3 أولويات فرنسية في سوريا لتجنب «الانزلاق إلى دوامة العنف والتفكك»

باريس ترى أن الشرع «لا يملك كل مفاتيح الحلول في بلاده»

الرئيس الفرنسي لدى استقباله الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى استقباله الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع في باريس (أ.ف.ب)
TT

3 أولويات فرنسية في سوريا لتجنب «الانزلاق إلى دوامة العنف والتفكك»

الرئيس الفرنسي لدى استقباله الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى استقباله الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع في باريس (أ.ف.ب)

تسعى باريس بما تيسر لها من أوراق للتأثير على مسار الأحداث الدراماتيكية التي تعيشها محافظة السويداء التي ترى فيها انعكاساً لهشاشة البينة السياسية للحكومة الانتقالية التي يقودها أحمد الشرع، كما تتخوف من الخطط الإسرائيلية، ومما ترمي إليه تل أبيب لجهة منع حكومة دمشق من إرساء قواعدها، والتغلب على الصعوبات العديدة التي تجهد لتجاوزها. ومؤخراً، تواصل جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، مع نظيريه السوري أسعد الشيباني، والإسرائيلي جدعون ساعر. وقالت الخارجية الفرنسية إن بارو وسع دائرة اتصالاته، إقليمياً، ولكن أيضاً مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك مكرراً الرسالة نفسها، وهي الدعوة إلى التهدئة ودعم جهود الاستقرار في سوريا.

توم براك المبعوث الخاص إلى سوريا لدى زيارته الثلاثاء إلى رئاسة البرلمان اللبناني والتي استبقها بزيارة لدمشق (أ.ب)

والثلاثاء، قال بارو، في حديث لإذاعة «فرانس أنتير»، إن لبلاده ثلاث أولويات في سوريا، أُولاها «انطلاق الحوار بين الحكومة الانتقالية ومختلف مكونات المجتمع السوري لإيجاد حلول سياسية تضمن الأمن واحترام حقوق الجميع بدءاً بالأكراد».

أما الأولوية الثانية فعنوانها «مكافحة الإفلات من العقاب، بحيث تتعين معاقبة المسؤولين عن أعمال العنف والمجازر بلا هوادة». وفي هذا الخصوص، شدد مندوب فرنسا في الأمم المتحدة، السفير جيروم بونافون، على ضرورة «وضع حد للفظائع التي تستهدف المدنيين، والتي أدانتها فرنسا بشدة، ويجب تحديد هوية المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، تماشياً مع الالتزام الذي قطعه الرئيس السوري، وبالتوازي، يجب استعادة وصول المساعدات الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان المعوزين».

تأمين خروج المدنيين والجرحى والمصابين من قبل السلطات السورية الاثنين بعد اتفاق وقف إطلاق النار عبر فتح معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء (أ.ف.ب)

وتتعلق الأولوية الثالثة بـ«الحفاظ على الاستقرار مكافحة الإرهاب»، محذراً من الدور الذي يقوم به اللاعبون من الخارج «في إشارة مباشرة إلى إسرائيل»، الذين حثهم على الحذر لنتائج «الأعمال أحادية الجانب التي من شأنها أن تؤدي إلى الفوضى وإغراق المنطقة في حالة من عدم الاستقرار».

قصي الضحاك ممثل سوريا في الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن حول سوريا 17 الحالي (لقطة من فيديو)

وفيما خص إسرائيل، كان مندوب فرنسا أكثر وضوحاً؛ إذ دعا مجلس الأمن إلى التنبه لممارسات إسرائيل، وقال ما حرفيته: «تدعو فرنسا إسرائيل إلى الامتناع عن القيام بإجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تُزعزع استقرار سوريا».

وتابع أن «المعلومات التي تفيد بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية في هضبة الجولان، تدفعنا إلى دعوة إسرائيل، كما جميع الأطراف، إلى احترام وقف إطلاق النار، واغتنام الفرصة التاريخية التي تتيحها رغبة سوريا في تهدئة علاقاتها مع جيرانها. ولذا، يجب على إسرائيل أن تُنهي أنشطتها العسكرية على الأراضي السورية، وأن تنسحب من منطقة الفصل التي أُنشئت بموجب اتفاق فك الاشتباك لعام 1974. على سوريا وإسرائيل أن تأخذا في الاعتبار هواجس كل منهما الأمنية، بحيث تبذل كل الجهود لمساعدة سوريا على أن تصبح محوراً للاستقرار في الشرق الأوسط».

