الحكومة الألمانية تقرّ مشروع قانون للخدمة العسكرية التطوعية

ميرتس يشدد على أهمية سياسة الأمن والدفاع

سترات ميدانية مُعلّقة على منصة للجيش الألماني في أحد المعارض في كولونيا بألمانيا 21 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
سترات ميدانية مُعلّقة على منصة للجيش الألماني في أحد المعارض في كولونيا بألمانيا 21 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
TT

الحكومة الألمانية تقرّ مشروع قانون للخدمة العسكرية التطوعية

سترات ميدانية مُعلّقة على منصة للجيش الألماني في أحد المعارض في كولونيا بألمانيا 21 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
سترات ميدانية مُعلّقة على منصة للجيش الألماني في أحد المعارض في كولونيا بألمانيا 21 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

أقر مجلس الوزراء الألماني، اليوم (الأربعاء)، مشروع قانون يسمح بالخدمة العسكرية التطوعية، في وقت تسعى فيه برلين إلى تعزيز دفاعاتها الوطنية في مواجهة مخاوف أمنية متعلقة بروسيا.

ويفتح مشروع القانون الباب أمام إعادة فرض التجنيد الإلزامي.

وشدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين على أهمية سياسة الأمن والدفاع. وعقب اجتماع لمجلس الوزراء في برلين، قال ميرتس، اليوم (الأربعاء)، إن «الأمن يحتل مكانة عالية للغاية على جدول الأعمال السياسي لهذه الحكومة برمتها». وأضاف زعيم الاتحاد المسيحي الألماني أن هذه هي الرسالة الموجهة إلى المواطنين والإشارة إلى الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأمل وزارة الدفاع في أن يسهم البرنامج الطوعي الذي يستمر ستة أشهر في زيادة عدد جنود الاحتياط المدرّبين بمقدار المثل من نحو 100 ألف جندي حالياً، وأن يواصل بعض المتطوعين مسيرتهم المهنية في الخدمة الفعلية بالجيش.

ومن المرجّح أن يواجه مشروع القانون معارضة في البرلمان، في اختبار لمدى التزام ألمانيا بتعزيز الدفاع الوطني في أوقات التهديدات الأمنية المتزايدة بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، حسبما أفاد تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأنهت برلين نظام التجنيد الإلزامي عام 2011، ومنذ ذلك الحين تعاني القوات المسلحة من صعوبات في تحقيق أهدافها المتعلقة بالأعداد.

ويرغب وزير الدفاع بوريس بيستوريوس في زيادة عدد الجنود في الخدمة من 180 ألف جندي إلى 260 ألف جندي بحلول السنوات الأولى لثلاثينات القرن الحالي لتلبية أهداف حلف شمال الأطلسي الجديدة، وتعزيز دفاعات ألمانيا، في إطار زيادة مزمعة في الإنفاق العسكري.

وقال بيستوريوس، في مؤتمر صحافي اليوم: «على الجيش الألماني أن يتطور. الوضع الأمني الدولي، ولا سيما الموقف الذي تنتهجه روسيا، يجعل هذا الأمر ضرورياً».

وينص مشروع القانون على أهداف سنوية محددة للتجنيد عبر البرنامج الطوعي الجديد، تبدأ بعدد 20 ألف شخص في عام 2026، وترتفع إلى 38 ألف شخص بحلول عام 2030.

وإذا لم تتحقق هذه الأهداف، ربما تلجأ الحكومة إلى إعادة فرض التجنيد الإلزامي، شرط موافقة البرلمان.

ويتضمن مشروع القانون بالفعل عنصراً إلزامياً يتمثل في مطالبة جميع الشبان بعد سن 18 عاماً بملء استبيان إلكتروني حول رغبتهم وقدرتهم على الخدمة العسكرية.


مقالات ذات صلة

مصدر: نحو 16 ألف متطوّع أجنبي يخدمون في الجيش الأوكراني

أوروبا راجمة صواريخ يطلقها الجيش الأوكراني باتجاه مواقع الجيش الروسي بالقرب من مدينة كراماتورسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2026 (أ.ب)

مصدر: نحو 16 ألف متطوّع أجنبي يخدمون في الجيش الأوكراني

قال مسؤول عسكري أوكراني، الخميس، إن نحو 16 ألف متطوع أجنبي من 72 دولة يخدمون في القوات المسلحة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا من اليمين القائد الأعلى المعيّن حديثاً للقوات المسلحة الأوكرانية اللواء ميخايلو دراباتي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة المُقال حديثاً الجنرال أولكسندر سيرسكي ووزير الدفاع بالوكالة يفغيني خامارا يقفون لالتقاط صورة بعد اجتماع وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 22 يوليو 2026 (رويترز)

