ألمانيا تعتزم تعزيز تعاونها مع اليونان في مجال التسلحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5269559-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%84%D8%AD
ألمانيا تعتزم تعزيز تعاونها مع اليونان في مجال التسلح
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اعتزام بلاده توسيع تعاونها مع اليونان في مجال التسلح «بشكل ملحوظ».
وعقب لقائه نظيره اليوناني جورجيوس جيرابيتريتيس، قال فاديفول في أثينا، الاثنين، إنه ينبغي لهذا الغرض استغلال جميع الإمكانات المتاحة للمشتريات المشتركة من المعدات العسكرية، وكذلك آليات التمويل الأوروبية.
يُذْكر أن ألمانيا واليونان عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتعمل اليونان حالياً على تعزيز قدراتها العسكرية بشكل كبير، لكنها تتعاون في هذا المجال حتى الآن بشكل وثيق خاصة مع فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل. وقبل أسبوع، مدد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس اتفاق التعاون الاستراتيجي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المبرم منذ عام 2021، لمدة 5 سنوات إضافية، ويتضمن أيضاً ضمانة دعم من فرنسا لليونان، ووصف رئيس الحكومة اليونانية ذلك بأنه «يوم تاريخي».
وتسعى ألمانيا الآن إلى تعزيز تعاونها مع اليونان، خصوصاً في مجال التسلح البحري. وفي هذا الإطار، يعتزم فاديفول خلال زيارته التي تستغرق يوماً واحداً تفقُّد حوض بناء السفن في سكارامانجاس، أكبر ترسانة لبناء السفن في شرق البحر المتوسط، والذي أبرمت معه شركة «تيسنكروب» الألمانية للأنظمة البحرية مؤخراً اتفاقاً لتحديث 4 غواصات.
ولم يكشف خلال الزيارة في البداية عن أي مشاريع مشتركة محتملة أخرى.
وأبدى وزير الخارجية اليوناني اهتماماً مبدئياً بتعزيز التعاون، لكنه لم يدخل في تفاصيل محددة، مشدداً على ضرورة مراعاة المصالح الوطنية والمصالح الأوروبية المشتركة، وتعزيز «استقلالية الاتحاد الأوروبي».
ولا يلقى قبولاً في اليونان أن ألمانيا تعزز في الوقت نفسه تعاونها العسكري مع تركيا بشكل ملحوظ؛ إذ شهدت العلاقات بين اليونان وتركيا في السنوات الأخيرة توترات متكررة بشأن حقول الغاز والجزر في شرق البحر المتوسط.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أُبرمت صفقة بموافقة ومشاركة ألمانية، بمليارات اليورو لتوريد 20 طائرة مقاتلة جديدة من طراز «يوروفايتر» إلى تركيا، وهي صفقة ذات دلالة رمزية كبيرة بعد سنوات من فرض قيود جزئية على صادرات الأسلحة إلى أنقرة.
وطالب جيرابيتريتيس الحكومة الألمانية بفرض شروط معينة على مثل هذه الصفقات، قائلاً: «ما نعده ضرورياً على الأقل هو ضمان عدم استخدام هذه الأنظمة بما يضر مصلحة دولة حليفة».
كما تناولت المحادثات أيضاً مسألة إغلاق مضيق هرمز، وتوسيع الاتحاد الأوروبي. وتسعى 6 دول من غرب البلقان المجاورة لليونان منذ سنوات إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما تطمح أوكرانيا إلى الانضمام. وقال فاديفول قبل مغادرته إن جميع هذه الدول يجب أن تمنح «آفاقاً مستقبلية موثوقاً بها» للانضمام، مشيراً إلى أن لليونان دوراً خاصاً في هذا السياق، إذ ستتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2027 خلال «مرحلة حاسمة».
