تفاؤل أوروبي بالتوافق المستجد مع الأميركيين بشأن أوكرانيا

27 رئيس دولة وحكومة يحضرون قمة «تحالف الراغبين» في باريس

زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تفاؤل أوروبي بالتوافق المستجد مع الأميركيين بشأن أوكرانيا

زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
زيلينسكي يتوسّط قادة أوروبيين ومفاوضين أميركيين خلال محادثات في برلين حول أوكرانيا 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

لأول مرة منذ بداية العام الماضي، تستضيف باريس، بناء على دعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون عدداً استثنائياً من رؤساء الدول والحكومات الذين سيلتقون، الثلاثاء، في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا. وقالت مصادر فرنسية رفيعة المستوى إن 27 من قادة التحالف سيلتقون غداً في قمة استثنائية ستشارك بها الولايات المتحدة حضورياً، ممثلة بمبعوثي الرئيس ترمب للملف الأوكراني ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، فيما كان مرتقباً أن تكون البعثة الأميركية بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، إلا أن التطورات الأخيرة في الملف الفنزويلي حالت دون ذلك. كذلك ستمثل ثماني دول في القمة بمستويات أدنى. وتنتظر باريس مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقادة الأوروبيين الرئيسيين، وفي مقدمتهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي يترأس مع ماكرون «تحالف الراغبين».

وتبدو باريس متفائلة للغاية لجهة النتائج المرتقبة، فقد كررت المصادر الرئاسية، في معرض تقديمها للقمة على أهمية التوافق في الرأي بين أوروبا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً قبول الرئيس الأميركي «ضمانات أمنية» لكييف بالتوازي مع ما يقدمه التحالف المكون أساساً من الدول الأوروبية. وقال مصدر رئاسي إن الرئيس ترمب «التزم بشكل جدي بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، وهذه الضمانات يتعين تنسيقها مع ما سيقدمه الأوروبيون».

صورة في البيت الأبيض تضم الرئيسين دونالد ترمب وزيلينسكي وقادة أوروبيين 18 أغسطس 2025 بمناسبة محادثات حول أوكرانيا (رويترز)

وينتظر أن تفضي القمة إلى التزامات ملموسة اليوم بعد أن توضح الموقف الأميركي. وليس سراً أن دولاً أوروبية رئيسية، ربطت مشاركتها في «قوة الطمأنة» العسكرية التي يفترض أن تنتشر في المواقع الخلفية في أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أصبحت اليوم مطمئنة إلى أن وحداتها العسكرية لن تكون وحيدة في مواجهة القوات الروسية إذا أقدمت على انتهاك وقف إطلاق النار.

وأضاف المصدر الرئاسي الفرنسي في هذا الصدد: «لقد نجحنا في الوصول إلى هذه المقاربة المشتركة» بين الأطراف الثلاثة المشار إليها. وبفضل هذا التقدم الرئيسي، فإن المنتظر أن يقوم القادة المجتمعون بعرض ما تنوي بلدانهم تقديمه عملياً، وذلك على ثلاثة مستويات: الأول توفير الدعم المادي والعسكري للجيش الأوكراني الذي يرى فيه الأوروبيون الضمانة الأولى لأمن أوكرانيا . والثاني المشاركة في قوة الطمأنة. وتفيد تقارير متداولة بأن ما لا يقل عن عشر دول أبدت استعدادها لإرسال وحدات عسكرية إلى أوكرانيا وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا، فيما دول رئيسية أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا وبولندا ترفض المشاركة بعناصر عسكرية على الأراضي الأوكرانية، رغم أن مهمة «قوة الطمأنة» ليست قتالية. أما المستوى الثالث، فيتناول الضمانة الأميركية الأكثر أهمية من غيرها، التي تتمسك بها كييف منذ البداية. وحتى اليوم لا تعرف تفاصيلها، ولكن الرئيس زيلينسكي وصفها بداية الأسبوع الماضي، بعد لقائه الرئيس ترمب في فيلادلفيا بأنها «صلبة».