زيلينسكي يبدّل قيادة الجيش الأوكراني... ورهان على التحديث في مواجهة روسيا

أقال زيلينسكي قائد الجيش الأوكراني وعيّن قيادة جديدة في خطوة تهدف إلى احتواء أزمة داخلية ودفع تحديث المؤسسة العسكرية مع استمرار الحرب مع روسيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حضورهم اجتماع دول «مجموعة السبع» في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

ألمانيا: مخاوف من تورط الجيش الألماني بحرب قريباً... وقلق من بطء تعزيز قدراته

يزداد القلق لدى الألمان من احتمال تورط بلادهم في حرب خلال السنوات الخمس المقبلة وسط مخاوف من أن خطط الحكومة بزيادة عديد الجيش الألماني قد لا تكون ناجحة

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني (إ.ب.أ) p-circle

ستارمر يكشف عن ميزانية دفاع تبلغ 300 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة

ستارمر يرفع ميزانية الدفاع إلى 300 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة وستبقي بريطانيا «آمنة ومحصنة لسنوات طويلة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يقدّم استقالته في رسالة إلى ستارمر

أعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، استقالته، في خطوة مفاجئة عزاها لتقاعس رئيس الوزراء، كير ستارمر، ووزارة المالية عن تخصيص موارد كافية للاستثمار الدفاعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

جامعة كمبردج تعلن مراجعة إجراءات التعيين وسط جدل حول الانتحال العلمي

طلاب يلتقطون صوراً لتمثال جون هارفارد على مدخل الجامعة في كمبردج (أ.ب)
طلاب يلتقطون صوراً لتمثال جون هارفارد على مدخل الجامعة في كمبردج (أ.ب)
TT

جامعة كمبردج تعلن مراجعة إجراءات التعيين وسط جدل حول الانتحال العلمي

طلاب يلتقطون صوراً لتمثال جون هارفارد على مدخل الجامعة في كمبردج (أ.ب)
طلاب يلتقطون صوراً لتمثال جون هارفارد على مدخل الجامعة في كمبردج (أ.ب)

أعلنت جامعة كمبردج الجمعة أنها ستراجع إجراءات التعيين في المناصب العليا، في إطار تحقيقها في اتهامات بانتحال علمي نُسب إلى أستاذ استقال هذا الأسبوع.

والأربعاء، استقال جيسون أرداي الذي تصدر عناوين الأخبار عند تعيينه أصغر أستاذ جامعي أسود في جامعة كمبردج عام 2023، بعد أن أعلنت الجامعة فتح تحقيق في اتهامات متزايدة حول سرقته الأدبية لأجزاء من أطروحته لنيل درجة الدكتوراه.

وذكرت الجامعة في بيان الجمعة أنه «بغض النظر» عن استقالة أرداي، ستواصل التحقيق في الظروف المحيطة بتعيينه وفترة توليه منصبه. وأضافت أن «النتائج ستُؤخذ في الاعتبار عند مراجعة آلية تعيين شاغلي المناصب الأكاديمية العليا».

وكان أرداي قد أعلن استقالته بأثر فوري من منصبه الجامعي كأستاذ لعلم اجتماع التربية، ومن عضويته كزميل في إحدى كلياتها.

جيسون أرداي

وقال في رسالة نُشرت عبر الإنترنت إن الاستقالة كانت «السبيل الوحيدة» لإنهاء «مرحلة صعبة»، لكنه شدد على أن القرار لا ينبغي أن يُفسَّر على أنه «قبول للروايات التي أُحيطت بي».

ودافعت جامعة كمبردج سابقاً عن أرداي، لكنها صرحت الأربعاء بأن تحقيقها جاء مدفوعاً بـ«معلومات جديدة»، من دون تحديد ماهيتها. وذكرت «كلية جيسوس» أنها بصدد إطلاق تحقيق منفصل.

كما سحبت رئيسة الكلية سونيتا ألاين، وهي أول امرأة سوداء تتولى رئاسة كلية في جامعتَي أكسفورد وكمبردج، اسمها من عريضة تدافع عن جيسون أرداي.

في الأثناء، استغلت الصحف والمعلقون اليمينيون هذه الفضيحة لمهاجمة سياسات التنوع والمساواة والشمول.

وكانت صحيفة «التايمز» نشرت مؤخراً عدة مقالات استقصائية تتناول عمل أرداي الأكاديمي وحياته الشخصية.

