فنلندا تدين انفصالياً من أصول نيجيرية بتهمة «الإرهاب»

حكمت عليه بالسجن 6 سنوات وقد يُرحَّل

سيمون إيكبا ناشط مشهور على وسائل التواصل الاجتماعي (إعلام محلي)
سيمون إيكبا ناشط مشهور على وسائل التواصل الاجتماعي (إعلام محلي)
TT

فنلندا تدين انفصالياً من أصول نيجيرية بتهمة «الإرهاب»

سيمون إيكبا ناشط مشهور على وسائل التواصل الاجتماعي (إعلام محلي)
سيمون إيكبا ناشط مشهور على وسائل التواصل الاجتماعي (إعلام محلي)

حكم القضاء في فنلندا بالسجن 6 سنوات على مواطن من أصول نيجيرية؛ لإدانته بتهم عدة من بينها «الإرهاب»، فيما أعلنت السلطات النيجيرية أنها تفكر في التقدم بطلب إلى فنلندا من أجل تسلمه بسبب نشاطه مع حركات انفصالية مسلحة.

إيكبا نفى التهم الموجهة إليه... والانفصاليون تبرأوا منه (إعلام محلي)

وصدر الحكم (الاثنين) عن محكمة منطقة بايات هامي في فنلندا، ضد مواطن من أصول نيجيرية يدعى سيمون إيكبا، ولكنه من مواليد فنلندا ويقيم فيها، ويبلغ من العمر 40 عاماً، وينشط بقوة على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يتمتع بشهرة واسعة في نيجيريا.

وقالت المحكمة إن إيكبا أدين بتهم عدة، من بينها المشاركة في أنشطة منظمة إرهابية، والتحريض على ارتكاب جرائم لأغراض إرهابية، والاحتيال الضريبي الجسيم، وانتهاك قانون المحاماة، وأمرت بحبسه 6 سنوات نافذة.

وأكدت المحكمة أن المتهم خلال الفترة من 2021 إلى 2024، كان يروج لاستقلال منطقة تسمى بيافرا في جنوب شرقي نيجيريا، وذلك «بوسائل غير قانونية». وأضافت أنه «استخدم وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على موقع سياسي مؤثر، واستغل حالة الارتباك داخل حركة انفصالية رئيسية في نيجيريا ليلعب دوراً مهماً فيها».

ورغم أن إيكبا نفى التهم الموجهة إليه، فإن المحكمة قالت إنه أسس تنظيمات لها ارتباطات في نيجيريا، جرى تصنيفها من طرف الحكومة الفنلندية «منظمات إرهابية». وأضافت: «إيكبا زوّد هذه الجماعات بالأسلحة والمتفجرات والذخيرة عبر شبكة اتصالاته، كما حثّ وأغرى أتباعه على منصة (إكس)، (تويتر سابقاً) بارتكاب جرائم في نيجيريا».

وصدر الحكم في نهاية محاكمة استمرت نحو شهر، وشهدت 12 جلسة، وكانت تحت رئاسة 3 قضاة أجمعوا على الحكم الصادر في حق إيكبا.

سيمون ناشط على وسائل التواصل الاجتماعي (إعلام محلي)

وفي أول تعليق على الحكم، لمحت الحكومة النيجيرية إلى أنها قد تسعى لترحيل سيمون إيكبا إلى نيجيريا، وقال وزير الإعلام النيجيري، في تصريح صحافي، إن الحكومة تفكر في التقدم بطلب لترحيل المتهم. وأضاف، في سياق الرد على سؤال لصحافي محلي: «ستقيّم الحكومة النيجيرية الوضع وتتخذ القرارات بما يخدم مصلحة البلاد».

من جهة أخرى، أصدر المدعي العام النيجيري ووزير العدل النيجيري بياناً صحافياً، أشارا فيه إلى أن «خطوات أخرى ستُتخذ بمجرد مراجعة الحكم رسمياً»، وأضاف البيان: «نثمن دعم السلطات الفنلندية نيجيريا في مكافحة الإرهاب وانعدام الأمن، ونراه إشارة إلى تعاون مستقبلي. ستُتخذ الإجراءات المناسبة فور تسلم نسخة من حكم المحكمة ودرسها».

