زلة لسان جديدة للمستشار الألماني تهدد بأزمة مع البرازيل

ميرتس رفض الاعتذار رغم استياء دولي واتهامات بالتعالي

المستشار الألماني فريدريش ميرتز والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دي سليفا خلال قمة المناخ «كوب 30» في بيليم يوم 7 نوفمبر (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتز والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دي سليفا خلال قمة المناخ «كوب 30» في بيليم يوم 7 نوفمبر (رويترز)
TT

زلة لسان جديدة للمستشار الألماني تهدد بأزمة مع البرازيل

المستشار الألماني فريدريش ميرتز والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دي سليفا خلال قمة المناخ «كوب 30» في بيليم يوم 7 نوفمبر (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتز والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دي سليفا خلال قمة المناخ «كوب 30» في بيليم يوم 7 نوفمبر (رويترز)

رغم انتقاداته السابقة لـ«صورة المدن» في ألمانيا، يبدو أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس معجب ببرلين، أو على الأقل أكثر من بيليم في البرازيل.

فقد تسبب ميرتس مجدداً في موجة انتقادات عابرة للقارات هذه المرة، عندما قال إنه وكل الصحافيين المرافقين له إلى بيليم للمشاركة في قمة «كوب 30»، «كانوا سعداء بمغادرة ذلك المكان بسرعة»، والعودة إلى ألمانيا «إحدى أجمل دول العالم».

وأمام الاستياء البرازيلي الكبير، والانتقادات الواسعة للمستشار في الصحف البرازيلية ووسائل التواصل الاجتماعي، سارع الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفا لانتقاد ميرتس أيضاً، قائلاً بشيء من المزاح، إنه «كان الأجدى به الذهاب إلى مطعم وتجربة المطبخ المحلي في بيليم»، مضيفاً أنه لو قام بذلك «كان سيستنتج أن برلين لا تقدم له 10 في المائة من الجودة التي يمكن أن تقدمها بارا، عاصمة بيليم».

وحاول وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر، الذي قاد الوفد الألماني إلى مؤتمر «كوب 30»، تخفيف وقع كلام ميرتس، وأطلق حملة مديح ببيليم والبرازيل. ونشر على صفحته على «إنستغرام» صوراً له مع صيادين محليين، مصحوبة بتعليق: «أمر مؤسف بأنني لا يمكنني البقاء بعد نهاية (كوب 30)، لدي بضعة مشاريع كنت أود تنفيذها، مثل الصيد مع أصدقائي من الأمازون».

وفي كلمته أمام المؤتمر، امتدح شنايدر كذلك الدولة المضيفة، قائلاً إن البرازيل «بلد رائع بشعب عظيم».

ميرتس يرفض الاعتذار

وكما المرة السابقة عندما انتقد «صورة المدن»، رابطاً بين تزايد أعداد المهاجرين وارتفاع معدل الجريمة، رفض المستشار الاعتذار عن كلامه. ولفت إلى أن كل ما قاله هو أن «ألمانيا واحدة من أجمل دول العالم»، وأن الرئيس لولا يوافقه على الأرجح بذلك. وأضاف أنه لا يعتقد أن تصريحاته ستؤثر على العلاقات الألمانية - البرازيلية، وأنه بأي حال سيتحدث مع الرئيس البرازيلي خلال قمة العشرين في عطلة نهاية الأسبوع، التي تستضيفها جنوب أفريقيا.

وزير البيئة الألماني كارستن شتايدر ممتدحاً البرازيل لاستضافتها قمة المناخ يوم 17 نوفمبر (أ.ب)

ووصفت صحف برازيلية المستشار الألماني بأنه «متغطرس»، وبأنه «يجري مقارنات غير عادلة».

وتُعرف بيليم التي تقع في الأمازون، بأنها فقيرة. وقد اختارها الرئيس البرازيلي عمداً لاستضافة قمة «كوب 30» لإظهار التحديات التي تواجه العالم بسبب التغير المناخي.

