قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

وسط تحذيرات من توسيع روسيا حربها مع أوكرانيا نحو البلطيق وبولندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)
TT

قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)

باشر زعماء حلف شمال الأطلسي «الناتو» قمتهم في تركيا وسط ترقب للمواقف التي يمكن أن يعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال الدور المستقبلي للولايات المتحدة في التحالف العسكري المؤلف من 32 دولة، في ظل تساؤلات عما إذا كانت إدارته ستغتنم الفرصة للاضطلاع بدور قيادي يمنع روسيا من توسيع نطاق حربها الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات في اتجاه دول أخرى في أوروبا.

ويرغب الحلفاء في الحفاظ على انخراط الرئيس ترمب بشكلٍ فعال في «الناتو»، ولكنهم يدركون الآن أن الحلف يشهد تحولات، وأنه سيضطر إلى الاعتماد بشكل أقل على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي عن أوروبا.

وكانت إدارة ترمب أوضحت أنها ستسحب قواتها وقدراتها من أوروبا لتعزيز القوة العسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث صارت الصين منافساً للولايات المتحدة.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الحكومات الأوروبية «تسعى قدر الإمكان إلى ضمان الانتقال السلس نحو ما يُعرف بالنسخة الثالثة من (الناتو)» وسط جهود لـ«سدّ الثغرة التي سيتركها الأميركيون، حتى وإن كان ذلك بشكل غير كامل، للحد من تعرضها لخطر روسيا الأكثر عدوانية وعسكرة».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان يستعرضان حرس الشرف في أنقرة بتركيا (أ.ب)

نسخة ثالثة

ويسعى الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته إلى تحقيق توازن دقيق من خلال حض الدول الأوروبية على زيادة الإنفاق على الأمن، مع ضمان عدم تخلي الرئيس ترمب عن الحلف. وقال الأسبوع الماضي: «سنُعيد إحياء مفهوم (الناتو 3.0). أوروبا أقوى في حلف (ناتو) أقوى».

وخصص روته يوم الثلاثاء لمنتدى صناعات الدفاع عبر الأطلسي، للتأكيد على تعزيز العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة. ويتوقع أن تشهد جلسات الثلاثاء والأربعاء نقاشات إيجابية حول الإنفاق العسكري الأوروبي ومشتريات الدفاع.

وأوضح وزير الخارجية البولندي ووزير الدفاع السابق رادوسلاف سيكورسكي التحول الذي طرأ على الحلف منذ تأسيسه في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقال: «كان (الناتو 1.0) بمثابة دفاع واضح ضد العدوان والتوسع السوفياتي، أما (الناتو 2.0) فكان بمثابة بحث عن غاية بعد الحرب الباردة». ولكن الغزو الروسي الشامل للأراضي الأوكرانية عام 2022، وازدياد طموحات الصين، ورغبة واشنطن في تحويل الموارد إلى آسيا بعيداً عن أوروبا «سيعني (الناتو 3.0) أن أوروبا ستتحمل عبئاً أكبر في الدفاع التقليدي، وأن الولايات المتحدة ستكون أقرب إلى حليف متأخر في مواجهة التحديات».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته يشاركان في منتدى الصناعات الدفاعية بأنقرة (د.ب.أ)

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن يواصل الرئيس ترمب الضغط على زعماء «الناتو» الآخرين لزيادة إنفاق بلدانهم على الدفاع، وتنفيذ تعهد قطعوه العام الماضي لزيادة الإنفاق إلى 5 في المائة من الناتج القومي الإجمالي بحلول عام 2035. وحذر السفير الأميركي لدى «الناتو» ماثيو ويتاكر الحلفاء الأسبوع الماضي من أن «هناك فوائد لمن يدفعون، وصعوبات لمن يتخلفون عن الركب».

ووصف الرئيس ترمب الحلف يوماً بأنه «نمر من ورق»، وأصدر أكثر من تحذير للحلفاء من عواقب عدم الوقوف مع الولايات المتحدة خلال حربها مع إيران.

