أوكرانيا تستهدف مرافق الطاقة الروسية لليوم الثاني على التوالي

تضرب مصفاة ريازان... وبروكسل تبدأ العمل لتفعيل الحزمة الـ20 من العقوبات

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف مرافق الطاقة الروسية لليوم الثاني على التوالي

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)
وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)

لليوم الثاني على التوالي، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مرافق الطاقة الروسية، إذ هاجمت مصفاة نفط في مدينة ريازان في غرب روسيا خلال الليل، وذلك بعد يوم من هجومها الكبير، الجمعة، على ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود؛ مما علق صادرات النفط مؤقتاً، أي ما يعادل 2.2 مليون برميل يومياً أو 2 في المائة من الإمدادات العالمية، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الدخان يتصاعد من مبنى سكني متضرر تعرض لضربة روسية بطائرة من دون طيار في كييف (رويترز)

وفي موسكو، أكدت السلطات الروسية أن مصفاة ريازان علقت عملياتها بعد تعرُّضها للهجوم.

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، السبت، عن رئيس «مركز مكافحة التضليل»، التابع لمجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا، أندريه كوفالينكو، تأكيده النبأ عبر تطبيق «تلغرام».

وقال كوفالينكو: «تعرَّضت مصفاة ريازان النفطية للهجوم، بعد آخر سابق تعرَّضت له مصفاة ساراتوف النفطية، وسوف تُعلَّق عملياتها».

وقالت «يوكرينفورم»، إن مصفاة ساراتوف النفطية تم استهدافها بطائرات مسيّرة يومي 11 و14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأضافت أنه بعد الهجوم الأخير، تم تسجيل انفجارات، ثم تبع ذلك اندلاع حرائق في أنحاء المنشأة.

وبعد الهجمات التي شنّتها المسيّرات الأوكرانية، توقَّفت المصفاة عن عمليات المعالجة الأولية للنفط.

صورة جوية للدمار في بلدة ميرنوراد يوم 12 نوفمبر (رويترز)

ويعدّ هجوم اليوم السابق، على ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، من أكبر الهجمات على البنية التحتية الروسية المُصدِّرة للنفط في الأشهر القليلة الماضية، ويأتي في أعقاب تكثيف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية منذ أغسطس (آب)، في إطار محاولة كييف إضعاف قدرة موسكو على تمويل حربها.

وذكرت 3 مصادر في القطاع أن الهجوم الأوكراني أصاب 2 من أرصفة تحميل النفط في شيسخاريس. ولحقت أضرار بالرصيف رقم «1» والرصيف رقم «1.إيه» اللذين يتعاملان مع ناقلات زنة 40 ألف طن و140 ألف طن على الترتيب. وقال مصدران إن ناقلة النفط «أرلان»، التي ترفع علم سيراليون، أُصيبت أيضاً خلال الهجوم.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 2 في المائة بعد الهجوم، على خلفية المخاوف من تراجع الإمدادات، كما جاء في تقرير «رويترز».

وعطَّلت الضربات بالمُسيّرات الجوية والبحرية الأوكرانية بعيدة المدى البنية التحتية النفطية الروسية مراراً هذا العام، مع استهدافها مواني في البلطيق والبحر الأسود، ونظام خطوط الأنابيب الرئيسية، وعدداً من مصافي النفط.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قواتها أطلقت صواريخ «كروز» من طراز «نبتون»، واستخدمت أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيّرة في الهجوم على نوفوروسيسك «في إطار الجهود الرامية إلى الحد من قدرات المعتدي الروسي العسكرية والاقتصادية».

جانب لعملية إجلاء مدنيين من مدينة بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)

وذكرت أوكرانيا أنها أصابت في هجوم آخر مصفاة نفط في منطقة ساراتوف الروسية ومنشأة لتخزين الوقود في إنغلز القريبة خلال الليل.

من جانبها، أكدت موسكو أنَّها استهدفت «منشآت تابعة للمجمع العسكري الصناعي والطاقة». وتكثِّف موسكو قصفها للبنية التحتية المدنية والطاقة وشبكة السكك الحديد في أوكرانيا منذ أسابيع، مع انخفاض درجات الحرارة مع اقتراب فصل الشتاء.

وأسفر هجوم روسي كبير على مناطق سكنية في أنحاء كييف، خلال ليل الجمعة، عن مقتل 6 أشخاص على الأقل في مبنى واحد، في وقت تشهد فيه العاصمة الأوكرانية انقطاعاً للتيار الكهربائي، في حين أعلنت موسكو أنَّها دمَّرت أكثر من 200 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إن روسيا تواصل ترهيب المدن الأوكرانية... والأهداف الرئيسية لروسيا الليلة الماضية كانت مناطق سكنية في كييف ومنشآت طاقة».

