فضيحة فساد واتهامات بتسييس القضاء... زيلينسكي يواجه اختباراً صعباً

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

فضيحة فساد واتهامات بتسييس القضاء... زيلينسكي يواجه اختباراً صعباً

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اختباراً صعباً قد يقوّض الثقة بأدائه، في ظل فضيحة فساد كبرى تطول أحد معاونيه الرئيسيين في قطاع الطاقة، بموازاة ازدياد الاتهامات للرئاسة الأوكرانية باستخدام القضاء لترهيب المعارضين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد عُلقت مهام وزير العدل جيرمان غالوشينكو الذي تولى حقيبة الطاقة سابقاً، الأربعاء بعدما وجهت النيابة العامة الأوكرانية إليه تهمة التعاون مع أحد أبرز حلفاء زيلينسكي المتهم بتدبير مخطط للحصول على رشاوى بمائة مليون دولار من قطاع الطاقة.

وبعد ظهر الأربعاء، دعاه زيلينسكي إلى الاستقالة مع وزيرة الطاقة الحالية.

وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن «وزير العدل ووزيرة الطاقة لا يمكن أن يبقيا في منصبيهما»، مؤكداً أنه من «غير المقبول إطلاقاً استمرار بعض (مخططات) الفساد في قطاع الطاقة» في وقت يعاني فيه الأوكرانيون من انقطاعات يومية للكهرباء جراء الهجمات الروسية.

وبينما ينفي غالوشينكو ارتكاب أي مخالفات، أثارت الفضيحة غضباً واسعاً في كييف في ظل التدهور الحاد في التغذية بالتيار الكهربائي في البلاد تحت وطأة الهجمات الروسية مع اقتراب فصل الشتاء.

وأعلن كل من الوزيرين في وقت لاحق استقالتيهما. وأعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الأربعاء، إن وزيري العدل والطاقة قدّما استقالتيهما على خلفية قضية الفساد الواسعة في البلاد.

تأتي هذه التحديات في وقت حرج لزيلينسكي الذي ظل يتمتع بشعبية واسعة منذ غزو روسيا عام 2022، مع تقدم قوات موسكو شرقاً.

كما يُظهر ذلك مدى التعقيدات التي تواجهها أوكرانيا في ظل ضرورة تعزيز السلطة المركزية لإدارة الحرب، والمضي قدماً في الإصلاحات الديمقراطية الأساسية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد وُجهت اتهامات لفريق زيلينسكي باستغلال النظام القضائي لترهيب المنتقدين، وآخر الدلائل على ذلك بحسب منتقديه، توقيف فولوديمير كودريتسكي الذي ترأس شركة الطاقة الوطنية «أوكرينيرجو» حتى عام 2024، الشهر الماضي بتهمة الاختلاس.

ينفي كودريتسكي وأنصاره هذه الادعاءات، ويرون أن هدفها الاقتصاص منه لانتقاده استراتيجية أوكرانيا في حماية شبكة الطاقة من الهجمات الروسية.

وقال كودريتسكي الذي أُفرج عنه بكفالة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الأمر سياسي بحت. ما كان ذلك ليحدث من دون تدخل المكتب الرئاسي»، عادّاً أن السلطات تريد «أن تُظهر ما يمكن أن يحصل لكل من يخوض في المسائل الحساسة».

أدلة «واهية للغاية»

نجح كودريتسكي في كسب تأييد بعض الشخصيات البارزة.

قال رومان واشوك، وهو أمين مظالم في قطاع الأعمال، إن الأدلة «تبدو واهية للغاية»، محذّراً من «استهداف موجه ضد أشخاص لمجرد قيامهم بمهامهم المؤسسية الاعتيادية».

ووضعت النائبة المعارضة إينا سوفسون في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ما يحصل في هذا الإطار ضمن استراتيجية استخدام التحقيقات الجنائية لإسكات المعارضين.

ورداً على سؤال عن القضية الأسبوع الماضي، قال زيلينسكي إن الأمر بيد القضاء، لكن كودريتسكي «كان رئيساً لنظام كبير، وكان على هذا النظام تأمين الطاقة التي نحتاج إليها. كان عليه أن يفعل ذلك».

