زيلينسكي يدعو إلى تسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا قبل حلول الشتاء

بولندا تعلن إسقاط مسيّرة كانت تحلق فوق مقار حكومية في وارسو

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى تسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا قبل حلول الشتاء

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)

تخشى أوكرانيا من هجمات جوية روسية جديدة قبل حلول الشتاء، باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز تستهدف منظومتها للطاقة، التي تعتمد كييف في الدفاع عنها بشكل أساسي على أنظمة الدفاع الجوي الأميركية من طراز «باتريوت». وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت أكثر من 3500 طائرة مسيّرة ونحو 190 صاروخاً ضد أوكرانيا منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.

المضادات الأوكرانية تتصدى لصاروخ روسي بينما الدخان يتصاعد فوق كييف يوم الأحد (رويترز)

وكتب على منصة «إكس» أنه «كانت هناك أيضاً استفزازات ضد شركائنا». وأضاف: «هذا هو بالضبط نوع الإرهاب الجوي الذي تدعو أوكرانيا إلى مواجهته بشكل مشترك حتى لا يضطر أحد إلى إرسال طائرات مقاتلة على عجل، أو يشعر بضغط روسيا على حدوده».

ودعا زيلينسكي إلى تسليم بلاده أنظمة الدفاع الجوي التي تم التعهد بها قبل حلول فصل الشتاء. وقال زيلينسكي في رسالته عبر الفيديو، الاثنين: «يجب تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة بتسليم أنظمة الدفاع الجوي، والصواريخ المرتبطة بها، وكذلك عقود الشراء بنسبة 100 في المائة». وأشار الرئيس الأوكراني إلى التعهدات التي قدّمها الحلفاء الغربيون خلال الاجتماعات الأخيرة في لندن وواشنطن وباريس، لكنه لم يقدّم تفاصيل محددة. وذكر بشكل خاص اتفاقات التمويل الخاصة بإنتاج الطائرات المسيّرة والجيش الأوكراني بشكل عام.

The attack reduced part of the building in Kharkiv to rubble. Handout / UKRAINIAN EMERGENCY SERVICE/AFP

قالت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، إن طائراتها المسيّرة قصفت محطة توزيع غاز تخدم الجيش الأوكراني في منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا. ووصفت المنشأة بأنها نقطة لسحب الغاز وتخزينه وتوزيعه تستخدمها الوحدات القتالية ووحدات الإسناد الخلفي الأوكرانية.

قال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا الأوكرانية إن القوات الروسية شنّت هجوماً واسع النطاق في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء على المنطقة الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وإصابة 18 شخصاً على الأقل، واندلاع عدد كبير من الحرائق. وأظهرت صور نشرها فيدوروف على الإنترنت رجال إطفاء يكافحون الحرائق في بعض المنازل والمباني.

وذكرت هيئة الطوارئ الأوكرانية أن حريقاً يمتد على مساحة 350 متراً مربعاً في ثلاثة مبانٍ سكنية إلى جانب حريق بمحطة وقود في زابوريجيا. وأوضح فيدوروف أن التقارير الأولية تشير إلى أن القوات الروسية نفذت عشر ضربات من أنظمة إطلاق صواريخ متعددة، مما ألحق أضراراً بعشرة مبانٍ سكنية و12 منزلاً خاصاً.

وقال أحد سكان زابوريجيا، ويدعى أوليكسي (35 عاماً) لـ«رويترز»: «سمعت بعض الانفجارات البعيدة جداً، لذا ذهبنا للنوم. ثم وقع انفجار قوي للغاية حطم نوافذنا».

وأضاف: «خرجتُ على الفور وركضتُ إلى جيراني لإطفاء الحريق. كنت قلقاً جداً عليهم».

وذكر زيلينسكي أن مدناً أوكرانية أخرى في وسط وجنوب وشرق البلاد شهدت هجمات أيضاً، إذ أطلقت القوات الروسية أكثر من 100 طائرة مسيّرة، ونحو 150 قنبلة انزلاقية خلال الليل.

وأضاف زيلينسكي أن شخصاً واحداً قُتل في منطقة ميكولايف الجنوبية، فيما قال مسؤولون محليون إن شخصين أُصيبا في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد.

وفي منطقة كييف بوسط البلاد، استهدفت الهجمات الروسية مركزاً لوجيستياً كبيراً للبيع بالتجزئة، حيث تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في السماء، وكافح رجال الإطفاء الحريق.