«التجمع الوطني» بزعامة لوبن يراهن على خطاب الأمن لتعزيز حظوظه لرئاسة فرنسا
زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 14 أكتوبر 2026 (رويترز)
بعد أعمال العنف التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، عكف حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف على مهاجمة حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصفاً إياها بـ«العاجزة»، بينما اتهم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي بالعمل على إثارة «حرب أهلية»، مصوّراً نفسه على أنه الطرف الأكثر حرصاً على حفظ النظام، وواضعاً نصب عينيه كسب أكبر عدد من الناخبين قبل الانتخابات الرئاسية، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومن خلف مكتبها، حيث ظهر علم فرنسا وراءها، ألقت زعيمة الحزب مارين لوبن خطاباً حمل طابعاً رئاسياً بشأن الأحداث التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي.
بالأسلوب نفسه، ألقى رئيس الحزب جوردان بارديلا والمرشح لتولي رئاسة الوزراء في حال فوز «التجمع الوطني»، خطاباً بشأن المظاهرات، الاثنين، من أمام علم بلاده، فيما كُتبت على منصة الإلقاء عبارة «في مواجهة الفوضى، (نقف مع) فرنسا النظام».
مارين لوبن برفقة مدير حملتها جوليان سانشيز خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 14 أكتوبر 2026 (رويترز)
وانتشر هذا الشعار بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي في نهاية الأسبوع، إلى جانب صور تقارن بين «الأزمة العميقة» الناجمة عن «عقد من الماكرونية» و«فرنسا الهادئة» التي ستنتج عن فوز لوبن في الانتخابات، خصوصاً أن الأخيرة وضعت حفظ النظام في صلب برنامجها الانتخابي.
وكانت لوبن، التي تتصدر استطلاعات الرأي في الانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد نحو ستة أشهر، أكدت أن حزبها يقف في صفّ الشرطة، بما يتماشى مع خطابه الداعي إلى فرض القانون والحفاظ على النظام.
وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً هائلة بعد أعمال العنف والنهب التي تخللتها مظاهرات السبت، وسط دعوات لمزيد من الاحتجاجات.
ويتخوّف خصوم «التجمع الوطني» من أن تسهم أعمال الشغب في صعوده إلى السلطة. ومن بين هؤلاء المرشح للرئاسة عن يسار الوسط رافاييل غلوكسمان، الذي أعرب عن قلقه من أن «تصب الفوضى في مصلحة» مارين لوبن، وأن يتحوّل مرشح حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون إلى أداة تتيح وصولها إلى السلطة.
شاشة تلفزيون تعرض خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس يوم 18 أكتوبر 2026 غداة أعمال عنف ونهب رافقت الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة (أ.ف.ب)
اتهامات متبادلة
وينفي مسؤولو «التجمع الوطني» أي محاولة من الحزب للاستثمار سياسياً في أعمال الشغب. وقال أحدهم «لا يمكن للمرء أن يفرح لرؤية البلاد على هذه الحال. عندما تكون وطنياً، ستتألم لذلك».
إلا أن الخبير السياسي برونو كوتري دعا إلى عدم المبالغة في تقدير حجم تأثير أعمال العنف على نتائج الانتخابات.
وقال في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «على المدى القصير، يصب كل ما يحصل في مصلحة السياسيين الذين يركز خطابهم على القانون والنظام والأمن»، مشيراً في المقابل إلى أن ذلك «لن يترجَم تلقائياً في صناديق الاقتراع».
من جهته، رأى فريدريك دابي من معهد «إيفوب» لاستطلاعات الرأي أن أعمال العنف الأخيرة «أحدثت صدمة، ولن تمر من دون تداعيات».
وفي محاولة للحؤول دون أن تسهم أعمال العنف في تعزيز حظوظ «التجمع الوطني»، قالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون، الداعمة لرئيس الوزراء السابق ومرشح يمين الوسط إدوارد فيليب: «أعتقد أن الشعب الفرنسي شعب ذكي».
وشددت على ثقتها بأن المواطنين «قادرون على فهم مدى تعقيد الأشياء»، وعلى إدراك أن «مقترحات ماري لوبن مصيرها الفشل».
