ماكرون في عزلة غير مسبوقة... و«مفاوضات أخيرة» لتشكيل حكومة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس بلدية لوهافر إدوارد فيليب (رئيس حكومة سابق) يحضران حفلاً لإحياء الذكرى الثمانين لتحرير مدينة لوهافر الساحلية في شمال فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية 12 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس بلدية لوهافر إدوارد فيليب (رئيس حكومة سابق) يحضران حفلاً لإحياء الذكرى الثمانين لتحرير مدينة لوهافر الساحلية في شمال فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية 12 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في عزلة غير مسبوقة... و«مفاوضات أخيرة» لتشكيل حكومة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس بلدية لوهافر إدوارد فيليب (رئيس حكومة سابق) يحضران حفلاً لإحياء الذكرى الثمانين لتحرير مدينة لوهافر الساحلية في شمال فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية 12 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس بلدية لوهافر إدوارد فيليب (رئيس حكومة سابق) يحضران حفلاً لإحياء الذكرى الثمانين لتحرير مدينة لوهافر الساحلية في شمال فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية 12 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

تتوالى فصول الأزمة السياسية في فرنسا، الثلاثاء، بعدما طلب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يبدو معزولاً أكثر من أي وقت مضى من رئيس الوزراء المستقيل سيباستيان لوكورنو إجراء «مفاوضات أخيرة» لتشكيل حكومة تُخرج البلاد من الجمود السياسي.

واتّفق لوكورنو مع حلفائه في مقرّ رئاسة الوزراء، الثلاثاء، على أن «تركّز» المحادثات على موازنة عام 2026 ومصير كاليدونيا الجديدة، الأرخبيل الفرنسي الواقع في جنوب المحيط الهادئ.

ودعا كلّ الأحزاب السياسية إلى لقائه بحلول صباح الأربعاء، لكن سرعان ما رفض حزب «التجمّع الوطني» (يمين متطرّف) الدعوة، مشدّداً على مطلبه بحلّ الجمعية الوطنية، على غرار حزب «فرنسا الأبيّة» (يسار راديكالي).

رئيس الوزراء الفرنسي المنتهية ولايته سيباستيان لوكورنو خلال فعالية في باريس 7 أكتوبر 2025 (رويترز)

ويبدو أن رئيس الدولة بات معزولاً أكثر من أيّ وقت مضى، بعدما تخلّى عنه حلفاؤه أيضاً، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبات رئيس وزرائه السابق إدوار فيليب (تولى الحكومة من 2017 إلى 2020) يدعوه إلى الرحيل قبل نهاية ولايته وتنظيم «انتخابات رئاسية مبكرة».

ورأى الحليف القريب لماكرون أنه «ينبغي ألا نواصل ما نشهده منذ 6 أشهر طوال 18 شهراً بعد»، أي حتّى نهاية الولاية الرئاسية في 2027، مشيراً إلى أن الدولة «لم تعد مضبوطة».

وصدر موقف مماثل، الاثنين، عن رئيس سابق آخر للحكومة هو غابرييل أتال (تولى الحكومة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر / أيلول 2024) الذي كان مقرّباً جدّاً من إيمانويل ماكرون وبات ينأى بنفسه عن الرئيس؛ إذ قال «لم أعد أفهم قراراته».

الأمين العام لحزب «النهضة» الفرنسي الوسطي غابرييل أتال (رئيس حكومة سابق) خلال مقابلة تلفزيونية خارج باريس 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

مهمّة صعبة

في هذه الأثناء، تواصل المعارضة التنديد بالأزمة السياسية غير المعهودة التي تعصف بفرنسا منذ الاستقالة المفاجئة لحكومة سيباستيان لوكورنو، الاثنين، بعد 14 ساعة من تشكيلها.

والمهمّة صعبة جدّاً إن لم تكن مستحيلة للوكورنو الذي كانت له أقصر ولاية على رأس الحكومة الفرنسية في عهد الجمهورية الخامسة. وقد كلّفه الرئيس مجدّداً، مساء الاثنين، إجراء «مفاوضات أخيرة» بحلول الأربعاء بغية «تحديد إطار للتحرك والاستقرار في البلاد».

وصدر موقف أكثر اعتدالاً من وزير الداخلية المستقيل برونو روتايو الذي تسبّب بالأزمة، الاثنين، مع التهديد بالانسحاب من الحكومة تنديداً بتعيين وزير الاقتصاد السابق برونو لومير.

واقترح، الثلاثاء، أن يشارك حزب الجمهوريين في حكومة «تعايش» مع الماكرونية شرط عدم «تمييع» حزبه، لكنه لم يحضر صباحاً اجتماع «الركيزة المشتركة» وهو الائتلاف الهشّ بين اليمين والوسط القائم منذ حلّ الجمعية الوطنية في 2024.

