«استعدادات» الناتو «جارية» على قدم وساق لنقل أنظمة باتريوت إلى أوكرانيا

أوكرانيا تضرب موسكو بالمسيَّرات وميدفيديف يقترح توجيه ضربات وقائية ضد الغرب

ستارمر مع ميريتس الخميس (رويترز)
ستارمر مع ميريتس الخميس (رويترز)
TT

«استعدادات» الناتو «جارية» على قدم وساق لنقل أنظمة باتريوت إلى أوكرانيا

ستارمر مع ميريتس الخميس (رويترز)
ستارمر مع ميريتس الخميس (رويترز)

قال قائد قوات حلف شمال الأطلسي، ألكسوس غرينكويتش، الخميس، إن الاستعدادات جارية لنقل أنظمة دفاع جوي إضافية من طراز باتريوت إلى أوكرانيا سريعاً في وقت تتعرض فيه البلاد لأشد الهجمات الروسية في الحرب حتى الآن، في حين استهدفت أوكرانيا موسكو ومدناً روسية أخرى بوابل من المسيَّرات. وقال غرينكويتش إنه لا يعلم عدد أنظمة باتريوت التي قد تتاح لتسليمها إلى كييف. وأضاف: «سيكون هناك المزيد، وسنتحرك بأسرع ما يمكن في هذا الصدد».

جنود أمام نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت» أثناء التدريب العسكري البولندي على أنظمة الصواريخ في مطار وارسو 7 فبراير 2023 (رويترز)

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء عن الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف قوله، الخميس، إن الغرب يشن فعلياً حرباً شاملة على روسيا، مضيفاً أنه يجب على موسكو أن ترد بشكل كامل وتوجّه ضربات وقائية إذا لزم الأمر. وقال ميدفيديف: «علينا أن نتصرف وفقاً لذلك. الرد بشكل كامل. وإذا لزم الأمر، توجيه ضربات وقائية»، مضيفاً أن الغدر يسير في دماء الكثيرين في الغرب ممن لديهم نظرة قديمة عن تفوقهم.

وينظر حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة إلى روسيا بوصفها تمثل تهديداً كبيراً، وقال سياسيون في مختلف أنحاء أوروبا الغربية إن روسيا، التي أرسلت عشرات الآلاف من قواتها إلى أوكرانيا في 2022، قد تهاجم إحدى الدول الأعضاء في الحلف يوماً ما.

رئيس وزراء بريطانيا مع المستشار الألماني خلال زيارة الأخير لبريطانيا الخميس (رويترز)

ورفض ميدفيديف تعليقات مسؤولين غربيين بأن روسيا ربما تهاجم أوروبا، ووصفها بأنها محض هراء، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين رفض مراراً مثل هذه التعليقات أيضاً. وأشار: «حديث السياسيين الغربيين عن هذا الموضوع محض هراء. وأود أن أضيف أن هذا الهراء يُنشر عمداً على الساحة الإعلامية لزعزعة استقرار وضع صعب أساساً. هذا جناح آخر من أجنحة حرب الغرب المفتوحة ضدنا».

وبحسب اتحاد العلماء الأميركيين، فإن روسيا والولايات المتحدة هما أكبر قوتين نوويتين في العالم بفارق كبير عن غيرهما؛ إذ تمتلكان نحو 87 في المائة من إجمالي الأسلحة النووية تليهما الصين، وفرنسا، وبريطانيا، والهند، وباكستان، وإسرائيل وكوريا الشمالية.

ويشغل ميدفيديف حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي. وقدم نفسه بصفته شخصية ليبرالية مجدِدة عندما كان رئيساً من 2008 إلى 2012، لكنه برز منذ ذلك الحين كأحد الصقور المعادين للغرب في الكرملين. ويقول دبلوماسيون إن تعليقاته تعطي مؤشرات على طريقة تفكير بعض أفراد النخبة السياسية. وقال ميدفيديف: «ما يحدث اليوم هو حرب بالوكالة، لكن في جوهره هو حرب شاملة (إطلاق صواريخ غربية ونشاط مخابراتي عبر الأقمار الاصطناعية وما إلى ذلك) وحزم عقوبات وحديث بأصوات مرتفعة عن عسكرة أوروبا». ونقلت «تاس» عن ميدفيديف، الذي اتهم الغرب بمحاولة تقويض موسكو على مدى قرون، قوله: «إنها محاولة أخرى لتدمير الحالة التاريخية التي كسرت القواعد ويكرهها الغرب والمتمثلة في بلدنا روسيا».

