زيلينسكي إلى واشنطن لبحث هدنة… وموسكو تتمسّك بشروطها

رومانيا تندد بانتهاك روسيا مجالها الجوي بعد إسقاط مسيّرات

سكان في حالة صدمة بعد هجوم روسي استهدف منزلاً خاصاً في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأحد (أ.ب)
سكان في حالة صدمة بعد هجوم روسي استهدف منزلاً خاصاً في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأحد (أ.ب)
TT

زيلينسكي إلى واشنطن لبحث هدنة… وموسكو تتمسّك بشروطها

سكان في حالة صدمة بعد هجوم روسي استهدف منزلاً خاصاً في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأحد (أ.ب)
سكان في حالة صدمة بعد هجوم روسي استهدف منزلاً خاصاً في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأحد (أ.ب)

رفضت موسكو تجميداً مؤقتاً للقتال اقترحه رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكايف، وتمسكت بمواصلة استهداف البنى التحتية لأوكرانيا، مُحمّلة كييف وعواصم أوروبية مسؤولية تدهور الوضع، وتواصل التصعيد العسكري المستمر منذ أسابيع. وبدا أن الوضع الميداني المحتدم واستمرار تدفق المساعدات الغربية لأوكرانيا يسابقان محاولات فرض هدنة مؤقتة جديدة يُعوّل عليها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يزور واشنطن، الثلاثاء، لهذا الغرض. وجاء رد الكرملين العلني، بعد مرور ساعات قليلة على اقتراح توكايف، السبت، أنه اقترح على نظيره الروسي فلاديمير بوتين تجميداً مؤقتاً للصراع.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين رد على اقتراح نظيره الكازاخي من خلال تزويده بتقرير مفصل عن سير العمليات العسكرية. وأوضح بيسكوف أن «تجميد الصراع في أوكرانيا غير ممكن في ظل موقف كييف»، موضحاً أن وزارة الخارجية الروسية حددت شروط وقف إطلاق النار قبل عامين، واصفاً إياها بـ«الواضحة والمتسقة». وأكد بيسكوف: «بالنسبة إلينا، هناك شرط أساسي: يجب أن نحقق أهدافنا»، مشيراً إلى أنه بالنظر إلى موقف كييف، «فإن التجميد بهذا الشكل مستحيل». وكان توكاييف قد أعرب خلال محادثات مع بوتين عن رأيه بـ«ضرورة تجميد الصراع في أوكرانيا والعودة إلى صيغة إسطنبول»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده «لا ترغب في لعب دور للوساطة في هذا الصراع» مؤكداً ثقته بـ «قدرة موسكو على حل الأزمة وحدها». وقال توكايف خلال مشاركته في منتدى التعاون الإقليمي بين روسيا وكازاخستان في مدينة أومسك: «كازاخستان ليست طرفاً، ولكن في الوقت نفسه، على الرغم من جميع المقترحات والدعوات، أرفض بشكل قاطع أن أكون وسيطاً؛ لأنني أعلم أن روسيا دولة عظيمة، والشعب الروسي شعب عظيم، وكما يقال، دون وسطاء، ستتعامل بنفسها مع جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال».

اثنان من سكان خاركيف يتواسيان بعد هجوم للقوات الروسية الأحد (أ.ف.ب)

«يتصرفون بوقاحة»

