رئيس المخابرات الروسية: الأمن العالمي في أضعف لحظاته منذ الحرب العالمية الثانية

رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس المخابرات الروسية: الأمن العالمي في أضعف لحظاته منذ الحرب العالمية الثانية

رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (أرشيفية - رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين اليوم الثلاثاء أن الأمن العالمي يمر حاليا بأضعف لحظاته منذ الحرب العالمية الثانية، ما يتطلب الاستعداد لتقديم تنازلات لتجنب نشوب صراع عالمي جديد.

ونقلت الوكالة عن ناريشكين القول «يمر العالم الآن بأكثر اللحظات ضعفا بالنسبة للأمن منذ الحرب العالمية الثانية، وهي فترة التحول النوعي للنظام العالمي». وقال ناريشكين إن هناك «صراعا شرسا» بين أكبر مراكز القوى العالمية والإقليمية لتحديد قواعد النظام العالمي مستقبلا.

وأضاف «مهمتنا المشتركة، وربما الرئيسية، هي ضمان أن يستمر التكيف مع الواقع الجديد دون حرب كبرى، مثلما حدث في مراحل تاريخية سابقة». وكرر أيضا موقف الكرملين المعتاد بأن إدارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي تعوق عملية السلام في أوكرانيا.

وبدأت روسيا الحرب في أوكرانيا بغزو واسع النطاق في فبراير (شباط) 2022.



دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (​الأحد)، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري ‌في غرينلاند، ‌لتظهر للرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن ⁠ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة ‌مشتركة من «حلف ‍شمال الأطلسي» (ناتو) لحماية ‍منطقة القطب الشمالي.

وقال ترمب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ​بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو ⁠الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مراراً أن سفناً روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئاً بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أو لا؛ لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولي روسيا أو ‌الصين على غرينلاند، ولن تكون ‌روسيا أو الصين ‌جارتنا».

وقال ⁠ترمب ​إن ‌الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجوداً عسكرياً في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951؛ لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن غرينلاند. وتعد الجزيرة إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك.

وأضاف: «يجب الدفاع عن الملكية. لا عن عقود الإيجار. ‍وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم ‍نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعل ذلك».

وأبدى قادة في الدنمارك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمارك عضوتان في «حلف شمال الأطلسي»، وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.


مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
TT

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم (الأحد)، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد، مشيراً إلى أن هناك حاجة ماسّة لتشكيل «مجلس أمن أوروبي» في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول الأوروبي، في بيان، إن أوروبا تواجه ضغوطاً هائلة، ما يستدعي «تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية»، مضيفاً أن جاهزية أوروبا الدفاعية تقوم على كيفية الدفاع عن نفسها، إذا انسحبت الولايات المتحدة من القارة.

وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، استبعد كوبيليوس وجود أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للسلام، وقال إن بوتين سيستمر في نهج اقتصاد الحرب.

وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تأسس عام 1949 لمواجهة التهديد، الذي شكّله الاتحاد السوفياتي على الأمن الأوروبي خلال الحرب الباردة، يركّز عادةً على أخطار مثل روسيا أو الجماعات الإرهابية الدولية، ولا يمكن أن يعمل من دون القيادة والقوة النارية للولايات المتحدة.

ويقوم الحلف على تعهّد بأن أي هجوم على أحد أعضائه يُقابَل بردّ جماعي من الجميع. هذا الضمان الأمني، المكرّس في المادة الخامسة من معاهدة تأسيس الحلف، أبقى روسيا بعيداً عن أراضي الدول الحليفة لعقود.

ويهدد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغرينلاند بزعزعة استقرار الحلف، في لحظة تدخل فيها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا مرحلة حاسمة، ما قد يشتت أعضاءه عن دعم كييف وتقديم ضمانات أمنية لها.


الهجمات الروسية الجوية تحرم آلاف المنشآت الأوكرانية من الكهرباء والتدفئة

وزيرا الخارجية التشيكي (يسار) والأوكراني يكرّمان ذكرى الجنود الأوكرانيين في كييف يوم 9 يناير (إ.ب.أ)
وزيرا الخارجية التشيكي (يسار) والأوكراني يكرّمان ذكرى الجنود الأوكرانيين في كييف يوم 9 يناير (إ.ب.أ)
TT

الهجمات الروسية الجوية تحرم آلاف المنشآت الأوكرانية من الكهرباء والتدفئة

وزيرا الخارجية التشيكي (يسار) والأوكراني يكرّمان ذكرى الجنود الأوكرانيين في كييف يوم 9 يناير (إ.ب.أ)
وزيرا الخارجية التشيكي (يسار) والأوكراني يكرّمان ذكرى الجنود الأوكرانيين في كييف يوم 9 يناير (إ.ب.أ)

قال الجيش الأوكراني، الأحد، إنه استهدف 3 منصات حفر في بحر قزوين تعود لشركة النفط الروسية «لوك أويل». وأوضح الجيش أنه ضرب منصات «في. فيلانوفْسكي» و«يوري كورشاغين» و«فاليري غرايفر». وأضاف في بيان: «تُستخدم هذه المنشآت لدعم جيش الاحتلال الروسي. وقد تم تسجيل إصابات مباشرة، ويجري حالياً تقييم حجم الأضرار».