وكان وزير الحرب بيت هيغسيث أكثر حدة في انتقاده للحلف، فأعلن عن مراجعة أخرى للوجود العسكري الأميركي في أوروبا خلال الأشهر الستة المقبلة.

ويعتقد أن بناء ما يُسمى «الركيزة الأوروبية» في «الناتو» سيستغرق وقتاً، لأن الأمر لا يقتصر على المال فحسب، بل يشمل أيضاً تطوير وشراء ودمج أسلحة متطورة لن تُوفرها الولايات المتحدة بعد الآن. والأهم من ذلك، أن العوامل الاستراتيجية المساعدة تشمل صواريخ أرض - أرض بعيدة المدى، وأنظمة دفاع جوي متقدمة، وأقماراً اصطناعية، وتنسيقاً استخبارياً.

ويؤكد روته أيضاً على أهمية أن توفر الولايات المتحدة الردع النووي الرئيسي للحلف، ما يُعرف بـ«المظلة النووية» لمواجهة التهديدات من روسيا أو أي دولة أخرى.

«مرحلة خطيرة»

ورشة محترقة في حي تضرر بشدة من جراء غارات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية في فيشنيف خارج كييف (رويترز)

وتنعقد هذه القمة وسط تحذيرات أميركية من احتمال دخول الحرب في أوكرانيا «مرحلة جديدة خطيرة»، وفقاً لما نشره الصحافي في «واشنطن بوست» ديفيد أغناثيوس، الذي نقل عن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز أن «خطر التصعيد حقيقي ويزداد»، عازياً ذلك إلى «ازدياد الضغوط الداخلية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وخسارته في ساحة المعركة».

وأكد مسؤولون حاليون أن الولايات المتحدة «تشارك تحذيراتها في شأن هذا الخطر الكبير مع حلفائها الأوروبيين منذ الشهر الماضي».

ورأى السفير الأميركي السابق في أوكرانيا ويليام تايلور أن اجتماع «الناتو» في تركيا «فرصة لكي تظهر إدارة ترمب الثقة والقوة والقيادة» في الحلف بعد النجاحات التي حققتها أوكرانيا أخيراً في ساحة المعركة، مما «يمنح ترمب نفوذاً للضغط على موسكو للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب».

ويقول حلفاء «الناتو» إنهم يتلقون تحذيرات مماثلة من «سي آي إيه» مما يعزز تقاريرهم حول خطر التصعيد الروسي. وأفادت وكالة أنباء بولندية أخيراً بأن مصادر استخبارية حذرت من أن «روسيا قد تُقدم على استفزاز مسلح ضد بولندا» لاختبار رد فعل «الناتو». وتضمنت سيناريوهات الهجوم المحتملة ضربات حقيقية أو مُحاكاة على محطات نقل الكهرباء البولندية، أو هجوماً سرياً «هجيناً» قرب الحدود البولندية - الروسية. وكذلك تدرس دول البلطيق الثلاث - لاتفيا وليتوانيا وإستونيا - كيفية الرد على هجوم روسي محتمل.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً مع مدير جهاز المخابرات الوطنية التركي إبراهيم كالين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان قبل مشاركة الرئيسين ترمب وإردوغان في مراسم استقبال رسمية واستعراض حرس الشرف بقمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بمجمع بيستيبي الرئاسي بأنقرة (رويترز)

وتُعدّ كالينينغراد، الجيب الروسي الواقع بين بولندا وليتوانيا، بؤرة توتر محتملة. إذ يمكن للقوات الروسية هناك التحرك بسرعة شمالاً أو جنوباً داخل أراضي «الناتو». وتُعدّ بيلاروسيا منطقة محورية أخرى.

وأوردت صحيفة «لو فيغارو» أن أجهزة الاستخبارات اللاتفية حذرت من «مؤشرات إلى أن روسيا تُحضّر لاستفزازات عسكرية ضد دول البلطيق أو بولندا».

