الأمم المتحدة: متمردون في الكونغو قتلوا عشرات المزارعين

«حركة 23 مارس» تتعهد بالتحقيق وتحذر من «حملة تشويه» محتملة

نيامين مبونيمبا الأمين العام الدائم لـ«حركة 23 مارس من أجل التغيير» يتحدث في مؤتمر صحافي عن اتفاق الدوحة... في غوما بمقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
نيامين مبونيمبا الأمين العام الدائم لـ«حركة 23 مارس من أجل التغيير» يتحدث في مؤتمر صحافي عن اتفاق الدوحة... في غوما بمقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: متمردون في الكونغو قتلوا عشرات المزارعين

نيامين مبونيمبا الأمين العام الدائم لـ«حركة 23 مارس من أجل التغيير» يتحدث في مؤتمر صحافي عن اتفاق الدوحة... في غوما بمقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
نيامين مبونيمبا الأمين العام الدائم لـ«حركة 23 مارس من أجل التغيير» يتحدث في مؤتمر صحافي عن اتفاق الدوحة... في غوما بمقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قال مكتب تابع للأمم المتحدة لـ«رويترز» إن 169 شخصاً قتلوا في هجوم شنه متمردو «حركة 23 مارس (آذار)» على مزارعين ومدنيين آخرين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت سابق من هذا الشهر، فيما قد تكون إحدى أشد الهجمات دموية منذ عودة ظهور الجماعة المدعومة من رواندا.

صورة جوية لجانب من بلدة كوماندا بمقاطعة إيتوري شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 30 أغسطس 2023... وأفاد مسؤولون محليون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن هجوماً على كنيسة نُسب إلى متمردين متطرفين أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً يوم 27 يوليو 2025 شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

وقال برتراند بيسيموا، زعيم «حركة 23 مارس»، لـ«رويترز» إنها ستحقق في الأمر، «لكن التقرير ربما يكون (حملة تشويه)».

ولم ترِد تقارير من قبل بشأن ما كشف عنه مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي ظهر في الوقت الذي تدفع فيه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، باتجاه السلام بين الكونغو ورواندا أملاً في فتح الباب أمام استثمارات بالمليارات في مجال المعادن.

رئيس الحي الذي ساعد الحكومة بجمع السكان يعود بمكبر صوت ليطلب من الجميع المغادرة وإخلاء الطريق حيث انتهى الاجتماع في غوما يوم 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

لم تتمكن «رويترز» من التأكد بشكل مستقل من عمليات القتل، لكن ناشطاً محلياً نقل عن شهود حديثهم عن استخدام مسلحين في «حركة 23 مارس» بنادق ومناجل لقتل عشرات المدنيين.

علي موسانغارا الشخصية البارزة والعضو المؤسس في «حركة تحالف القوى من أجل التغيير - حركة 23 مارس» يحضر اجتماعاً في غوما يوم 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وتعهدت «الحركة» وحكومة الكونغو بالعمل على تحقيق السلام بحلول 18 أغسطس (آب) المقبل، بعد استيلاء المتمردين هذا العام على أراض أكثر من أي وقت مضى خلال القتال، الذي أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف الآخرين.

وكشفت النتائج، التي توصل إليها «مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان» المكلف متابعة الأوضاع في الكونغو، عن أن هجوم «حركة 23 مارس» الذي أدى إلى مقتل المزارعين، بدأ في 9 يوليو (تموز) 2025 بمنطقة روتشورو بإقليم شمال كيفو.

وقال «المكتب» إن الهجوم استهدف عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا»، وهي جماعة تتخذ من الكونغو مقراً وتضم فلولاً من الجيش الرواندي السابق وميليشيات شاركت بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وذكر «مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان»، في نتائج نشرتها «رويترز»: «تعرض مدنيون؛ معظمهم من المزارعين الذين يخيمون مؤقتاً في حقولهم من أجل موسم حرث الأرض، للهجوم. وكانت الخسائر البشرية مرتفعة جداً؛ فقد قتل من لا يقلون عن 169 شخصاً».