جاء ذلك بعدما واصلت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات الجوية؛ ما تسبّب في سقوط قتيلة في روسيا وانقطاع الكهرباء والتدفئة عن آلاف المنازل والمنشآت في كييف.

وقالت سلطات محلية في أوكرانيا إن أكثر من 1000 مبنى سكني في العاصمة كييف ​لا تزال من دون تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع قبل أيام. وكثفت روسيا قصفها لنظام الطاقة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الشامل في 2022. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 1100 طائرة مسيرة وأكثر من 890 قنبلة موجهة في قصف جوي ‌وأكثر من ‌50 صاروخاً، بما في ذلك ‌صواريخ ⁠باليستية ​وصواريخ ‌«كروز» وصواريخ متوسطة المدى، على أوكرانيا خلال الأسبوع المنقضي.

انهيار بنية الطاقة التحتية

أدّى قصف صاروخي على كييف، يوم الجمعة، إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدينة بأكملها تقريباً وسط موجة برد قارس، ولم تتمكن السلطات من إعادة إمدادات المياه وإعادة الكهرباء والتدفئة جزئياً ⁠إلا بحلول، الأحد، وفق وكالة «رويترز». وأضاف زيلينسكي أن روسيا انتظرت عمداً ‌وصول الطقس لبرودة تقترب من التجمّد لتزيد الأمور سوءاً على الشعب الأوكراني، ووصف ذلك بأنه «إرهاب روسي بطريقة تستهزئ بالناس، وتستهدف المدنيين بالذات». ولم يصدر رد بعد من موسكو.

زيلينسكي لدى استقباله وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف يوم 9 يناير (د.ب.أ)

وقد يكون هذا الشتاء، وهو الرابع في تلك الحرب، الأكثر ​برودة حتى الآن؛ إذ أدّت أضرار تراكمت على شبكة الكهرباء إلى دفع المرافق ⁠العامة لحافة الانهيار. ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة، التي تقل بالفعل عن 12 درجة مئوية تحت الصفر، إلى 20 درجة تحت الصفر في الأيام القليلة المقبلة. وقال فيتالي، رئيس بلدية كييف، على «تلغرام» إن «الإصلاحات جارية، لكن وضع إمدادات الطاقة في العاصمة لا يزال صعباً للغاية». وكتبت يوليا سفيريدينكو، رئيسة وزراء أوكرانيا على «تلغرام»: «لم يمر يوم واحد هذا الأسبوع من دون هجمات على ‌منشآت للطاقة وبنية تحتية حيوية. رصدنا 44 هجوماً في الإجمال».

قتيلة في هجوم أوكراني

في روسيا، قال ألكسندر جوسيف، حاكم منطقة فارونيش ​الروسية، إن امرأة قُتلت، وأصيب 3 أشخاص في هجوم شنته أوكرانيا خلال ليل الأحد بطائرات مسيرة على مدينة فارونيش بجنوب البلاد. وأضاف على تطبيق «تلغرام» أن الهجوم ألحق أضراراً بأكثر ‌من 10 بنايات سكنية ‌ونحو 10 ‌منازل ⁠ومدرسة ​وعدة ‌مبانٍ إدارية. وقال إن «مدينتنا تعرّضت لأحد أعنف هجمات الطائرات المسيرة منذ بدء العملية العسكرية الخاصة»، في إشارة للاسم الذي تستخدمه موسكو لوصف الحرب على أوكرانيا. ولم يتّضح بعد النطاق الكامل ⁠للهجوم على فارونيش، التي تبعد نحو 470 ‌كيلومتراً عن موسكو، ونحو ‍250 كيلومتراً عن الحدود مع أوكرانيا.

جانب من الدمار الذي خلّفه هجوم روسي بالمسيّرات في كييف يوم 9 يناير (رويترز)

وتقول أوكرانيا إنها تقصف أهدافاً داخل روسيا، وذلك لـ«عرقلة المجهود الحربي للكرملين» و«رداً ⁠على الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة على المدن والبنية التحتية الأوكرانية»، بما في ذلك منشآت الطاقة.

وكانت روسيا قد أطلقت، الجمعة، صاروخاً فرط صوتي على موقع في أوكرانيا بالقرب من بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، في ضربة وصفها حلفاء كييف الأوروبيون بأنها محاولة لردعهم عن ‌مواصلة دعم أوكرانيا.

ورأت أوكرانيا أن الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت أراضيها، بما في ذلك استخدام صاروخ فرط صوتي، تشكّل «تهديداً خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب، في حين أكدت وزارة الدفاع الروسية استخدام الصاروخ الجديد متوسط المدى، من طراز «أوريشنيك»، في الهجوم الذي استهدف غرب أوكرانيا. وهذا ثاني هجوم مُعلن يستخدم صاروخاً من هذا الطراز ضد أوكرانيا.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، تمّ تنفيذ الهجوم رداً على «هجوم إرهابي» شنته كييف على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وأضافت أن أهداف الضربة قد تحققت، وأنه تمت إصابة المنشآت التي تنتج الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم المزعوم على مقر بوتين، بالإضافة إلى البنية التحتية للطاقة. ووصفت أوكرانيا الادعاء الروسي بأن طائراتها المسيّرة حاولت مهاجمة مقر لإقامة بوتين في منطقة نوفغورود في أواخر ديسمبر، بأنه «كذبة سخيفة»، الهدف منها هو إفساد محادثات السلام المتعثرة بالفعل.