عودة المسيّرات إلى أجواء الدنمارك... ورصد اثنتين فوق أكبر قاعدة عسكرية فيها

رؤساء أركان «الناتو» يبحثون في ريغا انتهاك المجال الجوي لأعضاء الحلف

المجال الجوي فوق مطار آلبورغ الدنماركي أُغلق بعد رصد طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)
المجال الجوي فوق مطار آلبورغ الدنماركي أُغلق بعد رصد طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)
TT

عودة المسيّرات إلى أجواء الدنمارك... ورصد اثنتين فوق أكبر قاعدة عسكرية فيها

المجال الجوي فوق مطار آلبورغ الدنماركي أُغلق بعد رصد طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)
المجال الجوي فوق مطار آلبورغ الدنماركي أُغلق بعد رصد طائرات من دون طيار (إ.ب.أ)

أثار رصد طائرات مسيّرة في العديد من منشآت الدفاع الدنماركية الليلة الماضية قلق مسؤولي الأمن في الدنمارك، حسبما ذكرت وكالة أنباء «ريتزاو» الدنماركية السبت. وقال مسؤول أمني للوكالة إنه تم رصد «طائرة أو طائرتين من دون طيار» فوق قاعدة كاروب العسكرية، وسط البلاد، مساء الجمعة، لكن لم يتم الإعلان عن هذا الخبر إلا السبت. وأفاد المتحدث بإغلاق المجال الجوي فوق المنطقة بشكل مؤقت أمام حركة الطيران المدني.

حضر وزير العدل الدنماركي بيتر هوملغارد ورئيس الشرطة توركيلد فوغد مؤتمراً صحافياً في وزارة الدفاع بكوبنهاغن (رويترز)

أكدت وزارة الدفاع الدنماركية السبت في بيان أنه تم رصد نشاط لطائرات من دون طيار فوق قاعدة سكريدستروب الجوية وفوج غوتلاند دراغون. لكن رفضت وزارة الدفاع الدنماركية تأكيد رصد الطائرات من دون طيار في كاروب، وقالت في وقت لاحق إنه «لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي والتحقيق الجاري، لا ترغب قيادة الدفاع الدنماركية في الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن رصد الطائرات من دون طيار».

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية أن طائرات من دون طيار شوهدت في الجو داخل وخارج سياج القاعدة الجوية في الساعة الثامنة مساء، نقلاً عن سيمون سكيلكير، مدير المناوبة في شرطة وسط وغرب يوتلاند. وأضافت أن المجال الجوي كان مغلقاً لفترة من الوقت أمام حركة الطيران المدني، لكن ذلك لم يكن له أهمية عملية كبيرة؛ إذ إنه لا يوجد طيران مدني في كاروب حالياً.

وتتشارك قاعدة كاروب العسكرية مدرجاتها مع مطار ميتييلاند المدني الذي أُغلق لفترة قصيرة رغم أن أي رحلات لم تتأثر، ولم تكن أي رحلات تجارية مقررة في ذلك الوقت، بحسب المصدر الأمني.

وأفادت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن الخميس بأن البلاد كانت «ضحية هجمات هجينة خلال الأيام الأخيرة»، في إشارة إلى نوع من الحروب غير التقليدية.

ويأتي هذا التطور بعد رصد عدة طائرات مسيّرة في وقت سابق من هذا الأسبوع في الدولة الاسكندنافية، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، في آخر حادثة من هذا النوع ضمن ما وصفه مسؤولون دنماركيون بأنه «هجوم هجين»، ملمحين إلى احتمال ضلوع روسيا فيه.

الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن (أ.ف.ب)

وقال الشرطي سيمون سكيلكير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنني تأكيد أننا سجلنا حادثاً استمر ساعات. رُصدت مسيّرة أو مسيّرتان خارج القاعدة الجوية وفوقها»، في إشارة إلى قاعدة كاروب العسكرية. وأضاف أن الشرطة لا يمكنها التعليق على مصدر المسيّرتين، مؤكداً: «لم نُسقطهما». وأكد أن الشرطة تتعاون مع الجيش في إطار التحقيق.

وأعلنت الدنمارك الجمعة أنها قبلت عرضاً سويدياً لتزويدها بأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة قبيل انعقاد قمة للاتحاد الأوروبي مقررة الأسبوع المقبل في كوبنهاغن. وأفادت وزارة الدفاع الدنماركية في منشور على منصة «إكس»: «عرضت السويد على الدنمارك تزويدها بقدرات عسكرية مضادة للطائرات المسيّرة، وقد قبلت الدنمارك هذا العرض بطبيعة الحال».