وأضاف زيلينسكي: «حان الوقت لتطبيق حماية مشتركة للسماوات الأوروبية من خلال نظام دفاع جوي متعدد الطبقات. جميع التقنيات اللازمة لذلك متوفرة». وقال زيلينسكي: «نحتاج إلى استثمارات ورغبة، وإلى إجراءات وقرارات حازمة من قبل جميع شركائنا».

ومن جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، الاثنين، أن قوات الأمن البولندية تمكّنت من تحييد طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق مبانٍ حكومية في وارسو.

مسيّرة روسية أُسقطت خلال عرضها بـ«مقبرة» لمخلفات الحرب في خاركيف بأوكرانيا يوم 16 يوليو الماضي (نيويورك تايمز)

وأوضح توسك عبر منصة «إكس» أن الطائرة المسيّرة حلّقت أيضاً فوق قصر بلفيدير، المقر الرسمي لرئيس بولندا. وأضاف أن السلطات أوقفت مواطنيْن بيلاروسييْن اثنين على صلة بالحادث، مشيراً إلى أن الشرطة تحقق في ملابساته. ولم تكشف السلطات بعدُ عن نوع المسيّرة، أو ما إذا كانت قد صممت لأغراض عسكرية.

من جانبه، قال نائب وزير الداخلية، فيسواف شتشيبانسكي، لقناة «بولسات نيوز» إن الحادث أظهر كفاءة أجهزة وزارة الداخلية في حماية أهم مؤسسات البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء البولندية «بي إي بي».

ويأتي هذا التطور وسط توترات زائدة بشأن الأجواء البولندية، إذ كانت مسيّرات روسية قد دخلت الأسبوع الماضي المجال الجوي البولندي أثناء هجوم على أوكرانيا، في انتهاك لأجواء حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأسقط سلاح الجو البولندي، بدعم من قوات «الناتو»، عدداً من تلك المسيّرات للمرة الأولى. وبحسب سياسيين غربيين، تبينت مؤشرات على أن انتهاك الأجواء لم يكن عرضياً. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المسيّرات قد جرى برمجتها لضرب أهداف داخل أراضي «الناتو»، أم كان الهدف منها مجرد استفزاز أو اختبار لقدرات الحلف الدفاعية.

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي في 10 مايو (أ.ف.ب)

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، على نهج منسق من أجل إعادة النازحين الأوكرانيين عندما تسمح الظروف بذلك، ومنح اللاجئين المؤهلين وضع الإقامة القانونية.

وقال وزير الهجرة الدنماركي كار ديبفاد بيك: «تستمر الهجمات الروسية المتواصلة وغير المبررة على أوكرانيا. ولا يزال تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب الأوكراني راسخاً».

وأضاف أنه «في الوقت نفسه، من المنطقي الاستعداد لليوم الذي يسمح فيه الوضع للشعب الأوكراني بالعودة إلى وطنه للمساعدة في إعادة بناء الدولة».

جدير بالذكر أن هناك أكثر من 4.3 مليون شخص فروا من أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا، بحسب المفوضية الأوروبية. واستقبلت ألمانيا أكبر حصة من اللاجئين، بإجمالي أكثر من 1.2 مليون شخص.

قضت محكمة في مدينة بولونيا الإيطالية بإمكانية تسليم مواطن أوكراني ألقي القبض عليه في إيطاليا للاشتباه في تورطه في التفجيرات التي ألحقت أضراراً بخطوط أنابيب الغاز «نورد ستريم» إلى السلطات الألمانية، وذلك وفقاً لما ذكره محامي المشتبه فيه.

يُشار إلى أن خطي أنابيب الغاز «نورد ستريم 1 و2» اللذين أقيما لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، تضررا بسبب عدة انفجارات قرب جزيرة بورنهولم الدنماركية في بحر البلطيق في سبتمبر 2022.

وبعد ذلك بفترة وجيزة، تم اكتشاف أربعة تسريبات في ثلاثة من الخطوط الأربعة، ورغم ذلك لم تكن خطوط الأنابيب تعمل عندما وقعت الانفجارات، حيث كانت روسيا قد علّقت بشكل تدريجي عمليات التسليم عبر «نورد ستريم 1» بسبب العقوبات التي فُرضت عليها إثر غزوها الشامل لأوكرانيا.

ولم يكن خط «نورد ستريم 2» دخل حيز التشغيل عندما بدأت الحرب.


