رئيس وزراء فرنسا الجديد يواجه تهديداً بتصويت لحجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد وزير القوات المسلحة السابق سيباستيان لوكورنو أثناء إلقائه كلمة في ختام مراسم التسليم والتسلم بقصر ماتينيون بباريس حيث مقر رئيس الحكومة 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي الجديد وزير القوات المسلحة السابق سيباستيان لوكورنو أثناء إلقائه كلمة في ختام مراسم التسليم والتسلم بقصر ماتينيون بباريس حيث مقر رئيس الحكومة 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء فرنسا الجديد يواجه تهديداً بتصويت لحجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد وزير القوات المسلحة السابق سيباستيان لوكورنو أثناء إلقائه كلمة في ختام مراسم التسليم والتسلم بقصر ماتينيون بباريس حيث مقر رئيس الحكومة 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي الجديد وزير القوات المسلحة السابق سيباستيان لوكورنو أثناء إلقائه كلمة في ختام مراسم التسليم والتسلم بقصر ماتينيون بباريس حيث مقر رئيس الحكومة 10 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

يواجه رئيس الوزراء الفرنسي المعيّن حديثاً سيباستيان لوكورنو تهديداً بالتصويت بحجب الثقة في أول يوم تولى فيه منصبه، وسط احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء فرنسا اليوم الأربعاء.

وتعهّد لوكورنو، الأربعاء، بإجراء تغييرات عميقة لدى تولّيه منصبه خلفاً لفرنسوا بايرو، الذي قدّم استقالته بعد تصويت حجب الثقة عنه في البرلمان.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال المراسم، تعهّد لوكورنو بإيجاد سُبل «أكثر ابتكاراً» للتعاون مع أحزاب المعارضة أثناء تشكيل حكومته؛ سعياً لإنهاء الأزمة السياسية في فرنسا، مؤكداً أنه «لا يوجد طريق مستحيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم أن لوكورنو تعهد بالتشاور مع جميع القوى السياسية والنقابات العمالية قبل تشكيل حكومته، فإن تعيينه قوبل بالشك من قبل المنافسين السياسيين للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كما جاء في الوقت الذي تجمع فيه آلاف المتظاهرين في جميع أنحاء فرنسا ليوم من التحرك الوطني ضد سياسات ماكرون تحت شعار «لنعطل كل شيء».

عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، وزير القوات المسلّحة سيباستيان لوكورنو، اليميني المُوالي له، رئيساً للوزراء، غداة سقوط حكومة فرنسوا بايرو، وعشية تحرّك احتجاجي على مستوى البلاد.

وتولى لوكورنو المنصب خلفاً لفرنسوا بايرو الذي أطاح به تصويت برلماني بحجب الثقة يوم الاثنين بسبب خططه لتقليص العجز الضخم في ميزانية البلاد، وهو الأكبر في منطقة اليورو.

وبذلك أصبح لوكورنو سابع رئيس للوزراء في عهد ماكرون، والخامس منذ بداية ولايته الثانية عام 2022. وهذا الأمر غير مسبوق في نظام الجمهورية الخامسة الذي أُعلن في 1958، والذي عُرف لفترة طويلة باستقراره.

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو يرافق رئيس الوزراء الفرنسي المنتهية ولايته فرنسوا بايرو نحو المخرج في ختام مراسم التسليم والتسلم بقصر ماتينيون بباريس 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال لوكورنو، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع، في خطاب مقتضب عقب مراسم تسلم مهام منصبه إن الحكومة ستحتاج إلى «أن تكون أكثر ابتكاراً، وأن تهتم أحياناً أكثر بالجوانب الفنية، وأن تكون أيضاً أكثر جدية» في تعاملها مع المعارضة. وسلطت ردود الفعل على تعيين لوكورنو، أمس الثلاثاء، الضوء على التحدي الذي يواجهه. إذ قال اليسار المتطرف إنه سيسعى إلى الإطاحة به من خلال تصويت على الثقة فوراً، بينما أشار حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف إلى استعداده المبدئي للعمل معه بشأن الميزانية، شريطة تلبية مطالبه فيها.

وخرج الآلاف في أنحاء فرنسا إلى الشوارع اليوم الأربعاء في إطار احتجاجات أطلقوا عليها: «لنغلق كل شيء»، في تعبير عن استياء واسع النطاق من ماكرون، واقتراح تخفيضات الميزانية، والطبقة السياسية بأكملها.

وتعاني السياسة الفرنسية من الفوضى منذ أن دعا ماكرون إلى انتخابات مبكرة العام الماضي أسفرت عن هيئة تشريعية مجزأة للغاية. ويشغل المشرعون من اليمين المتطرف واليسار أكثر من 320 مقعداً في الجمعية الوطنية (البرلمان)، بينما يحتل الوسطيون والمحافظون المتحالفون معهم 210 مقاعد.

ويواجه لوكورنو، وهو حليف مقرب من ماكرون، مهمة معالجة الصعوبات المالية لفرنسا، وهو لا يملك أغلبية لدعمه، وسيحتاج إلى إيجاد حلول وسط للبقاء في السلطة.

وقد أعرب كل من الاشتراكيين والخضر عن خيبة أملهم من تعيين لوكورنو، وسخرت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف التي يتصدر حزبها «التجمع الوطني» استطلاعات الرأي، من ترشيحه. وقالت إن هذه الخطوة ستنتهي بفشل آخر لماكرون.


مقالات ذات صلة

سكان إقليم تيغراي الإثيوبي يخزّنون الغذاء والنقد خشية «حرب كبرى»

أفريقيا حمّالون إثيوبيون يدفعون عرباتهم اليدوية على طول شارع في ميكيلي بمنطقة تيغراي الإثيوبية يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

سكان إقليم تيغراي الإثيوبي يخزّنون الغذاء والنقد خشية «حرب كبرى»

سارع سكان إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا، اليوم (الخميس)، إلى تخزين المواد الغذائية والنقد والسلع الأساسية، خشية أن يؤدي تجدُّد القتال إلى اشتعال حرب كبرى جديدة.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الخليج الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

شدَّدت دول مجلس التعاون الخليجي على موقفها الداعي لضمان أمن الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، وضرورة الالتزام بعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
عالم الاعمال حفل «جوائز روبلوكس للابتكار 2026» (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تختتم مؤتمر مطوريها بتكريم صناع الألعاب والمحتوى

اختتمت «روبلوكس» مؤتمرها السنوي للمطورين 2026 في سان خوسيه بتكريم أبرز مطوريها وصناع المحتوى ضمن «جوائز روبلوكس للابتكار».

«الشرق الأوسط» (‎سان خوسيه (كاليفورنيا))
تحليل إخباري دخان قصف إسرائيلي يتصاعد في سماء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

الحروب الكارثية لا تأتي عادة من فراغ، ولا تكون مفاجآت بالمعنى الكامل؛ فهي غالباً نتيجة أخطاء متكررة في الحسابات الاستراتيجية...

أنطوان الحاج

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».


الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».

وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».

ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».

رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».

كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.

وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».

لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».

وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.

وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».

وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».

وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.