في السياق نفسه، اتهم بيسكوف الأوكرانيين بأنهم يواصلون التصعيد معولين على الدعم الأوروبي. وقال إن «كييف لا تصغي إلى واشنطن في أمور كثيرة، وتعول على الغطاء الأوروبي»، ورأى أن أوكرانيا تعتقد أن «الحماية الأوروبية أكثر موثوقية». وزاد الناطق الروسي: «لا يصغي الأوكرانيون في الكثير من الأمور إلى الأميركيين في الوقت الحالي؛ إذ ترى كييف أن الاعتماد على غطاء أوروبي أكثر أماناً لها. وبطبيعة الحال، يتصرفون بوقاحة تجاه الأميركيين». ووصف بيسكوف هجمات القوات الأوكرانية على شركة «اتحاد خط أنابيب بحر قزوين» بأنه هجوم على روسيا وكازاخستان والولايات المتحدة أيضا؛ لأن الشركات الأميركية من المساهمين في تلك الشركة. وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة، أشار بيسكوف إلى أنه لم يُحرز أي تقدم في إحيائها حتى الآن؛ إذ لا تزال واشنطن تربط هذه العملية بالتوصل إلى تسوية للنزاع في أوكرانيا. وبدا توقيت كلام بيسكوف متعمداً قبل زيارة معلنة لزيلينسكي إلى واشنطن؛ فهو أكد من جانب على عدم تعامل الأوكرانيين بجدية مع جهود الوساطة الأميركية، وكرر من جانب آخر التأكيد على شروط بلاده لدفع تسوية سياسية مستبقاً نقاشاً محتملاً في واشنطن حول إعلان هدنة مؤقتة جديدة. وقال الناطق إن «الشرط الرئيسي بالنسبة لروسيا في ما يتعلق بتسوية النزاع في أوكرانيا هو تحقيق أهداف موسكو كاملة». وزاد أن «كل شيء يمكن أن يتوقف قبل نهاية هذا اليوم إذا اتخذ نظام كييف القرارات اللازمة» في إشارة إلى الشروط التي تتضمن انسحاباً أوكرانياً كاملاً من منطقة دونباس (دونيتسك ولوغانسك) وإقراراً بالسيادة الروسية عليها، إضافة إلى التزام أوكرانيا بعدم الانضمام إلى حلف «الناتو» وغيره من التكتلات.

الرئيس الأوكراني سيتوجه إلى واشنطن الثلاثاء لبحث هدنة في الصراع الدائر بين بلاده وروسيا (رويترز)

في غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن مسؤولين أوكرانيين وأميركيين ناقشوا مقترحاً لوقف إطلاق النار في الأجواء خلال العمليات العسكرية. ووفقاً للمصدر، فإن الطرفين عملا على بلورة خطط لتقديم هذا المقترح إلى السلطات الروسية في إطار جولة جديدة من مبادرات السلام. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زيلينسكي في واشنطن، يوم الثلاثاء. وذكر مصدر أوكراني أن زيلينسكي يعول كثيراً على هذه الزيارة، وهو ينتظر تأكيد البيت الأبيض الرسمي لجدول أعمال ترمب. وكان زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق أن وقف إطلاق النار في الأجواء «هو ما يمكن أن يمهد الطريق لدبلوماسية حقيقية» في مطلب ينص على وقف الغارات الصاروخية المتواصلة على المدن الأوكرانية، لكن الرئيس الروسي كان قد رفض مقترحات مماثلة في السابق، وقال إن هذا الإجراء يأتي لأن الضربات الروسية الانتقامية في عمق الأراضي الأوكرانية «أكثر قوة وحساسية، وبصراحة، أكثر تدميراً؛ ما يؤدي إلى عواقب وخيمة» بالنسبة للجانب الأوكراني. وقال الرئيس الروسي أيضاً إن موسكو تلقت مقترحات للحد من العمليات العسكرية إلى 4 مناطق فقط: دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، وهي المناطق التي ضمتها روسيا بشكل أحادي في بداية الصراع.

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون في محطة وقود بمنطقة زابوريجيا بعد استهدافها بغارة روسية الأحد (إ.ب.أ)

تقدم روسي جديد في دونيتسك

ميدانياً، واصل الطرفان الهجمات على مواقع داخل العمق وبعيداً عن خطوط التماس. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح الأحد، أن قواتها شنت ضربة جماعية ليلاً أدت إلى إصابة منشآت للمجمع الصناعي الدفاعي الأوكراني في العاصمة كييف، تقوم بإنتاج المسيرات. وأضافت أنها استهدفت أيضاً مرافق البنية التحتية في ميناء تشورنومورسك في مقاطعة أوديسا، والتي تستخدم لتسليم وتخزين الشحنات العسكرية والوقود. وأكدت عزمها مواصلة شن هجمات على الموانئ والبنى التحتية البحرية. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نجحت في إحراز تقدم جديد في دونيتسك خلال اليوم الفائت، كما أن الدفاعات الجوية أسقطت وفقاً للبيان الروسي 133 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود خلال الليلة الماضية.