وترتدي الاتهامات الموجهة لكييف بالتقصير في حماية منشآت الطاقة في البلاد من الهجمات الروسية حساسية كبيرة.

ومن القضايا المرفوعة أمام القضاء أيضاً فضيحة فساد ضخمة يُتهم بالتورط فيها تيمور مينديتش، الشريك في ملكية شركة الإنتاج التي أسسها الرئيس.

وقد حاول مكتب زيلينسكي هذا الصيف ضرب استقلالية الهيئتين المسؤولتين عن التحقيق في القضية وملاحقتهما قضائياً، وهما المكتب الوطني لمكافحة الفساد، ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد.

يمثل هذا الوضع تحدياً للاتحاد الأوروبي الذي يدعم مساعي أوكرانيا للانضمام إلى صفوفه، لكنه يضغط عليها للمضي قدماً في الإصلاحات الديمقراطية لبلوغ هذا الهدف.

منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، شهدت أوكرانيا فضائح فساد، فيما تُشكل الرشوة ومخالفة القانون نقطتي ضعف رئيسيتين في مساعي كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

في حين أشادت بروكسل بالتقدم المحرز منذ ثورة 2014، ذكرت في أحدث تقرير لها أن «نزاهة وكفاءة وقدرات القضاء والنيابة العامة لا تزال ضعيفة».

«الناس خائفون»

وأشار ناشطون أيضاً إلى قضايا أخرى. فقد وُجهت اتهامات بالفساد في وقت سابق من هذا العام إلى سلف زيلينسكي ومنافسه السياسي بيترو بوروشينكو، في خطوة ندّد بها الأخير، عادّاً أن دوافعها سياسية.

وقد جُرّد رئيس بلدية أوديسا غينادي تروخانوف من جنسيته الأوكرانية بسبب اتهامات بحيازته جواز سفر روسي، وهو ما نفاه تروخانوف.

حتى أن البعض رأوا في الأمر محاولة من مكتب زيلينسكي لتشديد السيطرة على منطقة تديرها المعارضة.

ولا يزال أحد محققي المكتب الوطني لمكافحة الفساد، رسلان ماغاميدراسولوف، رهن الاحتجاز بتهمة مساعدة دولة معتدية، على خلفية ما نُسب له من اتهام بالتعامل التجاري مع روسيا.

ويقول مؤيدوه إن هذه القضية لُفّقت له بسبب عمله في التحقيق في الفضيحة التي كُشفت هذا الأسبوع.

وجرى اعتقال موظفين آخرين في المكتب الوطني لمكافحة الفساد أو تفتيش منازلهم، ما زاد الضغط على الوكالة.

وقال رئيس المكتب سيمين كريفونوس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعض الناس خائفون. ولكن إن كنت تتحدث عن الطاقم العام في المكتب الوطني لمكافحة الفساد، فإن معظمهم متحمسون للغاية».


مقالات ذات صلة

روسيا بعد الأسد «ليست خاسرة تماماً» في سوريا

تحقيقات وقضايا بوتين والأسد يحضران عرضاً عسكرياً في القاعدة الجوية الروسية «حميميم» قرب اللاذقية ديسمبر 2017 (أ.ف.ب)

روسيا بعد الأسد «ليست خاسرة تماماً» في سوريا

اتضح صباح الثامن من ديسمبر 2024 أن الحل الروسي في سوريا بوصفه نموذجاً بديلاً عن الحلول الغربية للمشكلات الإقليمية وصل إلى حائط مسدود، وانتهى بهزيمة كبرى.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور خلال حديثه ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025 (أ.ف.ب)

دونالد ترمب جونيور: والدي قد ينسحب من مفاوضات السلام في أوكرانيا

صرح دونالد ترمب جونيور، الابن الأكبر للرئيس الأميركي، بأن والده قد ينسحب من مفاوضات السلام في أوكرانيا؛ مشيراً إلى أن هذه القضية ليست أولوية للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ستارمر وزيلينسكي وماكرون يحضرون اجتماعاً في تيرانا بألبانيا يوم 16 مايو 2025 (أ.ب) play-circle

كبير المفاوضين الأوكرانيين: سأُطلع زيلينسكي على مستجدات المفاوضات

قال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، إنه سيُطلع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على مستجدات المفاوضات بعد المحادثات مع الولايات المتحدة.

