تقارير: مقاتلون من «طالبان» نقلوا إلى المملكة المتحدة في رحلات جوية سرية

بعد تسرب قاعدة بيانات تحتوي على تفاصيل عن 100 ألف أفغاني

عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)
عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)
TT

تقارير: مقاتلون من «طالبان» نقلوا إلى المملكة المتحدة في رحلات جوية سرية

عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)
عناصر من «طالبان» خارج العاصمة كابل (متداولة)

أفادت تقارير بأن أفغانا يُشتبه في ارتباطهم بحركة «طالبان» وصلوا إلى المملكة المتحدة على متن رحلات جوية سرية، وذلك بعد تسبب مسؤول عسكري بريطاني في حدوث خرق كبير للبيانات.

جنود بريطانيون خلال وجودهم في أفغانستان قبل الانسحاب الأميركي (أ.ب)

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، تبيّن أن قاعدة بيانات تحتوي على تفاصيل عن 100 ألف أفغاني تقدموا بطلبات لجوء إلى المملكة المتحدة، قد جرى تسريبها عن طريق الخطأ.

جدير بالذكر أن هذا البرنامج جرى تأسيسه لمساعدة الذين تعاونوا مع القوات البريطانية على النجاة من الانتقام بعد عودة «طالبان» إلى الحكم في أغسطس (آب) 2021.

إلا أن هذا الخطأ أثار مخاوف من أن النظام («طالبان») قد أصبح يمتلك الآن ما يُعرف بـ«قائمة القتل»، وتضم معارضين.

يذكر أنه حتى الآن، جرى نقل قرابة 18500 أفغاني مهددين بالخطر إلى المملكة المتحدة، في إطار عملية إنقاذ سرية أطلق عليها «عملية روبِفِك»، ومن المقرر وصول 23900 آخرين من أفغانستان.

من المقرر إيواء الوافدين الجدد بصورة مؤقتة في منازل تابعة لوزارة الدفاع البريطانية وفنادق إلى أن يجري توفير سكن دائم لهم (وزارة الدفاع البريطانية)

ومن المقرر كذلك إيواء الوافدين الجدد، بصورة مؤقتة، في منازل تابعة لوزارة الدفاع البريطانية وفنادق، إلى أن يجري توفير سكن دائم لهم، في الوقت الذي سيخوض آلاف الأشخاص ممن جرى تركهم في أفغانستان، صراعاً من أجل البقاء في مواجهة «طالبان».

مخطط الجسر الجوي

اللافت أن هناك مزاعم حول أنه من بين الذين جرى إنقاذهم ضمن مخطط الجسر الجوي، بعض المقاتلين سابقاً في «طالبان»، بالإضافة إلى مرتكبي جرائم جنسية ومجرمين آخرين سبق أن سُجنوا في ظل سيطرة التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في أفغانستان، بحسب ما أفادت صحيفة «تلغراف».

علاوة على ذلك، فإن عدداً من هؤلاء الأشخاص سبق وأن رفضت طلباتهم للجوء، بسبب إدانتهم بجرائم عنف واعتداءات جنسية. ومع ذلك، ظهرت أسماؤهم، في وقت لاحق، ضمن القائمة المُسربة.

وشهد هذا الشهر نهاية أمر قضائي بمنع النشر من المحكمة العليا يستمر لمدة 23 شهراً، يمنع وسائل الإعلام من نشر تفاصيل التسريب وعمليات الإنقاذ الجوية التالية له.

في سياق متصل، أفادت مصادر رفيعة المستوى بأن أشخاصاً لهم صلات بحركة «طالبان» تمكنوا من التسلل إلى برنامج الإنقاذ، عبر تسمية متشددين إسلاميين باعتبارهم أقارب لهم أو يتولون إعالتهم ووجبت مرافقتهم إلى المملكة المتحدة.

وكشف مسؤول أفغاني: «كان لدينا مدنيون في مكاتبنا لديهم صلات واضحة بـ(طالبان)».

وقال مسؤول آخر إن «مسؤولين أفغانا فاسدين» كانوا يستغلون هذا البرنامج المخصص لحلفاء بريطانيا، لإدخال أشخاص على صلة بـ«طالبان» إلى الأراضي البريطانية.

أعضاء من حركة «طالبان» يحملون أعلاماً ويشاركون في تجمع جماهيري في كابل لإحياء الذكرى الثالثة لسقوط العاصمة... أفغانستان 14 أغسطس 2024 (رويترز)

وأضاف آخر: «هؤلاء لا خير فيهم لبريطانيا. كانوا يقاتلون ضد القوات البريطانية وقتلوا الكثير من البريطانيين. والآن، يجري إطعامهم على نفقة البريطانيين في لندن». وأضاف: «أيديهم ملطخة بدماء البريطانيين».

وقد كشفت وزارة الدفاع البريطانية حتى الآن أن ما يصل إلى 20 فرداً من أقارب بعض الأفغان الذين دخلوا المملكة المتحدة ضمن هذا البرنامج، قد رافقوهم. وقد جرى التعرف حتى الآن على أربعة أفغان على صلة بـ«طالبان» جرى إنقاذهم ضمن العملية.

من بين هؤلاء شخص وصل قبل سقوط كابل، يُعتقد أنه تقدم بطلب لجلب أقاربه المرتبطين بـ«طالبان» لاحقاً. وأكدت وزارة الدفاع أنه موجود الآن في بريطانيا، لكنها لم تكشف عن مكان أفراد أسرته المتعاطفين مع «طالبان».

كما صرّحت الوزارة بأن رجلاً آخر، كان قد سُجن لمدة أربع سنوات بتهمة بيع الأسلحة لـ«طالبان»، وأُفرج عنه عند سقوط كابل في أغسطس (آب) 2021، موجود الآن كذلك في المملكة المتحدة.

أما الشخص الثالث فيُعتقد أن لديه سجلا يحوي جرائم جنسية، وقد تقدم بطلب لجوء، ولا يزال قيد النظر، بحسب مصادر دفاعية.

وأخيراً، من المعتقد أن الشخص الرابع يحمل جواز سفر بريطانياً، وقد طلب المساعدة في نقل متعاطفين مع «طالبان»، جواً إلى المملكة المتحدة.

من جهتها، لم تعلق وزارة الدفاع بشكل مباشر على هذه الحالة.

وكانت القوات البريطانية قد شاركت في العمليات العسكرية في أفغانستان ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «القاعدة» و«طالبان» عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وبلغ عدد جنودها في ذروة الانتشار نحو 10 آلاف، معظمهم في ولاية هلمند.

وأنهت بريطانيا مهمتها القتالية عام 2014، وانسحبت بالكامل عام 2021 مع عودة «طالبان» إلى الحكم.

ويُعد إصدار أوامر قضائية فائقة حدثاً نادراً في النظام القضائي البريطاني، حيث تُمنع وسائل الإعلام من حتى ذكر وجود تلك الأوامر. وعادةً ما تُستخدم في قضايا حساسة تتعلق بخصوصية شخصيات عامة. لكن هذه المرة الأولى التي يُعرف فيها استخدام الحكومة لأمر قضائي من هذا النوع.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».


ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.