مواطنون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمحطة محروقات أصابها القصف الروسي في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)

ورأى وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يحاول أن يجعل الشتاء قاسياً قدر الإمكان على أوكرانيا، وتدمير الروح المعنوية وكسر إرادة المقاومة لدى الأوكرانيين. لكنه لا ينجح في ذلك».

في الأثناء، أعلنت أذربيجان أنها استدعت السفير الروسي في باكو للاحتجاج «بشدة» على تضرر سفارتها في كييف. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنه «خلال اللقاء تم تقديم احتجاج شديد اللهجة بخصوص سقوط أحد صواريخ (إسكندر) على أراضي سفارة جمهورية أذربيجان»، موضحة أن الانفجار أدّى إلى تدمير جزء من محيط السفارة، وإلحاق أضرار بالمباني والسيارات والمجمع الدبلوماسي.

وقال مسؤول أوكراني، مشترطاً الكشف عن هويته، إنّ «الروس بدأوا في استخدام كثير من الصواريخ الباليستية، وهو أمر ملحوظ للغاية». وأضاف أنّ «الجيش الروسي يجمع إطلاق الصواريخ مع موجات من المسيّرات. وهذا ليس من السهل إسقاطه. لكننا سنتعلّم».

زيلينسكي يزور باريس ومدريد

يزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء مدريد، حيث سيلتقي ممثلين عن مجلسَي البرلمان الإسباني، وذلك غداة زيارة سيجريها لباريس، على ما أكد مصدر رسمي الجمعة. ولم يُعلَن حتى الآن عن تفاصيل الزيارة التي كشف عنها الأسبوع الماضي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مصدرٌ في مكتب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

واقتصرت المعلومات حتى الساعة بهذا الشأن على لقاء لزيلينسكي مع رئيسَي مجلسَي النواب والشيوخ من المقرر عقده الثلاثاء صباحاً، وفق ما ورد على الموقع الإلكتروني لمجلس النواب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعد التوقيع على الاتفاق الأمني بين بلديهما في مدريد بتاريخ 27 مايو 2024 (أ.ف.ب)

ويتوجَّه فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إلى باريس، حيث يستقبله الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق الرئاسة الفرنسية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه مفاوضات السلام بين كييف وموسكو جموداً تاماً، مع استمرار الجيش الروسي في قصف المدن والقرى الأوكرانية، خصوصاً البنية التحتية للطاقة، مع اقتراب فصل الشتاء.

كما يواجه الرئيس الأوكراني منذ أيام فضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة أدت إلى استقالة اثنين من وزرائه.

لم تُكشف كل من مدريد أو كييف عن تفاصيل برنامج زيارته لإسبانيا بعد، ولكن من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

في السادس من نوفمبر، صرَّح مصدر في مكتب الزعيم الاشتراكي الإسباني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن مدريد وكييف «تعملان حالياً على برنامج» الزيارة الذي لم تُكشف تفاصيله «لأسباب أمنية».

في أبريل (نيسان) 2022، بعد أسابيع قليلة من بدء الحرب، شبَّه فولوديمير زيلينسكي الحربَ في أوكرانيا بـ«مذبحة غيرنيكا»، وهي بلدة صغيرة في إقليم الباسك الإسباني قُصفت عام 1937، لا سيما من القوات الجوية النازية؛ دعماً لقوات فرانكو خلال الحرب الأهلية الإسبانية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع بقصر الإليزيه في باريس... 3 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وتؤكد الحكومة الإسبانية، بانتظام، أهمية الوحدة الأوروبية دعماً لأوكرانيا، البلد الذي دمَّره غزو الجيش الروسي وأسفر عن عشرات الآلاف من القتلى المدنيين والعسكريين، بالإضافة إلى ملايين النازحين.

تفعيل الحزمة الـ20 من العقوبات

بدأ الاتحاد الأوروبي في العمل على فرض حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، حيث لم تلح في الأفق أي بادرة أمل على قرب انتهاء حربها ضد أوكرانيا. وأعلنت ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، تلك الخطوة الجمعة، بعد اجتماعها مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، وزملاء آخرين في برلين.

وقالت كالاس: «إن الذين يخسرون الحروب هم مَن ينفد منهم المال أو الجنود أولاً»، مضيفة: «ولهذا ينبغي أن نستمر في ممارسة الضغط على روسيا بالعقوبات». وستكون العقوبات التالية للاتحاد الأوروبي ضد روسيا هي الحزمة الـ20.

ودخلت الحزمة الـ19 حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي تهدف بشكل خاص، مثل العقوبات الأميركية، إلى مزيد من خفض إيرادات روسيا من بيع الغاز والنفط. ومن المقرَّر تطبيق فرض حظر كامل على واردات الغاز الطبيعي المسال من روسيا في مطلع عام 2027، أي قبل عام كامل من الموعد المخطط له أصلاً.

