زيلينسكي يدعو إلى تسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا قبل حلول الشتاء

بولندا تعلن إسقاط مسيّرة كانت تحلق فوق مقار حكومية في وارسو

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى تسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا قبل حلول الشتاء

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق بأجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)

تخشى أوكرانيا من هجمات جوية روسية جديدة قبل حلول الشتاء، باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز تستهدف منظومتها للطاقة، التي تعتمد كييف في الدفاع عنها بشكل أساسي على أنظمة الدفاع الجوي الأميركية من طراز «باتريوت». وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت أكثر من 3500 طائرة مسيّرة ونحو 190 صاروخاً ضد أوكرانيا منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.

المضادات الأوكرانية تتصدى لصاروخ روسي بينما الدخان يتصاعد فوق كييف يوم الأحد (رويترز)

وكتب على منصة «إكس» أنه «كانت هناك أيضاً استفزازات ضد شركائنا». وأضاف: «هذا هو بالضبط نوع الإرهاب الجوي الذي تدعو أوكرانيا إلى مواجهته بشكل مشترك حتى لا يضطر أحد إلى إرسال طائرات مقاتلة على عجل، أو يشعر بضغط روسيا على حدوده».

ودعا زيلينسكي إلى تسليم بلاده أنظمة الدفاع الجوي التي تم التعهد بها قبل حلول فصل الشتاء. وقال زيلينسكي في رسالته عبر الفيديو، الاثنين: «يجب تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة بتسليم أنظمة الدفاع الجوي، والصواريخ المرتبطة بها، وكذلك عقود الشراء بنسبة 100 في المائة». وأشار الرئيس الأوكراني إلى التعهدات التي قدّمها الحلفاء الغربيون خلال الاجتماعات الأخيرة في لندن وواشنطن وباريس، لكنه لم يقدّم تفاصيل محددة. وذكر بشكل خاص اتفاقات التمويل الخاصة بإنتاج الطائرات المسيّرة والجيش الأوكراني بشكل عام.

The attack reduced part of the building in Kharkiv to rubble. Handout / UKRAINIAN EMERGENCY SERVICE/AFP

قالت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، إن طائراتها المسيّرة قصفت محطة توزيع غاز تخدم الجيش الأوكراني في منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا. ووصفت المنشأة بأنها نقطة لسحب الغاز وتخزينه وتوزيعه تستخدمها الوحدات القتالية ووحدات الإسناد الخلفي الأوكرانية.

قال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا الأوكرانية إن القوات الروسية شنّت هجوماً واسع النطاق في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء على المنطقة الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وإصابة 18 شخصاً على الأقل، واندلاع عدد كبير من الحرائق. وأظهرت صور نشرها فيدوروف على الإنترنت رجال إطفاء يكافحون الحرائق في بعض المنازل والمباني.

وذكرت هيئة الطوارئ الأوكرانية أن حريقاً يمتد على مساحة 350 متراً مربعاً في ثلاثة مبانٍ سكنية إلى جانب حريق بمحطة وقود في زابوريجيا. وأوضح فيدوروف أن التقارير الأولية تشير إلى أن القوات الروسية نفذت عشر ضربات من أنظمة إطلاق صواريخ متعددة، مما ألحق أضراراً بعشرة مبانٍ سكنية و12 منزلاً خاصاً.

وقال أحد سكان زابوريجيا، ويدعى أوليكسي (35 عاماً) لـ«رويترز»: «سمعت بعض الانفجارات البعيدة جداً، لذا ذهبنا للنوم. ثم وقع انفجار قوي للغاية حطم نوافذنا».

وأضاف: «خرجتُ على الفور وركضتُ إلى جيراني لإطفاء الحريق. كنت قلقاً جداً عليهم».

وذكر زيلينسكي أن مدناً أوكرانية أخرى في وسط وجنوب وشرق البلاد شهدت هجمات أيضاً، إذ أطلقت القوات الروسية أكثر من 100 طائرة مسيّرة، ونحو 150 قنبلة انزلاقية خلال الليل.

وأضاف زيلينسكي أن شخصاً واحداً قُتل في منطقة ميكولايف الجنوبية، فيما قال مسؤولون محليون إن شخصين أُصيبا في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد.

وفي منطقة كييف بوسط البلاد، استهدفت الهجمات الروسية مركزاً لوجيستياً كبيراً للبيع بالتجزئة، حيث تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في السماء، وكافح رجال الإطفاء الحريق.

