محادثات نهاية الأسبوع في أوروبا تحت مجهر البيت الأبيض

واشنطن تريد سلاماً بمقاييسها وأوروبا تتمسّك بـ«حل دائم وعادل» لأوكرانيا... وترمب يربط الحضور بـ«فرصة حقيقية» للتقدّم

صورة جماعية في البيت الأبيض تضم الرئيسين دونالد ترمب وفولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين 18 أغسطس 2025 بمناسبة محادثات حول أوكرانيا (رويترز)
صورة جماعية في البيت الأبيض تضم الرئيسين دونالد ترمب وفولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين 18 أغسطس 2025 بمناسبة محادثات حول أوكرانيا (رويترز)
TT

محادثات نهاية الأسبوع في أوروبا تحت مجهر البيت الأبيض

صورة جماعية في البيت الأبيض تضم الرئيسين دونالد ترمب وفولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين 18 أغسطس 2025 بمناسبة محادثات حول أوكرانيا (رويترز)
صورة جماعية في البيت الأبيض تضم الرئيسين دونالد ترمب وفولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين 18 أغسطس 2025 بمناسبة محادثات حول أوكرانيا (رويترز)

تدخل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا منعطفاً جديداً وحاسماً، تزامناً مع استعدادات أوروبية مكثفة لاستضافة سلسلة من الاجتماعات المهمة بدءاً من يوم السبت، وسط ضغوط أميركية متزايدة على كييف لقبول خطة سلام يراها كثيرون منحازة لموسكو.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت يلوح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية إرسال ممثل للمشاركة في المحادثات الأوروبية، لكنه يربط قراره بوجود «فرصة جيدة لإحراز تقدم» نحو اتفاق وقف إطلاق النار، معبراً عن «إحباطه الشديد» من الطرفين بسبب ما يراه عدم «جدية» لوقف الحرب. وقال الكرملين إن موسكو لا تعلم ما إذا كان لقاء ترمب مع ممثلي أوكرانيا وأوروبا سيتم عقده.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض 18 أغسطس (رويترز)

وشكّلت تصريحات ترمب والبيت الأبيض مادة دسمة لجدل متصاعد حول حقيقة الموقف الأميركي، وما إذا كان يهدف فعلاً إلى سلام عادل أم يسعى لإنهاء الصراع بأي ثمن يخدم مصالح موسكو على حساب كييف والأوروبيين. وفي المقابل، تواصل القيادات الأوروبية، ممثلة برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التمسك بهدف «سلام عادل ودائم» لأوكرانيا، محذرة من أن أي اتفاق يجب «ألا ينطوي على بذور نزاع مستقبلي ولا يزعزع البنية الأمنية الأوروبية برمتها».

 

 

اشتراط أميركي

 

 

وأعلن الرئيس ترمب، الخميس، أن الولايات المتحدة قد ترسل ممثلاً للمشاركة في المحادثات بشأن أوكرانيا التي ستُعقد في أوروبا، لكنه شدد على أن ذلك سيعتمد على مدى قناعته بوجود «فرصة جيدة» لتحقيق تقدم. وقال ترمب للصحافيين: «سنرى ما إذا كنا سنحضر الاجتماع أم لا»، مضيفاً: «سنحضر الاجتماع يوم السبت في أوروبا إذا كنا نعتقد أن هناك فرصة جيدة. لا نريد أن نضيع الكثير من الوقت إذا كنا نعتقد أن الأمر ليس كذلك».

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت هذا التوجه، مشيرة إلى أن الرئيس «سئم من الاجتماعات العديدة التي لا يبدو أبداً أنها تفضي إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا». وأوضحت ليفيت أن ترمب «مستاء للغاية من طرفي هذه الحرب»، وقد «سئم عقد اجتماعات تقتصر الغايةُ منها على الاجتماع»، مشددة على أنه يريد حالياً «أفعالاً» لوضع حد للحرب. وتأتي هذه التصريحات بعد مكالمة هاتفية وصفها الطرفان بالـ«حافلة» أجراها ترمب الأربعاء مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، تناولت احتمالات إجراء محادثات في أوروبا مطلع الأسبوع.

