​لافروف: مستعدون لتسوية طويلة الأمد وأوروبا تسعى إلى استمرار الصراع

قال إن موسكو وواشنطن تجاوزتا «سوء التفاهم» وتتمسكان بمخرجات «قمة ألاسكا»

وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)
TT

​لافروف: مستعدون لتسوية طويلة الأمد وأوروبا تسعى إلى استمرار الصراع

وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية سيرغي لافروف (أ.ب)

جدّد وزير الخارجية الروسية التأكيد على رؤية بلاده لمسار إنجاح جهود التسوية السياسية في أوكرانيا على أساس الخطة المقترحة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال إن موسكو تنتظر نتائج المحادثات الأميركية مع أوروبا وأوكرانيا، لكنه اتهم الطرفين الأخيرين بالسعي إلى إدامة الصراع، وإبقاء عناصر لتفجير الوضع مستقبلاً. وقال لافروف خلال لقاء مع سفراء أجانب بحث سُبل دفع التسوية الأوكرانية، إن موسكو وواشنطن تجاوزتا التباينات التي ظهرت حول الخطة الأميركية خلال زيارة المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف إلى العاصمة الروسية قبل أيام. وأوضح أنه «تم حل سوء الفهم في المفاوضات مع الولايات المتحدة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع نظيره الكازاخستاني إرميك كوشيرباييف في موسكو 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

وزاد: «عندما زارنا مؤخراً ستيف ويتكوف، أكد الجانبان الروسي والأميركي عقب اجتماعه مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين التفاهمات التي تم التوصل إليها في ألاسكا»، التي تشمل تثبيت وضع كييف المحايد خارج التكتلات، وعدم امتلاكها أسلحة نووية.

ورأى لافروف أن «هذه نتيجة بالغة الأهمية، إذ شهدنا فترة من الركود بعد اجتماع أنكوراج. أما الآن، فأعتقد شخصياً أن مظاهر سوء التفاهم، وسوء التواصل في مفاوضاتنا مع الأميركيين بشأن القضية الأوكرانية، قد تم تجاوزها».

وحسب لافروف، فإن «التفاهمات التي تم التوصل إليها في أنكوراج تستند إلى المقترحات بشأن مبادئ حل النزاع الأوكراني، التي لخصها الرئيس بوتين مرة أخرى في يونيو (حزيران) 2024».

وحمّل الوزير أوروبا المسؤولية عن تأجيج الموقف وقال: «أرادوا إلحاق هزيمة استراتيجية بنا، ثم فرض شروطهم في القضايا التي تهم العواصم الأوروبية... لكن مخططات شن حرب خاطفة على روسيا باستخدام أوكرانيا قد فشلت».

وشدّد لافروف على أن «أحداً في أوروبا لا يذكر الأسباب الجذرية (للنزاع الأوكراني)، ويطالب بشيء واحد فقط هو وقف فوري للأعمال العدائية، ومنح أوكرانيا والأوروبيين فرصة لالتقاط الأنفاس وكسب الوقت لتقديم، ولو بقدر قليل، الدعم بالأسلحة والمال لنظام كييف». وأكد أن موسكو تصر على حزمة من الاتفاقيات لتحقيق سلام دائم ومستدام في أوكرانيا مع ضمانات أمنية لجميع الأطراف.

مؤكداً أن المفاوضات مع الرئيس الأميركي وفريقه «تُركز على هذا الهدف تحديداً، أي إيجاد حل طويل الأمد يعالج الأسباب الجذرية لهذه الأزمة».

وأضاف لافروف أنه «يجب الاعتراف بفضل الزعيم الأميركي الحالي الذي بدأ بعد عودته إلى البيت الأبيض، بمعالجة هذه القضية بشكل جدي»، وقال: «حسب تقييمنا، فهو يسعى بصدق إلى المساعدة في حل النزاع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية».

وأشار الوزير الروسي إلى أن هناك حالياً كثيراً من «التكهنات والأكاذيب والافتراءات» حول التسوية الأوكرانية، هدفها الرئيسي هو «عرقلة البحث عن حل تفاوضي وإطالة أمد النزاع، بما في ذلك عرقلة مبادرات الولايات المتحدة من قِبل الرئيس ترمب التي تهدف بصدق إلى إيجاد حلول تساعد في معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية». وتطرّق إلى خسائر أوكرانيا والعواصم الأوروبية بسبب الحرب، مشيراً إلى أن التقديرات الروسية حول خسائر القوات الأوكرانية في النزاع تجاوزت مليون شخص، مضيفاً أن روسيا سلّمت أوكرانيا أكثر من 11 ألف جثمان لجنودها القتلى مقابل 201 جثمان للجنود الروس.

وأضاف لافروف أن الغرب بات يعاني من نقص الموارد اللازمة لشن حرب بالوكالة ضد روسيا، وأن الغرب، بدافع اليأس، يحاول تصعيد الموقف بتضخيم تهديد عسكري مزعوم من روسيا.

وحذّر من أن الدول الأوروبية ترغب اليوم في «زرع بذور صراع جديد»، وتتحدث علناً عن استعدادها لمثل هذا السيناريو.

وأشار لافروف إلى أن الدول الأعضاء في حلف «الناتو» تعمل على تعزيز قواتها على حدود دولة الاتحاد الروسي البيلاروسي، مؤكداً أن روسيا لا تريد حرباً، لكن إذا قررت أوروبا خوض الحرب، فإن روسيا مستعدة لها في أي لحظة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو في كوالالمبور 11 يوليو 2025 (رويترز)

وأكد لافروف أنه يجب على أوكرانيا الالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة، والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأن اختزال التزاماتها إلى مجرد الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي في هذا المجال أمر غير مقبول.