الرئيس الروماني نيكوشور دان لدى حضوره قمة إقليمية في كييف في 15 يوليو 2026 (رويترز)

استدعاء السفير

في سياق متصل، أعلنت رومانيا، الأحد، بأنها ستستدعي السفير الروسي بعدما أسقط جيشها ثالث مسيّرة خلال 3 أيام. وشهدت رومانيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تتشارك حدوداً مع أوكرانيا، توغلات متكرّرة لطائرات مسيّرة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، لكنها لم تُسقط أياً منها حتى يوم الجمعة. وقال وزير دفاع رومانيا رادو ميروتا في منشور على «فيسبوك» إن مقاتلة رومانية من طراز «إف - 16» أسقطت، الأحد، طائرة مسيّرة فوق البحر الأسود بعد 5 دقائق من دخولها المجال الجوي للبلاد. وأعلنت وزيرة الخارجية أوانا تويو على «إكس» أن رومانيا ستستدعي السفير بعد «انتهاكات متكررة». وقال الرئيس الروماني نيكوشور دان، الأحد، مستنداً إلى نتائج تحقيق، إن المسيّرة التي أُسقطت، الجمعة، كانت من طراز «شاهد» إيرانية التصميم، وهي المسيرات التي تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة في شأن المسيّرتين الأخريين اللتين أُسقطتا، السبت والأحد. وأضاف على «إكس»: «من غير المقبول وغير المحتمل أن تواصل روسيا الاتحادية انتهاك المجال الجوي لرومانيا الذي يُعد أيضاً مجالاً جوياً لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي». وسجّلت رومانيا عشرات حوادث اختراق مجالها الجوي بطائرات مسيّرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ففي مايو (أيار) الماضي، اصطدمت إحدى المسيّرات بمبنى سكني في مدينة غالاتس الحدودية مع أوكرانيا؛ ما أدى إلى إصابة شخصين. وفي عام 2025، أقرّ البرلمان الروماني قانونا يتيح إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك المجال الجوي للبلاد.



بدء دفن قتلى تدفق المهاجرين عبر الحدود في سبتة

من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)
من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)
TT

بدء دفن قتلى تدفق المهاجرين عبر الحدود في سبتة

من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)
من مراسم صلاة الجنازة خلال مراسم تشييع المهاجرين في سبتة (رويترز)

بدأ فريق من حفاري القبور، يوم الجمعة، دفن بعض القتلى من عشرات المهاجرين الذين لاقوا حتفهم خلال محاولة عبور جماعية إلى جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب قبل ثلاثة أسابيع، وذلك في حضور نحو 12 صحافياً وعدد صغير من السكان المحليين.

وردد رجل دين مسلم دعاءً قصيراً بينما كان الحفارون، الذين يرتدون ملابس واقية ويضعون الكمامات، يُنزلون أول أربع جثث ملفوفة في أكياس دفن بيضاء إلى قبور مبطنة بالطوب جنباً إلى جنب في جبانة للمسلمين في سبتة حيث كانت سيارات مخصصة تجلب المزيد من الجثث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سعيد محمد، القائم بعمل مدير المقبرة، إن الخطة تتمثل في دفن نحو 70 جثماناً في الأيام المقبلة بمعدل 10 إلى 12 يومياً.

وأضاف أن نحو 95 في المائة ممن يتم دفنهم لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، لكن كل قبر تم تمييزه بحجر مرقم تحسباً لظهور من يطالب بالكشف عن أي جثمان كي يعيده إلى وطنه في نهاية المطاف.

وتقول السلطات إن ما بين 5000 و8000 شخص لا يزالون في سبتة بعد أن عبر ما لا يقل عن 72 ألفاً من المغرب في 30 يوليو (تموز) في تدفق للمهاجرين قُتل فيه 82 على الجانب الإسباني من الحدود، مع تأكيد المغرب وفاة 14 آخرين.

وقال محمد إن المهاجرين دفنوا وفقاً للطقوس الإسلامية التي تتطلب أن توضع الجثة في اتجاه قبلة الصلاة بمكة المكرمة وتغطى بالتراب.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة من محكمة سبتة أن السلطات لم تتمكن من تحديد هوية سوى ستة مهاجرين، جميعهم رجال مغاربة بالغون.