ورحب المندوب الفرنسي بـ«باستئناف الحوار بين السلطات السورية وقادة منطقة السويداء، الذي يجب أن يدعمه مجلس الأمن من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لتعزيز وحدة سوريا واستقرارها وسيادتها، وكذلك أمن جميع السوريين».

ورغم أن باريس كانت من أوائل الدول الغربية التي فتحت باب التواصل مع السلطات الانتقالية الجديدة في دمشق، بل إن الرئيس إيمانويل ماكرون كان أول زعيم غربي يدعو أحمد الشرع لزيارة بلاده رسمياً، مستبقاً ذلك بتنظيم مؤتمر دولي في باريس لدعم سوريا، فإن فرنسا تفتقد، حقيقة، للأوراق الضاغطة التي من شأنها إبطاء أو فرملة التوجه الانحداري للأوضاع في سوريا. فإسرائيل، من جهة، لا تعير اهتماماً لما يصدر عن باريس التي تقيم معها علاقات متوترة بسبب مواقف ماكرون من سياستها إزاء غزة ومساعيه لإعادة إطلاق مسار سياسي - دبلوماسي يعيد إحياء حل الدولتين مقروناً بالعزم على الاعتراف بالدولة الفلسطينية بمناسبة مؤتمر نيويورك.

قصف إسرائيلي على مقر قيادة الأركان في دمشق 16 يوليو (رويترز)

كذلك تعي باريس أن ممارسات إسرائيل، إن من خلال قصفها لمواقع ذات أهمية رمزية أو أخرى استراتيجية كما حصل مؤخراً في قصف مقر القيادة العامة في دمشق، أو استهداف، للمرة الثانية، مواقع قرب القصر الرئاسي في دمشق، بما ينسف دعائم الحكم الجديد ويظهره عاجزاً ومرتبكاً، لا بل يضرب «السلاسة» التي يتعامل بموجبها مع إسرائيل، بما في ذلك الاتصالات والمحادثات المباشرة وتصريحاته المتكررة التي يؤكد فيها أنه لا يسعى للحرب معها. كل ذلك يبدو أنه غير كاف ليأمن شرها.

ووفقاً لمسؤول فرنسي، كانت إسرائيل مستعدة لشن حملة عسكرية ضد دمشق لمدة أسبوع لو لم تمارس الولايات المتحدة، الحريصة على تجنب اندلاع حريق إقليمي، ضغوطاً لثنيها عن القيام بذلك. وتعتبر فرنسا أن أحمد الشرع «لا يملك كل مفاتيح الحلول في بلاده»، وأن الأزمات التي تتراكم بوجهه؛ من اندلاع العنف الطائفي المتنقل، والانتهاكات التي ترتكبها القوات السورية التي خلعت ثيابها الميليشياوية وارتدت اللباس العسكري الرسمي، معطوفة على الخطط الإسرائيلية غير الواضحة، كل ذلك يدفع سوريا نحو مرحلة رمادية شديدة الخطورة.

مقاتلون من العشائر البدوية ينتشرون يوم 18 الحالي في بلدة المزرعة ذات الغالبية الدرزية في ريف السويداء في جنوب سوريا (إ.ب.أ)

بناء على ما سبق، تنظر باريس بكثير من القلق إلى الأحداث الدامية المتنقلة بين المناطق السورية، والتي ترى فيها «مؤشرات تعكس نقاط الضعف الهيكلية التي تعاني منها الحكومة الانتقالية» التي يقودها أحمد الشرع منذ انهيار نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي الرؤية الفرنسية، فإن التطورات الأخيرة وما قبلها، تبين عدم قدرتها على الإمساك بالملف الأمني، وطمأنة السوريين وغياب التنسيق بين قوات الدولة والمجموعات المحلية، وغياب السيطرة على الميليشيات، وعدم القدرة على منع الخطاب الطائفي عن حدود سلطة لا تزال قيد الإنشاء.