قالت السلطات الروسية، الخميس، إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 122 طائرة مسيَّرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل واستهدفت العاصمة موسكو ومناطق روسية أخرى؛ ما أدى إلى إصابة شخص واحد على الأقل. وذكرت وزارة الدفاع الروسية على تطبيق «تلغرام» أن أكثر من نصف الطائرات المسيَّرة دُمرت فوق مناطق بيلغورود وكورسك وبريانسك المتاخمة لأوكرانيا. وأضافت أن ثلاث مسيَّرات دُمرت فوق منطقة موسكو.

قال الكرملين، الخميس، رداً على سؤال حول حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال فرض رسوم جمركية ثانوية على مشتري الصادرات الروسية، إن موسكو تواصل تحليل تعليقات ترمب. وحتى الآن، لا يزال رد فعل الكرملين فاتراً على تحذيرات ترمب للرئيس فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا، وقال إن القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي وحلف شمال الأطلسي العسكري ستفسرها أوكرانيا على أنها إشارة لمواصلة الحرب.

الرئيس الأميركي خلال اجتماعه مع الأمين العام لـ«حلف الأطلسي» في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب، الاثنين، عن خطط لإرسال أسلحة جديدة لأوكرانيا، وهدَّد بفرض رسوم جمركية ثانوية «قاسية» بنسبة 100 في المائة على مشتري الصادرات الروسية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في غضون 50 يوماً. ولم يعلق بوتين علناً بعد على تهديدات ترمب. وأكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن رئيس الكرملين سيعلق إذا رأى ذلك مناسباً.

وقال غرينكويتش خلال مؤتمر في مدينة فيسبادن الألمانية: «نعمل من كثب مع الألمان على نقل أنظمة باتريوت... تلقيت تعليمات بالتحرك بأسرع ما يمكن». وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اجتماعاً للدول المالكة لصواريخ باتريوت والجهات المانحة لأوكرانيا؛ بهدف توفير بطاريات دفاع جوي إضافية لكييف، برئاسة غرينكويتش ربما يعقد يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل. وذكر المصدر أن من المتوقع عقد الاجتماع على مستوى الخبراء في المقر العسكري لحلف شمال الأطلسي بالقرب من مدينة مونس البلجيكية.

زيلينسكي والأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته (أ.ف.ب)

وبعد اجتماع مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث في واشنطن، الاثنين، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إنه من الممكن اتخاذ قرار بشأن توريد اثنين من أنظمة باتريوت أميركية الصنع إلى كييف في غضون أيام أو أسابيع.

ومنحت ألمانيا بالفعل ثلاث وحدات باتريوت خاصة بها لكييف. وتُقدر أوكرانيا نظام باتريوت، الذي بنته شركة الدفاع الأميركية «رايثيون»، بوصفه الوسيلة المثلى لديها لاعتراض الصواريخ الباليستية والصواريخ الفرط صوتية التي تطلقها روسيا.

وسيطرت القوات الروسية على ثلاث بلدات في ثلاث مناطق مختلفة في أوكرانيا. وذكرت وزارة الدفاع أن البلدات الثلاث هي كاميانسكي في منطقة زابوريجيا بجنوب شرق البلاد، وديهتيارن في منطقة خاركيف في الشرق، وبوبيف يار في منطقة دونيتسك بشرق البلاد أيضاً. وأعلنت موسكو أنها ضمت منطقتي زابوريجيا ودونيتسك إلى روسيا، في خطوة ترفضها كييف ومعظم الدول الغربية وتصفها بأنها غير قانونية. ولم يتم التأكد بشكل مستقل من صحة التقرير الميدانية.

كما تبادلت روسيا وأوكرانيا الجثامين، وسلمت روسيا رفات ألف جندي أوكراني قُتلوا خلال المعارك، وتسلّمت في المقابل جثامين 19 من جنودها، حسبما أفاد مفاوض روسي الخميس، مشيراً إلى أن هذا النوع من التبادلات يُعدّ من النتائج القليلة التي أسفرت عنها المفاوضات بين موسكو وكييف. وقال المفاوض الروسي ومستشار الكرملين فلاديمير ميدنسكي على «تلغرام»: «بعد الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إسطنبول، تسلمت أوكرانيا الخميس ألف جثة إضافية لجنود» أوكرانيين. وأضاف أن أوكرانيا سلّمت جثث أكثر من 19 جندياً روسياً.