الرئيسان الفرنسي ماكرون والأوكراني زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني ستارمر ونظيره البولندي تاسك والمستشار الألماني ميرتس في كييف يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى هذا الموقف الأميركي على أنه ضغط مباشر على كييف لقبول الخطة الأميركية للسلام، التي يرى كثير من المراقبين أنها تلبي بشكل كبير المطالب الروسية. وتتضمن الخطة الأميركية التي أُرسلت هذا الأسبوع، رداً على مقترح أوكراني مضاد، اعترافاً فعلياً بمنطقتي دونيتسك ولوغانسك وشبه جزيرة القرم بوصفها «أراضي روسية»، بالإضافة إلى تقاسم منطقتي خيرسون وزابوريجيا. وتطالب الخطة كييف بالتخلي عن طموحها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتحديد سقف لعدد جنود جيشها.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي مع المستشار الألماني ميرتس (أ.ف.ب)

أوكرانيا تطالب بجيش قوامه 800 ألف جندي

 

تصر أوكرانيا على أن يكون قوام جيشها المستهدف 800 ألف جندي في النسخة المعدلة من خطة السلام الأميركية. وقال الرئيس زيلينسكي للصحافيين في كييف الخميس: «هذا هو القوام الفعلي للجيش الآن، وقد تم الاتفاق عليه مع القيادة العسكرية». وأضاف أن هذا البند من المسودة الحالية المكونة من 20 بنداً قد تم بالتالي تعديله بشكل كاف. وكانت الخطة الأميركية الأصلية التي تم الإعلان عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) قد نصت على حد أقصى يبلغ 600 ألف جندي أوكراني.

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز»، الجمعة، أن أوكرانيا ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن المقترح قيد التفاوض من جانب مسؤولين أميركيين وأوكرانيين بدعم من بروكسل.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

 

أوروبا ومواجهة الضغوط

 

في المقابل، تواصل العواصم الأوروبية بذل الجهود لضمان أن يكون أي سلام مستقبلي مبنياً على أسس تحافظ على أمن القارة ووحدة أوكرانيا. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، إن «الأسبوع المقبل سيكون حاسماً» لأوكرانيا، مؤكدة أنها أجرت محادثات مع الشركاء في «تحالف الراغبين» من داعمي كييف.

يُرتقب أن يزور زيلينسكي برلين يوم الاثنين المقبل، بحسب ما قال مسؤول كبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة. وأضاف المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته أن «زيلينسكي سيكون هناك إذا سمحت الظروف الأمنية».

وشددت فون دير لاين على أن الهدف الأوروبي هو التوصل إلى «سلام عادل ودائم لأوكرانيا»، موضحة أن «عبارة دائم تعني أن أي اتفاق سلام يجب ألا ينطوي على بذور نزاع مستقبلي ولا يزعزع البنية الأمنية الأوروبية برمتها». كما ناقشت مع القادة ضرورة توفير «ضمانات أمنية متينة وموثوق بها» لكييف، وهو ما يتطابق مع المخاوف الأوكرانية والأوروبية حول الدور الأميركي المستقبلي في توفير هذه الضمانات، لا سيما مع التراجع في دعم واشنطن العسكري.

بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، تستعد بروكسل لعقد قمة لقادة دول الاتحاد الأوروبي في 18 ديسمبر (كانون الأول) لمناقشة الخطة التمويلية لأوكرانيا، مع إمكانية استخدام أصول روسية مجمدة في أوروبا. وفي خطوة أولى، وافقت حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مبدئياً على مقترح يمهد الطريق أمام استخدام الأصول الروسية لتقديم قروض لأوكرانيا، واتفقوا على إبقاء هذه الأصول مجمدة بشكل دائم بدلاً من تمديد العقوبات كل ستة أشهر. لكن هذه الخطوة تواجه معارضة بلجيكية، إذ يرفض رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر أن تتحمل بلجيكا وحدها التبعات في حال حدوث أي مشكلة، ويشترط الحصول على «ضمانات مُلزمة» وموقعة من الدول الأعضاء لحظة اتخاذ القرار.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى زيارة الأخير البيت الأبيض في يونيو الماضي (د.ب.أ)

 

كييف بين مطرقة واشنطن وسندان موسكو

 

يجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفسه تحت ضغط هائل لقبول التنازلات الإقليمية التي تطلبها واشنطن، وهي نقطة خلاف جوهرية. وقد أعلن زيلينسكي الخميس أن الولايات المتحدة تطلب تنازلات كبيرة من بلاده في مفاوضات إنهاء الحرب مع روسيا، بما في ذلك سحب قواتها من دونباس. وكشف عن أن واشنطن تريد من كييف سحب قواتها من أجزاء في منطقة دونيتسك، لإقامة ما تسميه «منطقة اقتصادية حرة» خالية من السلاح بين الجيشين، وهو ما يثير مخاوف أوكرانيا من التسلل الروسي المحتمل في المنطقة إذا انسحبت كييف من دون إجبار موسكو على الانسحاب أيضاً.