وأضاف زيلينسكي: «حان الوقت لتطبيق حماية مشتركة للسماوات الأوروبية من خلال نظام دفاع جوي متعدد الطبقات. جميع التقنيات اللازمة لذلك متوفرة». وقال زيلينسكي: «نحتاج إلى استثمارات ورغبة، وإلى إجراءات وقرارات حازمة من قبل جميع شركائنا».

ومن جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، الاثنين، أن قوات الأمن البولندية تمكّنت من تحييد طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق مبانٍ حكومية في وارسو.

مسيّرة روسية أُسقطت خلال عرضها بـ«مقبرة» لمخلفات الحرب في خاركيف بأوكرانيا يوم 16 يوليو الماضي (نيويورك تايمز)

وأوضح توسك عبر منصة «إكس» أن الطائرة المسيّرة حلّقت أيضاً فوق قصر بلفيدير، المقر الرسمي لرئيس بولندا. وأضاف أن السلطات أوقفت مواطنيْن بيلاروسييْن اثنين على صلة بالحادث، مشيراً إلى أن الشرطة تحقق في ملابساته. ولم تكشف السلطات بعدُ عن نوع المسيّرة، أو ما إذا كانت قد صممت لأغراض عسكرية.

من جانبه، قال نائب وزير الداخلية، فيسواف شتشيبانسكي، لقناة «بولسات نيوز» إن الحادث أظهر كفاءة أجهزة وزارة الداخلية في حماية أهم مؤسسات البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء البولندية «بي إي بي».

ويأتي هذا التطور وسط توترات زائدة بشأن الأجواء البولندية، إذ كانت مسيّرات روسية قد دخلت الأسبوع الماضي المجال الجوي البولندي أثناء هجوم على أوكرانيا، في انتهاك لأجواء حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأسقط سلاح الجو البولندي، بدعم من قوات «الناتو»، عدداً من تلك المسيّرات للمرة الأولى. وبحسب سياسيين غربيين، تبينت مؤشرات على أن انتهاك الأجواء لم يكن عرضياً. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المسيّرات قد جرى برمجتها لضرب أهداف داخل أراضي «الناتو»، أم كان الهدف منها مجرد استفزاز أو اختبار لقدرات الحلف الدفاعية.

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي في 10 مايو (أ.ف.ب)

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، على نهج منسق من أجل إعادة النازحين الأوكرانيين عندما تسمح الظروف بذلك، ومنح اللاجئين المؤهلين وضع الإقامة القانونية.

وقال وزير الهجرة الدنماركي كار ديبفاد بيك: «تستمر الهجمات الروسية المتواصلة وغير المبررة على أوكرانيا. ولا يزال تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب الأوكراني راسخاً».

وأضاف أنه «في الوقت نفسه، من المنطقي الاستعداد لليوم الذي يسمح فيه الوضع للشعب الأوكراني بالعودة إلى وطنه للمساعدة في إعادة بناء الدولة».

جدير بالذكر أن هناك أكثر من 4.3 مليون شخص فروا من أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا، بحسب المفوضية الأوروبية. واستقبلت ألمانيا أكبر حصة من اللاجئين، بإجمالي أكثر من 1.2 مليون شخص.

قضت محكمة في مدينة بولونيا الإيطالية بإمكانية تسليم مواطن أوكراني ألقي القبض عليه في إيطاليا للاشتباه في تورطه في التفجيرات التي ألحقت أضراراً بخطوط أنابيب الغاز «نورد ستريم» إلى السلطات الألمانية، وذلك وفقاً لما ذكره محامي المشتبه فيه.

يُشار إلى أن خطي أنابيب الغاز «نورد ستريم 1 و2» اللذين أقيما لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، تضررا بسبب عدة انفجارات قرب جزيرة بورنهولم الدنماركية في بحر البلطيق في سبتمبر 2022.

وبعد ذلك بفترة وجيزة، تم اكتشاف أربعة تسريبات في ثلاثة من الخطوط الأربعة، ورغم ذلك لم تكن خطوط الأنابيب تعمل عندما وقعت الانفجارات، حيث كانت روسيا قد علّقت بشكل تدريجي عمليات التسليم عبر «نورد ستريم 1» بسبب العقوبات التي فُرضت عليها إثر غزوها الشامل لأوكرانيا.

ولم يكن خط «نورد ستريم 2» دخل حيز التشغيل عندما بدأت الحرب.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».