رئيس الأركان الفرنسي يشدّد على ضرورة «الاستعداد» لخطر الحرب في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين الأمين العام لرئاسة الجمهورية إيمانويل مولان والجنرال الفرنسي فابيان ماندون حين ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي في قصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين الأمين العام لرئاسة الجمهورية إيمانويل مولان والجنرال الفرنسي فابيان ماندون حين ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي في قصر الإليزيه (أ.ب)
TT

رئيس الأركان الفرنسي يشدّد على ضرورة «الاستعداد» لخطر الحرب في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين الأمين العام لرئاسة الجمهورية إيمانويل مولان والجنرال الفرنسي فابيان ماندون حين ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي في قصر الإليزيه (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين الأمين العام لرئاسة الجمهورية إيمانويل مولان والجنرال الفرنسي فابيان ماندون حين ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي في قصر الإليزيه (أ.ب)

دافع رئيس أركان الجيش الفرنسي فابيان ماندون السبت عن تصريحات أدلى بها مؤخراً عن خطر الحرب في أوروبا، بعدما استنكرها عدد من المسؤولين في المعارضة، مؤكداً أن القوات المسلحة الفرنسية «مستعدة»، وأن الهدف كان «التحذير والاستعداد».

وكان ماندون رأى، في كلمة خلال مؤتمر لرؤساء بلديات فرنسا، الثلاثاء، أنه من الضروري أن تستعيد البلاد «قوتها المعنوية لتقبل (فكرة) أننا سنعاني من أجل حماية هويتنا»، وأن تكون مستعدة «لقبول فقدان أبنائها».

وانتقدت شخصيات سياسية عديدة هذه التصريحات بشدة، متهمة المسؤول العسكري الرفيع المستوى باعتماد خطاب «يدعو إلى الحرب».

وردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، خلال مؤتمر صحافي في قمة مجموعة العشرين بجنوب أفريقيا، قائلاً إن رئيس الأركان «يحظى بثقتي الكاملة»، معتبراً أن كلامه «حُوِّر»، بهدف «نشر الخوف».

وأضاف: «يجب أن تظل فرنسا أمة قوية، بجيش قوي، ولكن أيضاً بقدرة على النهوض الجماعي»، داعياً إلى «إدراك هذه المخاطر الجيوسياسية والتكاتف».

علم فرنسا (رويترز)

وقال الجنرال ماندون في مقابلة السبت على قناة «فرانس 5»: «أتفهم قلق البعض»، لكن «هدف هذه المداخلة» كان «التحذير والاستعداد».

وأضاف: «الوضع يتدهور بسرعة»، و«بدا لي من المهم مشاركة هذا التقييم مع رؤساء البلديات».

وأشار إلى أن «ردود الفعل تُظهر أن هذا أمر ربما لم يكن مفهوماً بما فيه الكفاية من شعبنا».

وذكّر ماندون بأن «تحليل الخطر الذي تُمثله روسيا أمرٌ يشترك فيه جميع حلفائنا في أوروبا، وتم ترسيخه في وثيقة»، في إشارة إلى المراجعة الاستراتيجية الوطنية للعام 2025، وهي خريطة طريق للحكومات.

وبحسب هذه الوثيقة، على فرنسا «الاستعداد لاحتمال انخراط كبير وكثيف في جوار أوروبا بحلول 2027 - 2030، تزامناً مع زيادة هائلة في الهجمات الهجينة على أراضيها».

وقال ماندون: «لديّ ثقة كبيرة ببلدنا وجيوشنا. إنها مستعدة وتعرف كيف تحمي فرنسا».

وأضاف، رداً على سؤال عما يعنيه بقوله إن على فرنسا: «قبول احتمال فقدان أبنائها»، أن القوات المسلحة الفرنسية تتألف من شباب «تراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً». وتابع: «نساء ورجال شجعان، أدركوا الوضع الذي كنا فيه، وأرادوا الانضمام، ويدركون أن هذا الالتزام ينطوي على مخاطر».

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون الجمعة، في محاولة لتهدئة الجدل: «لن يذهب أبناؤنا للقتال والموت في أوكرانيا».

وقال ماندون: «العديد من الدول الأوروبية المجاورة تعيد العمل بالخدمة الوطنية»، معتبراً أن هذا أحد «العناصر التي يجب مراعاتها في بلدنا»، في وقت تستعد الحكومة للإعلان عن تطبيق خدمة عسكرية تطوعية.

وعلى غرار العديد من المسؤولين الأوروبيين، لا سيما الألمان والدنماركيون، قال ماندون أيضاً أمام البرلمان في أكتوبر إن على الجيش الفرنسي أن يكون مستعداً «لصدمة خلال ثلاث أو أربع سنوات» في مواجهة روسيا التي قد تسعى «لمواصلة الحرب في قارتنا».



