ترمب ممتعض من استهداف مصنع أميركي في أوكرانيا... لكن بوتين يرى «بارقة أمل» خلال ولايته

لوح بـ«عقوبات ضخمة» أو «رسوم جمركية» أو أن «لن يفعل شيئاً» ويقول إنها معركتكم

ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب ممتعض من استهداف مصنع أميركي في أوكرانيا... لكن بوتين يرى «بارقة أمل» خلال ولايته

ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يزور مقر العمليات في واشنطن 21 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إن على دول الجنوب العالمي أن تدفع روسيا نحو السلام في حربها مع أوكرانيا، بما في ذلك المساعدة على دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وكتب زيلينسكي على «إكس» بعد حديثه مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا «أكدت من جديد استعدادي لأي شكل من أشكال الاجتماع مع الرئيس الروسي. ومع ذلك، نرى أن موسكو تحاول مجدداً أن تطيل أمد الأمور أكثر». وأضاف: «من المهم أن يرسل الجنوب العالمي إشارات وثيقة الصلة ويدفع روسيا نحو السلام».

وتراجعت فرص عقد قمة بين روسيا وأوكرانيا الجمعة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتخذ قراراً «مهماً» خلال أسبوعين قد يشمل فرض عقوبات على روسيا في ظل تعثر جهود الوساطة الأميركية. إذ أعرب عن استيائه من الضربات الروسية الأخيرة على أوكرانيا، ومنها تلك التي طالت مصنعاً أميركياً، قائلاً «أنا لست سعيداً بذلك، ولست سعيداً بكل ما يتعلق بهذه الحرب»، مجدداً التلويح بفرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

جاء ذلك خلال حديث قصير مع الصحافيين في المكتب البيضاوي بشأن الضربة الروسية التي دمرت قسماً كبيراً من مصنع شركة أميركية في مدينة موكاتشيفو في غرب أوكرانيا ليل الأربعاء - الخميس. وأكد مجدداً أنه أمهل نفسه «أسبوعين» لاتخاذ قرار بشأن النزاع. وأضاف ترمب: «سيكون قراراً مهماً للغاية، وسيكون إما عقوبات ضخمة أو رسوماً جمركية أو كليهما، أو لن نفعل شيئاً ونقول: إنها معركتكم».

وصرّح ترمب للصحافيين في واشنطن بأن الزعيمين «لا يتفقان كثيراً لأسباب جلية». وقال ترمب وهو يرتدي قبعة بيسبول حمراء كتب عليها «ترمب كان محقاً في كل شيء»، إن «رقص التانغو يحتاج لشخصين».

وكشف ترمب عن أنه قد يدعو الزعيم الروسي لحضور نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة في حال إحراز تقدم بشأن أوكرانيا.

يسعى الرئيس الأميركي الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أسبوع في ألاسكا، ثم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، الاثنين، لجمع الزعيمين على طاولة واحدة. لكن يبدو أن احتمال عقد هذا الاجتماع يتضاءل. وعرض ترمب صورة له مع بوتين التقطت خلال لقائهما في ألاسكا، موضحاً أن الرئيس الروسي أرسلها إليه. وقال ترمب «سأوقعها له».

بدوره، أشاد الرئيس الروسي بنظيره الأميركي ووصفه بأنه «الضوء في نهاية النفق» للعلاقات المتعثرة بين موسكو وواشنطن، والبلدان يناقشان مشاريع مشتركة في القطب الشمالي وألاسكا. وقال بوتين في فعالية في ساروف، وهي مدينة مغلقة على بعد نحو 370 كيلومتراً شرق موسكو وكانت بمثابة قاعدة لبرنامج الأسلحة النووية الروسية منذ أواخر الأربعينات، «علاقتنا مع الولايات المتحدة في أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكن مع وصول الرئيس ترمب، أعتقد أن هناك أخيراً ضوءاً في نهاية النفق».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتصافحان في نهاية مؤتمر صحافي مشترك بعد المشاركة في قمة أميركية - روسية بشأن أوكرانيا في قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج بألاسكا في 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف بوتين، في إشارة إلى قمة الأسبوع الماضي «مع وصول ترمب، أعتقد أن نقطة ضوء لاحت أخيراً في نهاية النفق. والآن، عقدنا اجتماعاً جيداً وهادفاً وصريحاً في ألاسكا». ومضى يقول: «الخطوات التالية تتوقف الآن على قيادة الولايات المتحدة، لكنني واثق من أن الصفات القيادية للرئيس الحالي، الرئيس ترمب، بمثابة ضمانة جيدة لاستعادة العلاقات».