جنود أوغنديون في العاصمة كامبالا عام 2021... ولطالما قدمت أوغندا الدعم العسكري لحكومة جنوب السودان (رويترز)

وقال «مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان» في بوروندي إن القتلى «كانوا بعيدين عن أي دعم أو حماية فورية»، مشيراً إلى معلومات موثوقة من مصادر مستقلة عدة.

ورداً على ذلك، قال بيسيموا إن الحركة أُبلغت بالنتائج التي توصل إليها «مكتب الأمم المتحدة» وستشكل لجنة للتحقيق في الاتهامات غير المؤكدة.

وقال: «نعتقد أنه يجب أولاً إثبات الحقائق عبر التحقق من حدوثها فعلاً من خلال التحقيق قبل فرض عقوبات».

وأضاف: «هذا التسرع في نشر معلومات لم يتم التحقق منها هو دعاية لا يعرف غرضها إلا (مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان)» وأشار إلى أن «هذه الادعاءات ربما تكون جزءاً من (حملة تشويه) من موظفين من الكونغو يعملون في (المكتب)».

ويتألف «مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان» من «بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية» و«مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان» السابق في الكونغو. ويضم «المكتب» موظفين من الكونغو وأجانب.

استهداف مزارعي الهوتو

وقال ناشط في روتشورو، لم يرغب في نشر اسمه لأسباب تتعلق بالأمن، لـ«رويترز» إن مسلحي «حركة 23 مارس» قتلوا أكثر من 100 مدني؛ معظمهم من المزارعين الهوتو الكونغوليين.

وأشار الناشط إلى أن القتلى فروا في البداية عندما تقدمت «23 مارس» في المنطقة، لكنهم عادوا بعد أن وعدتهم الحركة بالأمان.

وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الشهر الماضي، إن «حركة 23 مارس» وجيش الكونغو والميليشيات المتحالفة معه «ارتكبوا جميعاً انتهاكات في شرق الكونغو ربما يرقى كثير منها إلى جرائم حرب».

ونفت رواندا مراراً مساعدة «الحركة» وقالت إن قواتها تتصرف دفاعاً عن النفس ضد جيش الكونغو وميليشيات الهوتو العرقية المرتبطة بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994؛ ومن بينها «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا».

وذكر تقرير لمجموعة من خبراء الأمم المتحدة نُشر هذا الشهر أن رواندا تمارس القيادة والسيطرة على «حركة 23 مارس» وتدعمها من أجل احتلال أراضٍ في شرق الكونغو.

وحينها قالت يولاند ماكولو، المتحدثة باسم الحكومة الرواندية، إن التقرير أساء تصوير مخاوف رواندا الأمنية المتعلقة بـ«القوات الديمقراطية لتحرير رواندا» والجماعات التابعة لها. ولم ترد ماكولو على طلب للتعليق على النتائج التي توصل إليها «مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان» في الكونغو.

ويهدد العنف المتواصل في شرق الكونغو رؤية ترمب للمنطقة التي تعاني من الحرب منذ عقود وهي غنية بمعادن؛ بينها الذهب والكوبالت والكولتان والتنجستن والقصدير.

وينص اتفاق السلام الذي وقعه وزيرا خارجية الكونغو ورواندا في 27 يونيو (حزيران) في واشنطن على «تحييد» الكونغو «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا» مع انسحاب رواندا من أراضي الكونغو.

وكان من المفترض بدء عمليات الكونغو ضد «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا» وانسحاب رواندا الأحد، لكن ليس واضحاً ما التقدم الذي أُحرز. وأمام الطرفين 3 أشهر للانتهاء من الأمرين.

وقال باتريك مويايا، المتحدث باسم حكومة الكونغو، لـ«رويترز» إن عمليات القتل في روتشورو تثبت أن «حركة 23 مارس» قوة مزعزعة للاستقرار غير قادرة على تحقيق الأمن.

وأضاف مويايا أن كينشاسا تريد اتفاق سلام يسمح باستعادة سلطتها في المنطقة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).