أوروبا جندي أوكراني يختبر طائرات من دون طيار أرضية في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

مقتل شخص وإصابة 12 آخرين في هجمات روسية جديدة على أوكرانيا

أصيب 7 أشخاص على الأقل عندما قصفت طائرات روسية مسيَّرة مبنى سكنياً في مدينة أوختيركا بالمنطقة الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أميركا اللاتينية صورة للقاء عاصف بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أ.ف.ب)

ترمب: أشعر بخيبة أمل لأن زيلينسكي لم يقرأ بعد مقترح خطة السلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه شعر «بخيبة أمل» تجاه نظيره الأوكراني، لعدم انخراط الأخير في الدفع قدماً بمقترح خطة السلام لإنهاء الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لأول مرة... «الاتحاد الأوروبي» يصوت على نصوص بهدف تنظيم الهجرة

يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... «الاتحاد الأوروبي» يصوت على نصوص بهدف تنظيم الهجرة

يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)

تلتقي الدول الـ27 الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي»، الاثنين، بضغط من اليمين واليمين المتطرّف؛ للموافقة على إجراءات لتشديد سياسة الهجرة، لا سيما المصادقة على إقامة «مراكز عودة» للمهاجرين.

ولأول مرة، يصوت وزراء داخلية «الاتحاد الأوروبي»، في اجتماعهم ببروكسل، على 3 نصوص قدّمتها «المفوضية الأوروبية» هذا العام بهدف تنظيم وصول المهاجرين وإعادتهم.

وتشمل هذه النصوص فتح «مراكز عودة» خارج حدود «الاتحاد الأوروبي» يُرسَل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وفرض عقوبات أشد صرامة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية من خلال تمديد فترات الاحتجاز، وإرسال مهاجرين إلى دول لا يتحدرون منها ولكن تعدّها أوروبا «آمنة».

يأتي ذلك، فيما تتواصل الضغوط على السياسيين في القارة رغم انخفاض أعداد الوافدين غير النظاميين بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وقال المفوض الأوروبي، ماغنوس برونر، مهندس تشديد العقوبات على الهجرة غير النظامية، الخميس: «نحن بحاجة إلى إحراز تقدم من أجل إعطاء شعور للمواطنين بأننا نسيطر على الوضع»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرنسا وإسبانيا متشكّكتان

تثير طروحات برونر غضب اليسار وجمعيات حماية المهاجرين، اللذين ينددان بإجراءات تنتهك حقوق الإنسان. وقالت سيلفيا كارتا، من منظمة «بي آي سي يو إم (PICUM)» غير الحكومية لحماية المهاجرين غير النظاميين: «بدلاً من الاستثمار في الأمن والحماية والدمج، يختار (الاتحاد الأوروبي) سياسات من شأنها أن تدفع مزيداً من الناس إلى الخطر وانعدام الأمن القانوني».

وبدفع من الدنمارك، التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«الاتحاد الأوروبي» والتي لطالما دعت إلى تشديد القيود على الهجرة، تتحرك الدول الأعضاء بوتيرة سريعة في مناقشة هذه التدابير.

وقال دبلوماسي أوروبي: «نتقدّم بسرعة كبيرة»، مشيراً إلى وجود «إرادة سياسية مشتركة على نطاق واسع» بين الدول الـ27 الأعضاء للتصديق على هذه المقترحات.

ومن بين المشككين القلائل في هذه التدابير، تتساءل فرنسا عن قانونية وفاعلية بعض هذه الإجراءات. كما تبدي إسبانيا شكوكاً حيال «مراكز العودة» التي سبق أن اختبرتها بلدان عدّة من دون نجاح حقيقي. وتحظى هذه الإجراءات بدعم واضح من اليمين واليمين المتطرّف، اللذين تحالفا في «البرلمان الأوروبي» الأسبوع الماضي؛ لمنحها الموافقة المبدئية.