وأشار لافروف إلى أن الدول الغربية تسعى إلى استغلال الصراع الأوكراني لصرف انتباه المجتمع الدولي عن قضايا أخرى، لا سيما القضية الفلسطينية.

وحول ملف الأراضي، أشار الوزير إلى أن شبه جزيرة القرم، ودونيتسك ولوغانسك، ومنطقتي زابوروجيا وخيرسون: «تُشكل جزءاً لا يتجزأ من روسيا، وهذا منصوص عليه في الدستور». وزاد: «لسنا بحاجة إلى أراضٍ. ما يهمنا هو مصير الشعب الذي بنى أجداده هذه الأراضي على مر القرون، وشيّدوا المدن والطرق والمواني... حقوق هؤلاء تُقوّضها الآن حكومة كييف».

وفي هذا السياق، أشار إلى أنه بعد أن عدّل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالتعاون مع قادة أوروبيين، الخطة الأميركية الأصلية، اختفى البند المتعلق بحماية الأقليات القومية. وكانت الوثيقة التي عرضت سابقاً على روسيا، نصت على ضرورة حماية لغات الأقليات والحريات الدينية، وحظر جميع أشكال الفكر والنشاط النازي. ولفت إلى أنه «بعد التواصل مع الأوروبيين، تم تقليص عدد النقاط، واختفى البند الذي يدعو إلى حظر الفكر النازي برمته». وأضاف لافروف أن روسيا «تنتظر نتائج الاتصالات بين رئيس نظام كييف وقادة الاتحاد الأوروبي مع إدارة ترمب بشأن مشروع السلام الأميركي».

وقال إن موسكو قدّمت مقترحات إضافية إلى واشنطن بشأن ضمانات الأمن الجماعي. وأكّد على ضرورة التوصل إلى حزمة اتفاقيات بشأن سلام قوي ومستدام وطويل الأمد، مع ضمانات أمنية لجميع الدول المعنية.

وذكّر بأن روسيا اقترحت على حلف «الناتو» عام 2008 صياغة معاهدة ملزمة قانوناً تُعنى بضمانات الأمن الجماعي. وقد عادت موسكو إلى هذا الموضوع قبل أربع سنوات. وخلص إلى أنه «لا تزال المقترحات التي قدّمناها إلى الولايات المتحدة وحلف (الناتو) في ديسمبر (كانون الأول) 2021 سارية المفعول تماماً، ويمكن أن تُشكّل نقطة انطلاق لمثل هذه المناقشات».

وكانت وزارة الخارجية الروسية نشرت في 2001 مسودات معاهدة مع الولايات المتحدة، واتفاقية مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن الضمانات الأمنية. وتمت مشاركة هذه الوثائق مع واشنطن وحلفائها. وتضمن أحد بنودها ضمانات من الحلف بعدم التوسع داخل الأراضي الأوكرانية. وتبرر موسكو انطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 بأن الغرب تجاهل مقترحاتها في ذلك الوقت.

وأكد لافروف: «نحن على استعداد لإضفاء الطابع الرسمي على الضمانات ذات الصلة كتابة، في وثيقة قانونية. وبالطبع على أساس جماعي ومتبادل».

وكان بوتين، استقبل الأسبوع الماضي، المبعوث الرئاسي الأميركي وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر في الكرملين. وأمضى الجانبان نحو خمس ساعات في مناقشة جوهر مبادرة السلام الأميركية، لكن لم يتم التوصل إلى حل وسط.

وكما صرّح الرئيس الروسي لاحقاً، قسّمت واشنطن النقاط الـ27 للخطة الأصلية إلى أربع حزم، واقترحت مناقشتها بشكل منفصل. وأوضح أنه راجع جميع النقاط تقريباً، وأن «هناك قضايا لم تتفق معها موسكو».

الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن خطة الرئيس الأميركي لإحلال السلام في أوكرانيا تتضمن مقترحات لإعادة تدفقات الطاقة الروسية إلى أوروبا، واستثمارات أميركية كبيرة في المعادن النادرة والطاقة الروسية، والاستفادة من أصول سيادية روسية مجمدة. وأوضحت الصحيفة أن الخطط وردت بالتفصيل في ملاحق مقترحات السلام التي تم تقديمها إلى النظراء الأوروبيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الصحيفة أن هذه الخطط تتضمن قيام الشركات المالية الأميركية وغيرها من الشركات بالاستفادة من أصول روسية مجمدة تبلغ قيمتها نحو 200 مليار دولار لتمويل مشاريع في أوكرانيا، بما في ذلك مركز بيانات جديد رئيسي يعمل بكهرباء منتجة من محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية حالياً. وأضافت أن الشركات الأميركية سوف تستثمر في قطاعات استراتيجية روسية، مثل استخراج العناصر الأرضية النادرة والتنقيب عن النفط في القطب الشمالي، إضافة إلى إعادة تدفقات الطاقة الروسية إلى أوروبا الغربية والعالم.


مقالات ذات صلة

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

أوروبا امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
مبنى يشتعل بعد هجوم روسي على كييف اليوم الأحد (ا.ب)

أوكرانيا تتعرض لهجوم روسي ضخم

تتعرض كييف لقصف كثيف، الأحد، بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني دامٍ على كلّية في منطقة تحتلها روسيا توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري عليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقِّعان اتفاقية ألمانية- أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين يوم 14 أبريل (إ.ب.أ) p-circle

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية

أوكرانيا تستهدف للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية، وزيلينسكي يعتبر منح أوكرانيا عضوية «منتسب» في الاتحاد الأوروبي غير عادل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».


كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.