ترمب في اسكوتلندا على وقع تعزيزات أمنية... ومظاهراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5168769-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%AA%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA
ترمب في اسكوتلندا على وقع تعزيزات أمنية... ومظاهرات
ترمب يمارس رياضة الغولف في ملعب «ترمب تيرنبيري» (إ.ب.أ)
تظاهر المئات، السبت، في إدنبرة وأبردين احتجاجاً على زيارة دونالد ترمب لاسكوتلندا، فيما كان الرئيس الأميركي يلعب الغولف في منتجعه في تورنبيري وسط تدابير أمنية مشددة. وقصد الرئيس الأميركي المنتجع الفخم الذي تملكه مجموعته العائلية في تورنبيري للعب الغولف مع ابنه إريك في طقس ماطر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». ومع وصول ترمب، مساء الجمعة، تحولت هذه المنطقة الهادئة الواقعة في جنوب غربي اسكوتلندا إلى حصن حقيقي، مع إغلاق طرقات وإقامة نقاط تفتيش.
تعزيزات أمنية... واحتجاجات
ومع قدوم ترمب، قامت الشرطة الاسكوتلندية بعملية أمنية واسعة النطاق حصلت من أجلها على تعزيزات من أنحاء أخرى في اسكوتلندا. وجابت دوريات للشرطة والجيش، صباح السبت، ميدان الغولف والشواطئ والتلال المحيطة به. كما تمّ تفتيش اللاعبين قبل أن يظهر ترمب في حدائق الملعب.
وحطّت طائرة الرئيس، مساء الجمعة، في مطار بريستويك المجاور، فيما تجمع بضع مئات الفضوليين لمشاهدة الضيف الشهير وطائرته الرئاسية. وتجمع المئات قبل حلول الظهر أمام القنصلية الأميركية في إدنبرة، عاصمة اسكوتلندا، وفي أبردين، رئتها الاقتصادية التي يملك ترمب قربها ملعب غولف ثانياً، سيتوجه إليه لاحقاً خلال زيارته.
جانب من المظاهرات ضد زيارة ترمب في إدنبرة، يوم 26 يوليو (رويترز)
ونظمت هذه المظاهرات بدعوة من «ائتلاف أوقفوا ترمب». ورفع بعض المحتجين لافتات كُتب عليها: «اسكوتلندا تكره ترمب»، فيما لوّح آخرون بأعلام فلسطينية.
وأعرب ترمب في مناسبات عدة عن حبه لاسكوتلندا، حيث ولدت أمّه ونشأت، لكن سياسته والاستثمارات المحلية التي قامت بها مجموعته العائلية أثارتا الجدل.
وتثير زيارته إلى تورنبيري، التي تستمر خمسة أيام، انقساماً بين السكان. وقال غراهام هودغسون، المتقاعد الذي التقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الكثيرين لا يثقون بترمب، وأنا منهم. أعتقد أنه مصاب بهوس العظمة». وأضاف أنه «أحدث الكثير من الضرر في العام برسومه الجمركية. أعتقد أن كل ما يفعله هو من أجل أميركا، لكنني أعتقد في الوقت نفسه أن أميركا تدفع هي أيضاً ثمن سياساته».
دورية شرطة ضمن عملية أمنية واسعة ترافق زيارة الرئيس الأميركي إلى تيرنبيري - يوم 25 يوليو (د.ب.أ)
لكن كان هناك مؤيدون للرئيس الأميركي بين من حضروا إلى مطار بريستويك، مساء الجمعة.
ورفع فتى لافتة كُتب عليها: «مرحباً ترمب»، فيما لوّح رجل براية زرقاء عليها شعار «اجعلوا أميركا عظيمة من جديد».
وقال لي ماكلين (46 عاماً)، الذي قدم من مدينة كيلمارنكوك المجاورة: «أفضل ما في ترمب أنه ليس سياسياً... أعتقد أنه يدافع قبل أي شيء عن مصالح بلاده». ورأى أن هذا ما ينبغي على جميع المسؤولين السياسيين القيام به «قبل الاهتمام بما يجري في الخارج».
«اجتماعات كثيرة»
وأعلن الرئيس على منصته «تروث سوشيال»، بعد قليل من وصوله: «أنا في اسكوتلندا الآن. اجتماعات كثيرة مقررة!!!». ويلتقي الرئيس الأميركي، الأحد، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين؛ لبحث الاتفاق التجاري الذي يأمل الاتحاد الأوروبي إبرامه مع الولايات المتحدة لتفادي الرسوم الجمركية المشددة.