زيلينسكي مع رئيسة وزراء الدنمارك بعد لقاء قادة دول البلطيق الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وكان رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون قد صرح في وقت سابق الجمعة بأنه تحدث إلى نظيرته الدنماركية ميته فريدريكسن وقدم لها العرض. وقال كريسترسون في مقابلة مع قناة «تي في 4» السويدية: «شهدنا نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة في دول مختلفة خلال الأيام القليلة الماضية. طائرات مسيّرة غير مرغوب فيها على الإطلاق»، مضيفاً: «الأربعاء المقبل سيجتمع نحو 40 رئيس حكومة لحضور قمة الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن».

واستثمرت السويد بشكل كبير في أنظمة الدفاع الجوي في الفترة الأخيرة. وقال وزير الدفاع السويدي بال جونسون في تعليق مكتوب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «طلبنا في الأشهر القليلة الماضية أنظمة دفاع جوي قادرة على مكافحة الطائرات المسيّرة والطائرات بما يزيد على 10 مليارات كرونة (1.06 مليار دولار)، ونحن نستثمر في قدرات جديدة مضادة للطائرات المسيّرة».

مسؤولية روسية؟

وعجز المحققون حتى الآن عن تحديد الطرف المسؤول في هذه القضية، إلا أن وزير الدفاع الدنماركي ترولس لوند بولسن قال الخميس إن عمليات التحليق هذه يبدو أنها «من فعل جهة محترفة». وغمزت فريدريكسن من قناة روسيا بقولها: «ثمة دولة تمثل تهديداً لأمن أوروبا، وهي روسيا». ورفضت موسكو «بشكل قاطع» الخميس الاتهامات بأنها ضالعة في الحوادث الدنماركية. ووصفت سفارة روسيا في كوبنهاغن هذا الأمر بأنه «استفزاز مبرمج»، في رسالة نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ورأى وزير العدل الدنماركي بيتر هوملغارد في مطلع الأسبوع أن الهدف من هذه الهجمات هو «إشاعة الخوف وزرع الانشقاق وترهيبنا».

لارس لوكه راسموسن وزير الخارجية الدنماركي (أ.ف.ب)

وبدأت عمليات التحليق بعد أيام قليلة من إعلان الدنمارك أنها ستشتري للمرة الأولى أسلحة دقيقة طويلة المدى؛ لأن روسيا تشكل «تهديداً في السنوات المقبلة». وقال وزير العدل إن كوبنهاغن ستستحوذ أيضاً على قدرات جديدة لرصد المسيّرات وتحييدها.

واتفق وزراء الدفاع في نحو عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة على جعل «إقامة جدار مضاد للمسيّرات» أولوية. ودعا المفوض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس أوروبا إلى استخلاص العبر من النزاع في أوكرانيا، واعتماد دفاعات مضادة للمسيّرات سريعاً. وقال كوبيليوس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «علينا التحرك بسرعة. ويجب أن نتحرك مستخلصين كل العبر من أوكرانيا، ومن خلال إقامة جدار مضاد للمسيّرات مع أوكرانيا».

وتستضيف كوبنهاغن الأربعاء والخميس قمة أوروبية تضم رؤساء الحكومات. والجمعة أعلنت كوبنهاغن أنها قبلت عرض السويد تزويدها بتكنولوجيا مضادة للمسيّرات لضمان حسن سير الاجتماع.

«الناتو» يناقش الانتهاكات في ريغا

يجتمع رؤساء أركان «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في ريغا السبت لإجراء محادثات بشأن انتهاكات المجال الجوي الأخيرة من قبل قوات روسية. وقال الأدميرال جوزيبي كافو دراغون، رئيس اللجنة العسكرية للمنظمة المكونة من 32 عضواً في كلمته الافتتاحية: «أعرب اليوم عن تضامني الكامل والقاطع مع جميع الحلفاء الذين تم انتهاك مجالهم الجوي. لقد كان رد التحالف قوياً، وسيستمر في قوته».

وأضاف دراغون أن «هذه الأفعال تصعيدية ومتهورة وتعرض حياة الناس للخطر، وروسيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الأفعال».

المشاركون في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بكوبنهاغن (أ.ف.ب)

وأشار دراغون إلى أحداث تاريخية، موضحاً أنه في 25 سبتمبر (أيلول) 1939 انتهكت طائرات قاذفة وطائرات استطلاع سوفياتية المجال الجوي للاتفيا وليتوانيا وإستونيا، ووصف ذلك بأنه «الإشارة الافتتاحية لتصميم موسكو على فرض إرادتها». وأضاف أن «هذه اللحظة يتعين أن يكون لها صدى عميق لدينا اليوم». وفي كلمته كمضيف، قال رئيس لاتفيا إدجارز رينكيفيتش إن «الأولوية المباشرة اليوم هي بوضوح الدفاع الجوي». وأضاف: «كما أشرت بالفعل، تواصل روسيا نمط الاستفزازات، وآخرها انتهاك المجال الجوي لبولندا وإستونيا بشكل متهور».

الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن بعد رصد مسيّرات مجهولة حلقت فوق المطار (رويترز)

بدوره، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه بشأن حوادث الطائرات من دون طيار على طول الحدود الأوكرانية - المجرية. وكتب زيلينسكي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، الجمعة، في أعقاب إحاطة عسكرية: «سجلت القوات الأوكرانية انتهاكات لمجالنا الجوي من قبل طائرات استطلاع من دون طيار، والتي من المرجح أنها مجرية». وكان قائد الجيش أوليكسندر سيرسكي قد أبلغ عن نشاط الطائرات من دون طيار الأخير. وقال زيلينسكي إن «التقييمات الأولية تشير إلى أن (الطائرات) ربما كانت تجري عمليات استطلاع للإمكانات الصناعية في المناطق الحدودية الأوكرانية»، مضيفاً أنه سيتم التحقق من جميع المعلومات المتاحة. ورد وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» ساخراً من زيلينسكي، قائلاً إنه «يفقد عقله بسبب هوسه المناهض للمجر، ويبدأ الآن في تخيّل أشياء غير موجودة». ورداً على ذلك، كتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا: «بدأنا نرى الكثير من الأمور يا بيتر، بما في ذلك نفاق حكومتك وانحطاطها الأخلاقي وعملها العلني والسري ضد أوكرانيا وباقي أوروبا كخادم للكرملين، مهما بلغت هجماتك على رئيسنا، فلن نغير ما نراه - وما يراه الجميع». وانتقدت كييف مراراً بودابست لقربها المفترض من روسيا.


مقالات ذات صلة

النرويج المجاورة لروسيا تعدُّ مواطنيها لاحتمال الحرب

أوروبا رون لارسن المسؤول في الدفاع المدني النرويجي يتحدث عبر الهاتف في ملجأ سانت هانسهاوغن بأوسلو (أ.ف.ب)

النرويج المجاورة لروسيا تعدُّ مواطنيها لاحتمال الحرب

أدخلت النرويج المجاورة لروسيا نفسها في حالة من «الدفاع الشامل»، وباتت تعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
حصاد الأسبوع العلم الأميركي يخفق بجانب أعلام الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)

ترميم «ناتو» بين ضغوط ترمب وحرص أوروبا على تجنّب القطيعة

لم يعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشاركته في قمة «مجموعة السبع» في منتجع إيفيان الجبلي الفرنسي، بين 15 و17 يونيو (حزيران)، خبراً بروتوكولياً عادياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
حصاد الأسبوع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لاين (المفوضية الأوروبية)

الولايات المتحدة والكتلة الأوروبية... ضفتان أطلسيّتان برؤيتين متباعدتين

> أبرز ما كشفت عنه «حرب إيران» أن التصدع الأطلسي لم يعد محصوراً في ملف واحد، بل صار حصيلة تراكمات متداخلة بين الأمن والتجارة والطاقة والصين وروسيا وإيران

العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب) p-circle

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم.

«الشرق الأوسط» (هلسينغبورغ (السويد))
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)

روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الجمعة): «أحرزنا بعض التقدم مع إيران لكنني لا أريد المبالغة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».


كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

كييف والسفارة الأميركية تحذّران من احتمال شن روسيا ضربة ضخمة وشيكة

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)
أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، في حين حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أفادت أجهزة استخباراتنا بأنَّها تلقت بيانات، لا سيما من شركائنا الأميركيين والأوروبيين، عن تحضير روسيا لضربة بصاروخ أوريشنيك»، مشيراً إلى أنَّه يجري التثبت من هذه المعلومات.

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيّرة قرب كييف (رويترز)

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم مماثل، محذِّراً من أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ أن باشرت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت ليل الخميس الجمعة كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسيك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيرات متمركزة في المنطقة.


عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا

أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

جُرح أكثر من 50 شخصاً في تصادم ترامين في مدينة دوسلدورف الألمانية، السبت، نُقل عدد منهم إلى المستشفى، حسبما أفادت خدمة الإسعاف.

وقع الحادث نحو الساعة 11.30 صباحاً (09.30 ت. غ) عند تقاطع مزدحم في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.

وأفاد بيان صادر عن خدمة الإطفاء بنقل 28 مصابا إلى المستشفى، بينما تلقى 28 آخرون إصاباتهم طفيفة، إسعافات في مكان الحادث.

وباشرت الشرطة تحقيقاً في الحادث.