وفي مقابلة مع الصحيفة، أقرّ أرداي بارتكاب «أخطاء» في عمله الأكاديمي، لكنه قال إنه يُصوَّر زوراً على أنه «كاذب وملفِّق ومُحتال أكاديمي». كما اعتبر أن «الحملة» لإزاحته من منصبه الأكاديمي هي «ذات دوافع عنصرية».

وطُرحت اتهامات الانتحال العلمي ضد جيسون أرداي لأول مرة في يوليو (تموز) من جانب ناثان كوفناس، وهو أكاديمي أميركي كانت قد أُنهيت صلتُه البحثية بإحدى كليات جامعة كمبردج في عام 2024 وسط اتهامات له بالعنصرية.


تقرير استخباراتي يحذر من «استفزاز غربي» ضد روسيا في أميركا اللاتينية

إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)
إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)
TT

تقرير استخباراتي يحذر من «استفزاز غربي» ضد روسيا في أميركا اللاتينية

إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)
إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)

حذر تقرير نشره جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي من «مؤامرة» غربية قال إنها تستهدف اتهام موسكو بتسليح عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية. وتحدث عن ترتيبات وضعتها أجهزة خاصة بالتعاون مع أوكرانيا لفتح ملف جديد ضد روسيا.

وأفاد التقرير الأمني، الذي نشره الجهاز على منصته الإلكترونية، بأن موسكو رصدت تحركات قام بها جهاز استخباراتي غربي بالتنسيق مع أوكرانيا لإعداد «مسرحية جديدة» ضد روسيا تستهدف توجيه اتهامات ضدها بتزويد عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية بالأسلحة.

ووفقاً للتقرير، فقد «وردت معلومات إلى الجهاز تفيد بأن التحركات الجارية تهدف إلى نقل الاتهامات ضد روسيا إلى مستوى جديد، ومنطقة جديدة... هذه المرة تُنقل الأحداث إلى مسرح أميركا اللاتينية، في حبكة تذكر بمشهد مقتطع من رواية إجرامية رديئة عن المخدرات».

خلال تدريب لقوة مظليين أوكرانية في مكان لم يكشف عنه في 12 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب البيان، يخطط القائمون على هذا الاستفزاز لاتهام روسيا بتزويد عصابات المخدرات والجماعات الإجرامية المنظمة في فنزويلا وكولومبيا والمكسيك بالأسلحة بشكل غير قانوني.

وأشار الجهاز الروسي إلى أنه جرى «بالفعل إدخال أسلحة روسية الصنع إلى أراضي تلك الدول، بعد أن وقعت في أيدي الطرف المقابل خلال العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا».

وأضاف أنه يجري بالتوازي إعداد مواد سمعية وبصرية مزيفة توثق ما يُسمى بـ«وقائع» تسليم الأسلحة من الروس إلى أطراف في أميركا اللاتينية عبر وسطاء. ولتعزيز الإقناع «يُعتزم دعم هذه المواد بوثائق مزورة تشير إلى ضلوع ممثلين عن القوات المسلحة الروسية في المخطط المزعوم».

وأكد التقرير أن «مخرجي هذا الاستفزاز يعتقدون بسذاجة أنهم سيتمكنون بهذه الطريقة من تقويض العلاقات البناءة بين روسيا ودول المنطقة، ودفع الحكومات في أميركا اللاتينية إلى دعم المسار الغربي المعادي لروسيا».

وأشار إلى أنه منذ بداية النزاع الأوكراني اتسمت الحرب الإعلامية التي تشنها النخب الأوروأطلسية ضد روسيا بـ«ضخ وترويج أكثر السيناريوهات بشاعة، وتجاوزاً للحدود الأخلاقية، والقانونية».

وحذر التقرير الأمني من التداعيات المحتملة لمحاولة الأجهزة الغربية توسيع نطاق الاتهامات ضد روسيا، وافتعال «استفزازات جديدة». وقال إن الحرب العالمية الثانية بدأت بعد استفزاز غلايفيتس في 31 أغسطس (آب) 1939، الذي تمثل في هجوم شنته عناصر من قوات الأمن الخاصة (إس إس) متنكرين بزي الجيش البولندي على محطة إذاعية في مدينة غلايفيتس الألمانية الحدودية. وختم بالقول إن «مسار التاريخ اللاحق بيَّن أن ثمن مثل هذه التمثيليات قد يكون باهظاً جداً، وفي المقام الأول بالنسبة لمنظميها أنفسهم».

إطفائيون يعاينون الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)

تطورات ميدانية

أعلن مصدر عسكري روسي ميداني فشل هجومين مضادين شنتهما قوات أوكرانية على المواقع الروسية في محيط بلدة سادكي بمقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا، مؤكداً القضاء على «جميع القوات المهاجمة».