أما الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، فقد أصدرت بياناً رحبت فيه بالحكم القضائي، وقالت إنه «خطوة رئيسية في المعركة العالمية ضد التطرف والإرهاب، وتعزيز للتعاون القانوني الدولي»، وأضاف بيان الحكومة أن «هذا الحكم القضائي لحظة فارقة؛ ليس فقط لعدد لا يُحصى من النيجيريين الأبرياء الذين دُمّرت حياتهم وسبل عيشهم بسبب الإرهاب الذي حرّض عليه إيكبا، ولكن أيضاً لتعزيز العلاقات الثنائية بين نيجيريا وفنلندا».

وشددت الحكومة النيجيرية على أن حكم القضاء الفنلندي «أرسل إشارة واضحة للمتطرفين في كل مكان بأن العالم يراقب، وأن العدالة ستلاحق من يسعى لزعزعة استقرار المجتمعات عبر الإرهاب».

من جانبه، قال رئيس الأركان، الجنرال كريستوفر موسى، إن الحكم القضائي «انتصار بارز في الجهد العالمي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف»، وشدد على أن «هذه الإدانة تعزز المبدأ القائل إن من يحرض على العنف ويموّل الإرهاب سيُحاسب بغض النظر عن مكان وجوده».

وأخذ الحكم القضائي زخمه من أن سيمون إيكبا يتمتع بشهرة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن «حركة شعوب بيافرا الأصلية» التي تطالب بانفصال إقليم بيافرا النيجيري، نأت بنفسها عن إيكبا، وقالت إنه لم يكن يوماً جزءاً من قياداتها أو حتى ينتمي إليها.

وأضافت الحركة المسلحة، في بيان صحافي، أن إيكبا «لم يتولَّ أي منصب في هيئات الحركة»، مشيرة إلى أنه «كان مجرد صانع محتوى».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين الهجوم الإرهابي على حافلة لقوات الأمن الداخلي بسوريا

الخليج  الحافلة التي استهدفت بعبوة ناسفة اليوم (سانا)

السعودية تدين الهجوم الإرهابي على حافلة لقوات الأمن الداخلي بسوريا

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة تابعة لقوات الأمن الداخلي في ريف دمشق في سوريا، وأسفر عن عددٍ من الإصابات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)

زامبيا: مقتل وزير سابق ينذرُ بأزمة تعمق توتر ما بعد الانتخابات

زامبيا: مقتل وزير سابق ينذرُ بأزمة تعمق توتر ما بعد الانتخابات... تنديد دولي ومطالب بفتح تحقيق مستقل

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعلن عن العثور على أسلحة مخبأة في غابة في برلين العام الماضي (د.ب.أ)

ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

كشف وزير الداخلية الألماني وجود مخطط من «قوى خارجية» لتنفيذ اغتيالات داخل البلاد بعد العثور على أسلحة مخبأة بغابة في برلين العام الماضي.

راغدة بهنام (برلين)
أفريقيا شرطيان يحرسان مقراً أمنياً في ولاية كيبي الاثنين (رويترز)

المعارك بين فصائل «داعش» في نيجيريا ترغم عائلاتهم على الفرار

المعارك بين فصائل «داعش» في نيجيريا ترغم عائلاتهم على الفرار... الجيش يصد هجوماً إرهابياً على قاعدة عسكرية متقدمة في بورنو.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من مباحثات موريتانيا والسنغال التي ناقشت تعزيز أمن الحدود (الجيش الموريتاني)

موريتانيا والسنغال تُجريان محادثات عسكرية لتعزيز أمن الحدود

أجرت موريتانيا والسنغال مباحثات، على مستوى قيادة الجيوش، أمس الخميس، تناولت تعزيز التعاون العسكري والأمني، في ظل تصاعد وتيرة انعدام الأمن بمنطقة الساحل.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الاتحاد الأوروبي يرسل طائرات وأفراد إطفاء إلى صربيا لمكافحة حريق غابات

رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)
رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرسل طائرات وأفراد إطفاء إلى صربيا لمكافحة حريق غابات

رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)
رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)

قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في بلغراد، أندرياس ‌بيكرات، اليوم (السبت)، إن آلية الحماية المدنية التابعة للتكتل أرسلت طائرات هليكوبتر وأفراد إطفاء لمساعدة صربيا في مكافحة ​حريق غابات هائل اندلع في محمية طبيعية شمال شرقي البلاد.