وجازف ماكرون وقتها بالدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في مسعى لتعزيز سلطته عقب تحقيق اليمين المتطرف فوزاً كبيراً في الانتخابات الأوروبية، إلا أن هذه الخطوة أدت إلى برلمان مشرذم بين 3 كتل متخاصمة لا يملك أي منها غالبية مطلقة.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه في حال النجاح في تشكيل حكومة جديدة، فلن يعيّن لوكورنو تلقائياً رئيساً جديداً للوزراء؛ إذ يقتصر دوره في هذه المرحلة على معرفة إن كان من الممكن استنباط «سبل للتسوية».

وفي أيّ حال، فإن ماكرون «سيتحمّل مسؤولياته» إذا ما فشلت المحادثات مجدّداً في التوصّل إلى النتيجة المرجوّة، بحسب أوساط مقرّبة منه، مع التلويح بحلّ البرلمان من جديد.

مؤسس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي جان - لوك ميلانشون خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب في باريس 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

يسار مشتت الصفوف

من الممكن أن «ينجح» سيباستيان لوكورنو في مهمّته، إذا ما «علّق مثلاً إصلاح المعاشات التقاعدية» الذي يطالب به الاشتراكيون، على ما قال أحد المستشارين، مساء الجمعة.

وفي ختام اجتماع رفض حزب الاشتراكيين حضوره، دعا حزبا «الخضر» و«فرنسا الأبيّة» اليسار بكلّ أطيافه إلى اعتماد «برنامج قطيعة».

ولم يغيّر حزب «فرنسا الأبيّة» بزعامة جان - لوك ميلانشون موقفه قيد أنملة، مواصلاً المطالبة باستقالة إيمانويل ماكرون وملوّحاً بمذكّرة إقالة.

أما زعيم الاشتراكيين أوليفييه فور، فطلب من جهته «تغييراً في المسار» بهدف التعايش مع الباقين مع وصول «حكومة يسارية».

وبالنسبة إلى التجمّع الوطني، يكمن المخرج إمّا في حلّ الجمعية الوطنية وهي «ضرورة مطلقة» بحسب أبرز وجوهه مارين لوبان، وإما في استقالة إيمانويل ماكرون.

رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا يتحدث مع وسائل الإعلام في أثناء مغادرته مقر الحزب بعد اجتماع في باريس 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وترتدّ هذه التطوّرات السياسية سلباً على الأوساط الاقتصادية التي لا تخفي قلقها من الوضع. وأعرب باتريك مارتان رئيس أكبر نقابة لأصحاب الأعمال في فرنسا (ميديف)، الثلاثاء، عن «الاستياء» و«القلق» عبر إذاعة «فرانس إنفو».


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يبحث مع ماكرون مستجدات الأوضاع الإقليمية والتعاون الثنائي

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع ماكرون مستجدات الأوضاع الإقليمية والتعاون الثنائي

بحث ولي العهد السعودي مع الرئيس الفرنسي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة للتعامل مع المستجدات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب) play-circle

فرنسا ستعزز دعمها لنيجيريا في مواجهة «التحديات الأمنية»

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستعزز «الشراكة» مع نيجيريا «في مواجهة مختلف التحديات الأمنية، وخصوصاً التهديد الإرهابي في شمال البلاد».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبجواره نظيره الصيني شي جينبينغ في سيشوان جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

ماكرون يهدد الصين بفرض رسوم جمركية بسبب الفائض التجاري

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه هدد بكين بفرض رسوم جمركية خلال زيارته للصين، إذا لم تتخذ إجراء لتقليل العجز التجاري المتزايد مع الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق سيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون تحضر حفل تسمية الباندا المولود في حديقة حيوان بوفال بفرنسا عام 2017 (أ.ب)

بريجيت ماكرون تزور صديقاً قديماً في الصين: الباندا العملاق «يوان منغ» (صور)

التقت سيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون بصديق قديم، وهو باندا عملاق ولد في فرنسا، وذلك أمس (الجمعة) في ختام زيارة إلى الصين مع الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (بكين- باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع يتصافحان بعد انتهاء مؤتمرهما الصحافي المشترك في قصر الإليزيه يوم 7 مايو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

فرنسا تنظر بإيجابية إلى التحولات الجارية في سوريا

بعد عام على سقوط بشار الأسد، تنظر فرنسا بإيجابية للتطورات الحاصلة في دمشق، وتعتبر أن سوريا مستقرة ضرورة للتوازن الإقليمي والدولي.