مقالات ذات صلة

حزب بوتين يحتفظ بهيمنته على مجلس الدوما

أوروبا أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

حزب بوتين يحتفظ بهيمنته على مجلس الدوما

تم إعلان حزب روسيا الموحدة المدعوم من الكرملين فائزاً في الانتخابات البرلمانية الروسية، بعدما حصل على 57.5 في المائة من الأصوات.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

تحليل إخباري قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)
العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز) p-circle

هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

أفادت السلطات الروسية بتعرض موسكو ومحيطها، صباح الأحد، لهجوم بأكثر من 1600 مسيّرة، أسفر عن مقتل شخصين وألحق أضراراً بمصفاة نفط مهمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إطفاء أوكرانيين في موقع تعرض لغارة روسية بمدينة دنيبرو أوكرانيا (إ.ب.أ)

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف

قال مسؤولون أوكرانيون، السبت، إن ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، لاقوا حتفهم في هجوم روسي على كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
TT

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)

تعهد زعيما فرنسا وكندا، اليوم (الأحد)، بتوثيق العلاقات بين البلدين لمواجهة التوتر الجيوسياسي المتصاعد وتغير المناخ وتآكل القيم الديمقراطية، وذلك عقب اجتماعهما في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.

وجاءت زيارة الزعيمين إلى الأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 2014، والأولى لرئيس وزراء كندي، بعد أسابيع قليلة من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة تظهر الجزر، بالإضافة إلى كندا بأكملها ودول أخرى في أميركا الشمالية، مغطاة بعلم الولايات المتحدة.

ماكرون يلتقط صورة سيلفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد إلقاء كلمة في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي (ا.ب)

وتسعى أوتاوا إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في خضم حرب تجارية تتزايد حدتها مع ‌الولايات المتحدة.

وقال رئيس ‌الوزراء الكندي مارك كارني: «مجتمعاتنا تتعرض ​لهزات بسبب ‌عواصف ⁠جديدة: الاضطرابات ​الناجمة ⁠عن تغير المناخ، وتآكل المعايير الديمقراطية، والتهديدات الجديدة لسيادتنا. حان الوقت لتعزيز علاقاتنا».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحليفين اتفقا على توثيق العلاقات في قطاعات تتراوح بين الفضاء والمناخ والطاقة.

وتابع «نؤمن معا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي واحترام التجارة الحرة والنزيهة والاعتماد على العلم كأساس لقراراتنا، والاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها»

وقال دبلوماسيون إن زيارة ⁠ماكرون، التي أجراها في أثناء توجهه إلى نيويورك ‌لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت ‌أهمية رمزية في أعقاب منشور ترمب على ​وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت صورة ‌نشرها ترمب العلم الأميركي ملفوفا حول خريطة تضم الولايات المتحدة وكندا ‌وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، وعليها عبارة «الولايات المتحدة الأميركية». وشملت الصورة سانت بيير وميكلون والأقاليم الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.

وردا على أسئلة حول منشور ترمب، رفض ماكرون فكرة أن تكون هذه الأقاليم غير ‌فرنسية، وقال إنه ليس بحاجة إلى إعادة تأكيد هذه النقطة كل يوم لمجرد أن «الناس لديهم ⁠أفكار غريبة ⁠أو يقولون أشياء غريبة».

وقال ماكرون، الذي تتزايد الضغوط على حكومته بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إنه يود أن تزيد كندا من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بدلا من توجيه الجانب الأكبر منها إلى آسيا.

كما ناقش الزعيمان علاقة كندا بالاتحاد الأوروبي بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب فيه، وهو أمر قال ماكرون إن فرنسا تدعمه.

لكن أي خطوة من هذا القبيل ستواجه عقبات على الأرجح. فبعد مرور أكثر من 10 سنوات على إبرام اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين الاتحاد ​الأوروبي وكندا، وتسع سنوات ​على دخولها حيز التطبيق المؤقت، ما زالت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، تحجم عن المصادقة عليها.


شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)
TT

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)

‌قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية، معتبراً أن وسائل الإعلام ​تتعامل معهما حالياً بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها مع شقيقته الراحلة في السنوات التي سبقت وفاتها.

وتوفيت ديانا عن 36 عاماً في حادث سير بباريس عام 1997، وقع لدى مطاردة مصورين على دراجات نارية السيارةَ التي تقلّها، ما أثار موجة من الحزن وتساؤلات عما إذا كانت وسائل الإعلام تتحمل قدراً من المسؤولية عن وفاتها بعد ‌أن نشرت ‌على مدى سنوات تفاصيل حياتها ​على الصفحات ‌الأولى.