وركّز «التجمع الوطني» في خطابه على مهاجمة الحكومة، إذ اتهمها جوردان بارديلا بأنها مسؤولة عن وضع يشهد «إفلاساً أمنياً وسياسياً غير مسبوق»، فضلاً عن «التهرب من مسؤولياتها».
كذلك، يهاجم الحزب فيليب ومرشحي الوسط، فضلاً عن جان لوك ميلانشون الذي تُظهر استطلاعات الرأي تقدماً كبيراً لماري لوبن على حسابه.
السلطات تتهم اليسار المتطرف بالتخطيط لتمرد
وتتهم السلطة من جهتها اليسار المتطرف وحزب «فرنسا الأبية» بتعزيز الفوضى في الاحتجاجات الأخيرة. فقد اتهم رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، «جماعات من اليسار المتطرّف» بـ«وضع مخطّط للتمرّد»، متعهداً بأن يكون الانتشار الأمني لمواكبة المظاهرات الجديدة المقررة السبت «كثيفاً»، فيما فرضت الشرطة حظراً جديداً للتجول في أجزاء من باريس ليل الثلاثاء.
وقال لوكورنو خلال جلسة أسئلة أمام «الجمعية الوطنية»: «لن نسمح بأن تقوم جماعات صغيرة متمردة بالزحف إلى قصر الإليزيه، وإلى ماتينيون» في إشارة إلى مقري رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.
وتواجه الحكومة انتقادات حادّة بعد أعمال عنف ونهب، هي الأخطر خلال السنوات الأخيرة، وقعت على هامش مظاهرات حاشدة السبت احتجاجاً على غلاء المعيشة، قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، في بلد يثير قلقاً متنامياً في الأسواق المالية بسبب حجم ديونه وعدم استقراره.
وأقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود «إخفاقات» في إدارة الاحتجاجات. واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف، وأيضاً في التدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.
كذلك اعترف رئيس الوزراء أمام «الجمعية الوطنية» بأن الانتشار في 17 أكتوبر «لم يكن متحركاً بما يكفي»، خلال يوم شهد أعمال عنف ونهب واسعة.
هدنة وهدوء في شوارع فرنسا مع حظر التجول... والحكومة تستعد لاحتجاجات السبتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5331678-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%88%D9%87%D8%AF%D9%88%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%AA
هدنة وهدوء في شوارع فرنسا مع حظر التجول... والحكومة تستعد لاحتجاجات السبت
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) مترئساً اجتماعاً أمنياً في قصر الإليزيه الأحد (أ.ب)
سادت حالة من الهدوء في المدن الفرنسية خلال الليل في ظل حظر التجول الذي فرض عقب مشاهد الفوضى التي اندلعت في مطلع الأسبوع الحالي، في الوقت الذي أعلنت فيه الجماعات الاحتجاجية عن جولة جديدة من المظاهرات يوم السبت المقبل.
نصب الجمهورية الفرنسية (Monument à la République) وقد وُضعت عليه سترة صفراء وذلك في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات في «ساحة الجمهورية» بباريس (رويترز)
وتسعى الحكومة جاهدة لطمأنة الناس بأنها استفادت من الدروس المستخلصة من الثغرات الأمنية التي تركت مراكز مدن مثل باريس ومارسيليا وليون دون حماية تذكر أمام المشاغبين واللصوص في أعقاب المظاهرات.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، إن حظر التجوال المفروض في أنحاء فرنسا ساهم في أن تمر الليلة بهدوء. وقال: «الليلة، سوف يُفرض حظر تجوال جديد في المناطق التي يتطلب فيها الموقف ذلك» مشيراً إلى أن هذه القرارات سوف يتخذها محلياً المحافظون بالتشاور مع رؤساء البلديات. وكانت عدة مدن، من بينها العاصمة، قد فرضت قيوداً، مساء الاثنين.
وكانت الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء فرنسا على ارتفاع تكلفة المعيشة قد صاحبتها أعمال شغب ونهب خطيرة. وقال لوكورنو في منشور على منصة «إكس»: «ساهمت إجراءات حظر التجول المحددة في الحفاظ على الهدوء ليلة أمس». وأضاف: «الإجراء قد يتم تمديده حيثما اقتضى الوضع ذلك».
