أوروبا تتهم الروس بتصعيد مخاطر «المواجهة المباشرة»

ترمب قد يناقش مع بوتين تزويد كييف بـ«توماهوك»… وموسكو تلوّح بـ«عواقب»

تضرر مبانٍ سكنية جراء غارة عسكرية روسية في بلدة كوستيانتينيفكا الواقعة على خط المواجهة في إقليم دونيتسك الأحد (رويترز)
تضرر مبانٍ سكنية جراء غارة عسكرية روسية في بلدة كوستيانتينيفكا الواقعة على خط المواجهة في إقليم دونيتسك الأحد (رويترز)
TT

أوروبا تتهم الروس بتصعيد مخاطر «المواجهة المباشرة»

تضرر مبانٍ سكنية جراء غارة عسكرية روسية في بلدة كوستيانتينيفكا الواقعة على خط المواجهة في إقليم دونيتسك الأحد (رويترز)
تضرر مبانٍ سكنية جراء غارة عسكرية روسية في بلدة كوستيانتينيفكا الواقعة على خط المواجهة في إقليم دونيتسك الأحد (رويترز)

اتجّه التوتر بين موسكو وعواصم أوروبية إلى مزيد من التدهور، في غياب آليات للحوار لتهدئة الموقف، وتفاقم مخاطر اتساع رقعة المعارك. واتهم الاتحاد الأوروبي، روسيا، بتأجيج الوضع ودفعه نحو حافة المواجهة المباشرة، في حين أعلنت بولندا أنها عملياً في «حالة حرب» مع روسيا.

بولندا: نحن في حرب فعلية

وقال سلافومير تشيكيفيتش، رئيس مكتب الأمن القومي البولندي، إن بلاده «في حالة حرب فعلية مع روسيا». ورأى في مقابلة صحافية نُشرت الاثنين، أن «روسيا لم تعد مجرد دولة تهديد (...) نحن في حالة حرب فعلية». وتابع تشيكيفيتش أن «الهجمات الهجينة» على دول الاتحاد الأوروبي، مثل توغلات الطائرات المسيّرة في المجال الجوي ومحاولات اختراق أنظمة المياه وغيرها من البنى التحتية الحيوية، دبّرها مخربون.

واتهمت السلطات البولندية روسيا مراراً، بالتورط في هجمات بمسيّرات حارقة استهدفت مواقع داخل البلاد، وأعمال تخريب، وتجسس. وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن بلاده أسقطت طائرات مسيّرة روسية في أجواء بولندا، ووصف الوضع بأنه خطير.

وفي وقت لاحق، صرّحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن أكثر من عشر طائرات مسيّرة شاركت في هجوم. وتعرضت الدنمارك، والنرويج، وإستونيا ولاتفيا لاحقاً لهجمات مماثلة. لكن موسكو نفت صلتها بالأمر، وأكدت أن الأوروبيين لم يقدموا أدلة على أن المسيّرات المجهولة روسية المنشأ.

وقال القائم بالأعمال الروسي في وارسو، أندريه أورداش، إن «بولندا لم تقدم أي دليل على الأصل الروسي المزعوم للطائرات المسيّرة التي أُسقطت فوق أراضيها»، في حين أكدت وزارة الدفاع الروسية أنه لم يتم استهداف أي أهداف داخل بولندا خلال غارة جوية روسية ضخمة على منشآت صناعة الدفاع الأوكرانية ليلة العاشر من سبتمبر (أيلول). ووصف الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، «مزاعم الأوروبيين» بأنها «فارغة ولا أساس لها من الصحة».

وفي تطور يُنتظر أن يرمي بثقله على العلاقات المتوترة مع أوروبا، أعلنت السلطات اللاتفية أنها طلبت من 841 مواطناً روسياً مغادرة البلاد بحلول الاثنين، بعد فشلهم في تجديد إقاماتهم في الوقت المحدد.

ورأى الكرملين أن الخطوة تعكس تصعيداً جديداً ضد الروس في البلدان الأوروبيين، وزاد أنه «يمكن للمواطنين الروس العودة إلى وطنهم، روسيا، وبناء حياتهم هنا».

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا لدى لقائه مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

ردع عسكري أوروبي

في السياق ذاته، اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، روسيا بأنها «تُخاطر بإشعال الحرب» بعد تزايد اختراقات مُسيّرات وطائرات عسكرية روسية المجال الجوي الأوروبي.