«إف 35» لتركيا؟

وفي خضم المساعي الأوروبية للحفاظ على الغطاء الأمني الأميركي، سادت توقعات أن يُبلغ الرئيس ترمب نظيره التركي رجب طيب إردوغان أنه مستعد لإعادة تركيا إلى برنامج يسمح لها بشراء طائرات «إف 35» الشبحية المتطورة، في خطوة تلغي الحظر الذي فرضه ترمب نفسه قبل سبع سنوات لأسباب تتعلق بالأمن القومي. لكن هذا التغيير في موقف ترمب يمكن أن يواجه معارضة في الكونغرس، الذي قد يسعى إلى عرقلته.

ويعد إردوغان من بين القادة الأقوياء الذين يُعبر ترمب عن إعجابه بهم. وأشار نائب الرئيس جي دي فانس أخيراً إلى أن ترمب أمر مسؤولي الإدارة بإيجاد طريقة لتزويد تركيا بالطائرات التي يرغب فيها إردوغان.

وخلال الشهر الماضي، وبينما كان يجلس في مكتبه بالبيت الأبيض مع روته، سُئل ترمب عن طائرات «إف 35»، فقال إنه سيُقدم لإردوغان هدية ستسعده كثيراً.

وتوقع السفير الأميركي لدى تركيا توم براك حل المشكلة مع تركيا بشأن طائرات «إف 35 ب» بحلول نهاية العام، مضيفاً أن الكونغرس سيدعم القرار في نهاية المطاف. ومن بين المنتقدين لبيع مثل هذه الطائرات لتركيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مقالات ذات صلة

شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية لتكملة ولاية أخيها

الولايات المتحدة​ دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، في قاعة مجلس الشيوخ القديمة في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 14 يوليو 2026 بينما كان زوجها لاري نوردون يحمل الكتاب المقدس (أ.ب)

شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية لتكملة ولاية أخيها

أدت دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، اليمين الدستورية أمام مجلس الشيوخ الأميركي، لتشغل المقعد بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة شقيقها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)

تقرير: ترمب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان

​ذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب أبلغ ⁠رئيس ‌الوزراء ‌الإسرائيلي ​بنيامين ‌نتنياهو  بضرورة ⁠إعادة ⁠إسرائيل نشر قواتها خارج سوريا ولبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: لا حاجة لوجود عسكري أميركي بالعراق

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بأداء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واصفاً إياه بأنه «مقاتل عظيم وصديق كبير للولايات المتحدة».

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ورود تحيط صورة الشاب الذي قتله ضابط من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس» في بيدفورد - ماين (أ.ف.ب)

«آيس» تقتل مهاجراً بالخطأ في ماين بعد آخر في تكساس

قتلت دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية سائق سيارة في ماين، في حادث هو الثاني خلال أسبوع، والتاسع منذ بدأ الرئيس دونالد ترمب حملته على الهجرة والمهاجرين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)

ترمب: العراق سيتخلص من «عبء إيران» قريباً

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، برئيس الحكومة العراقي علي الزيدي، قائلاً: «ستكون علاقتنا معه طويلة».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (بغداد)

بريطانيا تفرض على المراهقين حظراً ليلياً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

بريطانيا تفرض على المراهقين حظراً ليلياً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، أنها ستفرض على المراهقين الذين تراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما حظرا ليليا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة جاءت بعد أسابيع من إعلان رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر حظر هذه المنصات على مَن هم دون 16 عاما.

وفي أحدث خطوة للحدّ من وصول الأطفال والمراهقين إلى التطبيقات المسبّبة للإدمان، أوضحت الحكومة أن الحظر سيُطبّق على منصات مثل إنستغرام وفيسبوك بين منتصف الليل والسادسة صباحا.

كما أعلنت خططا لتفعيل إعدادات افتراضية تعطّل بعض الخصائص المسبّبة للإدمان، مثل التمرير اللانهائي للمحتوى، بالنسبة إلى المراهقين الأكبر سنا.

مع ذلك، سيتمكّن المستخدمون من إلغاء هذه الإعدادات، وهو ما دفع منتقدين إلى التشكيك في فعاليتها، فيما لم يتضح بعد كيف ستُفرض هذه الإجراءات عمليا.

