الكرملين لا يريد «مناقشة علنية» للتسوية مع أوكرانيا

بوتين بحث مع إردوغان «الخطة الأميركية» ولا توقعات لمحادثات مع ترمب حالياً

جنود أوكرانيون يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك (رويترز)
TT

الكرملين لا يريد «مناقشة علنية» للتسوية مع أوكرانيا

جنود أوكرانيون يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك (رويترز)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن الرئيس فلاديمير بوتين بحث خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، ملفات الصراع الأوكراني، والمقترحات الأميركية للتسوية، والأجندة الثنائية.

ولم يوضح الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، تفاصيل أوسع عن المحادثات، لكن وسائل الإعلام الحكومية الروسية نقلت عن الرئيس التركي، أن «التوصل إلى حل مستدام للأزمة الأوكرانية ممكن في حال وجود أجندة إيجابية وإطار عمل يرضي جميع الأطراف».

وأفادت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية الروسية، بأن إردوغان أبلغ الصحافيين على متن الطائرة لدى عودته من جنوب أفريقيا، بأن «الاتفاق سيكون ممكناً إذا لبّت الخطة الأميركية التوقعات المشروعة للأطراف واحتياجاتهم الأمنية دون التسبب في زعزعة استقرار جديدة». وأضاف أنه إذا «وُضعت أسس ترضي الجميع، فسيُفتح الطريق نحو حل مستدام. إن بدء المفاوضات بشأن مقترحات تمهد الطريق لسلام عادل ودائم، سيكون له أثر إيجابي على العملية. وكما كانت الحال سابقاً، عندما لعبت تركيا دوراً مهماً في إسطنبول، فنحن اليوم مستعدون لمواصلة هذا الموقف البناء».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع إلى حاكم منطقة مورمانسك أندريه تشيبيس خلال اجتماعهما في الكرملين الاثنين (أ.ب)

«مستحيل وغير مناسب»

في الوقت ذاته، شدد الكرملين على أن موسكو لا ترغب في إطلاق نقاش علني حول الخطة المقترحة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال بيسكوف إن الرئاسة الروسية ترى أن مناقشة الخطة الأميركية عبر وسائل الإعلام «أمر مستحيل وغير مناسب».

وزاد في إفادة صحافية يومية: «لا نعرف مدى موثوقية كل ما ينشر، ولا نعرف مدى توافقه مع الواقع. هذه مسألة بالغة الأهمية والتعقيد، بحيث لا يمكن الاسترشاد بها فقط من خلال التقارير الإعلامية».

ووفقاً لبيسكوف، لا تزال روسيا منفتحة على الاتصالات والمفاوضات، و«تتابع من كثب مستجدات وسائل الإعلام، لكنها تفضل الاعتماد على المعلومات الواردة من القنوات الرسمية».

وأوضح الناطق الرئاسي الروسي أن بلاده لم تطلع بشكل رسمي على نتائج جولة المحادثات الأميركية - الأوكرانية التي جرت في جنيف الأحد. وزاد: «لم نطلع على أي خطة حتى الآن. قرأنا بياناً يفيد بأنه، عقب المناقشات التي جرت في جنيف، أُدخلت بعض التعديلات على النص الذي اطلعنا عليه سابقاً. حسناً، سننتظر. يبدو أن الحوار مستمر، وستستمر بعض الاتصالات. لم نتلقَّ أي شيء رسمي بعد».

وكانت تسريبات إعلامية أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي اقترح خلال لقاء جنيف، من بين أمور أخرى، تحديد قوام القوات المسلحة الأوكرانية عند 800 ألف جندي، بينما اقترحت رواية أخرى عدم فرض أي قيود على الإطلاق.

أما بالنسبة لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا، فوفقاً لوكالة «رويترز»، اقترحت الخطة الأميركية إعادة تشغيلها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تقسيم الكهرباء المولدة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا. بينما يضع المشروع الأوروبي المحطة بالكامل تحت سيطرة كييف.