ورد آخرون بغضب، من بينهم عمدة ريو دي جانيرو الذي كتب على صفحته على «إكس» واصفاً ميرتس بـ«ابن هتلر» و«نازي»، قبل أن يزيل التغريدة، ويعود ويكتب أنه «أراد التنفيس والآن يجب الحفاظ على الهدوء»، مضيفاً: «تحيا الصداقة بين البرازيل وألمانيا».

انتقادات حادة

وداخل ألمانيا، واجه ميرتس كذلك انتقادات كبيرة، خصوصاً من حزبي الخضر واليسار المتطرف. ودعاه نائب رئيس البرلمان، أميد نوريبور، من حزب الخضر، إلى «اختيار الكلمات الصحيحة بمسؤولية»، وإلا فإنه يغامر بتشويه سمعة ومصالح ألمانيا.

سكان أصليون يستعرضون منتوجات في بيليم يوم 18 نوفمبر (أ.ب)

ووصفت المتحدثة باسم حزب «دي لينكا» من أقصى اليسار في شؤون المناخ، كلام ميرتس بأنه «عديم للاحترام ومتعالي، ويحمل أحكاماً مسبقة، وبأنه يتسبب لألمانيا في إحراج دولي». وجاءت الانتقادات كذلك من الحزب الاشتراكي، شريك ميرتس في الحكومة، وقالت السياسية في الحزب إيزابيل كاديمارتوري، إن تصريحات المستشار تظهر «التعالي الألماني».

وكان ميرتس قد تسبّب قبل بضعة أسابيع بغضب واسع داخل ألمانيا عند حديثه عن إنجازات حكومته في ما يتعلق بمكافحة ارتفاع الجريمة وضبط الهجرة، مستعرضاً أرقاماً تسند كلامه بأن أعداد اللاجئين انخفضت منذ تسلمه الحكومة. وأتبع كلامه بالقول إنه رغم ذلك «ما زالت لدينا مشكلة في صورة المدن»، في إشارة إلى ارتفاع أعداد المهاجرين في المدن الألمانية، وربط ذلك بارتفاع الجريمة. ورفض حينها كذلك الاعتذار عن التصريحات، بل عاد ليكررها ويزيد عليها بالقول: «اسألوا بناتكم إذا كنّ يشعرن بالأمان عندما يخرجن ليلاً»، ما أطلق موجة مظاهرات ضده قادت أولاها نساء أمام مقر حزب ميرتس ينتقدون فيها كلامه الشعبوي.



إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».


احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا، الخميس، للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من غلاء المعيشة، بالتزامن مع مظاهرات جديدة للطلاب، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

مسيرة احتجاجية في باريس بالتزامن مع إضرابات نقابية ومظاهرات طلابية تشهدها فرنسا منذ أسابيع يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا منذ أسابيع مظاهرات لطلاب مدارس ثانوية احتجاجاً على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، انطلقت بموازاتها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة وانعدام المساواة، بلغت ذروتها في 17 أكتوبر (تشرين الأول) مع أسوأ أعمال شغب في فرنسا منذ سنوات.

عناصر أمن ينفّذون دورية في شوارع ليون بجنوب شرقي فرنسا خلال مظاهرة ضمن يوم تحرك وطني يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي مسيرة بمدينة كليرمون فيران (وسط البلاد)، قالت سيلفي لارنوري (61 عاماً)، وهي مسؤولة في القطاع الصحي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك شعور عام بالغضب، طفح الكيل. نحن لا نموت من الجوع، لكن نضطر إلى مساعدة أبنائنا على الرغم من أنهم أكملوا تعليمهم».

وفي مرسيليا (جنوب شرقي البلاد)، ثاني كبرى مدن البلاد، عبّرت ليا (31 عاماً)، وهي مساعدة اجتماعية حملت لافتة كُتب عليها: «أم غاضبة، المعيشة باهظة جداً»، عن سأمها من الحاجة إلى تقنين مصروفها باستمرار.