وعزز حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفاعاته على طول حدوده الشرقية متهماً موسكو باختبار الدفاعات الجوية للحلف من خلال توغل مُسيّرات في كثير من الدول الأعضاء وتحليق طائرات عسكرية في المجال الجوي الإستوني. وقالت كالاس خلال زيارة إلى كييف: «في كل مرة تنتهك فيها مسيّرة أو طائرة روسية مجالنا الجوي، هناك خطر بالتصعيد، سواء كان ذلك عن قصد أم لا. روسيا تُخاطر بإشعال الحرب»، داعية أوروبا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية. وأضافت: «لإبعاد شبح الحرب، علينا أن نحوِّل قوة أوروبا الاقتصادية ردعاً عسكرياً».

وتتمحور زيارة كالاس لكييف حول الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، وخاصة البنية التحتية للكهرباء، في الوقت الذي استأنفت فيه روسيا هجماتها على محطات الطاقة قبل حلول فصل الشتاء.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا لدى اجتماعه مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

واضطرت أوكرانيا، الاثنين، إلى تقنين الكهرباء في سبع مناطق وسط البلاد وشرقها إثر الهجمات. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كالاس: «يريد العدو التأثير على معنويات شعبنا... هذا تصرف خبيث، خصوصاً على أعتاب فصل الشتاء». وقالت كالاس أيضاً إن الاتحاد الأوروبي دعم تسليم صواريخ «توماهوك» الأميركية بعيدة المدى إلى أوكرانيا. وأضافت: «نرحب بكل ما يُقوّي أوكرانيا ويُضعف روسيا».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الأحد، إنه قد يُبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن أوكرانيا قد تحصل على صواريخ كروز إذا لم تُنهِ موسكو الحرب. ومن جانبها، قالت موسكو إن تزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» سيُمثّل تصعيداً كبيراً.

وعلّق الكرملين على حديث ترمب بالقول إنه «لا توجد حتى الآن اتفاقات واضحة لإجراء محادثة هاتفية بين الرئيسين الروسي والأميركي». وأضاف بيسكوف أن «الولايات المتحدة على دراية تامة بتوقف الاتصالات بين موسكو وكييف، ولكن من الممكن ترتيبها بسرعة. إذا رغب الرئيسان».

رجال الإطفاء يعملون في موقع تعرَّض لغارة عسكرية روسية على مشارف أوديسا الاثنين (رويترز)

عواقب وخيمة

بدوره، حذر نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري مدفيديف، الاثنين، من أن توريد صواريخ «توماهوك» الأميركية لأوكرانيا يمكن أن يؤدي إلى «عواقب وخيمة على الجميع، وخاصة على الرئيس الأميركي نفسه».

وقال ميدفيديف، وهو من أبرز «الصقور» والذي لم يتردد في السخرية من ترمب مراراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن من المستحيل التمييز بين صواريخ «توماهوك» التقليدية وتلك المزودة برؤوس نووية بمجرد إطلاقها.

وكان بوتين قد أكد أن تزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» التي يبلغ مداها 2500 كيلومتر، وقادرة على ضرب أي موقع داخل روسيا، بما في ذلك موسكو، من شأنه أن «يُدمر تماماً العلاقات بين موسكو وواشنطن». وفي حديثه قبل أيام، خلال اجتماع لنادي فالداي الدولي للنقاش، أشار الرئيس الروسي إلى أن «صواريخ (توماهوك) أسلحة قوية، لكنها لن تُغير الوضع في ساحة المعركة». وأكد أيضاً أن استخدام هذه الصواريخ دون المشاركة المباشرة للعسكريين الأميركيين أمر مستحيل، وأن هذا من شأنه أن يمثل مرحلة جديدة تماماً من التصعيد، بما في ذلك في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستستخدم صواريخ «توماهوك» فقط لأغراض عسكرية ولن تستهدف بها المدنيين في روسيا إذا زودتها الولايات المتحدة بها. وأعلن ترمب ليل الأحد - الاثنين أنه ناقش مسألة توريد الأسلحة إلى أوكرانيا، بما في ذلك صواريخ «توماهوك»، مع فولوديمير زيلينسكي. وأعرب عن ثقته في أن الرئيس الروسي سيوافق على تسوية النزاع الأوكراني، وإلا، كما قال، فإن واشنطن ستسلم صواريخ «توماهوك» إلى كييف. وأشار ترمب إلى أنه سيناقش هذا الأمر مع بوتين.


مقالات ذات صلة

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز» اليوم ​الخميس إن الرئيس دونالد ترمب، مستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 02:53

تقرير: ترمب يدرس معاقبة دول بـ«الناتو» لعدم دعمها حرب إيران

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب يدرس خطة لمعاقبة بعض أعضاء حلف الناتو الذين لم يقدموا الدعم الكافي خلال حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.