وجاءت ⁠تصريحات سبنسر، ​شقيق ⁠ديانا، في وقت يستعد فيه لنشر كتابه عن الأميرة الراحلة، الذي ينتقد بشدة زوجها السابق الملك تشارلز، وذلك بعد عودة هاري وميغان للعيش في بريطانيا، بعد 6 سنوات من التخلي عن المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

وقال سبنسر لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من الناحية الأمنية، وبصفتي أخاً شاهد أخته تموت ⁠في ظروف كان من الممكن جداً جداً تجنبها، ‌فإنني أميل إلى توفير ‌الحماية»، مشيراً إلى أن هاري هو الخامس ​في ترتيب ولاية العرش ‌البريطاني، وبصفته جندياً سابقاً.

وأضاف أن الطريقة التي تعاملت ‌بها الصحف مع كل من ديانا، وهاري وميغان، يمكن أن تكون «مزعجة للغاية»، وأنه «من واجب الناس» أن يتعلموا من تلك التجربة.

وتصدر سبنسر عناوين الأخبار في أنحاء العالم، الأسبوع الماضي، بعد نشر سلسلة عن ‌كتابه «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» أو «أغنية البجعة: ديانا... أختي»، إذ اتهم زوجها السابق، الملك تشارلز ⁠حالياً، بإدلاء ⁠تصريحات مثيرة للجدل في الساعات التي أعقبت وفاتها.

وردّ القصر بالقول إن الملك «يدرك أن ألم الحزن بسبب فقد أحد الأشقاء يمكن أن يحجب العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويشوه الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على هذا الفقد».

ويشكل نشر الكتاب وعودة هاري وميغان إلى بريطانيا تحدياً آخر أمام الملك، الذي لا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

واتهمت عائلة ديانا العائلة المالكة بعدم تقديم الدعم أو الرعاية للأميرة الراحلة قبل وفاتها، ​وهي تهمة كرّرها هاري ​وميغان قبل أن يتخليا عن مهامهما الملكية في 2020 للانتقال إلى الخارج.


حزب بوتين يحتفظ بهيمنته على مجلس الدوما

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
TT

حزب بوتين يحتفظ بهيمنته على مجلس الدوما

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

حقق حزب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غالبية ساحقة كما كان متوقعاً في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد في ظل هجمات إلكترونية وغارات جوية أوكرانية بطائرات مسيَّرة، وفقاً لنتائج نشرتها وسائل إعلام رسمية في وقت مبكر الاثنين.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، لم يُسمح لأي حزب معارض للحرب الأوكرانية بالمشاركة في هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ الغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022، وشملت أيضاً المناطق الأوكرانية التي احتلتها روسيا وضمتها.

وبحسب النتائج التي أوردتها وكالات الأنباء الروسية بعد فرز نحو 71 في المائة من الأصوات، حصل حزب روسيا الموحدة على 57.5 في المائة من الأصوات.

وحل بعده الحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي القومي بنسبة 14 في المائة و8.7 في المائة توالياً.

أعضاء لجنة انتخابية محلية يعدّون الأصوات في اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية (رويترز)

وتضمن هذه النتيجة للحزب الحاكم تحقيق غالبية الثلثين في مجلس الدوما، مما يسمح له بتعديل الدستور، وفقاً لتوقعات وكالة «تاس» للأنباء.

ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية الأولى وإعلان نسبة المشاركة صباح الاثنين.

وقال مسؤولون روس إن أوكرانيا شنت هجمات بأسراب من الطائرات المسيَّرة استهدفت موسكو والمنطقة المحيطة بها في اليوم الأخير من الانتخابات، مما أسفر عن مقتل شخصين واندلاع حريق في مصفاة للنفط.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بالسعي إلى «إفشال التعبير الديمقراطي عن إرادة المواطنين الروس».

وأكدت أن موسكو ستواصل «تكثيف ضرباتها باستخدام أسلحة عالية الدقة ضد أهداف عسكرية في كييف».

ووصف رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، الهجوم بأنه «غير مسبوق» و«خُطط له بوضوح بهدف تعطيل الانتخابات».

وأضاف: «العدو لم ينجح»، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 1600 مسيَّرة، بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو».

تصاعد الدخان خلف مبنى متعدد الطوابق عقب هجوم بطائرة مسيَّرة أوكرانية في موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالضربات. وقال: «كان لعملياتنا البعيدة المدى تأثير كبير جداً في منطقة موسكو الليلة الماضية»، مؤكداً استخدام نحو عشرة أنواع مختلفة من الأسلحة.