من جانب آخر، ذكر نواب أوكرانيون أن البرلمان وافق في تصويت أجري الخميس على تعيين يوليا سفيريدينكو رئيسة للوزراء. وقال النواب إن 262 من الأعضاء صوَّتوا لصالح تعيين سفيريدينكو، وهي أغلبية مريحة في البرلمان المؤلف من 450 مقعداً.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وافق على تعيين سفيريدينكو جزءاً من أكبر تعديل حكومي يجريه منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022. وشغلت سفيريدينكو (39 عاماً) منصب وزيرة الاقتصاد ونائبة لرئيس الوزراء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. وأظهرت صورة لطاولة التصويت الإلكتروني في القاعة نشرها أحد النواب أن 22 عضواً صوّتوا ضد تعيينها وأحجم 26 عن التصويت.

وفي كلمة أمام البرلمان، الخميس، قبل وقت قصير من التصويت على تأكيد تعيين سفيريدينكو، تحدث زيلينسكي عن اتفاقيات مستقبلية غير محددة مع الولايات المتحدة، وقال إنها ستعزز قوة أوكرانيا.

وهنأت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، رئيسة الوزراء الأوكرانية الجديدة على تعيينها في المنصب. وقالت فون دير لاين: «ندعمكم بكل قوة في مساعيكم من أجل بقاء أوكرانيا، وجهودكم من أجل تعافي بلدكم ومستقبل الاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

أسفرت غارات جوية روسية ليل الاثنين - الثلاثاء عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 6 آخرين قرب خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سفينة شحن ترفع العلم التركي تغادر ميناء أوديسا الأوكراني... 16 يوليو 2023 (رويترز)

كييف تتهم موسكو بالهجوم على سفينتي شحن في البحر الأسود

اتهمت أوكرانيا، الاثنين، روسيا بشن هجوم بواسطة مسيّرات على سفينتي شحن ترفعان علمي بنما وسان مارينو، كانتا موجودتين قرب ميناء أوكراني في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده يقدّم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر 2023 (إرنا)

مسؤول غربي: إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بـ4 مليارات دولار منذ عام 2021

ذكرت شبكة «بلومبرغ»، الاثنين، نقلاً عن مسؤول أمني غربي، أن إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بأكثر من 4 مليارات دولار لدعم حربها على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المستشار الألماني: السلطة في إيران تعيش «أيامها وأسابيعها الأخيرة»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني: السلطة في إيران تعيش «أيامها وأسابيعها الأخيرة»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم (الثلاثاء)، قرب نهاية النظام الحاكم في إيران. وقال: «إذا كان النظام لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، فإنه يكون –عملياً- في نهايته. وأعتقد أننا نشهد الآن بالفعل الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية «ليست لديها أي شرعية بين الشعب عبر الانتخابات»، مضيفاً أن «الشعب ينتفض الآن ضد هذا النظام»، معرباً عن أمله في «إيجاد فرصة لإنهاء هذا الصراع سلمياً»، وقال: «يجب أن يدرك نظام الملالي ذلك الآن».

وأشار ميرتس إلى أن هناك مشاورات مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشأن هذه القضية، وقال: «وزراء الخارجية على اتصال وثيق لضمان حدوث انتقال سلمي في إيران إلى حكومة ديمقراطية شرعية».

وكان ميرتس قد أدان أمس عنف قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين، واصفاً إياه بأنه «غير متناسب» و«وحشي».

وأضاف: «أدعو القيادة الإيرانية إلى حماية شعبها بدلاً من تهديده»، مشيداً بشجاعة المحتجين، قائلاً إنهم يتظاهرون سلمياً من أجل الحرية في بلادهم، وهذا حقهم المشروع.

واستدعت إسبانيا وفنلندا، اليوم، السفيرين الإيرانيين لديهما، لإبداء «الاستنكار والإدانة الشديدين» لحملة القمع التي تقوم بها سلطات طهران للاحتجاجات.

وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة كاتالونيا: «يجب احترام حق الإيرانيين، رجالاً ونساء، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية».

وكتبت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونن على منصة «إكس»: «نظام إيران قطع الإنترنت ليتمكن من القتل والقمع في صمت».

وأضافت: «هذا لن يُقبَل. نحن نقف إلى جانب الشعب الإيراني، نساءً ورجالاً على حد سواء»، مشيرة إلى أنها «ستستدعي السفير الإيراني هذا الصباح».

كما قالت فالتونن إن الدولة الاسكندنافية «تبحث أيضاً -بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي- في إجراءات للمساعدة على إعادة الحرية إلى الشعب الإيراني».