ويدعو «البرلمان الأوروبي» أيضاً إلى التحرّك سريعاً؛ إذ يحض كثيرٌ من النواب والقادة الأوروبيين على اعتماد هذه القرارات بشكل نهائي في بداية السنة المقبلة.

من سيستقبل طالبي اللجوء؟

كما تُجرى، الاثنين، مناقشات بالغة الأهمية بشأن نظام جديد لتوزيع طالبي اللجوء في أوروبا.

ومن أجل تخفيف الضغوط على الدول الواقعة على طول مسارات الهجرة، مثل اليونان وإيطاليا، سيُلزِم «الاتحاد الأوروبي» قريباً الدول الأعضاء الأخرى باستقبال طالبي لجوء على أراضيها. وإذا لم تفعل ذلك، فسيتعيّن عليها دفع مساهمة مالية قدرها 20 ألف يورو مقابل كل طالب لجوء إلى الدول التي تواجه ضغوطاً.

وتجري الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي» مفاوضات منذ أسابيع عدّة بشأن كيفية تنفيذ هذا النظام. ولكن هذه المفاوضات واجهت كثيراً من النكسات، لا سيما في ظل الوضع السياسي الحالي الذي يطرح تساؤلات بشأن الدول المستعدة للالتزام بإعادة توزيع المهاجرين.

وأعلنت دول عدّة، بينها بلجيكا والسويد والنمسا، أنّها لن تقبل طالبي لجوء من دول أخرى أعضاء في «الاتحاد الأوروبي».

وقال مسؤول أوروبي، اشترط عدم الكشف عن هويته: «هناك عدد قليل من وزراء الداخلية المستعدّين للخروج أمام الإعلام والقول: (حسناً لقد أخذنا 3 آلاف)» طالب لجوء. ومع ذلك، فسيتعيّن على الدول الأعضاء التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع آلاف طالبي اللجوء بحلول نهاية العام.


رداً على ترمب... رئيس المجلس الأوروبي يرفض «التهديد بتدخل» أميركي في سياساته

رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قبرص (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قبرص (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رداً على ترمب... رئيس المجلس الأوروبي يرفض «التهديد بتدخل» أميركي في سياساته

رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قبرص (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قبرص (أرشيفية - أ.ف.ب)

رأى رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يقبل بـ«التهديد بالتدخل» في سياساته، بعد كشف الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي وجهت انتقاداً شديداً إلى الأوروبيين.

وقال كوستا في مداخلة في معهد «جاك ديلور»: «ما لا يمكننا القبول به هو هذا التهديد بالتدخل في الحياة السياسية لأوروبا»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة لا يمكن أن تحل محل المواطنين الأوروبيين».

وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استراتيجية جديدة للأمن القومي، في وثيقة من 33 صفحة، تقوم على تحوّل جذري في سياسة الولايات المتحدة الخارجية تنقل تركيز القوة العظمى من الساحة العالمية إلى الجوار الإقليمي، وتنذر بزوال الحضارة الأوروبية، وتضع الحد من الهجرة الجماعية على رأس أولوياتها.


كبير المفاوضين الأوكرانيين: سأُطلع زيلينسكي على مستجدات المفاوضات

ستارمر وزيلينسكي وماكرون يحضرون اجتماعاً في تيرانا بألبانيا يوم 16 مايو 2025 (أ.ب)
ستارمر وزيلينسكي وماكرون يحضرون اجتماعاً في تيرانا بألبانيا يوم 16 مايو 2025 (أ.ب)
TT

كبير المفاوضين الأوكرانيين: سأُطلع زيلينسكي على مستجدات المفاوضات

ستارمر وزيلينسكي وماكرون يحضرون اجتماعاً في تيرانا بألبانيا يوم 16 مايو 2025 (أ.ب)
ستارمر وزيلينسكي وماكرون يحضرون اجتماعاً في تيرانا بألبانيا يوم 16 مايو 2025 (أ.ب)

قال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، اليوم (الاثنين)، إنه سيُطلع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على مستجدات المفاوضات بعد المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأضاف، في منشور على «إكس»: «كان الهدف الأساسي للفريق الأوكراني هو الحصول من الجانب الأميركي على المعلومات الكاملة بشأن محادثاتهم في موسكو وكل مسودات المقترحات الحالية، وذلك لمناقشتها بالتفصيل مع رئيس أوكرانيا».