وأعلن، الثلاثاء، أمام الجمعية الوطنية أن الانتشار الأمني لمواكبة المظاهرات الجديدة المقررة السبت في فرنسا سيكون «كثيفاً». وقال وزير الداخلية لوران نونييز: «سنعزز بالطبع الانتشار الأمني عما كان عليه يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وستُراجع أساليب التدخل (...) من حيث الإمكانات، وحجم القوات المشاركة بالطبع، وسرعة الاستجابة والتحرك، لمواجهة هذه المجموعات والتصدي لها، وهي تشتت قوات الأمن بطريقة (...) مخطط لها بدقة شديدة».
رجل يلقي مخروطاً مرورياً بلاستيكياً عبر حاجز مشتعل وسط اشتباكات اندلعت خلال يوم من المظاهرات المناهضة لارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في باريس (رويترز)
وأقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود «إخفاقات» في إدارة الاحتجاجات. واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف، وأيضاً في التدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.
وتحولت إضرابات طلاب المدارس الثانوية والمظاهرات ضد تدني مستوى الخدمات التعليمية وتدهور الأوضاع، إلى موجة غضب على مستوى البلاد ضد ارتفاع الأسعار، مع الشعور بأن احتياجات الصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية لم تعد تُلبى أيضاً.
وعلاوة على ذلك، تسهم هذه الأحداث في تأجيج التوتر في الأجواء السياسية في وقت يتصدر فيه مرشحو اليمين المتطرف واليسار المتطرف المشهد قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين.
نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
وفي كلمته في مدينة ليل بشمال فرنسا، قال وزير العدل جيرالد دارمانان إن 149 شخصاً سجنوا على مستوى البلاد حتى ظهر اليوم الثلاثاء. ووفقاً لوزارة العدل، من بين ما يقرب من 2500 شخص ألقي القبض عليهم منذ يوم السبت، أحيل أكثر من 800 شخص إلى الادعاء العام، وتمت محاكمة معظمهم إما فوراً وإما أمروا بالمثول في جلسة استماع لاحقة.
وقال دارمانان إنه طلب من الادعاء استئناف أي عقوبة يعتبرونها متساهلة للغاية. وأضاف: «إن انتهاء المطاف بأشخاص ليس لديهم سجل جنائي في السجن بسبب جرائم الممتلكات هو أمر نادر للغاية، إن لم يكن غير مسبوق»، دافعاً بأن نظام العدالة الفرنسي سيكون «صارماً للغاية».
ويمنح هدوء الليل الحكومة فرصة لالتقاط الأنفاس بعد أسابيع من الاحتجاجات التي أرهقت الشرطة والسلطات العامة. لكن هناك تحديات جديدة تنتظرهم يوم السبت المقبل.
وقالت الاتحاد الوطني للطلاب الفرنسيين، وهو الاتحاد الطلابي الرئيسي في فرنسا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «سنواصل»، متعهداً بمواصلة الضغط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته لإصلاح ما يصفه الطلاب والتلاميذ بأنه نظام تعليمي متهالك يعاني من نقص التمويل.
من ناحية أخرى، دعت مجموعات تعرف باسم «السترات الصفراء» إلى تنظيم احتجاجات متفرقة ضد ارتفاع أسعار الوقود. واتهم لوكورنو، الثلاثاء، «جماعات من اليسار المتطرّف» بـ«وضع مخطّط للتمرّد» في بعض الأماكن. وقال لوكورنو: «لن نسمح بأن تقوم جماعات صغيرة متمردة بالزحف إلى قصر الإليزيه، وإلى ماتينيون» في إشارة إلى مقري رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.
