موسكو تتهم الاستخبارات الأوكرانية بالتواطؤ مع تنظيم «داعش» لاغتيال عسكريين بارزين

العبوة الناسفة التي صنعها الإرهابيون قوية بما يكفي لمنطقة إبادة كاملة

أشارت أجهزة الأمن الروسية إلى العلاقات الوثيقة بين نظام كييف والمنظمات الإرهابية الدولية (أ.ف.ب)
أشارت أجهزة الأمن الروسية إلى العلاقات الوثيقة بين نظام كييف والمنظمات الإرهابية الدولية (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتهم الاستخبارات الأوكرانية بالتواطؤ مع تنظيم «داعش» لاغتيال عسكريين بارزين

أشارت أجهزة الأمن الروسية إلى العلاقات الوثيقة بين نظام كييف والمنظمات الإرهابية الدولية (أ.ف.ب)
أشارت أجهزة الأمن الروسية إلى العلاقات الوثيقة بين نظام كييف والمنظمات الإرهابية الدولية (أ.ف.ب)

أعلنت أجهزة الأمن الروسية، الاثنين، أنها نجحت في إحباط «اعتداء إرهابي» استهدف اغتيال قائد عسكري بارز في وزارة الدفاع. وأفادت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسية بأن المخطط وضعته «أجهزة الاستخبارات الأوكرانية» بالتعاون مع تنظيم «داعش» الذي تولى أحد الناشطين فيه عملية التنفيذ.

عناصر الأمن الفيدرالي أثناء تنفيذ عملية مداهمة ضد إرهابيين (الصورة نشرتها شبكة نيوز ميل)

ووفقاً للبيان الأمني، فقد «أحبطت وحدات الأمن الفيدرالي الروسي اعتداءً إرهابياً استهدف قائداً عسكرياً كبيراً في موسكو دبرته استخبارات كييف بالتواطؤ مع تنظيم (داعش) الإرهابي».

وأوضح أنه «أُلقي القبض على ثلاثة مواطنين روس، متورطين في التستر على الجريمة المخطط لها، بالإضافة إلى مواطن من آسيا الوسطى، كان يستعد لتنفيذ الهجوم الإرهابي الفاشل مباشرة».

وأضاف البيان: «جُنّد هذا الأخير لصالح أجهزة الاستخبارات الأوكرانية من قِبل سعيد أكبر غولوموف، أحد عناصر (داعش)، المولود عام 1979، والمدرج على قائمة المطلوبين الدوليين لدى السلطات المختصة في روسيا وأوزبكستان».

ولفت البيان إلى تورط غولوموف في اغتيال الجنرال إيغور كيريلوف، قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في القوات المسلحة الروسية، الذي دبّرته الاستخبارات الأوكرانية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ورأى أن هذا يشكل «دليلاً إضافياً على طبيعة العلاقات الوثيقة بين نظام كييف والمنظمات الإرهابية الدولية».

ووفقاً لجهات التحقيق، فقد اتصل غولوموف، بناءً على تعليمات من الجهاز الأمني الأوكراني، بالشخص المكلف بتنفيذ عملية الاغتيال عبر عدة تطبيقات مراسلة فورية أجنبية. وزوّده بالأموال اللازمة، والمعلومات عن الهدف، بالإضافة إلى المتفجرات ومكونات أخرى لتصنيع العبوات الناسفة التي ألقتها الأجهزة الخاصة الأوكرانية على أراضي روسيا باستخدام طائرات من دون طيار.

وأشار جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إلى أنه «كان من المقرر ارتكاب الجريمة في إحدى المناطق المكتظة بالسكان في العاصمة موسكو. ووفقاً للخبراء، كانت العبوة الناسفة التي صنعها الإرهابيون قوية بما يكفي لإنشاء منطقة إبادة كاملة للأشخاص ضمن دائرة نصف قطرها يصل إلى 70 متراً. علاوة على ذلك، ووفقاً لخطة الاستخبارات الأوكرانية، كان من المقرر أيضاً قتل الجاني نفسه».

وكانت موسكو قد اتهمت الأوكرانيين بتنفيذ عدة عمليات تخريب واغتيالات داخل الأراضي الروسية، لكن هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها عن تواطؤ مباشر بين الأجهزة الأوكرانية وتنظيم «داعش» للتخطيط لاغتيالات في روسيا. علماً بأن التنظيم الإرهابي زاد من نشاطه بشكل ملحوظ خلال العامين الأخيرين ونفذ سلسلة هجمات في مناطق مختلفة كان أبرزها الهجوم على مجمع ترفيهي – تجاري شمال العاصمة الروسية في مارس (آذار) من العام الماضي.

اللافت أيضاً، أن موسكو كانت قد اتهمت في وقت سابق الاستخبارات البولندية بأنها على صلة بعملية اغتيال الجنرال إيغور كيريلوف الذي يعد أرفع شخصية روسية يتم اغتيالها منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

وأعلنت لجنة التحقيقات الروسية، قبل أسبوع، عن الانتهاء من التحقيق في العملية التي أودت بحياة كيريلوف وأحد كبار مساعديه، وإحالة ملف القضية المتضمن 4 متهمين إلى السلطات القضائية.

ووفقاً لتقرير اللجنة فقد كشفت التحقيقات عن أن «الخيوط الأولى للأحداث قادت إلى الخارج، وبالتحديد إلى بولندا؛ حيث تم تهريب مكونات الجهاز المتفجر محلي الصنع عبر الحدود إلى روسيا، كانت مخبأة داخل أغراض وأدوات منزلية اعتيادية».

ولقي كيريلوف، قائد قوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي بالجيش الروسي، ومساعده مصرعهما في ديسمبر الماضي، بعدما تم تفعيل جهاز متفجر موضوع في دراجة سكوتر كانت متوقفة بجوار مدخل أحد المباني في قلب العاصمة موسكو، حيث كان يقطن الجنرال المقتول.


مقالات ذات صلة

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

العالم جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد المجلس العسكري.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.