ترمب يواصل انتقاداته لروسيا ويصف هجماتها الأخيرة بأنها «مثيرة للاشمئزاز»

استدارة جمهورية لدعم أوكرانيا بمليارات الدولارات... وألمانيا ستبدأ تسليم كييف «باتريوت» تنفيذاً للاتفاق مع واشنطن

بنايات مدمرة إثر القصف الروسي في مدينة كرماتورسك في دونوتيسك بأوكرانيا (رويترز)
بنايات مدمرة إثر القصف الروسي في مدينة كرماتورسك في دونوتيسك بأوكرانيا (رويترز)
TT

ترمب يواصل انتقاداته لروسيا ويصف هجماتها الأخيرة بأنها «مثيرة للاشمئزاز»

بنايات مدمرة إثر القصف الروسي في مدينة كرماتورسك في دونوتيسك بأوكرانيا (رويترز)
بنايات مدمرة إثر القصف الروسي في مدينة كرماتورسك في دونوتيسك بأوكرانيا (رويترز)

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعبير عن غضبه من استمرار القصف الروسي للمدن الأوكرانية، وإصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رفض دعواته لوقف الحرب. ووصف ترمب الضربات التي شنّتها القوات الروسية ليل الأربعاء-الخميس على أوكرانيا، وأوقعت ما لا يقلّ عن 31 قتيلاً، بأنّها «مثيرة للاشمئزاز»، مؤكداً عزمه على فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب استمرار حربها على جارتها.

وقال ترمب للصحافيين، إنّ «روسيا - أعتقد أنّ ما يفعلونه مثير للاشمئزاز. أعتقد أنّه مثير للاشمئزاز»، مضيفاً: «سنفرض عقوبات، لا أعلم إن كانت تزعجه (الرئيس بوتين) لكنّنا سنفرضها».

خبراء متفجرات يفحصون بقايا صاروخ «كروز» روسي في كييف (أ.ف.ب)

وأعلن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي أن حصيلة الضربات الروسية ليل الأربعاء-الخميس، على كييف ارتفعت إلى 31 قتيلاً، بينهم 5 أطفال.

وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «انتهت عمليات البحث والإنقاذ. للأسف، تأكد سقوط 31 قتيلاً، بينهم 5 أطفال. أصغرهم لم يتجاوز عمره العامين»، وهذا الهجوم من الأكثر دموية في العاصمة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي عام 2022.

وأطلقت روسيا على أوكرانيا في يوليو (تموز) عدداً من المسيّرات هو الأكبر خلال شهر منذ بدء الغزو الروسي لهذا البلد في فبراير (شباط) 2022، وفق تحليل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أظهر تكثيف عمليات القصف رغم تحذيرات الرئيس ترمب.

سكان كييف يحتمون في أنفاق محطات القطارات الأرضية بسبب القصف الروسي (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن روسيا استخدمت أكثر من 3800 طائرة مسيّرة ونحو 260 صاروخاً في هجماتها على أوكرانيا في يوليو.

وكتب زيلينسكي على إكس «نحن نقدر حقيقة أن الرئيس ترمب والقادة الأوروبيين والشركاء الآخرين يرون بوضوح ما يحدث ويدينون روسيا». لكنه أضاف أن الهجمات الروسية لا يمكن أن تتوقف إلا من خلال الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة وأوروبا والجهات الفاعلة العالمية الأخرى.

وأعلنت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية، الجمعة، عن اندلاع حرائق واسعة النطاق في منشآت صناعية في بيلا تسيركفا، الواقعة بمنطقة كييف، جرّاء غارة روسية، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 60 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، في أجواء عدة مناطق.

وأعلن ترمب أنّ مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، الذي يزور إسرائيل حالياً، سيتوجّه إلى روسيا حال انتهاء مهمّته في الشرق الأوسط، من دون أن يُحدد طبيعة الرسالة التي سيحملها للكرملين. وسبق لويتكوف أن التقى مرات عدّة الرئيس الروسي، وخاض جولات من المناقشات حول اقتراحات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لم تثمر عن أي تقدم.

وأكد مايكل روبين، كبير الباحثين في معهد أميركان إنتربرايز، أن ترمب جاد في فرض عقوبات على روسيا. وقال في حديث مع «الشرق الأوسط» إنه على الرغم من تصوير (الرئيس) أوباما لترمب على أنه دمية في يد بوتين، فقد فرض ترمب خلال فترة ولايته الأولى عقوبات أشد من تلك التي فرضها أوباما على الإطلاق. وأضاف روبين أن ترمب كان أكثر استعداداً من أسلافه للانسحاب من الدبلوماسية وفرض العقوبات، مرجحاً أن يفرض عدداً من العقوبات الشخصية والمالية على الصناعة الروسية، لكنه سيتفاوض بعد ذلك مع موسكو لتخفيف العقوبات التي فرضها.

وقال «إنها مجرد طريقة ترمب، وهي منطقية بكل صراحة: فرض العقوبات والمساومة لرفعها، بدلاً من التوسل والتوسل واستخدام العقوبات بوصفها تهديداً بعيداً، كما يفعل الكثير من الديمقراطيين»، حسب قوله.