وأصبحت بريطانيا الشهر الماضي أحدث دولة تحظر على مَن هم دون 16 عاما استخدام منصات مثل سناب تشات وتيك توك ويوتيوب وإنستغرام وفيسبوك، على أن يبدأ تطبيق القرار مطلع العام 2027.

وقالت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال في بيان «حتى مع اكتساب الشباب مقدارا أكبر من الاستقلالية عند بلوغهم 16 عاما، ينبغي أن يظلّوا محميين من أكثر الخصائص الرقمية إدمانا، والتي قد تؤثر سلبا في رفاههم».

وأضافت «ستكون هذه الإجراءات مهمة لمساعدة الشباب على الحصول على النوم الذي يحتاجون إليه، والتركيز على الدراسة، وتمضية وقت أطول مع الأسرة والأصدقاء».

وتشمل التدابير الجديدة أيضا مراقبة استخدام روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مع إلزام مَن هم دون 18 عاما أخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدامها.

وفي حين رحّبت بعض الجمعيات المعنية بالأطفال بالإصلاحات التي طال انتظارها، حذّرت جهات أخرى من أنها قد تدفع الأطفال إلى استخدام الإنترنت بطرق غير آمنة.

وكانت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حظرا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما أعلنت كندا والإمارات إجراءات مماثلة، وبدأت إندونيسيا تطبيق حظرها على المستخدمين دون 16 عاما في مارس (آذار) الماضي.


بريطانيا: استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية «أنشطة عدائية»

مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية لندن (وكالة إرنا)
مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية لندن (وكالة إرنا)
TT

بريطانيا: استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية «أنشطة عدائية»

مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية لندن (وكالة إرنا)
مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية لندن (وكالة إرنا)

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية الهجوم الذي استهدف الصحافي في قناة «إيران إنترناشيونال» بوريا زراعتي في مارس (آذار) 2024، حيث خلص القضاء البريطاني إلى أن الهجوم نُفذ لمصلحة إيران ونيابة عنها.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان، أن استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في لندن تم بناءً على توجيهات وزير الخارجية، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في سياق العديد من الأنشطة العدائية التي تنفذها أجهزة الاستخبارات الإيرانية على الأراضي البريطانية.

وأعربت الخارجية البريطانية عن رفضها التام لتصرفات إيران ومحاولتها تقويض سيادة المملكة المتحدة وأمنها، مطالبة طهران بالتوقف عن ذلك فورًا.


ميلوني تتكبد هزيمة برلمانية بعد رفض تعديل اقترحته لقانون الانتخابات

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ميلوني تتكبد هزيمة برلمانية بعد رفض تعديل اقترحته لقانون الانتخابات

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في أنتيب بفرنسا 25 يونيو 2026 (رويترز)

رفض البرلمان الإيطالي، الثلاثاء، جانباً رئيسياً من تعديل في قواعد التصويت التي اقترحها حزب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، ما وجّه لها ضربة قوية قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام المقبل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وناقش مجلس النواب الإيطالي تعديلاً انتخابياً من شأنه إدخال نظام تصويت نسبي بالكامل مع منح مقاعد إضافية للتحالف الفائز.

وفي اقتراع سري، رفض النواب اقتراحاً قدّمه حزب «إخوة إيطاليا» الذي تنتمي إليه ميلوني لإعادة العمل بنظام التصويت التفضيلي للمرشحين على قوائم الأحزاب.

وكان شريكا ميلوني الرئيسيان في الائتلاف، وهما حزب «الرابطة» و«فورزا إيطاليا»، قد أعلنا أنهما سيدعمان هذا الإجراء، لكنه رُفض بأغلبية 188 صوتاً مقابل 187 صوتاً، ما يشير إلى انشقاق جزء من الأغلبية الحاكمة.

واتهمت المعارضة المنتمية ليسار الوسط ميلوني بإعادة صياغة القواعد الانتخابية قبل انتخابات العام المقبل في محاولة للاحتفاظ بالسلطة.

وأشادت جماعات المعارضة بالنتيجة وقالت إنها تُظهر أن ميلوني لم تعد تتمتع بالسيطرة الكاملة على أغلبيتها البرلمانية، ودعاها البعض إلى الاستقالة.