وتعتبر مصادر فرنسية، إزاء التحديات التي تواجهها سوريا وليس أسهلها خطر انجرار البلاد إلى الاضطرابات الإقليمية، فإن مسؤولية مجلس الأمن مزدوجة: أولاً، مساعدة سوريا على بناء دولة جامعة ومحايدة بأسرع ما يمكن، مع احتكار استخدام القوة. وثانياً، مناشدة دول المنطقة، بدءاً بإسرائيل، الامتناع عن التدخل واللجوء إلى القوة ضد دمشق.

بالنظر لهذه التحديات، فإن باريس ترى، من جهة، أنه يتعين تجنب «انزلاق سوريا إلى دوامة العنف والتفكك». ومن جهة ثانية، ضرورة أن تسعى السلطات لاستعادة السلم الأهلي عن طريق بذل أقصى الجهود لإرساء الوئام بين مكونات المجتمع السوري، ووضع حد للتهديد الإرهاب والمحافظة على وحدة البلاد.


مقالات ذات صلة

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق (اتحاد الغرف التجارية المصرية)

تعاون اقتصادي مصري - سوري «يذيب» جمود السياسة

استضافت العاصمة السورية دمشق، الأحد، «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري» الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جندي سوري يقف أمام سيارة محترقة في حي الشيخ مقصود في حلب جراء الاشتباكات مع «قسد» (د.ب.أ) play-circle

سوريا: مقتل 24 شخصاً جراء استهداف أحياء سكنية في حلب

أعلنت وزارة الصحة في محافظة حلب السورية مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 آخرين، جراء استهداف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لأحياء سكنية في مدينة حلب منذ الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي قوات الشرطة العسكرية السورية تنتشر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب (د.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يستنفر بعد رصد حشود عسكرية لـ«قسد» شرق حلب

أعلن الجيش السوري، اليوم (الأحد)، حالة الاستنفار بين قواته بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.


دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (​الأحد)، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري ‌في غرينلاند، ‌لتظهر للرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن ⁠ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة ‌مشتركة من «حلف ‍شمال الأطلسي» (ناتو) لحماية ‍منطقة القطب الشمالي.

وقال ترمب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ​بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو ⁠الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مراراً أن سفناً روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئاً بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أو لا؛ لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولي روسيا أو ‌الصين على غرينلاند، ولن تكون ‌روسيا أو الصين ‌جارتنا».

وقال ⁠ترمب ​إن ‌الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجوداً عسكرياً في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951؛ لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن غرينلاند. وتعد الجزيرة إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك.

وأضاف: «يجب الدفاع عن الملكية. لا عن عقود الإيجار. ‍وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم ‍نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعل ذلك».

وأبدى قادة في الدنمارك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمارك عضوتان في «حلف شمال الأطلسي»، وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.


مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
TT

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم (الأحد)، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد، مشيراً إلى أن هناك حاجة ماسّة لتشكيل «مجلس أمن أوروبي» في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول الأوروبي، في بيان، إن أوروبا تواجه ضغوطاً هائلة، ما يستدعي «تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية»، مضيفاً أن جاهزية أوروبا الدفاعية تقوم على كيفية الدفاع عن نفسها، إذا انسحبت الولايات المتحدة من القارة.

وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، استبعد كوبيليوس وجود أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للسلام، وقال إن بوتين سيستمر في نهج اقتصاد الحرب.

وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تأسس عام 1949 لمواجهة التهديد، الذي شكّله الاتحاد السوفياتي على الأمن الأوروبي خلال الحرب الباردة، يركّز عادةً على أخطار مثل روسيا أو الجماعات الإرهابية الدولية، ولا يمكن أن يعمل من دون القيادة والقوة النارية للولايات المتحدة.

ويقوم الحلف على تعهّد بأن أي هجوم على أحد أعضائه يُقابَل بردّ جماعي من الجميع. هذا الضمان الأمني، المكرّس في المادة الخامسة من معاهدة تأسيس الحلف، أبقى روسيا بعيداً عن أراضي الدول الحليفة لعقود.

ويهدد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغرينلاند بزعزعة استقرار الحلف، في لحظة تدخل فيها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا مرحلة حاسمة، ما قد يشتت أعضاءه عن دعم كييف وتقديم ضمانات أمنية لها.