وفعّلت صربيا الآلية، أمس (الجمعة)، بعد أن كافحت لأسابيع حريقاً في ديليبلاتسكا بيسكارا، وهي منطقة فريدة تجمع بين الكثبان الرملية والغابات، وتقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة بلغراد، بالإضافة إلى حرائق أخرى في جنوب غربي البلاد.

أحد السكان يحاول مكافحة حريق غابات مستعر في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)

وكتب بيكرات، على منصة «إكس»: «نقف إلى جانب صربيا في حماية الأرواح وسبل العيش ‌والتراث الطبيعي ‌الفريد لرمال ديليبلاتسكا»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال رئيس ​إدارة ‌الطوارئ الصربية، لوكا تشاوشيتش، ​إن المساعدات الأوروبية ستتألّف من أربع طائرات هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» مخصصة لمكافحة الحرائق قادمة من رومانيا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، و55 من أفراد الإطفاء، و24 مركبة من ألمانيا، و69 من أفراد الإطفاء، و15 مركبة من رومانيا.

أحد السكان يضع لثاماً يقيه الدخان ويحاول مكافحة حريق غابات هائل في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)

وأعلنت وزارة الداخلية الصربية، في بيان، أن طائرة هليكوبتر واحدة من رومانيا وأخرى من سلوفاكيا انضمتا إلى جهود مكافحة الحرائق، اليوم (السبت)، في حين ستشارك ‌طائرتان من جمهورية التشيك ‌غداً (الأحد). كما وصل رجال الإطفاء والمركبات ​القادمة من رومانيا إلى بلدة ‌بيلا كركفا بالقرب من موقع الحريق. وأضاف البيان أنه من ‌المتوقع وصول فريق ألماني في 24 أغسطس (آب).

صربيا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لكنها تستطيع الحصول على مساعدات طارئة من الاتحاد بموجب آلية الحماية المدنية التابعة له.

سيدة تصور طائرة روسية من طراز «إيل-76 بي» تابعة لوزارة الطوارئ وهي تساعد في إخماد حريق غابات في صربيا (د.ب.أ)

وأرسلت بلغراد هذا الصيف طائرة مروحية ‌لإطفاء الحرائق وفريق استجابة للطوارئ لمساعدة إسبانيا في مكافحة حرائق الغابات، بعد أن استنزفت الحرائق المتكررة في أنحاء أوروبا موارد التكتل.

ووصلت طائرة روسية من طراز «إيل-76 بي» تابعة لوزارة الطوارئ إلى مدينة نيش بجنوب صربيا، يوم الأربعاء، للمساعدة في مكافحة حريق ديليبلاتسكا بيسكارا، الذي التهم آلاف الهكتارات من غابات الصنوبر منذ أواخر يوليو (تموز).

طائرة مروحية تعمل على مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا التي تقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة الصربية بلغراد (أ.ف.ب)

وقال تشاوشيتش إن الوضع أكثر استقراراً اليوم، لكن من المتوقع هبوب رياح قوية، وإن الأولوية هي حماية التجمعات السكنية والأرواح.

أحد السكان المحليين في ديليبلاتسكا بيسكارا يرتدي قناعاً ويمسك بخرطوم للمساعدة في مكافحة حرائق الغابات بصربيا (أ.ف.ب)

ولا تزال حرائق غابات كبيرة أخرى مشتعلة أيضاً في سلسلة جبال ستولوفي الوعرة بجنوب غربي البلاد. وفي مقدونيا الشمالية، اندلع حريق غابات كبير في بلدية ​ستروميتشا جنوب العاصمة سكوبيا، فيما ​أفادت تقارير إعلامية بأن النيران امتدت إلى قرية سوفيلار وألحقت أضراراً بمنزل واحد على الأقل.