ولا يزال أقارب المهاجرين المفقودين من المغاربة يسعون للحصول على معلومات عن ذويهم من خلال مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والضغط على المسؤولين عند الحدود.

وقال المقدم كارلوس أتوش من الحرس المدني، الذي يرأس قسم الجرائم في الشرطة ويقود فريقاً من تسعة ضباط أُرسل إلى سبتة، إن بيانات بصمات أصابع المهاجرين تمت مطابقتها مع قواعد البيانات الإسبانية والمغربية، كما تمت مقارنة عينات الحمض النووي الخاصة بهم مع تلك الخاصة بالأقارب الذين تقدموا للسؤال عن ذويهم.

وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض عدد حالات التعرف على الهوية هو الصعوبة التي يواجهها الأقارب المغاربة في العبور بشكل قانوني إلى سبتة لتقديم عينات الحمض النووي في مكتب أنشأته السلطات الإسبانية بالقرب من الحدود.


ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)

بعد قرابة أسبوعين من العثور على مسيرة محملة بمتفجرات داخل مطار لايبزيغ، أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت أن السلطات الألمانية عثرت العام الماضي على أسلحة مدفونة في غابة في برلين، يعتقد أنها كانت ستُستخدم لتنفيذ اغتيالات في ألمانيا.

وفيما رفض دوربنت تسمية الجهة المسؤولة عن العمليات المزعومة مكتفياً بالقول إنه لا يمكن استبعاد تورط «جهات خارجية»، فقد نقلت صحف ألمانية عن مصادر في المخابرات الداخلية اعتقادهم بأن روسيا تقف خلف هذا المخطط.

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعلن عن العثور على أسلحة مخبأة في غابة في برلين العام الماضي (د.ب.أ.)

وتسعى برلين لتسلم مشتبه به يعتقد محققون أنه المسؤول عن دفن الأسلحة والتخطيط لاستخدامها في عمليات اغتيال، قُبض عليه في رومانيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وما زال مسجوناً لديها. وتتهمه رومانيا كذلك بالتخطيط لعمليات إرهابية لديها.

وعبّر وزير الداخلية عن اعتقاده بأنه كانت هناك خطط ملموسة لاستخدام تلك الأسلحة من دون أن يحددها. وأضاف أن المحققين كانوا يأملون تحديد هوية الأشخاص «المتلقين المحتملين» للأسلحة، إلا أن المراقبة لم تسفر عن نتائج، لأنه «لم يأتِ أحد لتسلّمها». ويعتقد محللون أن المسؤولين عن المخطط علموا بعملية الشرطة، خاصة بعد اعتقال مشتبه به في رومانيا، وامتنعوا عن الحضور لتسلم الأسلحة.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وحذر وزير الداخلية من أن مستوى التهديد في أنحاء البلاد «مرتفع»، وأن العثور على هذه الأسلحة «لم يكن حادثة معزولة»، وأن عمليات التجسس والتخريب باتت «جزءاً من الواقع» في ألمانيا. وقال: «سيناريوهات التهديدات الهجينة تؤثر علينا في مختلف الأشكال، وهذا يعني أنه علينا دائماً أن نبقى متيقظين، ونحن نواجه التهديدات الهجينة بنجاح».

ونقلت وسائل إعلام ألمانية أن الشرطة عثرت على الأسلحة في غابة تقع بين برلين وولاية براندنبيرغ المجاورة لها، بعد تلقي «معلومات» من مصدر لم يتم تحديده.

وكانت مخابئ الأسلحة السرية في ألمانيا الغربية جزءاً من الأساليب المعتادة للاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)

وبحسب تقرير لبرنامج «تاغس شو» على القناة الألمانية الأولى، التي كانت أول من كشف عن القصة قبل أن يؤكدها وزير الداخلية، فإن أجهزة الاستخبارات الروسية دأبت في السنوات الأخيرة على استخدام مثل هذه المخابئ المهمة التي غالباً ما تقع في مناطق في الطبيعة أو بالقرب من معالم بارزة، لإجراء عمليات تبادل ما يعرف بـ«العملاء غير الشرعيين»، وهم جواسيس روس يعيشون في الغرب بهويات مزيفة.