ويشدد زيلينسكي على أنه لا يملك «الحق القانوني أو الأخلاقي» في التنازل عن الأراضي لروسيا، ويرى أن «العدل هو عندما نقف حيث نقف، أي على خط التماس». وتظهر استطلاعات الرأي في أوكرانيا، وفقاً لمعهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، أن أغلبية الأوكرانيين (54 في المائة) يعارضون التنازل عن الأرض، حتى لو كان ذلك يعني استمرار الحرب.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس في حديث جانبي مع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك (د.ب.أ)

قراءة مغايرة للواقع الميداني

 

تتناقض تقديرات الرئيس ترمب بأن أوكرانيا «تخسر الحرب» مع تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» المحسوبة على الجمهوريين، ينقل عن محللين عسكريين وضباط أوكرانيين على الجبهة نفيهم لهذه التقديرات. ويشير التقرير إلى أن القوات الروسية تحقق «مكاسب هامشية» و«بتكلفة باهظة». وقال قائد كتيبة في الجيش الأوكراني: «يتمكنون أحياناً من رفع أعلامهم والادعاء بأن موقعاً قد تم الاستيلاء عليه، ولكننا نقوم بعد ذلك بعمليات تطهير، ونزيل الرموز، ويبقى الموقع تحت سيطرتنا».

ماكرون وزيلينسكي يوقعان «رسالة النوايا» في قاعدة فيلاكوبيله الجوية جنوب باريس وبموجبها تحصل كييف على 100 طائرة من طراز رافال (إ.ب.أ)

وأكدت نائبة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي رادميلا شيكيرينسكا، أن ما يُرصد في ساحة المعركة «لا يزال تقدماً، ولكنه تقدم هامشي»، مشيرة إلى أن «شجاعة أوكرانيا كانت تعوض عن أوجه القصور هذه». ومع ذلك، يقر التقرير بأن كييف تواجه تحديات جمّة، أهمها تجنيد عدد كافٍ من الأفراد، بالإضافة إلى تطور روسيا في حرب الطائرات المسيّرة، ما يمنح موسكو القدرة على «حرب الاستنزاف» التي تهدف إلى إنهاك الموارد البشرية والعسكرية لأوكرانيا.

زيلينسكي وستارمر خلال لقاء «تحالف الراغبين» في لندن يوم 24 أكتوبر (إ.ب.أ)

في خضم هذا التباين، يواصل الأمين العام للناتو، مارك روته، تحذيراته الخطيرة حول خطورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن «الصراع على عتبة أبوابنا»، وأن «بوتين منخرط في إعادة بناء إمبراطورية»، على حد قوله. ويرى روته أن ترمب هو «الوحيد» القادر على دفع بوتين إلى طاولة المفاوضات، ويحث الحلفاء على تسريع مساهماتهم العسكرية لكييف.

قلق أوروبي من تراجع الدعم

 

ويُظهر تقرير آخر للصحيفة أن أوروبا تخفق في تعويض انسحاب الدعم الأميركي العسكري لأوكرانيا. ونقلت عن تحليل لمعهد كيل للاقتصاد العالمي أن أوروبا خصصت ما يقل عن 5 مليارات دولار فقط من المساعدات العسكرية الجديدة بين 1 سبتمبر (أيلول) و31 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو «أقل بكثير من أن يعوض وقف الدعم الأميركي». ومن المتوقع أن يكون عام 2025 «هو العام الذي يسجل أدنى مستوى من مخصصات المساعدات العسكرية الجديدة على الإطلاق لأوكرانيا منذ اندلاع الغزو الواسع النطاق في عام 2022».

هذا التراجع في الدعم الأوروبي يقوّض الموقف التفاوضي لكييف ويثير القلق، خاصة أن موسكو صعدت هجماتها، إذ أطلقت روسيا الشهر الماضي نحو 5444 طائرة مسيّرة بعيدة المدى على أوكرانيا، مقارنة بـ2434 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. ولهذا، يزداد الضغط على أوروبا للاعتماد على مبادرات مثل «قرض التعويضات» المقترح من الأصول الروسية المجمدة لتمويل الأسلحة التي تحتاج إليها كييف بشدة.