ولم يتطرق بوتين إلى تفاصيل حول التعاون الأميركي الروسي المحتمل في القطب الشمالي، لكنه قال إن المنطقة تعج باحتياطيات معدنية «هائلة»، مشيراً إلى أن شركة الغاز الطبيعي المسال الروسية «نوفاتيك» تعمل هناك بالفعل. وقال: «بالمناسبة، نناقش مع شركائنا الأميركيين إمكانية التعاون في هذه المنطقة. ليس فقط في منطقتنا القطبية الشمالية، بل أيضاً في ألاسكا. وفي الوقت ذاته، فإن التقنيات التي نمتلكها لا يمتلكها أحد سوانا اليوم. وهذا يثير اهتمام شركائنا، بمن فيهم شركاؤنا من الولايات المتحدة».

ترمب مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي في أثناء سيرهم خلال اجتماع حول مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية بأوكرانيا (رويترز)

وعبرت روسيا والولايات المتحدة عن تفاؤلهما بفرص اقتصادية هائلة في حالة تطبيع العلاقات بينهما، بعد أن تدهورت علاقاتهما إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الحرب في أوكرانيا.

وجاءت هذه التصريحات في اليوم نفسه الذي ظهر فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مسجلة لبرنامج يوم الأحد «قابل الصحافة مع كريستين ويلكر» على قناة «إن بي سي»، وقال إنه لا توجد خطط للاجتماع بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال لافروف لشبكة التلفزيون الأميركية، الجمعة، إن «بوتين مستعد للقاء زيلينسكي عندما يكون هناك جدول أعمال جاهز لقمة، ومثل هذا الجدول ليس جاهزاً على الإطلاق». وأضاف «من بين النقاط التي يجب توضيحها مسبقاً هي تنازل أوكرانيا عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتنازلات بشأن الأراضي». وتابع لافروف: «زيلينسكي قال لا لكل شيء».

أورسولا فون دير لاين وكير ستارمر والرؤساء: الفنلندي ألكسندر ستوب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يلتقطون صورة جماعية في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وقعت موسكو مذكرة بودابست في عام 1994، وهي تهدف إلى ضمان أمن أوكرانيا وبيلاروس وكازاخستان مقابل تخلي الدول الثلاث عن العديد من الأسلحة النووية العائدة إلى الحقبة السوفياتية.

لكن روسيا انتهكت هذه المذكرة أولاً عندما ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014، ثم عندما بدأت هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا في عام 2022 أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الناس وإجبار الملايين على الفرار من ديارهم.

وقال زيلينسكي السبت إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات بناءة من شأنها أن تقرب التوصل إلى سلام حقيقي، لكنه أضاف أن روسيا لا تُظهر أي نية للسلام وتواصل قصف المدن الأوكرانية.

وأوضح زيلينسكي في منشور على «إكس» بعد اتصال مع رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف، أن هناك الآن فرصة حقيقية لإنهاء الحرب، مشدداً على الحاجة إلى ممارسة ضغوط على موسكو لعقد اجتماع على أعلى مستوى. وأضاف: «نحن نُفسر جميع الإشارات الصادرة من موسكو في هذه الأيام على هذا النحو. الضغط مطلوب لتغيير موقفها، وكذلك عقد اجتماع على أعلى مستوى لمناقشة جميع القضايا».

وقال زيلينسكي إن المسؤولين الأوكرانيين والأميركيين والشركاء الأوروبيين يعملون حالياً على وضع هيكلة الضمانات الأمنية، مشيراً إلى أن كييف تبحث أيضاً مع هولندا تعزيز المشاركة في هذا المسار ودعم مشاريع الإنتاج الدفاعي الأوكراني.

من جانبه، قال سخوف إنه يتعين على بوتين الجلوس على طاولة المفاوضات وإظهار التزامه الحقيقي بتحقيق سلام دائم. وأضاف رئيس الوزراء الهولندي: «سنواصل الضغط على روسيا من خلال إعداد عقوبات جديدة وقوية، وسنعمل مع شركائنا على وضع ضمانات أمنية لأوكرانيا».

وقال زيلينسكي الذي يريد وجود قوات أجنبية في أوكرانيا لردع الهجمات الروسية في المستقبل: «عندما تثير روسيا قضية الضمانات الأمنية، فأنا بصراحة لا أعرف بعد من يهددها». وقد أكد الكرملين منذ أمد أنه لن يقبل ذلك أبداً، مشيراً إلى طموحات أوكرانيا في الانضمام إلى الناتو كأحد ذرائع الهجوم عليها.

قال مصدر دبلوماسي فرنسي، السبت، إن باريس استدعت السفيرة الإيطالية لديها بعد أن سخر مسؤول إيطالي كبير من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاقتراحه نشر جنود أوروبيين في أوكرانيا في أي تسوية لما بعد الحرب. ورداً على طلب للتعليق الأسبوع الماضي على دعوات ماكرون إلى نشر جنود أوروبيين في أوكرانيا بعد أي اتفاق مع روسيا، استخدم ماتيو سالفيني نائب رئيسة الوزراء الإيطالية عبارة بلهجة سكان ميلانو لها ترجمة فضفاضة قد تعني «اغرب عن وجهي». وقال للصحافيين في إشارة إلى ماكرون: «اذهب أنت إلى هناك إذا أردت. ارتدِ خوذتك وسترتك واحمل بندقيتك واذهب إلى أوكرانيا».