وحسب باريس، فإن أحد أهداف قمة الثلاثاء «التنسيق» بين ما يقدمه الأوروبيون وبين الضمانات الأميركية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسان الأوكراني زيلينسكي والفرنسي ماكرون قبل اجتماع ثلاثي في الإليزيه 7 ديسمبر 2024 د.ب.أ)

أهداف قمة باريس

ثمة خمس نقاط تتمسك باريس بجلائها، أولها تتناول أهمية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وعلى كيفية مراقبة الالتزام به. والنقطة الثانية تتناول كيفية التعامل مع أي انتهاكات له، وكيفية الرد على ذلك.

وقال مصدر رئاسي إنه «من المهم جداً أن تتوصل الأطراف الثلاثة إلى اتفاق جماعي واضح حول ما يتعين القيام به في حال انتهاك وقف إطلاق النار»، ما يعني عملياً الاتفاق على توصيفه وإبراز خطورته وبالتالي كيفية مواجهته.

وتعد باريس أن نشر عناصر للمراقبة غير ممكن بسبب أن خط المواجهة بين القوات الروسية والأوكرانية يصل إلى 1400 كلم، وبالتالي فالأجدى اللجوء إلى الوسائل الجوية المختلفة. وتريد باريس أن يتم التوافق على ما تسميه صورة القوة الدولية التي ستنشر، وما يستلزم ذلك من تحديدات. وتخص النقطة الرابعة تفاهم المجتمعين حول التزامات الدول المعنية إزاء أوكرانيا في حال تعرضها لهجمات جديدة بعد وقف النار والتوصل إلى اتفاق سلام، إضافة إلى الالتزامات بعيدة المدى لأطراف التحالف إزاء أوكرانيا، ومنها الاتفاقيات الدفاعية الثنائية التي أبرمت في الأشهر الماضية بين كييف والعواصم وعدد من العواصم الأوروبية.

والنقطة الأخيرة التي ستصر عليها القمة تتناول مبادئ التفاوض التي تعني أن يتم التفاهم بين كييف وموسكو. وثمة توافق بين الأطراف الثلاثة على ضرورة أن تقبل روسيا المشاركة في المفاوضات، وأن تتقبل حصول كييف على الضمانات الأمنية، ورفض التخلي عن أراض لم تتمكن روسيا من السيطرة عليها بقوة السلاح، وبالتالي لا يجور أن تمنح في إطار المفاوضات.

الرئيسان الفرنسي ماكرون والأوكراني زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني ستارمر ونظيره البولندي تاسك والمستشار الألماني ميرتس في كييف يوم 10 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وتقول مصادر فرنسية أخرى إن أهمية قمة الثلاثاء ليست فقط في شمولية حضور القادة الأوروبيين بقدر ما أنها ترتبط بالتطورات التي حصلت مؤخراً، والدفع الدبلوماسي الذي يوفره الحراك الأميركي والذي تعد مشاركة ويتكوف وكوشنير به أفضل دليل على التقارب المستجد بين ضفتي الأطلسي حول الملف الأوكراني.

وليس سراً أن «الاعتدال» الأوروبي في الرد على العملية العسكرية التي أمر بها الرئيس ترمب في فنزويلا، والتي يصعب تبريرها من الناحية القانونية، ومدى التزامها بالقوانين الدولية وشرعية الأمم المتحدة، مرده إلى خوفهم من إغاظته، ما من شأنه أن ينعكس على مواقفه من الملف الأوكراني، ومن تقاربه أكثر فأكثر مع روسيا والرئيس بوتين. بيد أن المجهول في القراءة الأوروبية يتناول تحديداً الموقف الروسي ومدى التيقن من أن ترمب لن يغير مواقفه من كييف ومن موسكو، الأمر الذي أفجع الأوروبيين في كثير من المرات في الأشهر التي انقضت من ولايته. وحتى اليوم، لم يحد بوتين قيد أنملة عن مطالباته، إن بخصوص الأراضي التي يتمسك بالسيطرة عليها، بما فيها منطقة دونباس التي لا تحتلها قواته بشكل نهائي، أو بخصوص انتشار قوة الطمأنة.

والموقف الروسي عنوانه رفض انتشار أي عناصر عسكرية تنتمي إلى الحلف الأطلسي في أوكرانيا. ويعول الجانب الفرنسي على الجانب الأميركي بأن «يقنع» روسيا، وأن يدفعها لتعديل مواقفها. لكن أمراً كهذا ليس مضموناً.

 


مقالات ذات صلة

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».