ميدان «لاريبوبليك» وسط باريس 17 أكتوبر حيث بدأت أعمال الشغب (أ.ب)
وفي العاصمة، استمر حظر التجول من الساعة 11 مساء الاثنين حتى الساعة 6 صباح اليوم الثلاثاء، وحلقت طائرة مروحية تابعة للشرطة فوق ساحة الجمهورية طوال الليل، وهي نقطة مركزية في اشتباكات عطلة نهاية الأسبوع، مسلطة كشافاً على الساحة للتحقق من الالتزام بأمر الحظر.
وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، استخدم العمال رافعة لإزالة سترة عملاقة باللون الأصفر الفوسفوري الساطع علقت على التمثال الموجود في وسط الساحة، في إشارة إلى احتجاجات «السترات الصفراء» على أسعار الوقود التي بدأت في عام 2018 وهزت الولاية الأولى للرئيس إيمانويل ماكرون. ثم استخدم العمال مضخات غسل بالضغط العالي لإزالة الكتابات عن النصب التذكاري.
من جانبه، أعلن وزير الحسابات العامة ديفيد أمييل، الثلاثاء أن الحكومة وجّهت تعليمات إلى مصلحة الضرائب وهيئة تحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي لإتاحة «تقسيط الضرائب والاشتراكات الاجتماعية بإجراءات مبسّطة» للتجار المتضررين، بعدما تعرض ما لا يقلّ عن ثلاثة آلاف محل تجاري للتخريب أو النهب. وقال إنّه طلب من مصلحة الضرائب «تسريع ردّ المستحقات الضريبية (...) لدعم السيولة لدى التجار الذين تضرروا بشدّة مما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع». واتهم رئيس منظمة أرباب العمل باتريك مارتان الدولة بـ«التقصير».
ويندد حزب «التجمع الوطني» بـ«عجز» الحكومة، ويتّهم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي بالسعي إلى إشعال «حرب أهلية». ويقدّم الحزب اليميني المتطرف نفسه بوصفه حزب النظام، أملاً في توسيع قاعدته الانتخابية استعداداً للانتخابات الرئاسية.
متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
ورأى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى اليمين وثاني شخصية في الدولة، أن مسألة حظر حزب «فرنسا الأبية» يمكن أن «تُطرح» بعد أعمال العنف خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأكد مرشح حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون أن حزبه «لا يقود الحركة الشعبية، التي تقود نفسها بنفسها»، مندداً بـ«عدم كفاءة» الحكومة في أساليب حفظ النظام.
وفي مواجهة اتهامات اليمين واليمين المتطرف للسلطات بعدم الحزم في التعامل مع أعمال العنف، تسعى السلطة إلى إظهار قوتها، خصوصاً مع توقع مظاهرات جديدة السبت وخلال الأسابيع المقبلة. وسيعقد رئيس الوزراء اجتماعاً مع الأحزاب السياسية، الخميس.
لكن زعيمة حزب «الخضر» مارين تونديلييه أبدت تحفظات على هذه «الإجراءات الاستثنائية»، داعية إلى «تسليط الضوء على أوجه القصور في منظومة حفظ النظام».
ورأى رئيس بلدية باريس الاشتراكي إيمانويل غريغوار أن حظر التجول «يجب أن يبقى استثنائياً».
اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5331676-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9
اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية
زيلينسكي يعانق ويتكوف إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (رويترز)
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترمب «منزعج» من الاتهامات الموجهة إليه بتعمد إلحاق الضرر بأوكرانيا، بما يشمل الادعاءات بأنه أمر بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية. وأوضح روبيو خلال زيارة للهند: «يشعر الرئيس بالانزعاج لأنه، أولاً وقبل كل شيء، لا يحب أن يُلام على أمور غير صحيحة، بما في ذلك الاتهامات بأنه أمر بقطع تبادل المعلومات الاستخباراتية». وأضاف: «أعتقد أن الرئيس، قبل كل شيء، يرد على التلميحات بأنه يفعل أشياء لإلحاق الضرر بأوكرانيا عمداً، وهو أمر غير عادل وغير صحيح».
وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما لمّح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ. ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وقال إن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)
اتهم الرئيس ترمب كييف بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال للصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».
في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة. وحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس، عن ولاية نورث كارولاينا، والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، عن ولاية كونيتيكت، في بيان، إن زيلينسكي أبلغ أيضاً عن اضطرابات في تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية المتعلقة بالإنذار المبكر بشأن إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية. وقال العضوان: «نتيجة لهذه الاضطرابات، يموت مدنيون، بينهم أطفال».
وجاءت مشاركة العضوين في الاتصال بعدما أعفت إدارة ترمب روسيا من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً. وأكد المشرعان أن الديمقراطيين والجمهوريين يدركون عواقب عدم ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مجددين التزامهم بدعم أوكرانيا والحلفاء الأوروبيين لإنهاء «المذبحة الناجمة عن الحرب العدوانية الروسية».
وقال العضوان: «جدّد زيلينسكي تأكيد استعداده لوقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، وفقاً لما اقترحه الرئيس ترمب، ولكن بشرط موافقة بوتين على الأمر نفسه، وهو طلب عادل».
وقال زيلينسكي إن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك التأخير في شحنات أسلحة والقيود المفروضة على تبادل المعلومات الاستخباراتية، «يصعب تفسيرها». وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق تفسيرات كاملة بشأن القيود المفروضة على استخدام نظام «ستارشيلد» الضروري لتنفيذ بعض الضربات بالطائرات المسيّرة والتصدي للهجمات الروسية، لا سيما تلك التي تشنها الطائرات المسيّرة النفاثة عالية السرعة.
وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن نص الاجتماع، أن زيلينسكي قال إن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ باتريوت وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) دفعت ثمنها بالفعل. ونقل الموقع عن زيلينسكي قوله: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، التي تتطلب موافقة واشنطن.
ونفى مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية صحة التقارير، وقال لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه لم تطرأ أي تغييرات على البرنامج الذي تشتري بموجبه دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) أسلحة أميركية لأوكرانيا. وأضاف المسؤول أن الأمر نفسه ينطبق على تبادل المعلومات الاستخباراتية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
وفي تصريحات نشرت في مقطع فيديو على تطبيق «تلغرام»، قال الرئيس الأوكراني إن بلاده لم تتلق في ثلاث مناسبات خلال الأسبوع الماضي إنذارات مسبقة عن هجمات، وهو ما يقدمه شركاؤها عادة. وقال: «كل هذا يشير إلى أنه تم اتخاذ قرار سياسي ما لإبطاء وتيرة الدعم المقدم لنا». وذكر زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، كما طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لمدة 30 يوماً، وذلك في حال زودت واشنطن كييف بصواريخ اعتراضية لنظام باتريوت المضاد للصواريخ.
كذلك، انتقد ترمب الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، وردد دعوات الكرملين لرحيل زيلينسكي.
وأعلن الرئيس الأوكراني، الثلاثاء، أنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وناقش معه قضايا تتعلق بنظام الأقمار الاصطناعية العسكرية الأميركية «ستارشيلد» الذي تستخدمه أوكرانيا، وتأخير وصول الصواريخ الاعتراضية.
وقال زيلينسكي إنه أبلغ روبيو بضرورة إعادة تفعيل نظام «ستارشيلد»، مؤكداً الحاجة الماسة إلى صواريخ اعتراضية باليستية لحماية الأرواح. ووصف زيلينسكي محادثاته مع روبيو بأنها «جوهرية» و«بناءة»، مضيفاً: «أنا ممتن لاستعداده للمساعدة وموقفه الواضح».
زيلينسكي في طريقه للقمة الأوروبية (أ.ف.ب)
ويزور زيلينسكي النرويج لعقد جولة جديدة من محادثات السلام، في وقت تزداد فيه الضغوط الأميركية على كييف لتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.
وتوجه زيلينسكي إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في محاولة لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب كبير من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو. وقال ترمب الاثنين: «بصراحة، كانت روسيا متعاونة بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً في حل الأمور». ودعا كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».