وقالت: «لم نعد نستطيع تحمل تكلفة الطعام، هذا يخيفني. أضطر لشراء منتجات ذات جودة سيئة. نريد سلعاً أرخص، ووقوداً أرخص».

متظاهر يلوّح بالعلم الفرنسي خلال مظاهرة للمطالبة بزيادة الأجور ودعم حركة احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب)

وتظاهر نحو 600 ألف شخص الخميس في أنحاء فرنسا، بما فيها العاصمة باريس، في يوم تحرّك، دعا إليه ائتلاف نقابي للمطالبة برفع الأجور وتحسين القدرة الشرائية، بحسب حصيلة أولية لوزارة الداخلية عند الساعة الخامسة مساء (16:00 بتوقيت غرينيتش).

وكانت وزارة الداخلية قد أحصت عند الساعة الواحدة بعد الظهر 270 ألف متظاهر في 180 مسيرة خارج باريس، فيما أحصت الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) أكثر من 250 ألف متظاهر في 73 مسيرة.

وكانت نقابات التعليم العام والخاص دعت إلى الإضراب، وكذلك النقابات التي تمثل عمال السكك الحديد والمستشفيات العامة والخدمات البريدية.

وبحسب الحكومة، استجاب نحو 15.81 في المائة من المدرسين لدعوات الإضراب.

ووفقاً لأرقام السلطات، كانت 81 ثانوية من أصل 3700 في البلاد «محاصرة».

مشاركون في مسيرة يجوبون جادة فولتير بباريس حاملين مجسّماً لماريان رمز الجمهورية الفرنسية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أفاد اتحاد طلاب المدارس الثانوية بأن الدروس توقفت في ألف ثانوية، سواء بسبب الاحتجاجات أو بقرار إداري.

وفيما أعلنت وزارة التعليم العالي أن 33 في المائة من مؤسساتها، أي 60 من أصل 184، تشهد «اضطرابات»، أفادت نقابة «الاتحاد الطلابي» التي تمثل الطلاب الفرنسيين، بأن «90 في المائة» من جامعات فرنسا البالغ عددها نحو 70 تشهد حالة «تعبئة»، ما يعني مظاهرات أو تعليقاً للدروس.

وتطالب النقابات الحكومة وأرباب العمل برفع الحدّ الأدنى للأجور الذي لم يطرأ عليه أي تعديل منذ عام 2012، وبزيادات عامة في الرواتب، وإصلاحات ضريبية، وتحسين الظروف التعليمية للطلاب.

وتمت تعبئة 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن بعدما توعدت السلطات بـ«ردّ حازم جداً» على أي «أعمال عنف» أو إخلال بالنظام.

متظاهرون يواجهون الشرطة وسط استخدام خراطيم المياه خلال احتجاج ضمن يوم تحرك وطني تخللته إضرابات نقابية ومظاهرات طلابية في تولوز بجنوب غربي فرنسا يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

«جرس إنذار»

ورغم أن الاحتجاجات الطلابية اتسمت إلى حدّ كبير بالطابع السلمي، شهد بعضها مواجهات مع الشرطة استخُدمت فيها القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وفُتِح تحقيق في محاولة قتل بعد إلقاء قنابل حارقة على قوات الأمن في باريس، السبت.

في المقابل، وُجهت انتقادات إلى الأساليب التي اعتمدتها الشرطة في التعامل مع التحركات، واتُهِمَت باستخدام العنف المفرط، وتُجري بالفعل تحقيقات داخلية في هذا الشأن.

وأُصيب عدد من المتظاهرين المراهقين بجروح بالغة، وأوقِف آلاف منهم.