التصدي لـ«تهديدات هجينة»

تعهَّد وزراء دفاع 5 دول أوروبية، منضوية في حلف شمال الأطلسي، بتعزيز التعاون لمواجهة انتهاك مسيّرات لمجالات جوية و«تهديدات هجينة» أخرى، على غرار الهجمات السيبرانية، وذلك عقب اجتماع عُقد في برلين، الجمعة. وأكدت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة «دعمها الراسخ» لأوكرانيا في مواجهتها الغزو الروسي، والتزامها بتعزيز جيوشها.

وقال الحلفاء، في بيان مشترك، كما نقلت عنهم «وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنكثّف تعاوننا في مواجهة تهديدات هجينة للحلفاء، بما في ذلك التصدي للتحديات التي تُشكِّلها المسيّرات والهجمات السيبرانية والمعلومات المضلّلة».

سيشمل ذلك، وفق الحلفاء، استكشاف تدابير دفاعية «على غرار الأنظمة الدفاعية المضادة للمسيّرات»، إضافة إلى «تعزيز تبادل المعلومات بين الحلفاء الأوروبيين».

اتّهمت دول أوروبية مراراً روسيا بشنِّ حرب «هجينة»، أي حرب غير تقليدية إلى حد كبير، يمكن أن تشمل أعمال تخريب وحملات تضليل إعلامي وغيرها من الهجمات المسبِّبة لاضطرابات.

أفيد برصد مسيّرات عدة في أجواء مطارات ومواقع عسكرية حساسة في جميع أنحاء أوروبا في الأشهر الأخيرة، وقد اتّهم قادة أوروبيون روسيا بتدبير هذه العمليات. وتأثرت مطارات عدة بهذه العمليات، لا سيما في بلجيكا والدنمارك وألمانيا والنرويج وبولندا.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، عقب الاجتماع، إن مثل هذه الأفعال ترمي إلى «صرف الانتباه عن مشكلات (روسيا)... وفي الوقت نفسه محاولة زعزعة استقرار مجتمعاتنا وتخويفها».

وتعهَّد وزراء الدفاع الـ5، الذين انضمت إليهم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بمواصلة دعمهم لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي.

وقالوا: «سيبقى دعمنا الراسخ لأوكرانيا ركيزةً أساسيةً لعملنا»، متعهّدين بـ«دعم أوكرانيا إلى أقصى حد من خلال المساعدات العسكرية».

كذلك، تعهّدوا بتكثيف التعاون الصناعي مع أوكرانيا، و«دمج الصناعة الدفاعية الأوكرانية في المبادرات الأوروبية وسلاسل القيمة».

وتعهَّد الوزراء أيضاً بالتركيز على تحقيق أهداف القدرات العسكرية لدولهم ضمن حلف شمال الأطلسي، وتعزيز صناعاتهم الدفاعية.

وقال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي: «إن العدوان الروسي يزداد. الحرب في أوكرانيا ما زالت مستمرّة»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحضّ «وهي محقّة في ذلك، الدول الأوروبية على بذل مزيد من الجهود وزيادة الإنفاق الدفاعي». وأضاف: «لا يخطئنّ أحد، نحن في عصر تهديد جديد، وهذا الأمر يتطلّب عصر دفاع جديداً».


مقالات ذات صلة

ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الأربعاء)، محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبورغ)
الاقتصاد أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

اليابان: الحكومة تعمل على تعزيز تدابير مواجهة ارتفاع الأسعار

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن المهمة التي تعمل عليها حكومتها حالياً هي تعزيز التدابير لمواجهة الزيادة العالمية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، ونقلته وكالات الأنباء الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة إن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
TT

اليونان على خطى فرنسا... تأهُب لتظاهرات تنديداً بغلاء المعيشة

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)
تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر، الأربعاء، احتجاجاً على غلاء المعيشة، مشيرين إلى أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا.

ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهراً في كل من أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في المدينة «سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني».

وأضافت: «لن يكون هذا تحركاً معزولاً، فلدينا خطة لمواصلة احتجاجاتنا».

وقام عشرات الطلاب بنصب خيام (الدستور) أمام البرلمان في ساحة «سينتاغما» في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة في تيسالونيكي.

تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة (أ.ب)

وهذا ثاني تحرك احتجاجي خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، لا سيما بالنسبة إلى الطلاب.

كما دعت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى التوقف عن العمل بدءاً من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، والمشاركة في تجمع في أثينا.

ورُفعت في تيسالونيكي، المدينة الطلابية الكبرى، لافتات كُتب عليها «اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته»، و«من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني».

وأكدت كوبوسيدو أن الوضع «بات لا يُطاق بالنسبة إلينا» بسبب «تكاليف الدراسة الباهظة».

ورغم رفع الحد الأدنى للأجور في اليونان منذ الأزمة المالية، فإن قيمته الصافية لا تتجاوز 920 يورو.

ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية ونقص الكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم.

ويقول اتحاد معلمي المرحلة الثانوية إن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم.

وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، خصصت اليونان عام 2023 ما نسبته 3.3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للتعليم، مقارنة بمتوسط بلغ 4.7 في المائة في الاتحاد الأوروبي.

وإذ أشادت نقابة موظفي القطاع العام بـ«التظاهرات الحاشدة للشعب والشباب في فرنسا»، عرضت سلسلة مطالب بينها «زيادة الأجور» و«تقديم دعم حيوي للمعلمين».

وسعت الحكومة اليونانية المحافظة خلال الأيام الأخيرة إلى تجنب أي مقارنة مع التظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وأكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، الاثنين، أن اليونان لن تعود «أبداً إلى حقبة الاضطرابات الاجتماعية الكبرى» التي شهدتها البلاد خلال الأزمة المالية، والتي اتسمت بتدابير تقشف غير شعبية ألحقت ضرراً جسيماً بالسكان.


ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

ويتكوف ينقل إلى بوتين «أفكاراً» لاتفاق سلام في أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقاء ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن المحادثات بين بوتين وويتكوف بدأت في قصر كونستانتينوفسكي في سان بطرسبرغ.

وقال ويتكوف لبوتين في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي الروسي: «أحضرنا بعض الأوراق. إنها في الواقع بعض الأفكار بشأن شكل من أشكال اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها حين يتسنى لك ذلك».

إلى ذلك، أعلن الرئيس الروسي الإفراج عن الأميركي ستيفن هابرد الذي أسرته القوات الروسية قبل سنوات في أوكرانيا.

ونقلت وكالات أنباء عن بوتين قوله إن هابرد موجود في مطار بولكوفو في سانت بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عنه خلال لقائهما في المدينة.

وهابرد مدرّس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات، حُكم عليه في محاكمة مغلقة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.

وكان الرئيس دونالد ترمب صرح الثلاثاء بأنه طلب من بوتين إطلاق سراح هابرد. وقال لصحافيين في واشنطن «تحدثت معه مطوّلا. وطلبت منه إطلاق سراحه. فلنر ما سيحدث».
وصرح ويتكوف الأربعاء بأن ترامب و«أمتنا بأسرها يوجّهون شكرهم (بعد الإفراج عن) ستيفن هابرد».

من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وتندرج زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في إطار جهود لطي صفحة خلاف حادّ بين الرئيسين الأوكراني والأميركي بشأن الحرب مع روسيا. وعقب محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، شكر زيلينسكي واشنطن (الثلاثاء)، على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخباراتية بشأن الضربات الروسية.

وجاءت هذه النبرة الإيجابية بعد أيّام من التوتر بين كييف وواشنطن، بعدما أبرم ترمب اتفاقاً مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسي ودعا إلى تنحي زيلينسكي إثر مواصلة أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية.


قتيل على الأقل بتحطم مقاتلة فرنسية قرب نانسي

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
TT

قتيل على الأقل بتحطم مقاتلة فرنسية قرب نانسي

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)

أفاد سلاح الجو والفضاء الفرنسي، اليوم الأربعاء، بتحطم طائرة مقاتِلة من طراز «ميراج 2000 دي»، مساء أمس الثلاثاء، قرب مدينة نانسي بشمال شرقي فرنسا، أثناء طلعة تدريبية، ما أسفر عن مقتل فرد واحد، على الأقل، من طاقمها.

وقال المصدر، الذي أكد معلومات أوردتها وسيلة الإعلام «إيسي لورين»، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الحادث تعرضت له الطائرة التابعة للقاعدة الجوية 133 في نانسي-أوشي قرب منطقة روجيفيل، قرابة الساعة 23:00.

وتستمر عمليات البحث للعثور على عنصر الطاقم الآخر. ولم تُحدد بعدُ أسباب وملابسات الحادث.

ومقاتلة «ميراج 2000 دي» مقاتلة ذات مقعدين مخصصة للهجوم الأرضي، دخلت الخدمة في عام 1993. وشاركت الطائرة في معظم النزاعات التي خاضتها فرنسا منذ ذلك الحين، ولا سيما في كوسوفو عام 1999، وليبيا عام 2011، وفي أفغانستان والعراق وسوريا، وكذلك في منطقة الساحل.

وشهد مسار تشغيل هذا الطراز حوادث عدة؛ منها حادث وقع في يناير (كانون الثاني) 2019 بمنطقة جورا، خلال طلعة ليلية على ارتفاع منخفض، وأسفر عن مقتل الطيار ومُساعده.

وفي حادث آخر في يوليو (تموز) 2021 بمنطقة نانسي، تمكَّن أفراد الطاقم من استخدام مقاعد القذف، للنجاة بأنفسهم.