وأعلن زيلينسكي أنه اتفق مع نظيره الأميركي دونالد ترمب على عقد لقاء في نيويورك، وذلك عقب محادثة هاتفية جرت بينهما الأحد.

وقال حاكم مقاطعة موسكو أندريه فوروبيوف إن شخصين على الأقل، هما امرأة تبلغ 44 عاماً ورجل مسن، قتلا في موقعين منفصلين.

وأضاف أنه تم إجلاء نحو 400 شخص من مبنى مكون من 21 طابقاً بعد اصطدام طائرة مسيَّرة به.

واستهدفت أوكرانيا البنية التحتية الروسية بطائرات مسيَّرة طوال فترة الحرب، وذلك رداً على القصف الروسي لبلداتها ومدنها.

قمع منهجي

وتهدف هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ بدء الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا عام 2022، إلى تجديد مقاعد مجلس الدوما الـ450، وهو الغرفة السفلى للبرلمان الروسي. وتُجرى كذلك في الأراضي الأوكرانية التي ضمتها روسيا.

ورأى الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف الذي يترأس حزب «روسيا الموحدة»، أن حزبه يبدو أنه «حقق أداءً متميزاً».

ونقلت عنه وكالة الأنباء الحكومية «ريا» قوله: «علينا الآن وضع قرارات الرئيس موضع التنفيذ».

ولم يسُمح بالمشاركة في الانتخابات سوى لأحزاب تدعم ولو بدرجات متفاوتة بوتين والحرب في أوكرانيا، وهي «الحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية»، و«حزب روسيا الليبرالي الديمقراطي» القومي و«روسيا العادلة» المحافظ وحزب «أناس جدد» الليبرالي.

أما حزب «يابلَكا»، الوحيد المناهض علناً للحرب، فسُمح له في بادئ الأمر بالمشاركة، قبل أن يقصيه القضاء الشهر الماضي.

وكان بوتين قد حضَّ الروس على المشاركة، واصفاً التصويت بأنه تعبير عن الدعم للجيش و«رد على من يريدون إضعاف روسيا».

وأُجبر كبار المعارضين السياسيين للكرملين على الذهاب إلى المنفى، في حين توفي المعارض الرئيسي لبوتين، أليكسي نافالني، في سجن بالمنطقة القطبية الشمالية عام 2024.

ودعت يوليا نافالنايا، أرملة نافالني، الروس المعارضين للحرب إلى الإدلاء بأصواتهم بشكل جماعي الأحد، وهي خطوة كانت قد استقطبت حشوداً كبيرة خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وفي برلين التي تستضيف إحدى أكبر جاليات الروس الفارين من بلادهم، تظاهر عشرات من أنصار المعارضة في المنفى مرددين «ستكون روسيا حرة!» و«لا للحرب!»، وفق ما شاهد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي لندن، تجمع نحو مائة شخص أمام السفارة الروسية. ورفع بعضهم أعلاماً أوكرانية، فيما حمل آخرون لافتات كُتب عليها «قولوا لا لبوتين».

من جهته، ندد الاتحاد الأوروبي بإجراء الانتخابات في مناخ من «القمع المنهجي والمؤسسي».

هجمات إلكترونية

وأعلنت لجنة الانتخابات أنها رصدت «أكثر من ألف» موجة من الهجمات الرامية إلى إغراق نظام التصويت الإلكتروني بالطلبات، إضافة إلى هجمات استهدفت «البنية التحتية للاتصالات في روسيا عموماً».

وتهدف هجمات حجب الخدمة الموزعة إلى تعطيل الأنظمة عبر إغراقها بسيل متواصل من الطلبات.

وقالت رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا إن «الهجمات نفذتها مجموعات محترفة للغاية ومنسقة بشكل جيد تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي»، مشيرة إلى محاولات تحمل «مؤشرات إلى تدخل أوكراني».

وكانت بامفيلوفا أعلنت السبت تعرض الأنظمة لـ«هجوم إلكتروني قوي» من دون أن يؤدي إلى تعطيلها.

ويواجه الروس عقوبات اقتصادية غربية وضربات أوكرانية متكررة ونقصاً في الوقود وقيوداً على خدمات الإنترنت في مناطق عدة.

وقال فيتالي إيفانوف، وهو موظف متقاعد في مترو موسكو يبلغ 63 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» (الأحد) إنه صوّت «للشيوعيين». وأضاف: «أتقاضى معاشاً تقاعدياً صغيراً لا يكفي للعيش».