المتحدة فقط؛ بل الغرب بأسره- أنه يجب تصحيح بعض الأمور، وتساءلوا: لماذا تستفيد روسيا التي ليست الاتحاد السوفياتي وفقدت جزءاً من قدراتها، من الفوائد نفسها مثل الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية». وأعاد بوتين إلى الأذهان الأحداث في يوغوسلافيا السابقة كمثال على سياسات الغرب التي تجاهلت مواقف بلاده.

«ازدواجية مواقف»

وتزامن حديث بوتين مع تأكيد الكرملين دعمه الجهود الأميركية لتحريك عملية السلام، رغم انتقاد ما وصفه بـ«ازدواجية مواقف واشنطن».

بدوره، أكد الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف التزام بلاده بنهج التسوية السياسية، ولكنه تمسك بشروط السلام التي أعلنتها موسكو. وقال بيسكوف إن «روسيا تواصل دعم جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للتوصل إلى تسوية سياسية». ولكنه انتقد في الوقت ذاته ما وصفه بـ«ازدواجية مواقف واشنطن»؛ مشيراً إلى التراجع عن تفاهمات سابقة مع موسكو، ودعم الإدارة الأميركية خططاً لتسليح أوكرانيا.

صورة التُقطت الأحد تُظهر غرق سفينة الشحن «غولدن ليو» قبالة سواحل أوديسا بعد هجوم روسي على السفينة أثناء مغادرتها ميناء أوديسا الأوكراني أدى إلى مقتل 10 أشخاص (أ.ف.ب)

تصعيد ميداني

ميدانياً، تواصلت الهجمات العنيفة المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح الاثنين، أن مجموعة قوات «الوسط» نجحت في «تحرير بلدة تورسكويه في دونيتسك، بينما سيطرت وحدات مجموعة قوات (الشرق) على بلدة كوموناروفكا في دنيبروبيتروفسك». ونشرت الوزارة مقاطع فيديو تظهر مشاهد من عملية اقتحام كوموناروفكا.

ووفقاً للبيان الروسي، فقد أسقطت منظومات الدفاع الجوي 5 قنابل جوية موجهة، و498 طائرة مُسيَّرة أوكرانية هاجمت روسيا خلال آخر 24 ساعة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن القوات الروسية قصفت سفينتين تحملان ‌عتاداً ‌عسكرياً في ميناء ‌ميكولايف بجنوب أوكرانيا. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة التقرير.

وصعَّدت ‌روسيا وأوكرانيا ‌نشاطهما ‌العسكري في البحر الأسود وبحر آزوف والمناطق المحيطة ‌بهما، في الأسابيع القليلة الماضية؛ حيث هاجم كل طرف عشرات السفن، بما في ذلك ناقلات نفط وسفن شحن.

كذلك، أعلن الرئيس زيلينسكي، الاثنين، أن قوات بلاده قصفت خلال ‌الليل ‌محطة تصدير روسية ‌في مدينة روستوف، بالإضافة إلى منشآت نفطية في منطقتي ياروسلافل وأودمورتيا. وأضاف زيلينسكي في ‌منشور ‌على منصة «إكس»: «ننفذ ‌خطتنا لعقوبات بعيدة المدى، ونعمل على الحد ‌من قدرة روسيا على تمويل الحرب»؛ مشيراً إلى الضربات الأوكرانية على أهداف داخل الأراضي الروسية.



اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام


بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
TT

اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام


بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)

أعلن الكرملين، أمس (الثلاثاء)، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، عقب زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو نهاية الأسبوع المنصرم. وعبّر الرئيس الأميركي، لنظيره الروسي، عن رغبته في إحياء مسار السلام وإنهاء الحرب في أوكرانيا، ما يسمح بعودة العلاقات الأميركية - الروسية بشكل كامل.

وأفاد المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف بأن الزعيمين أجريا محادثات بناءة، تطرقت إلى ما خلصت إليه زيارة ويتكوف وكوشنر إلى ‌موسكو وكييف، السبت والأحد الماضيين، ​مضيفاً أن بوتين أبلغ ترمب بما يعتقد أن الولايات المتحدة يُمكنها فعله للمساعدة في إنهاء الصراع.

في غضون ذلك، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، تفاؤله باجتماع ثلاثي قد يعقده مفاوضون روس وأوكرانيون وأميركيون قريباً. وقال زيلينسكي: «إذا وافق جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف، إذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول)، فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر كان أفضل».