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن المصدر قوله: «مجموعات هجومية تابعة للواء المشاة الآلي 47 ولواء الهجوم الجوي 68 الأوكرانيين شنّت هجومين مضادين على المواقع الروسية في محيط بلدة سادكي» بمقاطعة سومي.

وأضاف: «جميع القوات الأوكرانية المهاجمة تم القضاء عليها بالكامل، ولم تحقق أي تقدّم ميداني».

وفي تقرير يومي عن سير المعارك أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف منشآت لإنتاج وتخزين مكونات الزوارق المسيرة في بلدة بيلغورود-دنيستروفسكي (جنوب غربي أوديسا)، بالإضافة إلى سفن، وناقلات محملة بالأسلحة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الضربات استهدفت ورشة إنتاج، ومستودعاً للرؤوس الحربية، ومكونات الزوارق المسيرة، التي استخدمتها أوكرانيا لشن هجمات على السفن البحرية، ومنشآت البنية التحتية للطاقة في مياه البحر الأسود، وكذلك على المدن الروسية على ساحل البحر الأسود.

كما تضمنت الضربات -وفقاً للبيان العسكري- استهداف موقع تمركز زوارق دورية تابعة للبحرية الأوكرانية، التي كانت تستخدم لمرافقة السفن المحملة بالبضائع العسكرية والوقود إلى الموانئ.

مارة أمام مركز تجاري أصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

وفي ميناء أوديسا، أصابت الطائرات المسيرة ثلاث سفن شحن، وناقلتي نفط بحريتين، كانت تستخدم لنقل البضائع العسكرية والوقود ومواد التشحيم للقوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى خزانات الوقود، ومستودعات المعدات العسكرية. كما أعلنت الوزارة إصابة سفينة شحن جافٍ في مياه البحر الأسود شرق أوديسا، كانت تنقل أسلحة غربية إلى أوكرانيا.

وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية روسية تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد الأوكرانية، وإضعاف قدرات كييف البحرية، واللوجستية، خاصة في موانئ البحر الأسود التي تشكل شرياناً حيوياً لنقل الأسلحة، والوقود.

ويأتي هذا التصعيد في وقت وسعت فيه القوات الأوكرانية هجماتها داخل العمق الروسي، باستهداف منشآت البنى التحتية للطاقة، ومستودعات تابعة للجيش الروسي، وخطوط الإمداد. وتقول موسكو إن الضربات الأوكرانية تستهدف تجمعات سكانية. وأفاد رئيس منطقة بيلغورود الحدودية الاثنين بأن ضربة واسعة باستخدام مسيرات هجومية أسفرت ليلة الاثنين عن مقتل 6 أشخاص، وإصابة عدد آخر بجروح.

في غضون ذلك، أعلن دنيس بوشيلين حاكم دونيتسك المعين من جانب روسيا أن القوات الروسية وسعت مساحة سيطرتها في «الجمهورية» خلال الساعات الـ24 الماضية. وأضاف أن القوات المهاجمة «وصلت إلى محيط بلدة أليكسيفو-دروجكوفكا المحاذية لمدينة دروجكوفكا المحررة مؤخراً، وأن تحرير البلدة يمثل خطوة استراتيجية مهمة».

إطفائيون داخل مركز تجاري محترق بعد هجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

وقال بوشيلين: «من المهم للغاية بالنسبة لنا أنه بعد تحرير مدينة كونستانتينوفكا أصبحت وحداتنا قادرة على التقدم بشكل أكبر، وجميع البلدات تقريباً لها علاقة مباشرة، وتخلق إمكانيات لوحداتنا، لأن وحداتنا عززت مواقعها في الضواحي الجنوبية لبلدة أليكسيفو-دروجكوفكا».

وتقع بلدة أليكسيفو-دروجكوفكا بين مدينة كونستانتينوفكا التي أعلنت موسكو فرض سيطرة كاملة عليها أخيراً، ومدينة دروجكوفكا. وتعد حلقة رئيسة على الطريق نحو تجمع سلافيانسك-كراماتورسك المتبقي من دونيتسك.

وفتحت السيطرة على كونستانتينوفكا الطريق أمام القوات الروسية إلى دروجكوفكا، وكراماتورسك، ودخلت الوحدات المتقدمة من قوات «الجنوب» إلى بلدة أليكسيفو-دروجكوفكا في نهاية يوليو (تموز) الماضي، وتواصل تقدمها ببطء.