ووفقاً لبعض المصادر، تتضمن الخطة الأوروبية حظراً على نشر قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا خلال فترة السلم، بينما تؤكد مصادر أخرى أن قرار وجود القوات الأجنبية يجب أن يبقى بيد كييف.

وفي الوقت نفسه، يقترح مشروع الاتحاد الأوروبي إنهاء الصراع على طول خطوط المواجهة. وهذا يتناقض مع النقطة المحورية في خطة الولايات المتحدة لسحب القوات المسلحة الأوكرانية من إقليم دونباس، وفقاً لما جاء في وسائل إعلامية.

ومع تشديده على رفض المناقشات عبر وسائل الإعلام لهذه التفاصيل، أكد بيسكوف عدم إطلاق اتصالات أميركية - روسية مباشرة في هذا الشأن.

وأضاف أنه «من غير المتوقع عقد اجتماع بين ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة هذا الأسبوع». وقال بيسكوف إن موسكو «تراقب من كثب جميع التقارير المتعلقة بالتسوية الأوكرانية، بما في ذلك محادثات جنيف» التي جمعت الأحد، ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وزاد الناطق أن موسكو «بالطبع، تراقب من كثب التقارير التي انتشرت بكثرة خلال الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك من جنيف. لكننا لم نتلقَّ أي شيء رسمياً بعد». وأضاف أن الكرملين يفضل الاعتماد على المعلومات الرسمية المتعلقة بالخطة الأميركية للتسوية الأوكرانية، ولا يرغب في مقارنة التقارير الإعلامية بهذا الشأن.

«تقارير إعلامية»

وتجنب التعليق على ما تردد في وسائل الإعلام حول خطة أوروبية بديلة للمقترحات الأميركية، وقال إن «الحديث يدور عن تقارير إعلامية. لا نعرف مدى موثوقيتها، ولا نعرف مدى توافقها مع الواقع. لم نحصل على مثل هذه المعلومات بعد، ولا نريد مقارنة أي شيء بعد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض في فبراير 2025 (د.ب.أ)

كذلك رفض بيسكوف التعليق على الزيارة المحتملة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى الولايات المتحدة. وكانت وسائل إعلام كتبت أن زيلينيسكي قد يزور واشنطن في عيد الشكر لتوقيع خطة ترمب. وقال بيسكوف للصحافيين: «لا نعلم ما إذا كان رئيس نظام كييف سيزور واشنطن، وما الذي سيُناقش تحديداً، وما النص الذي وُضع في جنيف. ليست لدينا هذه المعلومات بعد».

وأعلنت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي، عن تطوير مبادرة سلام لتسوية الأزمة في أوكرانيا. ووفقاً لوسائل إعلام، تتضمن الخطة نقل كامل أراضي دونباس إلى سيطرة موسكو، والاعتراف بها رسمياً وشبه جزيرة القرم أراضيَ روسية، وتجميد معظم خط التماس في منطقتي زابوريجيا وخيرسون، وخفض عدد القوات المسلحة الأوكرانية إلى النصف، ومنع نشر قوات وأسلحة أجنبية قادرة على ضرب عمق الأراضي الروسية في أوكرانيا.

«أساس للتسوية»

وفي وقت سابق، أعلن بوتين أن بلاده تسلمت نص الخطة الأميركية، لكنه لم يُناقش بالتفصيل بعد. وأقر الرئيس بأن هذه الوثيقة «يمكن أن تُشكل أساساً لتسوية نهائية». لكنه حذر من أن امتناع كييف عن الانخراط في محادثات جدية، سوف يدفع موسكو إلى مواصلة عملها على الجبهة وتحقيق أهدافها بالقوة، مشيراً في الوقت ذاته إلى استعداد روسيا للمفاوضات والتوصل إلى حل سلمي.



زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.