وقد كشف بالفعل فاسيلي ميتروخي، وهو ضابط سابق، منشق في جهاز الاستخبارات الروسي (كي جي بي)، الدور الذي لعبته مخابئ الأسلحة تلك، إبان الحقبة السوفياتية. وقال إن موسكو كانت تجري استعدادات مكيفة للتحرك داخل ألمانيا الغربية في حال نشوب أزمة تؤدي إلى تورط حلف الناتو.

المستشار الألماني ميرتس مع زيلينسكي (إ.ب.أ)

وكانت المنشآت العسكرية ومواقع تصنيع الأسلحة والبنية التحتية الحيوية تعدّ آنذاك أهدافاً رئيسية بالنسبة لموسكو. وبحسب ما نقل برنامج «تاغس شو»، فإن المواد المخزنة في تلك المواقع كانت تشمل أسلحة ومعدات اتصالات، إضافة إلى متفجرات كانت مخصصة لمهاجمة البنية التحتية للسكك الحديدية في حال اندلاع صراع.

ويحذر رئيس المخابرات الداخلية، سينان سيلين، باستمرار من مساعي روسيا لتنفيذ عمليات داخل ألمانيا، من بينها اغتيالات معارضين روس، ومؤيدين لأوكرنيا، واستهداف رؤساء مصانع أسلحة.

وكان المشتبه به الذي اعتقل في رومانيا، ولم تُكشف جنسيته، جزءاً من عملية طالت 8 أشخاص آخرين في رومانيا وبولندا، اتهموا بالتخطيط لإرسال عبوات متفجرة إلى أوكرانيا. ومن بين هؤلاء 3 يحملون الجنسية الأوكرانية.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وقبل أسبوعين، عثرت السلطات الألمانية على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات كانت معدة للانفجار بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ. وقال المحققون إن المتفجرات لم تنفجر بسبب عطل في المشغل. ورغم أن ألمانيا لم تتهم أي طرف بالعملية بعد، فإن وسائل إعلام أميركية نقلت عن المخابرات الأميركية تقييمها بأن روسيا مسؤولة عن العملية الفاشلة. ويحاول المحققون الألمان العثور على مشغل المسيرة التي يعتقدون أنه كان موجوداً داخل ألمانيا ويشغلها من مسافة كيلومترات قليلة.


ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
TT

ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)

دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن نهجها تجاه ملف الهجرة، رغم تزايد عدد الدول الأوروبية الساعية إلى إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة، إن ميثاق اللجوء والهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي يمثل «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا.

وأضافت، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أن إيطاليا قد تستفيد حتى من القواعد التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو (حزيران).

وبموجب قواعد دبلن، يتعين على كل مهاجر التقدم بطلب لجوء في دولة الاتحاد الأوروبي التي دخلها أولاً.

وتريد عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي البدء في إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا بعد أن دخلوا عبرها إلى الاتحاد الأوروبي ثم واصلوا رحلتهم لاحقاً إلى دول أخرى داخل التكتل.

وتصاعدت التوترات مؤخراً بين إيطاليا وألمانيا على خلفية الإعادة المزمع تنفيذها لمهاجرة وصلت إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في مارس (آذار)، ثم واصلت رحلتها إلى ألمانيا. ورفضت إيطاليا قبول إعادتها.

وقالت ميلوني إن القواعد الجديدة «توفر حماية أقوى بكثير للدول الواقعة على خطوط الهجرة الأولى فيما يتعلق بطلبات اللجوء».

ويعد أحد أهداف ميثاق اللجوء والهجرة هو توزيع أعباء الهجرة بصورة أكثر عدلاً بين دول الاتحاد الأوروبي. وينص الميثاق على تقديم دعم مالي لدول الوصول الأول.

وأثار إعلان عدة دول اعتزامها إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا انتقادات لسياسات ميلوني.

ووصفت زعيمة المعارضة الإيطالية إيلي شلاين، التي تنتمي للحزب الديمقراطي، التطور الأخير بأنه «تراجع صارخ»، في إشارة إلى فرض إيطاليا ضوابط على الحدود مع إسبانيا، عقب تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا.