النيابة الفرنسية ستطلب إنزال «عقوبات بعدم الأهلية» في قضية لوبان

مارين لوبان زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب «التجمع الوطني»، في محكمة باريس... 3 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مارين لوبان زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب «التجمع الوطني»، في محكمة باريس... 3 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

النيابة الفرنسية ستطلب إنزال «عقوبات بعدم الأهلية» في قضية لوبان

مارين لوبان زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب «التجمع الوطني»، في محكمة باريس... 3 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مارين لوبان زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب «التجمع الوطني»، في محكمة باريس... 3 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية، الثلاثاء، أنها ستطلب من محكمة الاستئناف في باريس إنزال «عقوبات بعدم الأهلية» في قضية مساعدي نواب حزب «التجمّع الوطني»، في محاكمة تطول خصوصاً زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بتهمة اختلاس أموال، وتشكّل منعطفاً حاسماً لترشحها للرئاسة في عام 2027.

وقال المدعي العام تييري راموناتشو في مستهل مرافعة يتوقّع أن تستمر ست ساعات: «لا جدوى من إبقاء التشويق الزائف قائماً، سنطلب منكم أن تؤكدوا على نطاق واسع المسؤولية الجنائية المُقَرّة في المحكمة الابتدائية، وسنطلب بالطبع إنزال عقوبات بعدم الأهلية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المحكمة الابتدائية دانت في 31 مارس (آذار) لوبان بإقامة «منظومة» بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصصها البرلمان الأوروبي لأعضائه لدفع رواتب مساعديهم عن مهامهم في بروكسل وستراسبورغ، وقضت بمنعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، وهو ما يحول دون خوضها الاستحقاق الرئاسي الذي سبق أن خسرته ثلاث مرات.

استهلّ ممثل النيابة العامة مداخلته بالتنديد بانتقادات وُجّهت لهذه الإجراءات القضائية الشديدة الحساسية باعتبارها «مسيّسة».

ولن تكون لوبان قادرة على خوض الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقرّرة في أبريل (نيسان) 2027 إلا في حال قلّصت المحكمة إلى سنتين أو أقل عقوبة عدم أهليتها، وارتأت عدم إصدار عقوبة بالحبس مع النفاذ، وإن مخفّفة.

وستصدر محكمة الاستئناف حكمها «بحلول الصيف».

وكانت لوبان أشارت إلى أن قرار محكمة الاستئناف سيحدد مستقبلها، من دون الركون إلى طعن محتمل أمام محكمة النقض، الملاذ الأخير ضد أي قرار قضائي وأعلى سلطة قضائية في فرنسا.


مقالات ذات صلة

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

وُجِّهت إلى المتهمين تهم تعلّقت بـ«تكوين تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص والتآمر على أمن الدولة الداخلي».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع أعضاء مجلس القضاء الأعلى في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

«القضاء الأعلى» المصري يسعى إلى احتواء أزمة «تعيينات النيابة»

انخرط مجلس القضاء الأعلى بمصر في مساعٍ لاحتواء أزمة تعيينات معاوني النيابة العامة التي برزت خلال الأيام الماضية مؤكداً اختصاصه الأصيل في التعيينات.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا عناصر من الشرطة الهولندية (رويترز - أرشيفية)

شرطي هولندي يعتدي على سيدتين محجبتين في مدينة أوتريخت

تقدمت شابتان، ظهرتا في مقطع فيديو وهما تتعرضان للركل والضرب من شرطي في مدينة أوتريخت الهولندية، بشكوى رسمية بشأن كيفية التعامل معهما.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
شمال افريقيا أعضاء الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس (المكتب الإعلامي للمحكمة)

حكم بـ«عدم دستورية» 4 قوانين برلمانية يُربك المشهد السياسي الليبي

ينظر ليبيون إلى الحكم بـ«عدم دستورية» 4 قوانين برلمانية الصادر عن المحكمة العليا بطرابلس على أنه سيزيد الوضع السياسي تأزماً وإرباكاً ويضع القضاء في مفترق طرق

«الشرق الأوسط»

مداهمة مكاتب منصة «إكس» في فرنسا واستدعاء إيلون ماسكنيابة باريس تغادر منصة إكس بعد استدعاء إيلون ماسك للاستجواب

إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

مداهمة مكاتب منصة «إكس» في فرنسا واستدعاء إيلون ماسكنيابة باريس تغادر منصة إكس بعد استدعاء إيلون ماسك للاستجواب

إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)
إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

داهمت الشرطة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، مكاتب منصة «إكس» للملياردير إيلون ماسك الذي استدعاه ممثلو الادعاء للمثول للاستجواب في أبريل (نيسان) ضمن تحقيق موسع يتعلق بالمنصة.

وترتبط المداهمة واستدعاء ​ماسك بتحقيق مستمر منذ عام بشأن الاشتباه في إساءة استخدام الخوارزميات وقيام المنصة أو مسؤوليها التنفيذيين باستخراج بيانات المستخدمين بطرق احتيالية. وقد يؤدي الإجراء الفرنسي إلى زيادة التوتر بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن شركات التكنولوجيا الكبرى وحرية التعبير.

وأطلقت أيضاً هيئة مراقبة الخصوصية البريطانية اليوم تحقيقاً رسمياً بشأن روبوت الدردشة «غروك» التابع لماسك، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك فيما يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية وإمكان إنتاجه صوراً ومقاطع فيديو إباحية.

وقال الادعاء العام في ‌باريس، ⁠في ​بيان، ‌إنه قرر توسيع نطاق التحقيق بعد شكاوى من طريقة عمل «غروك».

وسيتناول التحقيق أيضاً جرائم محتملة أخرى، من بينها ما يتردد عن وجود تواطؤ في «احتجاز ونشر» صور ذات طبيعة إباحية للأطفال وانتهاك الحقوق في الصور الشخصية بتزيفها وتحويلها إلى صور جنسية صريحة.

وتم استدعاء ماسك والرئيسة التنفيذية السابقة للمنصة ليندا ياكارينو لحضور جلسة في 20 أبريل. وتم استدعاء عاملين آخرين من المنصة ⁠كشهود.

ولم تدل المنصة بأي تعليق حتى الآن. ونفى ماسك في يوليو (تموز) الاتهامات الأولية وقال ‌إن ممثلي الادعاء الفرنسي يفتحون «تحقيقاً جنائياً بدوافع ‍سياسية».

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وقال ممثلو الادعاء «يأتي هذا ‍التحقيق في هذه المرحلة في إطار نهج بناء بهدف ضمان امتثال ‍منصة (إكس) للقوانين الفرنسية».

ويمكن للسلطات بعد جلسة أبريل أن تقرر إما تعليق التحقيق أو مواصلته، وقد يتم حبس المتهمين احتياطياً.

توسيع التحقيقات مع «إكس»

قال مكتب ​مفوض المعلومات البريطاني، في بيان، إنه يجري تحقيقاً يتعلق بشركة «إكس إيه آي» عقب تقارير تفيد بأن «غروك» ⁠استُخدم لإنشاء صور جنسية دون موافقة أصحابها، ومن بينهم قُصّر.

وقالت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم) إنها ستواصل تحقيقها الخاص في قضية «إكس» الذي بدأته الشهر الماضي، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل.

وتسعى «أوفكوم» إلى تقييم ما إذا كانت الشركة قد اتخذت الإجراءات الكافية للحد من مخاطر انتشار الصور الجنسية المصطنعة بتقنية التزييف العميق على منصتها للتواصل الاجتماعي. غير أن «أوفكوم» أوضحت أنها لا تجري تحقيقاً مع «إكس إيه آي» التي تشغل «غروك» لأن ذلك يقع خارج نطاق القانون الحالي.

وقبل أيام بدأ الاتحاد الأوروبي أيضاً تحقيقاً بشأن منصة «إكس» بهدف تقييم ما إذا كانت قد نشرت محتوى ‌غير قانوني، وذلك بعد استياء شعبي واسع من نشر «غروك» صوراً جنسية مُعدّلة.

وفي وقت لاحق، أعلنت النيابة العامة في باريس عبر «إكس» أنها غادرت هذه المنصة، وقالت من دون تفاصيل إضافية «تابعونا على لينكد إن وانستغرام».


السجن لسويديَّين أدينا بالهجوم على سفارة إسرائيل بالدنمارك

محكمة كوبنهاغن حيث حُكم على الشابين السويديين بالسجن (أ.ف.ب)
محكمة كوبنهاغن حيث حُكم على الشابين السويديين بالسجن (أ.ف.ب)
TT

السجن لسويديَّين أدينا بالهجوم على سفارة إسرائيل بالدنمارك

محكمة كوبنهاغن حيث حُكم على الشابين السويديين بالسجن (أ.ف.ب)
محكمة كوبنهاغن حيث حُكم على الشابين السويديين بالسجن (أ.ف.ب)

حُكم على شابين سويديين بالسجن، الثلاثاء، لإلقائهما قنبلتين يدويتين على السفارة الإسرائيلية في الدنمارك قبل أكثر من عام.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، حكمت محكمة كوبنهاغن على الشاب البالغ 18 عاماً بالسجن 12 عاماً، وعلى الآخر الذي يبلغ من العمر 21 عاماً بالسجن 14 عاماً، بعد إدانتهما بتهمة «الإرهاب» في الحادثة التي وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقالت الشرطة في بيان: «ألقى الشابان قنبلتين يدويتين بقصد ترويع السكان الإسرائيليين والدنماركيين، ولذلك يُعدّ الهجوم عملاً إرهابياً».

كما قضت محكمة كوبنهاغن بأن الشابين اللذين كانا يبلغان من العمر 16 و18 عاماً وقت الحادث، تصرفا بالتواطؤ مع أشخاص مجهولين ينتمون إلى شبكة إجرامية في السويد.

وخلال جلسة المحاكمة، اعترف أصغرهما الذي يُحاكم أيضاً في السويد بتهمة إطلاق النار على السفارة الإسرائيلية في استوكهولم، بانتمائه إلى شبكة فوكستروت الإجرامية التي جندته خلال سنوات دراسته الثانوية.

وقال المدعي العام سورين هاربو في بيان إن «الشبكة الإجرامية عملت في الدنمارك كجناح مسلح لمنظمة إرهابية شرق أوسطية».

في منتصف ليلة 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ألحقت قنبلتان يدويتان أضراراً بشرفة منزل مجاور للبعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في حي هيليروب الراقي، ولم يُصب أحد بأذى.

وتمكنت الشرطة من التعرف على صاحب الحمض النووي وعلى قنبلة يدوية عُثر عليها في حديقة المبنى.

كما أُدين المتهمان بمحاولة قتل سكان المنزل، لكن بُرئا من تهمة تعريض حياة وسلامة الجنود المكلفين بحراسة السفارة للخطر. وسيتم ترحيلهما إلى السويد بعد قضاء مدة عقوبتهما.

وفي مايو (أيار) 2024، اتهمت أجهزة الاستخبارات السويدية إيران بتجنيد أعضاء في عصابات إجرامية سويدية لتنفيذ «أعمال عنف» ضد إسرائيل، وهو ما نفته طهران.


ماكرون: استئناف الحوار مع بوتين «قيد الإعداد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب قمة حول أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس 9 ديسمبر 2019 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب قمة حول أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس 9 ديسمبر 2019 (رويترز)
TT

ماكرون: استئناف الحوار مع بوتين «قيد الإعداد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب قمة حول أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس 9 ديسمبر 2019 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب قمة حول أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس 9 ديسمبر 2019 (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أنه يجري الإعداد لاستئناف الحوار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مع تأكيده أن موسكو لا تُظهر «نية فعلية» للتفاوض مع أوكرانيا في شأن السلام.

وسُئل ماكرون عن هذا الموضوع، خلال زيارة لمنطقة هوت سون في شمال شرقي فرنسا، فأجاب: «هذا الأمر قيد الإعداد، وهناك تالياً مباحثات على الصعيد التقني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن ذلك يدور في إطار من «الشفافية، وبالتشاور» مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تعرّضت بلاده لغزو روسي قبل نحو أربعة أعوام.

وقال ماكرون: «من المهم أن يستعيد الأوروبيون قنوات النقاش الخاصة بهم» مع موسكو.

لكنه لم يتحدث عن أي موعد محدد، وعَدَّ أن الهجمات الروسية الأخيرة «غير المقبولة» لا تُظهر «نية فعلية للتفاوض من أجل السلام».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغادر اجتماعاً مع ممثلين عن نقابات المزارعين المحليين خلال زيارة لمزرعة في فاليروا لو بوا شرق فرنسا 3 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ونأى معظم القادة الأوروبيين بأنفسهم عن الرئيس الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا. لكن منذ التقارب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الروسي فلاديمير وبوتين، ازدادت احتمالات استئناف الاتصالات مع الأخير لئلا يتفرّد الرئيس الأميركي بهامش المناورة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الفائت، رأى ماكرون أنه «من المفيد التحدث إلى فلاديمير بوتين» مجدداً، الأمر الذي لقي صدى إيجابياً لدى «الكرملين».

ومن المآخذ على الرئيس الفرنسي أنه لم يقطع التواصل مع نظيره الروسي، طوال أشهر، على أثر الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. لكنه امتنع لاحقاً عن أي اتصال، وتبنَّى لهجة أكثر شدة حيال بوتين.

ويعود آخِر اتصال بين الرئيسين الفرنسي والروسي إلى بداية يوليو (تموز) الماضي، وتناول خصوصاً الجهود الدبلوماسية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني. وعبّرا يومها عن وجهات نظر متباينة في الملف الأوكراني.

وجرى اتصال سابق بينهما في 11 سبتمبر (أيلول) 2022، وركّز على محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية التي يحتلها الروس.