في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها أسقطت 205 مسيرات أوكرانية الليلة الماضية في مقاطعات جنوب غربي البلاد. وجاء في بيان وزارة الدفاع أن المسيرات استهدفت مقاطعات أستراخان، وبيلغورود، وبريانسك، وفورونيج، وفولغوغراد، وكالوغا، وكورسك، وروستوف، وجمهورية القرم، وبحر آزوف، والبحر الأسود.

وأفاد تقرير نشرته «نوفوستي» بأن الدفاعات الروسية أسقطت منذ بداية العام أكثر من 100 ألف طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية.

وتظهر البيانات أن أكبر عدد من الطائرات المسيرة تم إسقاطها في يوليو الماضي (21537 طائرة)، وفي يونيو (حزيران) 17711 طائرة، وخلال الأيام الـ16 الأولى من شهر أغسطس الجاري 16459 طائرة مسيرة.

وتشير البيانات الروسية إلى تصاعد كبير في أنشطة المسيرات الأوكرانية في أغسطس الحالي، وخلال الأيام الأخيرة أعلنت موسكو يومياً عن إسقاط أكثر من ألف مسيرة أوكرانية هاجمت مناطق مختلفة في البلاد.

مركز تجاري محترق بعد هجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

توسيع العقوبات الأوروبية

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أنها تعتزم زيادة عدد الكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بسبب الحرب في أوكرانيا بمقدار الثلث، بحسب تصريحات أوردتها صحيفة «دي فيلت» الألمانية الاثنين. وفرض التكتل 21 حزمة من العقوبات ضد روسيا منذ أن شنت هجومها العسكري واسع النطاق على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت كالاس: «خلال الخريف، سأتقدم بقائمة عقوبات جديدة ستكون الأوسع نطاقاً منذ بداية الحرب». وأوضحت أنه «بمجرد اعتمادها، سيرتفع العدد الإجمالي للكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بمقدار الثلث». وجاءت هذه التصريحات بعد أسابيع من تبني الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات مخففة، أُقِرّت بعد مفاوضات مطولة بين الدول الأعضاء، وشهدت اعتراضات من بعض الدول على النقاط الأشد صرامة. وتشمل العقوبات حالياً ثلاثة آلاف فرد وكيان بحسب المفوضية الأوروبية، وتؤكد كالاس أنها حرمت آلة الحرب الروسية من أكثر من تريليون يورو.


لاتفيا: المسيّرة التي أسقطتها مقاتلات «الناتو» جاءت من بيلاروسيا

عناصر من الحرس الوطني اللاتفي قبيل عملية بحث عن حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها فوق لاتفيا (رويترز)
عناصر من الحرس الوطني اللاتفي قبيل عملية بحث عن حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها فوق لاتفيا (رويترز)
TT

لاتفيا: المسيّرة التي أسقطتها مقاتلات «الناتو» جاءت من بيلاروسيا

عناصر من الحرس الوطني اللاتفي قبيل عملية بحث عن حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها فوق لاتفيا (رويترز)
عناصر من الحرس الوطني اللاتفي قبيل عملية بحث عن حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها فوق لاتفيا (رويترز)

صرح وزير الدفاع اللاتفي رايفيس ميلنيس للتلفزيون اللاتفي، الاثنين، بأن طائرة مسيرة أسقطتها مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) فوق لاتفيا، الأسبوع الماضي، دخلت المجال الجوي اللاتفي قادمة من بيلاروسيا.

وأضاف ميلنيس أن مصدر الطائرة المسيرة لا يزال غير واضح.

وكانت مقاتلات إيطالية من طراز «يوروفايتر» قد أسقطت الطائرة المسيرة، يوم الجمعة الماضي، فوق منطقة بالفي شمال شرقي البلاد، على مسافة نحو 20 كيلومتراً من البلدة التي تحمل نفس اسم المنطقة.

وقام الجيش اللاتفي بتفتيش موقع تحطم الطائرة، وفجر الحطام الخطر بصورة آمنة.

وأوضح ميلنيس أن خبراء ما زالوا يفحصون أجزاء من الطائرة المسيرة.

وحسب الجيش اللاتفي، دخلت الطائرة المسيرة المجال الجوي اللاتفي نتيجة تشويش روسي على إشاراتها.

وأثار ذلك تكهنات بأنها ربما كانت طائرة مسيرة أوكرانية انحرفت عن مسارها.

وشدد ميلنيس على أنه سيتم مواصلة إسقاط الطائرات المسيرة التي تدخل الأراضي اللاتفية، حفاظاً على سلامة السكان وممتلكاتهم، مشيراً إلى أن خطر وقوع حوادث أخرى تتعلق بالطائرات المسيرة لا يزال قائماً.