ميشال أبونجم (باريس)

الرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الأتراك يتعهّدان إحياء عملية السلام في الجزيرة

مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)
مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)
TT

الرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الأتراك يتعهّدان إحياء عملية السلام في الجزيرة

مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)
مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة إن الرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الأتراك تعهّدا في اجتماع عقد الخميس في المنطقة العازلة في الجزيرة المتوسطية المقسّمة، إحياء عملية السلام المتوقفة منذ زمن.

اللقاء هو الأول بين رئيس جمهورية قبرص المعترف بها دوليا نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» المعلنة من طرف واحد توفان إرهورمان الذي انتُخب في أكتوبر (تشرين الأول).

عُقد الاجتماع بحضور مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين في مجمّع الأمم المتحدة في نيقوسيا، وجاء في أعقاب قمة عُقدت في مارس (آذار) في جنيف حقق فيها قادة القبارصة أول تقدّم ملموس منذ سنوات. علما بأن القمة حضرها عن «جمهورية شمال قبرص التركية»، زعيمها آنذاك إرسين تتار.

وجاء في بيان أصدرته الأمم المتحدة عقب المحادثات أن خريستودوليدس وإرهورمان تعهّدا المضي قدما في عملية السلام، ووافقا على المشاركة في اجتماع غير رسمي أوسع نطاقا سيعقده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي استضاف قمة مارس (آذار).

وأشار البيان إلى أن الرجلين «تعهّدا مواصلة العمل في هذه الأثناء في قبرص لتحقيق نتائج ملموسة لصالح القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، ولضمان نجاح الاجتماع غير الرسمي المقبل». وأضاف بيان الأمم المتحدة «لهذه الغاية، أعربا عن استعدادهما للاجتماع كلما دعت الحاجة«، لافتا إلى أن إجراءات بناء الثقة «ليست بديلا عن التوصل إلى حل لمشكلة قبرص».

وقبرص مقسّمة منذ عام 1974 إثر غزو تركي لشمال الجزيرة عقب انقلاب في نيقوسيا بدعم من المجلس العسكري اليوناني آنذاك. وأُعلنت جمهورية شمال قبرص التركية عام 1983 لكن لا تعترف بها سوى أنقرة. وانهارت آخر جولة رئيسية من محادثات السلام في كران مونتانا في سويسرا في يوليو (تموز) 2017.

وجمهورية قبرص عضو في الاتحاد الأوروبي، وهي تبسط سلطتها على الشطر الجنوبي من الجزيرة (نحو ثلثيها) حيث الغالبية من القبارصة اليونانيين، فيما «جمهورية شمال قبرص التركية» مقامة في الشطر الشمالي، بما ذلك أجزاء من العاصمة نيقوسيا، والغالبية فيها من القبارصة الأتراك.

ويدعو إرهورمان إلى إعادة توحيد الجزيرة ضمن دولة فدرالية، وهو طرح تدعمه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.


نيمو الفائز بجائزة «يوروفيجن» يعيد الكأس احتجاجا على مشاركة إسرائيل

نيمو الذي فاز في عام 2024 بأداء أغنية (ذا كود) «الشفرة» (أرشيفية - د.ب.أ)
نيمو الذي فاز في عام 2024 بأداء أغنية (ذا كود) «الشفرة» (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

نيمو الفائز بجائزة «يوروفيجن» يعيد الكأس احتجاجا على مشاركة إسرائيل

نيمو الذي فاز في عام 2024 بأداء أغنية (ذا كود) «الشفرة» (أرشيفية - د.ب.أ)
نيمو الذي فاز في عام 2024 بأداء أغنية (ذا كود) «الشفرة» (أرشيفية - د.ب.أ)

قال نيمو، السويسري الفائز بمسابقة يوروفيجن، اليوم الخميس إنه سيعيد الكأس، وذلك في أحدث احتجاج على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة بسبب الحرب على غزة.

وقال نيمو، الذي فاز في عام 2024 بأداء أغنية (ذا كود) «الشفرة»، والتي تجمع بين موسيقى «الدرم أند بيس» و«الأوبرا» و«الراب» و«الروك»، إن استمرار مشاركة إسرائيل يتعارض مع المُثُل العليا للمسابقة المتمثلة في الشمول والكرامة للجميع.

هذه التعليقات هي أحدث احتجاج ضد اتحاد البث الأوروبي، الجهة المنظمة لمسابقة يوروفيجن التي شهدت انسحاب خمس دول بعد أن سمح الاتحاد لإسرائيل الأسبوع الماضي بالمشاركة في فعالية 2026 التي تقام في النمسا.