ويتوقع أن يشارك في الاجتماع، عن بُعد، جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن الشخصيات البارزة في البيت الأبيض التي تضطلع بجهود تسوية النزاعات الدولية.
كما سيشارك في المحادثات رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب. وذكر بيان صادر عن الحكومة النرويجية أن رئيس الوزراء النرويجي سيلتقي زيلينسكي في أوسلو الثلاثاء، بحضور الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.
وقال رئيس الوزراء النرويجي في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً». ونقلت وكالة الأنباء النرويجية عن ستوره القول إن «الهدف هو إعادة توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناء».
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
من جانب آخر، أعرب الرئيس الأميركي عن انفتاحه نحو عقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ لمناقشة نزع السلاح النووي. وقال ترمب للصحافيين، الاثنين، عند سؤاله بشأن إمكانية عقد مثل هذه القمة: «نحتاج لهذه القمة للتحدث بشأن الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي».
وأضاف ترمب أن عقد قمة بين قادة أكبر ثلاث قوى نووية في العالم لمناقشة نزع السلاح النووي «سيكون أمراً إيجابياً للغاية بالنسبة للعالم»، موضحاً أنه على استعداد للمشاركة في هذه القمة في أي وقت. وأوضح أنه سيطرح قضايا أخرى مثل الحرب في أوكرانيا خلال مثل هذه القمة.
Ukrainian President Volodymyr Zelenskyy, US Special Envoy Steve Whitkoff, and Jared Kushner, son-in-law of US President Donald Trump, last September (Reuters)
ومن الممكن عقد لقاء مع بوتين وشي جينبينغ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي آسيا - المحيط الهادئ المقررة في مدينة شينزين الصينية.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن بوتين هو من اقترح هذه الفكرة.
ولم تؤكد الصين بعد خطط عقد مثل هذا اللقاء. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ الثلاثاء لدى سؤالها بشأن تصريحات ترمب إنه ليس لديها أي معلومات لتشاركها في الوقت الحالي.
ومن ناحية أخرى، حذّر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها من أن عقد قمة ثلاثية بين روسيا والصين وأميركا من دون مشاركة أوكرانيا سوف يؤدي فقط «لتشجيع» موسكو على الاستمرار في حربها، في الوقت الذي تكثف فيه روسيا هجماتها على مدار الساعة باستخدام الطائرات المسيّرة، وتتعرض فيه الدفاعات الجوية الأوكرانية لاستنزاف متكرر. وكتب سيبيها عبر منصة «إكس» الاثنين أن بوتين لا يستحق مقعداً على طاولة المفاوضات.
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، أن القوات الروسية شنّت هجمات خلال الليل استهدفت أربع سفن شحن جاف في منطقة أوديسا بأوكرانيا، من بينها 3 سفن في ميناء ريني، والرابعة كانت في طريقها إلى أوديسا. وقالت الوزارة، الثلاثاء، إن الهجمات استهدفت أيضاً البنية التحتية للميناء التي تدعم محطات تحميل البضائع وتفريغها في ريني. وأضافت أن الهجمات استهدفت كذلك مراكز لوجستية في مدينتي خميلنيتسكي وكوفل. ولم يتسنَّ لوكالة «بلومبرغ» التحقق بشكل مستقل من هذه البيانات.
وحذّرت كايا كالاس، مفوضة السياسة الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، من أزمة غذائية عالمية جديدة مع تصاعد الهجمات الروسية على طرق التصدير الأوكرانية في منطقة البحر الأسود. وقالت كالاس لنواب البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا الثلاثاء: «نظام الغذاء العالمي يواجه الآن أزمة متكاملة الأركان». وأوضحت كالاس أن موجات الجفاف في نصفي الكرة الأرضية، والصراع في الشرق الأوسط، وظاهرة «النينيو» القاسية، كلها مخاطر تهدد الإمدادات الغذائية العالمية، بالإضافة إلى استهداف روسيا لصادرات أوكرانيا الغذائية.