ويتظاهر إيرانيون منذ أكثر من أسبوعين ضد النظام الحاكم. واتسع مدى الاحتجاجات التي اندلعت بسبب أزمة اقتصادية، لتشمل أنحاء متفرقة من البلاد. ووقعت اشتباكات عنيفة واضطرابات خطيرة في المدن، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى قمعها بقوة مفرطة. وتعد هذه أشد احتجاجات تشهدها إيران منذ سنوات.


السويد تخشى أن تكون «الهدف التالي» لأميركا بعد غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

السويد تخشى أن تكون «الهدف التالي» لأميركا بعد غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

حذرت إيبا بوش، نائبة رئيس وزراء السويد، وزيرة الطاقة والصناعة، من احتمالات أن «تكون السويد هدفاً ذا أولوية للولايات المتحدة الأميركية، بعد غرينلاند، بسبب مواردها المعدنية».

وفي معرض شرحها لضرورة تعزيز صناعة التعدين، حذرت بوش من أن «الموارد المعدنية قد تجذب الرئيس الأميركي ترمب، ما يجعل السويد هدفاً ذا أولوية بعد غرينلاند»، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية اليوم (الثلاثاء).

وقالت نائبة رئيس وزراء السويد: «لذلك، يجب أن نقرر بأنفسنا كيفية إدارة مواردنا. أريد أن تكون السويد صعبة المنال، وأن يواجه قادة مثل دونالد ترمب، صعوبة أكبر في السيطرة على السويد».

ووفقاً لبوش، فإن المعادن والعناصر الأرضية النادرة تعد جزءاً مهماً من التكنولوجيا الحديثة، وتملك السويد في أرضها 7 عناصر من أصل 17 عنصراً من المعادن الأرضية النادرة.

وأوضحت بوش أن الحكومة السويدية تخطط لتقديم استراتيجية «أكثر راديكالية» لصناعة المعادن، مع التركيز على تعزيز أمن الإمدادات واستقلال السويد.

وتابعت: «نحن بحاجة إلى البدء في التفكير باتجاه أكثر راديكالية، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تغزو الآن دولاً بعينها، وتعلن سيطرتها على كل شيء».

وكان وزير الدفاع السويدي بول جونسون، قد صرح أمس (الاثنين)، بأن موقف إدارة ترمب بشأن غرينلاند، «يخلق حالة من عدم اليقين داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)».


4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

أسفرت غارات جوية روسية ليل الاثنين - الثلاثاء، عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 6 آخرين قرب خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكم المنطقة صباح الثلاثاء.

وكتب أوليغ سينيغوبوف على شبكة «تلغرام» الاجتماعية: «ارتفع عدد القتلى في الهجوم الذي شنه العدو على مشارف خاركيف إلى 4. كما أصيب 6 أشخاص بجروح».

وكان قد حذر السكان في وقت سابق من الليلة، من «تهديد طائرات مسيرة معادية»، معلناً في حصيلة أولى عن مقتل شخصين.

وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام الإقليمي في خاركيف أُرفق بمقطع فيديو، بأن القوات الروسية قصفت مبنى تابعاً لشركة «نوفا بوشتا» البريدية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

ويُظهر المقطع عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض المبنى التي لا تزال تتصاعد منها الأدخنة، ويقومون بإجلاء شخص على نقالة ليلاً.

وداخل العاصمة الإقليمية، استهدفت غارة جوية بمسيّرة «مصحة للأطفال»، ما أدى إلى اندلاع حريق، وفق إيغور تيريكوف، رئيس بلدية خاركيف، ثانية كبرى مدن البلاد من حيث عدد السكان قبل الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022. إلا أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات، وفق سينيغوبوف.

وتعرضت مناطق أخرى لهجمات روسية خلال الليل، وفق السلطات المحلية.

وألحق هجومان روسيان بطائرات مسيّرة على وسط أوديسا (جنوب) أضراراً بمبانٍ سكنية ومستشفى، وأديا إلى إصابة 5 أشخاص على الأقل، وفق سيرغي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية للمدينة.

منازل مدمرة فى خاركيف (إ.ب.أ)

وفي منطقة زابوريجيا (جنوب شرق)، سُمع دوي انفجارات يُعتقد أنها ناجمة عن هجوم روسي، على ما أفاد الحاكم إيفان فيدوروف عبر «تلغرام».

وفي كييف، تحدث رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو، عن هجوم «صاروخي باليستي» روسي خلال الليل.

وبعد مرور ما يقارب 4 سنوات على بدء الغزو الروسي، تشن موسكو هجمات يومية بالمسيرات والصواريخ على أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة البنية التحتية للطاقة، مما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في ذروة فصل الشتاء القارس.