وذكر نيمو في منشور على إنستغرام «تقول يوروفيجن إنها ترمز إلى الاتحاد والاندماج والكرامة لجميع الناس. وهذه هي القيم التي تجعل هذه المسابقة ذات مغزى كبير بالنسبة لي». وتابع «لكن مشاركة إسرائيل المستمرة، تزامنا مع ما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة (المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل) إلى أنه يشكل إبادة جماعية، تُظهر تعارضا واضحا بين هذه المُثٌل والقرارات التي يتخذها اتحاد البث الأوروبي». وترفض إسرائيل تهم ارتكاب الإبادة الجماعية، قائلة إنها تحترم القانون الدولي ولها الحق في الدفاع عن نفسها بعد الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عبر الحدود من غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والذي تلته الحرب.

وقالت هيئة البث العامة في أيسلندا (آر.يو.في) يوم الأربعاء إن البلاد لن تشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) العام المقبل، لتنضم بذلك إلى إسبانيا وهولندا وأيرلندا وسلوفينيا التي انسحبت من المسابقة، عازية ذلك إلى أفعال إسرائيل خلال الحرب على غزة.

وقال نيمو إنه كان من الواضح أن هناك خطأ جسيما دفع هذه الدول للانسحاب من المسابقة، مضيفا أنه سيرسل كأس يوروفيجن إلى مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف. وتابع نيمو «لا يتعلق الأمر بأفراد أو فنانين. بل يتعلق بحقيقة أن المسابقة استُخدمت مرارا لتجميل صورة دولة متهمة بارتكاب مخالفات جسيمة، في الوقت الذي يصر فيه اتحاد البث الأوروبي على أن هذه المسابقة غير سياسية».

وقال المغني إن لديه رسالة واضحة لاتحاد البث الأوروبي الذي ينظم المسابقة التي يصل عدد متابعيها إلى نحو 160 مليون مشاهد. وأضاف نيمو «كن كما تدعي. إذا كانت القيم التي نحتفي بها على المسرح لا نعيش بها خارجه، فحتى أجمل الأغاني ستصبح بلا معنى». وتابع «أتوق للحظة تتفق فيها هذه الكلمات مع الأفعال. وحتى ذلك الحين، هذه الكأس لكم».


البحرية البريطانية رصدت إبحار غواصة روسية لثلاثة أيام في القناة

غواصة روسية في المحيط الهادئ خلال مناورات عسكرية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
غواصة روسية في المحيط الهادئ خلال مناورات عسكرية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

البحرية البريطانية رصدت إبحار غواصة روسية لثلاثة أيام في القناة

غواصة روسية في المحيط الهادئ خلال مناورات عسكرية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
غواصة روسية في المحيط الهادئ خلال مناورات عسكرية العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت البحرية البريطانية، الخميس، أنها رصدت غواصة روسية في القناة (المانش) وتتبعتها لمدة ثلاثة أيام، في الوقت الذي تكثف فيه البحرية جهودها لحماية مياه بريطانيا من تهديدات كهذه.

وقالت البحرية في بيان إنه تم نشر سفينة إمداد بريطانية مزودة بمروحية لرصد الغواصة «كراسنودار» من فئة «كيلو» والقاطرة «آلتاي».

ودخلت الغواصة والقاطرة الروسيتان القناة من بحر الشمال.

أضاف البيان أن «طاقماً جوياً متخصصاً كان على أهبة الاستعداد للتحول إلى عمليات مكافحة الغواصات في حال غاصت +كراسنودار+ تحت سطح المياه».

وأشار إلى أنها واصلت ابحارها على سطح المياه رغم سوء الأحوال الجوية.

وقالت بريطانيا إنها سلمت مهمة مراقبة الغواصة بالقرب من جزيرة أوسان، قبالة الساحل الشمالي الغربي لفرنسا، إلى حليف في الناتو من دون تحديد هويته.

وكان الجيش البريطاني قد نفذ عملية رصد مماثلة في يوليو (تموز) الماضي، بعد رصد الغواصة الروسية «نوفوروسيسكر في المياه الإقليمية.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الاثنين، إطلاق برنامج بملايين الجنيهات لتعزيز قدرات البحرية الملكية في مواجهة تموزالتهديدات البحرية» الروسية.

وفقا للندن، فقد ازداد نشاط الغواصات الروسية في المياه البريطانية بنحو الثلث خلال العامين الماضيين.

وفي مطلع ديسمبر (كانون الأول)، وقعت بريطانيا والنروج اتفاقية تعاون لتشغيل أسطول مشترك من الفرقاطات بهدف «ملاحقة» هذه الغواصات في شمال المحيط الأطلسي.