وتابع قائلاً: «بالعمل مع جميع الشركاء، يجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لإنهاء هذه الحرب بشكل كريم يليق بالتضحيات».

ومن المقرر أن تتوجه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى واشنطن، اليوم (الاثنين)، لإجراء محادثات مع نظيرها الأميركي ماركو روبيو.

تأتي الزيارة، بينما يستعد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر لاستقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في لندن، اليوم، لمناقشة خطط السلام، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا قصف أوكرانيا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» أن اللقاء، الذي سيحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، من المتوقع أن يركز على طريقة الرد على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وتعهدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بتقديم المزيد من الدعم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضد حرب روسيا، في مكالمة هاتفية قبل اجتماعه مع شركاء أوروبيين آخرين في لندن، اليوم (الاثنين)، وفقاً لمكتبها.

وقال مكتب الزعيمة اليمينية، يوم الأحد، إنها اتهمت موسكو بـ«سلسلة جديدة من الهجمات العشوائية التي تشنها روسيا ضد أهداف مدنية أوكرانية».

وأضاف مكتبها أن إيطاليا ستقدم إمدادات إضافية، بما في ذلك المولدات، لدعم البنية التحتية للطاقة والسكان الأوكرانيين، مشيراً إلى أن الهدف يظل سلاماً دائماً وعادلاً.

ولن تشارك ميلوني في اجتماع اليوم في لندن. ويحضر الاجتماع كل من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وانخرطت الولايات المتحدة وأوكرانيا في مناقشات حول خطة سلام محتملة على مدى ثلاثة أيام حتى أول من أمس (السبت). وقبل ذلك، كان مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في موسكو.

وقال مكتب ميلوني إنها أكدت أيضاً دعمها للمفاوضات الجارية ومشاركة الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إنه لا ينبغي إجبار أوكرانيا على التخلي عن أراضٍ في إطار اتفاق سلام، محذرةً من أن مكافأة العدوان لا تؤدي إلا إلى تأجيج مزيد من الحرب.

وصرحت بيربوك، لمجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية في تصريحات نُشرت يوم الأحد: «أنت تُدين عملاً عدوانياً، ولا تكافئه. أولئك الذين يكافئون العدوان سيحصدون مزيداً من الحرب بدلاً من السلام».

وأضافت بيربوك، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة الخارجية الألمانية، أن قبول قيام عضو في مجلس الأمن بخرق القاعدة الأساسية للأمم المتحدة من شأنه أن يشكل سابقة خطيرة، في إشارة إلى حظر ميثاق الأمم المتحدة لاستخدام القوة.

وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوكرانيا بسحب قواتها من أجزاء من منطقة دونباس التي لا تزال تحت سيطرة كييف. بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وسبق أن أعلنت روسيا أن مناطق لوهانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية جزء من أراضيها.

وتحفظت بيربوك على الدور المحتمل للأمم المتحدة في تأمين وقف إطلاق النار. وقالت: «أولاً، يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار واتفاق سلام، ومن ثم يمكننا مناقشة كيفية فرضه».

وزعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «ليس مستعداً» بعد للتوقيع على مقترح سلام صاغته الولايات المتحدة ويهدف إلى إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية.

وانتقد ترمب زيلينسكي بعد أن أكمل المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون ثلاثة أيام من المحادثات أول من أمس (السبت)، بهدف محاولة تضييق مساحة الخلافات حول مقترح الإدارة الأميركية. لكن في تصريحات للصحافيين، مساء الأحد، أشار ترمب إلى أن الزعيم الأوكراني يعرقل تقدم المحادثات.

وأوضح ترمب: «أشعر بخيبة أمل بعض الشيء لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد، وهذا كان قبل بضع ساعات». وأضاف: «أعتقد أن روسيا، على ما أظن، موافقة عليه (المقترح)، لكنني لست متأكداً من أن زيلينسكي موافق عليه. شعبه يحبه. لكنه ليس مستعداً».