آثار الدمار التي سببتها الضربات الجوية الروسية في مدينة كرماتورسك في دونوتيسك بأوكرانيا (رويترز)

استدارة جمهورية نحو أوكرانيا

وبالفعل، فقد عُدّت استدارة ترمب تجاه أوكرانيا نقطة تحول بالنسبة للعديد من الجمهوريين، وليس فقط للديمقراطيين. فقد أوصت لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، التي يقودها «الجمهوريون» بزيادة كبيرة في مساعدات أوكرانيا بميزانية الدفاع للعام المقبل، رافضةً محاولة وقف تمويل إمدادات طويلة الأجل من الأسلحة الضرورية لكييف للدفاع عن النفس.

ويوم الخميس، وافقت اللجنة على إطار عمل لميزانية دفاعية بقيمة 852 مليار دولار، تتضمن 800 مليون دولار لدعم عسكري سنوي طويل الأجل لأوكرانيا. وبعد انتهاء عطلته الصيفية، سينظر مجلس الشيوخ بكامل هيئته في حزمة الإنفاق، ثم سيعمل مع مجلس النواب لوضع اللمسات الأخيرة على التشريع في وقت لاحق من هذا العام.

كما قدّم عضوان من مجلس الشيوخ من الحزبين مشروع قانون، لإرسال أكثر من 55 مليار دولار دعماً لأوكرانيا، يُموّل جزء منه من خلال الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة.

وتدعم لجنتا القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، بقيادة «الجمهوريين» أيضاً، استمرار برنامج أوكرانيا، وإن كان بمستويات تمويل أقل.

ظهر بوتين متحرراً من الملابس الرسمية برفقة حليفه الأقرب رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (إ.ب.أ)

وعُدّ تصويت يوم الخميس أحدث تطور للحزب الجمهوري بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بعدما ابتعد ترمب عن موقفه السابق من أوكرانيا، حين ألقى باللوم بلا أساس على الرئيس زيلينسكي في استمرار القتال. وفي حين رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهود ترمب للتوسط في اتفاق سلام، غيَّر ترمب موقفه، وحدد مهلة أسبوعين لبوتين لإنهاء إراقة الدماء أو مواجهة عقوبات صارمة جديدة.

وقد أدَّى تغيير ترمب المفاجئ إلى تغيير مماثل في المواقف بين العديد من الموالين له في الكونغرس، الذين كانوا، مثله، قد عبّروا عن انزعاجهم من قضية أوكرانيا. وقد شجَّع هذا التحول الجناح المؤيد لأوكرانيا في الحزب الجمهوري، بمن فيهم أعضاء اللجنة الفرعية للمخصصات المعنية بالإنفاق الدفاعي، على الضغط من أجل تشديد الخناق على الاقتصاد الروسي، وإرسال مزيد من الأسلحة إلى حكومة كييف.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مساعد جمهوري كبير في مجلس الشيوخ، قوله عن التشريع الذي لم يبتّ بعد: «هناك دعم عميق من الحزبين لأوكرانيا في كلا المجلسين»، مقرّاً بأن التغيير الأخير في نبرة ترمب «قد يُغيّر وجهات نظر» بعض الجمهوريين المترددين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال اللقاء العاصف في البيت الأبيض يوم 28 فبراير (أرشيفية - أ.ب)

بدء تطبيق الاتفاق مع الأوروبيين

وأكد مسؤول دفاعي أميركي أن المساعدات العسكرية لأوكرانيا استؤنفت كما كانت قبل التوقف، بعدما دعا ترمب إلى اتفاق تشتري بموجبه الدول الأوروبية أسلحة أميركية ثم تُسلّمها إلى أوكرانيا.

وأعلنت ألمانيا، الجمعة، أنها ستسلم منظومتي صواريخ «باتريوت» لأوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، على أن تكون برلين أول من يتسلّم أحدث المنظومات في المقابل.

وقال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، في بيان، إنه بفضل الالتزام الأميركي «يمكن لألمانيا أن تدعم أوكرانيا في البداية بمنظومات إطلاق، ثم بمكونات إضافية من منظومة (باتريوت)». وسيسلم الجيش الألماني في البداية قاذفات باتريوت إضافية إلى أوكرانيا في الأيام المقبلة، تليها مكونات النظام الإضافية التي سيجري تسليمها في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر.

يتصافح دونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد أن توصلا إلى اتفاق لتسوية نزاع تجاري بشأن زيادات الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

وفي المقابل، سوف تتسلّم برلين أنظمة «باتريوت» جديدة من الولايات المتحدة بوتيرة متسارعة، وستوفر برلين التمويل اللازم لها. وأصبحت احتياجات أوكرانيا للدفاع الجوي أكثر إلحاحاً، مع تكثيف روسيا هجماتها الجوية على أنحاء البلاد هذا الصيف، وأثبتت أنظمة «باتريوت» فاعليتها في تدمير الصواريخ الباليستية الروسية.

وسلَّمت ألمانيا بالفعل 3 من أنظمة «باتريوت» إلى أوكرانيا، وقالت، الجمعة، إن إرسال الأنظمة الإضافية لن يؤثر على إسهاماتها في حلف شمال الأطلسي.

وقالت ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الجمعة، إن إرسال مزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا وتشديد العقوبات على روسيا هما أسرع السبل لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 3 سنوات ونصف السنة. وذكرت كالاس في حسابها على منصة «إكس» أن أولوية الاتحاد الأوروبي تتمثل في توفير مزيد من الدفاعات الجوية لأوكرانيا على وجه السرعة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».