القضاء البريطاني يسمح لمجموعة «فلسطين أكشن» بالطعن في قرار حظرها

منذ دخوله حيّز التنفيذ أوقفت الشرطة 200 متظاهر على الأقل

علم فلسطين خارج مبنى المحاكم الملكية في وسط لندن حيث يُصدر قاضٍ قراراً بشأن ما إذا كان بإمكان هدى عموري المؤسِّسة المشارِكة لحركة «فلسطين أكشن» الشروع في طعن قانوني ضد قرار وزيرة الداخلية بتصنيف الحركة منظمةً إرهابية (د.ب.أ)
علم فلسطين خارج مبنى المحاكم الملكية في وسط لندن حيث يُصدر قاضٍ قراراً بشأن ما إذا كان بإمكان هدى عموري المؤسِّسة المشارِكة لحركة «فلسطين أكشن» الشروع في طعن قانوني ضد قرار وزيرة الداخلية بتصنيف الحركة منظمةً إرهابية (د.ب.أ)
TT

القضاء البريطاني يسمح لمجموعة «فلسطين أكشن» بالطعن في قرار حظرها

علم فلسطين خارج مبنى المحاكم الملكية في وسط لندن حيث يُصدر قاضٍ قراراً بشأن ما إذا كان بإمكان هدى عموري المؤسِّسة المشارِكة لحركة «فلسطين أكشن» الشروع في طعن قانوني ضد قرار وزيرة الداخلية بتصنيف الحركة منظمةً إرهابية (د.ب.أ)
علم فلسطين خارج مبنى المحاكم الملكية في وسط لندن حيث يُصدر قاضٍ قراراً بشأن ما إذا كان بإمكان هدى عموري المؤسِّسة المشارِكة لحركة «فلسطين أكشن» الشروع في طعن قانوني ضد قرار وزيرة الداخلية بتصنيف الحركة منظمةً إرهابية (د.ب.أ)

سمح القضاء البريطاني لمجموعة «فلسطين أكشن» المؤيّدة للفلسطينيين بالطعن في قرار حظرها، الذي اتخذته حكومة كير ستارمر العمّالية مطلع يوليو (تموز).

يُرى العلم الفلسطيني مرفوعاً خارج المحاكم الملكية بلندن في 30 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

واتُّخذ قرار حظر «فلسطين أكشن»، الذي دخل حيّز التنفيذ في وقت سابق من الشهر، بالاستناد إلى قانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا، بعدما اقتحم نشطاء في الحركة قاعدة جوّية في جنوب إنجلترا، ورشّوا طلاءً أحمر على طائرتين فيها، متسبّبين بأضرار بقيمة 7 ملايين جنيه إسترليني (9.55 مليون دولار).

وأُودع 4 نشطاء في المجموعة الحبس الاحتياطي بعد مثولهم أمام القضاء على خلفية الواقعة.

وندّدت «فلسطين أكشن» بقرار حظرها بوصفه «مساساً بحرّية التعبير».

وإثر حظر المجموعة، يصبح الانتماء إليها أو تأييدها فعلاً إجرامياً يُعاقَب عليه بالسجن لمدّة قد تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ دخول الحظر حيّز التنفيذ، أوقفت الشرطة البريطانية 200 متظاهر على الأقلّ، خصوصاً خلال مظاهرات أُقيمت تأييداً لها.

ضابط شرطة يقف بجانب علم فلسطين خارج المحكمة العليا في لندن بينما يقرر القضاة ما إذا كانت المؤسِّسة المشارِكة لحركة «فلسطين أكشن» تستطيع الطعن في حظر الحكومة البريطانية المجموعة... 30 يوليو 2025 (رويترز)

وقامت إحدى مؤسِّسات المجموعة، هدى عموري، برفع التماس إلى المحكمة العليا في لندن لتخوّلها الطعن في قرار الحكومة البريطانية.

والأربعاء، عدَّ القاضي مارتن تشامبرلاين أنه من الممكن «المجادلة على نحو معقول» في أن حظر «فلسطين أكشن» يُشكِّل «تدخّلاً غير متكافئ» في حقّ الشاكية بحرّية التعبير وحرّية التجمّع.

وأثار حظر هذه المجموعة، التي تقول إنها «ملتزمة بوضع حدٍّ للدعم العالمي لنظام الإبادة والفصل العنصري في إسرائيل»، انتقادات شديدة من المنظمات الحقوقية.

وندّد به خبراء أمميون باعتبار أن «أضراراً مادية بسيطة، لا تعرّض حياة أحد لخطر، ليست خطيرة لدرجة توصف بالإرهاب».

والأسبوع الماضي، دعا المفوّض الأممي السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حكومة كير ستارمر إلى إلغاء هذا الحظر بوصفه «غير متناسب».

وفي عام 2022، اقتحم نشطاء من «فلسطين أكشن» موقعاً تابعاً لشركة «تاليس» للصناعات الدفاعية في غلاسكو. وكانوا اقتحموا العام الماضي فرعاً لشركة الأسلحة الإسرائيلية «إلبيت سيستيمز» في بريستول.

وفي مارس (آذار) الماضي، دخلوا ميدان غولف تابعاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب في جنوب غرب اسكوتلندا، وكتبوا على عشبه «غزة ليست للبيع».

وطلبت هدى عموري، التي أسهمت في تأسيس الحركة عام 2020، من المحكمة العليا في لندن، الموافقة على الطعن الكامل في قرار حظر الحركة الذي صدر على أساس أنها ارتكبت أعمالاً إرهابية أو شاركت فيها.

واستهدفت الحركة بشكل متزايد الشركات المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، وغالباً ما تقوم برش طلاء أحمر أو إغلاق مداخل منشآت أو إتلاف معدات. وتتهم «فلسطين أكشن» الحكومةَ البريطانيةَ بالتواطؤ فيما تقول إنها «جرائم حرب ترتكبها إسرائيل في غزة».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفضت المحكمة العليا طلب عموري بوقف الحظر، وبعد استئناف أخير غير ناجح، دخل قرار حظر حركة «فلسطين أكشن» حيز التنفيذ بعد منتصف ليل الخامس من يوليو بقليل.

واعتقلت السلطات عشرات الأشخاص لحملهم لافتات يُعتقَد أنها تدعم الحركة منذ سريان الحظر. ويقول محامو عموري إن الذين يعبِّرون عن دعمهم للقضية الفلسطينية يخضعون أيضاً لتدقيق متزايد من الشرطة.

ومع ذلك، قالت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، إن العنف والأضرار الجنائية لا مكان لها في الاحتجاج المشروع، وإن أنشطة حركة «فلسطين أكشن»، بما في ذلك اقتحام قاعدة عسكرية وإلحاق الضرر بطائرتين، تبرر الحظر. ونفت إسرائيل مراراً ارتكاب انتهاكات في حربها على غزة.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.