Your Premium trial has ended


تحدي «عكس الاتجاه» يؤدي لمصرع 12 شخصاً في إنجلترا وآيرلندا خلال أسبوع

فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
TT

تحدي «عكس الاتجاه» يؤدي لمصرع 12 شخصاً في إنجلترا وآيرلندا خلال أسبوع

فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)

لقي 12 شخصاً مصرعهم خلال أقل من أسبوع، في حوادث سير بإنجلترا وآيرلندا، نتيجة قيادة سيارات بعكس الاتجاه على طرق رئيسية، وسط انتشار هذه الممارسة كتحدٍّ رائج عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقُتل 7 أشخاص، بينهم شرطيان كانا في الخدمة، فجر السبت، في حادث على طريق «إيه 66» الرئيسي قرب ميدلسبره في شمال شرقي إنجلترا، وفق الشرطة.

وتحقق السلطات في ملابسات الحادث، ولكنها أوضحت أنه وقع عقب مطاردة سيارة مشبوهة سارت بعكس اتجاه السير، واصطدمت بسيارة للشرطة كانت تسير في الاتجاه الصحيح.

وذكرت شرطة كليفلاند أن الحادث وقع الساعة 3:39 صباحاً بالتوقيت المحلي (02:39 بتوقيت غرينيتش) قرب منطقة ساوث ‌بانك شرقي ‌ميدلسبره، مضيفة أن جميع ​ركاب ‌المركبتين لقوا ​حتفهم في موقع الحادث.

وقالت فيكتوريا فولر قائدة شرطة كليفلاند: «إنه يوم بالغ الحزن لكليفلاند». وذكرت الشرطة أنها حددت رسمياً هويات ركاب السيارة الأخرى، وهي من طراز «فولكسفاغن باسات»، وأنها تتواصل مع عائلاتهم.

وكشفت فولر عن هوية الشرطيين اللذين لقيا حتفهما، وهما: ماثيو ‌بلايدز (37 عاماً) وتوم ‌كلوف (38 عاماً) ووصفتهما بأنهما «ضابطان ​شجاعان... لم يعودا إلى ‌منزليهما وعائلتيهما في نهاية عملهما»، وفقاً لوكالة «رويترز».

كما أصدر ‌رئيس الوزراء أندي بيرنهام بياناً مقتضباً عبَّر فيه عن حزنه إزاء الحادث، الذي سيخضع -كما جرت العادة في مثل هذه القضايا- لمراجعة من ‌المكتب البريطاني المستقل لسلوك الشرطة.

ترند

وجاء الحادث بعد مصرع 5 مراهقين في تصادم بآيرلندا، الأحد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت سيارتهم تسير عكس الاتجاه على الطريق السريع «إم 9» غرب دبلن، عندما اصطدمت وجهاً لوجه بسيارة أخرى، ما أدى إلى إصابة 4 من ركابها، بينهم طفل، بجروح خطيرة.

وتأتي الحادثتان بعدما حذَّرت السلطات من انتشار ترند «عكس السير» (wrong-side) عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعقب حادث الأحد، قال رئيس الوزراء الآيرلندي ميشال مارتن، إنه الأحدث ضمن سلسلة من الحوادث التي شملت سيارات تسير عكس الاتجاه على الطرق السريعة. وأضاف: «لا يمكن التسامح مع هذا السلوك المتهور الذي شهدناه أخيراً على طرقنا. يجب أن يتوقف».

وقال قائد الشرطة جاستن كيلي، إن الحادث سبقه تصادم مماثل على الطريق السريع «إم 50» في دبلن، محذراً من أن «ما يجعل هذا السلوك المتهور أكثر إثارة للصدمة، هو أنه يُرتكب في بعض الحالات من أجل منصات التواصل الاجتماعي».

وشمل حادث «إم 50» الذي وقع قبل أسبوع، سيارة مسروقة تقل مراهقين، وكانت تسير عكس الاتجاه، ما تسبب في إصابات خطيرة عدة.

وفي حادث آخر مطلع أغسطس (آب)، انتشر عبر منصات التواصل تسجيل مصور من داخل سيارة مسروقة أثناء مطاردة الشرطة لها.