مبنى سكني متضرر بشدة في أعقاب غارة جوية روسية بمدينة تيرنوبل بأوكرانيا 19 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار نحو الاجتماعات الأوروبية المرتقبة، لمعرفة ما إذا كان اشتراط ترمب «بفرصة حقيقية للسلام» سيتحقق بمقاييس واشنطن التي تضغط على أوكرانيا بـ«سلام» يصب في مصلحة روسيا، أم أن الأوروبيين سينجحون في تأمين ضمانات «السلام الدائم والعادل» الذي لا يقوّض أمن القارة ووحدة أوكرانيا. ويظل العائق الأكبر، كما يؤكد المحللون، هو التنازلات الإقليمية، التي يصر زيلينسكي على أنه ليس مخوّلاً بتقديمها، تاركاً الباب مفتوحاً أمام تصعيد جديد أو استمرار حالة الجمود الميداني والدبلوماسي.



ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

هنأت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني الشرطة الإيطالية، مساء السبت، بعد اعتقال أحد زعماء العصابات المزعومين وأحد أكثر المطلوبين في إيطاليا.

أعلنت السلطات عن اعتقال روبرتو مازاريلا (48 عاماً) بعد مداهمة جرت، أمس الجمعة، لفيلا على ساحل أمالفي في جنوب إيطاليا، بعد أن استخدم مازاريلا وثائق مزورة لاستئجار العقار الفاخر المطل على البحر.

وقالت ميلوني، التي تقوم بجولة في دول الخليج، إن اعتقال مازاريلا يمثل «ضربة كبيرة ضد الكامورا»، في إشارة إلى المنظمة الإجرامية الشهيرة سيئة السمعة التي نشأت في نابولي.

وأضافت ميلوني في منشور على الإنترنت: «هذه رسالة واضحة بأن الدولة لن تتراجع».

ويعد مازاريلا مطلوباً على خلفية جريمة قتل وقعت عام 2000 في محل للحوم في وسط نابولي.


كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قال كيريلو بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام مع روسيا التي توقفت بعد اندلاع الحرب الإيرانية.

وأوضح بودانوف لوكالة «بلومبرغ» أن «كوشنر، وويتكوف، و(السيناتور الجمهوري) ليندسي غراهام - هؤلاء هم الذين من المتوقع أن يأتوا. ومن غيرهم سيحضر - سنرى»، مضيفاً أن الاجتماع قد يعقد بعد عيد القيامة بمدة وجيزة في 12 أبريل.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، ستكون هذه أول زيارة رسمية إلى كييف لكل من ويتكوف وكوشنر، اللذين التقيا سابقاً بمسؤولين أوكرانيين في الولايات المتحدة، لكنهما توجها إلى موسكو لإجراء محادثات مع الجانب الروسي.

وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء حرب موسكو المستمرة منذ 4 سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، وهو ما أدى إلى موجات من الرد الإيراني طالت عدداً من دول الشرق الأوسط.


ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
TT

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)

تركت شرطة لندن المسلحة التي تحرس عمدة لندن صادق خان حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص من عامة الناس. وتقوم شرطة العاصمة بمراجعة ما حدث وتم إعفاء خمسة ضباط من واجباتهم في الخطوط الأمامية. وقالت القوة المعنية في بيان: «نحن ندرك المخاوف التي قد يسببها هذا الأمر وتم إطلاق مراجعة داخلية على الفور لظروف الواقعة».

مبنى شرطة لندن «اسكوتلاند يارد» (أ.ب)

وقال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية، وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة. ويجب على شرطة العاصمة الآن اتخاذ جميع الخطوات لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى».

وذكرت صحيفة «ذا صن» الشعبية الواسعة الانتشار أن الحقيبة كانت تحتوي على بندقية نصف آلية «إم بي 5» من طراز «هيكلر آند كوخ» ومسدس من طراز «غلوك» وصاعق كهربائي وذخيرة. وقال عامل السقالات غوردان غريفيث للصحيفة إن صديقته عثرت على الحقيبة ملقاة على طريق بجانب الرصيف في جنوب لندن مساء الثلاثاء. وأضاف غريفيث أنه أصيب بـ«الصدمة» بعد اكتشاف ما كان بداخل الحقيبة. وقال للصحيفة: «لم أصدق عيني والتقطت بعض الصور كدليل على ما وجدناه». وتابع: «اتصلت بالشرطة وأخبرتهم بما وجدته، وفي غضون دقائق قليلة جاءوا لتسلم الأسلحة. وعندما وصلوا، أصيبوا بالصدمة حقاً. ونظروا في الحقيبة بعناية وأخذوها سريعاً».