قصف أوكراني ‌يتسبب ⁠في «​أضرار ‌جسيمة» بمدينة بيلغورود الروسية

أرشيفية لرجال إطفاء يعملون خارج مبان اشتعلت فيها النيران جراء القصف في بيلغورود (رويترز)
أرشيفية لرجال إطفاء يعملون خارج مبان اشتعلت فيها النيران جراء القصف في بيلغورود (رويترز)
TT

قصف أوكراني ‌يتسبب ⁠في «​أضرار ‌جسيمة» بمدينة بيلغورود الروسية

أرشيفية لرجال إطفاء يعملون خارج مبان اشتعلت فيها النيران جراء القصف في بيلغورود (رويترز)
أرشيفية لرجال إطفاء يعملون خارج مبان اشتعلت فيها النيران جراء القصف في بيلغورود (رويترز)

قال فياتشيسلاف جلادكوف ​حاكم منطقة بيلغورود الروسية، في وقت مبكر من اليوم (الجمعة)، إن قصفا ‌شنته أوكرانيا خلال ‌الليل ‌تسبب ⁠في «​أضرار ‌جسيمة» بالمدينة القريبة من الحدود.

وذكر في مقطع فيديو على «تيليغرام» أن ⁠مسؤولي المدينة يعقدون اجتماعا ‌طارئا لوضع ‍خطة ‍عمل.

وقال في ‍المقطع، الذي تم تسجيله وسط ظلام شبه دامس «​لا أستطيع أن أقول لكم مساء ⁠الخير، للأسف».

وتشن القوات الأوكرانية هجمات متكررة على بيلغورود والمناطق المجاورة منذ غزو روسيا لجارتها الأصغر في فبراير (شباط) ‌2022.


منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)
الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)
TT

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)
الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

ويشغل وزير الخارجية النروجي السابق، بورغي بريندي، البالغ 60 عاما، منصب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي منذ عام 2017، وهو الجهة المنظمة للتجمع السنوي للأثرياء وأصحاب النفوذ في منتجع دافوس السويسري.

وقال المنتدى الاقتصادي العالمي في بيان إنه «يسعى إلى توضيح ما تم الكشف عنه مؤخرا بشأن رئيسه التنفيذي، بورغي بريندي، ومشاركته في ثلاث مآدب عشاء عمل مع جيفري ابستين، بالإضافة إلى تبادلات لاحقة عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة».

وأضاف أنه في ضوء ذلك «طلب مجلس الإدارة من لجنة التدقيق والمخاطر النظر في الأمر، والتي قررت بدورها إطلاق مراجعة مستقلة».

وأشار المنتدى إلى أن بريندي سيواصل أداء مهامه دون المشاركة في عملية المراجعة.

وذُكر اسم بريندي أكثر من 60 مرة في ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بابستين والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي.

ولا يعني بالضرورة ورود اسمه في الملفات أن يكون قد ارتكب أي مخالفة.

وواجه ابستين اتهامات بالاتجار بالجنس قبل انتحاره في زنزانته عام 2019.

وقال بريندي في بيان إنه خلال زيارة إلى نيويورك عام 2018، تلقى دعوة من نائب رئيس الوزراء النروجي السابق تيري رود لارسن للانضمام إلى مأدبة عشاء مع عدد من القادة الآخرين، بالإضافة إلى «شخص قُدم لي على أنه مستثمر أميركي، جيفري ابستين».

وأضاف «في العام التالي، حضرت عشائين مماثلين مع ابستين إلى جانب دبلوماسيين ورجال أعمال آخرين. كانت مآدب العشاء هذه وبعض رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة، حدود تفاعلاتي معه».

وتابع «لم أكن على دراية تامة بماضي ابستين وأنشطته الإجرامية»، مشيرا إلى أنه لو كان يعلم بماضيه لرفض الدعوة الأولى إلى العشاء وأي دعوات أو اتصالات لاحقة.


«تقدم متواضع» في محادثات أوكرانيا

جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
TT

«تقدم متواضع» في محادثات أوكرانيا

جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا أمس (إ.ب.أ)

خلُصت جولة المحادثات الثانية، التي عقدت بين الأوكرانيين والروس بوساطة أميركية، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، على مدى يومين، إلى تقدم متواضع، تمثل في تبادل 157 أسيراً من كل جانب.

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن هذا الإنجاز، مرفقاً برسالة سياسية مزدوجة: «هناك نتائج ملموسة، لكن العمل لا يزال كبيراً» لإنهاء الحرب.

بدورها، وصفت كييف المحادثات بأنها «هادفة ومثمرة». فيما قالت موسكو إنه تم إحراز تقدمٍ «إيجابيٍّ وجيدٍ» في حلّ الأزمة.

وإلى جانب ملف الأسرى، برز تطور أميركي - روسي مهم، تمثل في استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى بين الجانبين لأول مرة منذ 2021.

ولا تعني هذه الخطوة تطبيعاً سياسياً شاملاً، لكنها تتيح فتح خطّ لتقليل احتمالات سوء الحسابات بين القوتين النوويّتين، خاصة مع اتساع ساحات الاحتكاك.