كما يجتمع، الاثنين، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقود عربة غولف في أثناء لعبه في ملعب «ترمب تيرنبيري» (إ.ب.أ)
وأعلن الرئيس عند نزوله من الطائرة أنه سيتم خلال زيارته «الاحتفاء» بالتجارة، بعد توقيع اتفاق مع المملكة المتحدة في يونيو (حزيران)، ينصّ على رسوم جمركية مخفضة على المنتجات البريطانية. غير أن ستارمر يأمل رغم ذلك في الحصول على رسوم مخفضة بصورة دائمة للصلب والألمنيوم.
كذلك ذكر ترمب عند وصوله موضوع الهجرة، داعياً الدول الأوروبية إلى «تدارك الأمر»، و«وضع حد لهذا الاجتياح المروع».
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي.
يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رئيس بلدية موسكو: 630 مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة ليلاًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5332193-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-630-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B
رئيس بلدية موسكو: 630 مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة ليلاً
أرشيفية لمبنى تضرر إثر هجوم بمسيرات أوكرانية في منطقة ساراتوف الروسية (إ.ب.أ)
قال رئيس بلدية موسكو، اليوم (الخميس)، إن 630 طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية ليلا، ما أسفر عن إصابة شخصين.
وكتب سيرغي سوبيانين على وسائل التواصل الاجتماعي «بين الساعة 8,30 مساء يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول) والساعة الرابعة من فجر يوم 22 أكتوبر، كانت هناك 630 طائرة مسيرة تتجه نحو منطقة موسكو، لكن منظومات الدفاع الجوي دمرت معظمها»، مضيفا أن شخصين أُصيبا.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
بينما التقى الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في موسكو، أمس (الأربعاء)، لإنقاذ جهود السلام الأوكراني، أفاد مسؤول أميركي بأن موسكو وافقت على اقتراح من واشطن بعقد اجتماع ثلاثي على المستوى الفني مع كييف.
ومع أن الطرفين، الروسي والأميركي، لم يُفصحا عن تفاصيل الأفكار التي طُرحت خلف أبواب مغلقة، فإن ما تسرب من معطيات حمل إشارات إلى تطور مهم في إطار الحديث عن «وثائق محددة» تم تسليمها للكرملين لدراستها، تحدد أطراً للتسوية تمت مناقشتها في اليومين الماضيين مع الجانبين الأوروبي والأوكراني في أوسلو.
وقال ويتكوف: «أحضرنا بعض الوثائق، وهي في الواقع بعض الأفكار بشأن العناصر المختلفة لنوع من اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنكم قراءتها حين يناسبكم ذلك».
وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، للصحافيين، إن المبعوث الأميركي أطلع الرئيس بوتين على مضمون المحادثات التي أجراها في أوسلو، الثلاثاء، مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين. وأضاف: «تحدّث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف، لكنها في الواقع تفتقر إلى المضمون».
في غضون ذلك، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، إلى تجميد خطوط القتال في الحرب مع روسيا، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو محادثات وقف إطلاق النار.
السلطات الفرنسية في مواجهة اختبار جديد يوم السبت المقبلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5332109-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
السلطات الفرنسية في مواجهة اختبار جديد يوم السبت المقبل
رئيس الحكومة سيباستيان لو كورنو (يمين) وإلى جانبه وزير الداخلية لوران نونيز خلال حضورهما جلسة استماع في البرلمان يوم 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
ثمة قاعدة يعمل بوحيها الرؤساء الفرنسيون وتقوم على الامتناع عن تناول الشؤون الفرنسية الداخلية في المؤتمرات الصحافية التي يعقدونها خارج أراضي بلادهم. وسبق للرئيس إيمانويل ماكرون أن احترمها في أكثر من مناسبة. غير أنه تجاوز هذا العرف خلال مؤتمر صحافي بالدوحة، في ختام زيارة دولة قام بها إلى قطر، إذ تحدّث طويلاً عن الاضطرابات وأعمال العنف والنهب التي عانت منها المدن الرئيسية في فرنسا يوم السبت الماضي، والتي تكرّر بعضها كما في باريس في اليوم التالي.
ولأن الصورة التي عكستها فرنسا للعالم عن وضعها كانت كارثية، ولأن ماكرون أراد أن يوجه رسالة إلى الداخل والخارج مفادها أن الوضع لن يخرج مجدداً عن السيطرة، وأن يداً من حديد ستضرب الخارجين عن القانون، فقد أجاب عن الأسئلة كافة التي طُرحت عليه وأكّد أنه سلم الحكومة، قبل بدء رحلته إلى الخليج، «خريطة طريق» وهي تعمل على تنفيذها.
