ماتت بسبب المجاعة... إدانات ضد إسرائيل خلال جنازة فلسطينية بإيطاليا أُجليت من غزة

TT

ماتت بسبب المجاعة... إدانات ضد إسرائيل خلال جنازة فلسطينية بإيطاليا أُجليت من غزة

فلسطينيون يتجمعون لتسلم وجبات طعام مطبوخة من مركز توزيع أغذية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون لتسلم وجبات طعام مطبوخة من مركز توزيع أغذية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أقيمت، أمس (الأربعاء)، مراسم جنازة لشابة فلسطينية توفيت في إيطاليا بعد وقت قصير من إجلائها من غزة الأسبوع الماضي، في حدث كشف للإيطاليين عن مأساة الفلسطينيين في القطاع المحاصر، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وشهدت جنازة مرح أبو زهري (19 عاماً)، التي حضرها مئات الأشخاص، هتافات متكررة تطالب بـ«حرية فلسطين»، كما ألقيت كلمات لمسؤولين محليين إيطاليين أدانوا فيها سياسات إسرائيل في غزة وأعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

وبينما كانت الأعلام الفلسطينية ترفرف، وقف المشيعون للصلاة أمام نعش مرح أبو زهري الذي لف بالعلم الفلسطيني وكوفية، في متنزه بمدينة بونتاسيركيو قرب بيزا.

وكانت مرح أبو زهري قد أُجليت إلى إيطاليا بعدما قيل إنها مصابة بسرطان الدم (لوكيميا)، لكن أطباء إيطاليين ذكروا أنهم لم يجدوا أي دليل أولي على ذلك، بل اكتشفوا حالة «هزال شديد» وحالة مرضية غير مشخصة أو مشخصة بالخطأ.

وأكدت الأمم المتحدة وشركاؤها أن 22 شهراً من الحرب دمّرت النظام الصحي في غزة، بينما قال خبراء الأمن الغذائي إن «أسوأ سيناريو للمجاعة يحدث بالفعل».

وتواصل إسرائيل المضي في هجوم عسكري جديد على بعض أكثر مناطق القطاع اكتظاظاً بالسكان.

وقال رئيس بلدية بونتاسيركيو، ماتيو تشيكيللي، إنه أراد تكريم حياة مرح بإقامة مراسم عامة في «حديقة السلام» بالمدينة لـ«إحداث ضجيج» حول ما وصفه بـ«كارثة سياسية وإنسانية» في غزة.

وأضاف وسط تصفيق: «الواقع هو أن الناس يموتون يومياً في غزة وسط صمت يصم الآذان من حكومات العالم. لا يمكننا أن نصمت اليوم، هناك من قرر أن يرفع صوته ويعبر عن رفضه لهذا الإبادة الجماعية».

ولا تزال إسرائيل تنفي بشدة التقارير الدولية عن انتشار المجاعة في قطاع غزة، قائلة إن العديد من الذين ماتوا بسبب سوء التغذية كانوا يعانون من أمراض سابقة، ومن ثم فإنهم لا يمثلون ظروف عامة السكان في المنطقة التي مزقتها الحرب، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن صور الأطفال في القطاع «تظهر جوعاً حقيقياً».

ونُقلت مرح أبو زهري، يوم الأربعاء الماضي، على متن طائرة عسكرية إيطالية ضمن رحلة إنسانية أقلّت 31 مريضاً ومرافقيهم من غزة، وتوفيت بعد يومين فقط من وصولها إثر أزمة تنفسية وسكتة قلبية مفاجئة.

شاب يعرض علب مساعدات إنسانية أُلقيت جواً قرب مخيم البريج للنازحين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووصفت إدارة مستشفى بيزا حالتها عند الدخول بأنها معقدة للغاية، وأكدت أنها وصلت وهي في وضع جسدي منهار.

وتقول الأمم المتحدة إن 1760 فلسطينياً على الأقل قُتلوا أثناء انتظارهم المساعدات في غزة منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإن 994 من هؤلاء قُتلوا عند مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، بينما قتل 766 على طرق قوافل الإمدادات.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.