عمدة لندن صادق خان الذي تُركت حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص (رويترز)

من جانب آخر، ألقت الشرطة البريطانية، السبت، القبض على شخص رابع في واقعة إحراق سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في شمال لندن الشهر الماضي. ويتعلق الاعتقال بشخص لم يتم الكشف عن هويته، للاشتباه بضلوعه في الهجوم الذي وقع في 23 مارس (آذار)، عندما جرى إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف كانت متوقفة أمام كنيس يهودي في منطقة غولدرز غرين، فيما وصفه ممثلو الادعاء بأنه هجوم موجه ومدبر ضد اليهود.

ووجهت السلطات البريطانية الاتهام إلى 3 أشخاص بعد استهداف 4 سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في هجوم متعمد شمال غربي لندن. ومن المقرر أن يمثل حمزة إقبال (20 عاماً) وريحان خان (19 عاماً)، وهما مواطنان بريطانيان وصبي (17 عاماً)، يحمل الجنسيتين البريطانية والباكستانية، أمام محكمة وستمنستر السبت. وتم اتهام الثلاثة بالحرق العمد بسبب التهور فيما يتعلق بتعريض حياة آخرين للخطر، وذلك بعد إلقاء القبض عليهم في إطار تحقيق لشرطة مكافحة الإرهاب.

وتم إشعال النار في 4 سيارات إسعاف تابعة لشركة «هاتزولا»، وهي خدمة إسعاف يقودها متطوعون وتعمل في منطقة غولدرز غرين، ما تسبب في انفجار عبوات الغاز المخزنة في المركبات، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

الشرطة تفتش أحد المتظاهرين الداعمين لفلسطين في وسط لندن (أ.ب)

وقالت هيلين فلاناجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: «منذ هذا الهجوم المروع الأسبوع الماضي، عملنا بشكل مستمر للتحقيق وتحديد المسؤولين». وأضافت: «وصل التحقيق الآن إلى مرحلة تم فيها توجيه الاتهام إلى ثلاثة أشخاص وسيمثلون الآن أمام المحكمة».

ولم يتسبب الهجوم بأي إصابات، لكن الشرطة قالت إنها تتعامل معه على أنه جريمة كراهية معادية للسامية. وبينما لم يجرِ الإعلان عن الهجوم على أنه جريمة إرهابية، فإن عناصر مكافحة الإرهاب يقودون التحقيق.

وأعلنت جماعة لم تكن معروفة سابقاً في بريطانيا وتطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، واتهمت بأنها على صلة بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم. وسبق للجماعة أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مشابهة في بلجيكا وهولندا.

وأشار مسؤولون في سلطات مكافحة الإرهاب في فرنسا إلى أن الجماعة نفسها قد تكون متورطة بمخطط تم إحباطه لتفجير فرع «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس.

ومنذ حريق «غولدرز غرين»، تعهّدت الشرطة بتشديد التدابير الأمنية في محيط المواقع اليهودية في لندن.

وفي سياق متصل وقع انفجار عند مدخل مركز داعم لإسرائيل في هولندا ما تسبب بأضرار مادية محدودة، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، بينما نبّهت المنظمة إلى «نمط مثير للقلق» من الحوادث المشابهة في أوروبا. وقالت ناطقة باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المركز الذي تديره منظمة «مسيحيون من أجل إسرائيل» غير الربحية في مدينة نايكيرك (وسط) كان خالياً عندما وقع الانفجار عند بوابته ليل الجمعة. وجاء في بيان للشرطة أن «التحقيقات كشفت أن شخصاً يرتدي ملابس سوداء وضع عبوة متفجرة»، داعية أي شهود محتملين على ما جرى، للإدلاء بإفاداتهم.

بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» في شمال لندن (رويترز)

وأعربت المنظمة عن «صدمتها» حيال ما قالت إنه «نمط مثير للقلق» لحوادث تستهدف مواقع يهودية ومؤيدة لإسرائيل في هولندا وبلجيكا المجاورة. وأفادت في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي بأن «الأضرار كانت محدودة لكن الأثر كبير»، معتبرة أن وقوع الحادث «عشية عيد الفصح، المناسبة الأهم بالنسبة للمسيحيين، يجعله أكثر تأثيراً».

من جانبها، حذّرت الشرطة من أنه ما زال من المبكر تحديد دافع للحادثة. وأضافت أن التحقيقات ما زالت جارية ولم يتمّ توقيف أي شخص حتى اللحظة.

تأتي الحادثة بعد سلسلة هجمات مشابهة وقعت خلال الليل في هولندا وبريطانيا وبلجيكا، على وقع الحرب في الشرق الأوسط. ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أُحرقت مركبة في أنتويرب البلجيكية واستُهدف معبدان يهوديان في مدينتي لييج في بلجيكا وروتردام في هولندا. كما استُهدفت مدرسة يهودية في أمستردام.