الرد على انتقادات الخارج
بيد أن الرئيس الفرنسي لم يكتفِ بذلك، إذ إنه حرص على الرد بقوة على التعليقات الخارجية التي استهدفت بلاده. ووجّه كلامه، من دون تسميتهم، إلى الرئيسين الأميركي والروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، كما هاجم الذين يستغلون الأحداث لبث أخبار كاذبة وإشاعات ومقاطع فيديو يستولدها الذكاء الاصطناعي. واتهم ماكرون هؤلاء بأنهم يطلقون «تعليقات لا يمكن قبولها، كما أنها غبية»، مضيفاً: «ثمة أشخاص يشنّون حملاتهم على حساب فرنسا، وقادة يعيشون أجواء الحملات الانتخابية في المنطقة أو على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، ويرددون أحياناً، بدافع من السذاجة، ما يركّبه الذكاء الاصطناعي، أو ينقلون ما تسعى بعض الجهات، بطبيعة الحال، إلى إيهام الناس به».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مترئساً اجتماعاً في قصر الإليزيه يوم 18 أكتوبر (أ.ف.ب)
وعاد الهدوء إلى شوارع وساحات المدن الفرنسية منذ الاثنين، بعد أن لجأت السلطات إلى فرض منع التجول في الأحياء «الحساسة». كما تعمل المنظومة القضائية، على كامل الأراضي الفرنسية، بكامل قدراتها لمعاقبة المتورطين في أعمال الشغب والنهب واستهداف الأعيان العامة والممتلكات الخاصة، مستجيبةً لدعوة جيرالد دارمانان، وزير العدل، للضرب بيد من حديد على المخرّبين.
غير أن هذا الهدوء لا يعني أن الأمور عادت إلى مجاريها، فالنار ما زالت تحت الرماد. ودعت حركة «السترات الصفراء» إلى «الفصل الثاني» من الحراك من خلال مسيرة كبيرة يوم السبت المقبل والذي يليه في باريس، للتعبير عن احتجاجها على أسعار المشتقات النفطية بالغة الارتفاع، وغلاء المعيشة، وانهيار القدرة الشرائية للطبقات الأكثر هشاشة.
وانضمّت إليها، حتى الآن، مجموعات طلابية مستعيدةً الشعارات التي رُفعت منذ أن بدأ حراكها قبل ما يزيد على الشهر، وعلى رأسها المطالبة بمزيد من الاستثمارات في قطاع التعليم الثانوي، وتوفير الأساتذة البدلاء عن الأساتذة المتغيبين، وإصلاح الحالة المادية للمدراس، فضلاً عن إلغاء آلية توجيه الطلاب إلى الاختصاصات المتوافرة في المرحلة الجامعية.
كذلك، أطلقت صوفي بينيه، الأمينة العامة لنقابة «كونفيدرالية العمل»، القريبة من الحزب الشيوعي، دعوة لإضرابات مفتوحة بدءاً من الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). وقالت بينيه، عقب اجتماع للنقابات مع سيباستيان لو كورنو، رئيس الحكومة، إن الأخير لم «يطرح أي مبادرة ملموسة» استجابةً لمطالب العمال والطلاب، وبالتالي يتعين التوجه نحو «مسار» جديد؛ أي الإضراب المفتوح.
السلطات تسعى لتلافي التقصير
بناءً على ما سبق، يُعدّ يوم السبت المقبل «اختباراً» جديداً لقدرة الحكومة على السيطرة على الوضع الأمني الذي تفلَّت من بين يديها طيلة يومي السبت والأحد الماضيين.
جانب من المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن الفرنسية في باريس يوم 18 أكتوبر (رويترز)
ونبّه ماكرون الأربعاء، من الدوحة، إلى أن «من يسعون لإثارة الفوضى في الاحتجاجات المقبلة لن يتمكنوا من فعل ذلك»، مُضيفاً أنه «ينبغي ألا يكون هناك أي تردد على أعلى مستوى في الدولة» في فرض الأمن بالوسائل الضرورية. وينُمّ كلامه عن ثقته بفاعلية التدابير الأمنية الجديدة. ولا شكّ أن الرئيس الفرنسي الذي سيغادر قصر الإليزيه بعد أقل من مائتي يوم لا يرغب في أن يؤحذ عليه أنه ترك منصبه فيما الفوضى تعم البلاد.