وأقرّت السلطات بوجود إخفاقات أمنية واستخباراتية أفضت إلى حصول المواجهات، وأتاحت عمليات نهب واسعة النطاق وتخريب الممتلكات العامة في 17 أكتوبر.

عناصر من الدرك الفرنسي لمكافحة الشغب يؤمّنون موقع مظاهرة في باريس ضمن يوم تحرك وطني يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

ورفضت السلطات المحلية في باريس، الأربعاء، التصريح لمظاهرة كبيرة باعتماد مسار يمتد من بين ساحة الباستيل وساحة الكونكورد، أي يمرّ في وسط العاصمة، لكنها أجازت لها سلوك مسار بعيد منه.

ورأت نقابات عدة في حظر المسارات قمعاً لحرية التظاهر، وتقدم بعضُها بطعون في اللحظة الأخيرة لإعادة اعتماد هذه المسارات.

ولاحظ فابريس فور من الكونفدرالية العامة للعمل أن «التعاطف الشعبي مع حركة طلاب المدارس الثانوية والجامعات لا يتراجع، والناس يتساءلون عن القيود المفروضة على الحريات، وخصوصاً حظر المظاهرات».

ورأى أن هذا الأمر «كان بمثابة جرس إنذار لدى أشخاص لا يعبّرون عادة كثيراً عن آرائهم».

وشهدت بلدان أوروبية أخرى في الأسابيع الأخيرة احتجاجات مماثلة لتلك التي تحصل في فرنسا، من بينها مظاهرات شبابية في الدنمارك وألمانيا وإيطاليا.

وخلف لافتة كُتب عليها: «من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم رسمي ومجاني»، تظاهر نحو 4000 شخص الخميس في العاصمة اليونانية أثينا وثيسالونيكي، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً للشرطة وصحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».


بولندا تعتقل 6 أشخاص بشبهة التجسس لحساب الاستخبارات الروسية

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)
TT

بولندا تعتقل 6 أشخاص بشبهة التجسس لحساب الاستخبارات الروسية

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)

أعلن جهاز الأمن الداخلي البولندي، الخميس، اعتقال ستة أشخاص يُشتبه في أنهم عملوا لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية، وشاركوا في شبكة تدعم القدرات العسكرية لروسيا.

وأوضح توماس سيمونياك الوزير المسؤول عن الأجهزة الخاصة عبر منصة «إكس» أن المعتقلين هم خمسة بولنديين تراوح أعمارهم بين 25 و52 عاماً، إضافة إلى مواطنة روسية تبلغ 37 عاماً.

وأورد جهاز الأمن الداخلي البولندي أنه تم توجيه تهمة التجسس إلى أربعة من المشتبه بهم، وبينهم المواطنة الروسية، ووُضعوا في الحبس الاحتياطي لثلاثة أشهر.

وأضاف: «يشتبه بأن المجموعة زودت روسيا بشكل غير قانوني بكميات كبيرة من المكونات ذات الاستخدام العسكري، التي استُخدمت خصوصاً في تصنيع الذخائر وأنظمة التسلح».

ومن التهم أيضاً انتهاكات للوائح التي تنظم التجارة الدولية للسلع والتقنيات ذات الأهمية الاستراتيجية للدفاع الوطني والأمن الدولي.

ولفت سيمونياك إلى توجيه الاتهام لنحو مائة شخص في إطار تحقيقات تتصل بالتجسس والتخريب، أجراها جهاز الأمن الداخلي البولندي منذ الأول من يناير (كانون الثاني) 2024.

وبولندا عضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وتقع على الضفة الشرقية لـ«الناتو». واتهمت روسيا مراراً بـ«التخريب» منذ بدأت موسكو بغزو أوكرانيا في عام 2022.

وتُعد الأراضي البولندية مساراً رئيسياً لنقل المساعدات العسكرية والإنسانية الغربية إلى أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الثلاثاء، إن بلاده أحبطت عملاً استفزازياً محتملاً عند حدودها مع جيب كالينينغراد الروسي.