وأوضح زيلينسكي أن مبعوثَي السلام الأميركيَّين قدَّما «أفكاراً جيدة» عدة، لمناقشتها خلال المحادثات المتعلقة بسبل إنهاء الحرب.


هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربة روسية بطائرة مسيّرة ألحقت أضراراً بمبنى قناة «ماي أوكرانيا» التلفزيونية الأوكرانية في كييف اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «في وضح النهار، بينما كان الصحافيون على الهواء».

واتهم روسيا باستهداف القناة التلفزيونية عمداً ودعا إلى رد دولي، قائلاً: «يجب أن يكون هناك رد على ذلك من أوروبا والعالم».

وقناة «ماي أوكرانيا» هي قناة إخبارية تم إطلاقها عام 2022 بعد الغزو الروسي الشامل. وهي واحدة من العديد من محطات البث التي تساهم في «يونايتد نيوز»، وهو برنامج إخباري تلفزيوني مشترك على مدار الساعة أنشئ في بداية الحرب.

وقال المنتج العام للمحطة، يوري سوخاك، إنه تم استهداف المبنى بشكل مباشر، مشيراً إلى أن «الهجوم استهدف غرفة التحرير».

وأضاف سوخاك أن نوافذ المبنى تضررت بالفعل بسبب موجة الانفجار الناجمة عن هجوم وقع في منتصف أغسطس (آب) الماضي.


الاتحاد الأوروبي يدرس الرد بعد إقامة جنازة رسمية لملاديتش في صربيا

خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس الرد بعد إقامة جنازة رسمية لملاديتش في صربيا

خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)

أثار تمجيد المُدان بجرائم حرب الراحل راتكو ملاديتش خلال جنازته بالعاصمة الصربية بلغراد انتقادات حادة من جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم الثلاثاء.

وقالت فون دير لاين وكوستا إن «عناصر الدعم الرسمي ووجود بعض كبار المسؤولين الصرب في الجنازة أمر مؤسف للغاية. إنها تظهر الفشل في مواجهة فصل مظلم في تاريخ أوروبا الحديث، وتتعارض مع القيم التي يقوم عليها طريق صربيا نحو الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

صورة للقائد العسكري الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش خلال حفل تأبين أقيم على ذكراه في بلغراد - صربيا 5 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

يُذكر أن صربيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2012.

وقال متحدث باسم المفوضية إن الخطوات التالية المحتملة هي قيد الدرس.

القوات المسلحة الصربية خلال تشييع القائد العسكري الصربي البوسني راتكو ملاديتش في كنيسة القديس لوقا في بلغراد - 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال دبلوماسيون إنه من الممكن، على سبيل المثال، منع صربيا من مواصلة عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقالوا إن العواقب المالية يمكن أن تشمل أيضاً تجميد مدفوعات الدعم التي يتم تقديمها حالياً لصربيا.

وقالت فون دير لاين وكوستا إن «الصور التي التُقطت في جنازة راتكو ملاديتش أمس في بلغراد كانت صادمة. كان راتكو ملاديتش مجرم حرب مداناً. وكان مسؤولاً عن إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتوفي أثناء قضاء عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا وجرائم أخرى».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل - 18 يونيو 2026 (رويترز)

وأضافا أنهما يتعاطفان مع جميع ضحايا الجرائم التي ارتُكبت في دولة يوغوسلافيا السابقة. وذكرت وسائل إعلام صربية أن مجرم الحرب ملاديتش دُفن في مقبرة توبشيدير بالعاصمة بلغراد في جنازة رسمية وعسكرية كاملة.

ورافق نعش ملاديتش حرس شرف عسكري، وأُطلقت أعيرة نارية تحية له، بينما حضر المراسم عدة آلاف من المعزين.

جنود الجيش الصربي يطلقون ثلاث طلقات تحية خلال جنازة قائد جيش صرب البوسنة السابق راتكو ملاديتش... في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

توفي ملاديتش عن عمر ناهز الـ84 عاماً في 27 أغسطس (آب) في لاهاي بهولندا بينما كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكتبتها قواته خلال حرب البوسنة في الفترة من 1992 إلى 1995.

وصدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق ملاديتش عام 2017 لدوره في التخطيط لمذبحة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مسلم في سربرنيتسا عام 1995، وكذلك حصار العاصمة البوسنية سراييفو الذي استمر لسنوات خلال النزاع بين عامي 1992 و1995، إضافة إلى جرائم حرب أخرى، من بينها إنشاء معسكرات اعتقال لمدنيين من غير الصرب وجنود من قوات العدو، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

Your Premium trial has ended