وفي الأيام الأخيرة، تكاثرت الانتقادات الموجهة إلى كيفية تعاطيه مع المطالب؛ أكانت تلك الصادرة عن طلاب التعليم الثانوي أو الجامعي أو من نقابات الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص. وفيما تجهد الحكومة في تمرير ميزانية تقشفية للعام 2027، وتصل ديون الدولة إلى مستويات غير مسبوقة (3600 مليار يورو) ونسبة فوائد مرتفعة للغاية (أكثر من 5 في المائة)، فإن التجاوب مع المطالب المرفوعة يحتاج إلى مليارات غير متوافرة. كما يؤخذ على ماكرون أنه لم يكشف عن أي تدبير ملموس حول كيفية الاستجابة للمطالب وسط أزمة الغلاء المستشري في السلع والخدمات.
لم يعرف حتى اليوم ما إذا كانت مديرية الشرطة ستتجاوب مع حركة «السترات الصفراء» للتظاهر السبت، بين ساحة «لا ريبوبليك» و«ساحة الأوبرا»، أي في قلب العاصمة، علماً بأن أعمال الشغب انطلقت تحديداً من ساحة «لا ريبوبليك».
رئيس الحكومة سيباستيان لو كورنو خلال جلسة استماع في البرلمان يوم 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
والأربعاء، أصدرت مديرية الشرطة في باريس قراراً بمنع التجول وأي تجمع غير مصرح به من الحادية عشرة ليلاً حتى السادسة صباحاً في المناطق الحساسة؛ التي تشمل مقرات رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان ومجلس الشيوخ وجادَّة الشانزليزيه والساحة المركزية المسماة «لي هال»، ومحطات القطارات والساحات الساخنة التي شهدت أعمال العنف.
ويُرجّح مواصلة العمل بهذا المنع طيلة أيام الأسبوع ونهايته. وثمة إجراءات مشابهة في مدن أخرى مثل ليون ومارسيليا وبوردو. واستباقاً لمظاهرات السبت، قررت وزارة الداخلية تشديد انتشارها الأمني لتجنب اتهامها بـ«التقصير». وبإمكانها الاستعانة بطوافات الدرك، والمسيَّرات، وبفرق الجيش التي تم اللجوء إليها بعد العمليات الإرهابية التي ضربت فرنسا في عام 2015 وما تلاه.
ولا جدل في أن لوران نونيز، وزير الداخلية الذي قدم استقالته لرئيس الجمهورية يوم الأحد الماضي بسبب ما عُدَّ «تقصيراً» منه في فرض الأمن والسيطرة على الأوضاع، لن يدخر جهداً لتجنّب تكرار «الفشل الأمني» الذي يُعدّ إحدى النقاط النادرة من توافق التشخيص بين اليمين واليسار، لا بل أيضاً مع رئاسة الجمهورية والحكومة.
انهيار في الداخل والخارج
في افتتاحيتها المعنونة «صورة ماكرون تنهار في الخارج»، كتبت صحيفة «لوموند» أن التعبئة الشعبية وأعمال الشغب التي واكبتها «ضربت صورة ماكرون، ووفَّرت مادةً لأعداء فرنسا».
متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
وأضافت الصحيفة أن محصلة السنوات العشر التي قضاها ماكرون في رئاسة الجمهورية آخذة في الانهيار. وفي الداخل، انهارت شعبية ماكرون إلى حد لم يعرفه في السابق، وذلك إلى درجة أن المرشحَين الرئيسيَّين عن «الكتلة المركزية» الداعمة له؛ وهما إدوارد فيليب عن حزب «هوريزون»، وغابريال أتال عن حزب «النهضة»، وكلاهما شغل رئاسة الحكومة، يمتنعان عن تبني محصلة الحكم التي كانا جزءاً منها، لا بل إنهما لا يترددان في انتقاد الرئيس الحالي.
ويؤخذ على ماكرون أمران رئيسيان: الأول، أنه لم يعرف كيف يتعامل مع المطالب التي ترفعها فئات مجتمعية كثيرة؛ بمن فيهم التلامذة الذين عوملوا بقسوة خلال مظاهراتهم التي لم تشهد العنف إلا على الهامش. والآخر، تدهور مالية الدولة بشكل يهدد النظام المالي الفرنسي، وبعضهم يُحذر من تبعاته على العملة الأوروبية الموحدة وعلى النظام المالي الأوروبي بكليته. ويبقى، أخيراً، أن ماكرون وعدَ الفرنسيين بأن حُكمه سينزع البساط من تحت رجلَي الأحزاب اليمينية المتطرفة وعلى رأسها حزب «التجمع الوطني» الذي تقوده المرشحة الرئاسية مارين لوبن. والحال أن جميع استطلاعات الرأي ترجح وصول لوبن إلى قصر الإليزيه، وهو ما يشكل إخفاقاً كبيراً وإضافياً لماكرون.