وسالفيني هو زعيم حزب الرابطة اليميني ووزير النقل في الحكومة القومية المحافظة برئاسة جورجيا ميلوني، وانتقد ماكرون مراراً خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا.

وقال المصدر الدبلوماسي إنه تم استدعاء السفيرة الإيطالية الجمعة، في أحدث حلقة من سلسلة صدامات دبلوماسية بين باريس وروما قبل وبعد تولي ميلوني السلطة في عام 2022. وذكر المصدر أنه «تم تنبيه السفيرة إلى أن هذه التصريحات تتعارض مع مناخ الثقة والعلاقة التاريخية بين بلدينا، وكذلك مع أحدث التطورات الثنائية التي أبرزت أوجه التقارب القوية بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالدعم الراسخ لأوكرانيا».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

ويعمل ماكرون، الداعم القوي لأوكرانيا ضد الحرب الروسية، مع قادة العالم الآخرين، ولا سيما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لحشد الدعم لأوكرانيا في حال إعلان وقف إطلاق النار.

قدم الاتحاد الأوروبي الجمعة مساعدات مالية إضافية بقيمة 5 مليارات دولار لأوكرانيا. وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعى قبيل احتفال أوكرانيا بعيد استقلالها في نهاية هذا الأسبوع تقول: «تضامن الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا ثابت». وأضافت أن صرف أكثر من 4 مليارات يورو يظهر التزام الاتحاد الأوروبي القوي بتعافي البلاد ومستقبلها.

جاء هذا الإعلان في الوقت الذي حشد فيه أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) من الاتحاد الأوروبي صفوفهم خلف أوكرانيا لتقديم جبهة موحدة للرئيس ترمب في مساعيه الدبلوماسية لعقد لقاء بين الرئيس الأوكراني والرئيس الروسي.

وميدانياً أعلنت روسيا السبت السيطرة على قريتين في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، في إطار تكثيفها الضغط العسكري مع تسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية لوضع حد للنزاع. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان على «تلغرام» إن الجيش سيطر على قريتي سريدني وكليبان - بيك. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من التقارير الواردة من الجبهة، كما قالت عدة وكالات غربية. وتشكل السيطرة على القرية الثانية خطوة إضافية في اتجاه مدينة كوستيانتينيفكا، المعقل المهم على طريق كراماتورسك التي تضم قاعدة لوجيستية كبيرة للجيش الأوكراني. وحقّق الجيش الروسي مزيداً من المكتسبات على الأرض في الأشهر الأخيرة، في مواجهة قوات أوكرانية أقل عدداً وعتاداً.

بوتين مع طاقمه ووزير خارجيته سيرغي لافروف (أ.ب)

من جانب آخر، رفض مواطن أوكراني يشتبه القضاء الألماني بأنه أحد منسقي عملية تخريب خط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم» في بحر البلطيق، تسليمه الجمعة بعدما أوقف الخميس في إيطاليا.

وهذا الشخص هو الأول الذي يتم توقيفه في هذه القضية. وقالت النيابة العامة الألمانية المتخصصة في قضايا الإرهاب في بيان الخميس إنها طلبت «من الشرطة الإيطالية في مقاطعة ريميني (إيطاليا) توقيف المواطن الأوكراني سيرغي ك. بناء على مذكرة توقيف أوروبية». واستمعت محكمة الاستئناف في بولونيا بشمال ايطاليا المتخصصة في مسائل تسليم المطلوبين الجمعة، إلى المشتبه به البالغ 49 عاماً، وفق وسائل الإعلام الإيطالية. وأوقف المشتبه به بعدما أمضى أياماً مع عائلته في قرية سان كليمنتي قرب مقاطعة ريميني الساحلية المطلة على البحر الأدرياتيكي، بحسب السلطات الإيطالية، وسيبقى رهن التوقيف السابق للمحاكمة حتى 3 سبتمبر (أيلول).

في 26 سبتمبر 2022، وقعت أربع حوادث تسرب غاز ضخمة سبقتها انفجارات في قاع البحر بفارق ساعات بين كل منها، على خطي الأنابيب نورد ستريم 1 و2 اللذين يربطان روسيا بألمانيا ويحملان معظم الغاز الروسي إلى أوروبا. في حينها علقت موسكو توريد الغاز عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» على خلفية اختبار قوة مع حلفاء كييف الأوروبيين. أما خط الأنابيب نورد ستريم 2 الذي كان موضع خلاف بين برلين وواشنطن لسنوات، فلم يكن قد دخل الخدمة بعد. منذ التخريب، باشرت ألمانيا والسويد والدنمارك تحقيقات قضائية منفصلة، وأُغلقت في الدولتين الإسكندنافيتين عام 2024.

طُرحت احتمالات عدة مع افتراض أساسي بأن العملية تقف وراءها دولة. ونفت كل من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة بشدة أن تكون ضالعة فيها.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.