وطلبت لجنة برلمانية آيرلندية من منصة «تيك توك» أن توضح كيف تزيل المحتوى «الذي يبدو أنه يمجد السلوك الخطير وغير ​القانوني على طرقنا». ووجهت ​هيئة تنظيم الإعلام الآيرلندية طلباً مماثلاً يوم الثلاثاء.


بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
TT

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نُشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

وأضاف ‌بوتين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن روسيا ‌ردت بشن أشد الضربات مستهدفة الاقتصاد الأوكراني.

وزادت أوكرانيا هذا الصيف من غاراتها بالطائرات المسيرة على مرافق البنية التحتية الاقتصادية الروسية، ومنها مصافي نفط ‌ومستودعات شركات بيع ‌بالتجزئة عبر الإنترنت، ​في ‌مسعى ⁠لتدمير منشآت ​تقول إنها محورية ⁠للمجهود الحربي الروسي. وردت روسيا بضربات استهدفت البنية التحتية الاقتصادية الأوكرانية، بما في ذلك صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وقال بوتين في تصريحات لصحافي بالتلفزيون الروسي «سعى نظام كييف إلى الإضرار ⁠باقتصادنا. ماذا فعل؟ لقد فتح ‌على نفسه أبواب ‌الجحيم. حسنا إذن، توقعوا رداً ​يستهدف أكثر ‌قطاعاتكم الاقتصادية حساسية».

وتابع أن الغارات التي ‌عرضت صادرات أوكرانيا الزراعية للخطر لن تتسبب في نقص عالمي في الغذاء لأن روسيا ستكون قادرة على تعويض الصادرات الأوكرانية، حتى ‌في ظل استهداف كييف للبنية التحتية الروسية لصادرات الحبوب. وقال «نواجه بالفعل تحديات ⁠تتعلق ⁠بشحن بضائعنا، لكننا سنحل هذه المشكلات. وبالتالي، لن يحدث نقص في السوق العالمية».

كانت روسيا وأوكرانيا قد التزمتا في السابق باتفاق توسطت فيه تركيا لحماية صادرات الحبوب عبر البحر الأسود لكن موسكو انسحبت من الاتفاق في 2023. وأكد الزعيم الروسي موقفه بأن موسكو منفتحة على محادثات السلام لكن فقط على ​أساس «الوقائع على ​الأرض» وليس المقترحات «الغريبة» التي طرحتها أوكرانيا عبر وسطاء.

كان مسؤولون روس قد صرحوا، اليوم السبت، بأن طائرات مسيرة أوكرانية قتلت ثمانية مدنيين على الأقل في غارات خلال ​الليل على مناطق في روسيا، حيث أصابت أيضاً مستودعاً تابعاً لشركة «أوزون» للتجارة الإلكترونية ومنشأة صناعية في منطقة سامارا.

وجاءت الهجمات بعد يوم واحد من مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً وإصابة أكثر من 130 آخرين إثر قصف عدة طائرات مسيرة روسية مركزاً للتسوق في وسط أوكرانيا.

وأشار فياتشيسلاف ‌فيدوريشيف حاكم ‌سامارا، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إلى أن امرأة ‌عجوزاً قُتلت ​في هجوم على مدينة نوفوكويبيشيفسك أدى أيضاً لإلحاق أضرار بمرافق صناعية.

وأضاف أن الجيش الأوكراني قصف المصفاة الواقعة بالمدينة، مما أدى إلى اندلاع حريق.

وذكرت «أوزون»، ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، في بيان عبر «تلغرام»، أن العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا والواقع في بلدة تشابايفسك توقف بعد الغارة ‌التي تسببت في وقوع ‌إصابات.

وهذا الهجوم هو الأول الذي ​يستهدف شركة «أوزون»، ‌بعد هجمات على مدى أسابيع استهدفت منافستها الأكبر «وايلد ‌بيريز»، التي وصفتها أوكرانيا بأنها جزء من حملة أوسع نطاقاً ضد البنية التحتية الاقتصادية التي تدعم الحملة العسكرية الروسية.