أميركا وروسيا تبادلتا «أفكاراً جديدة» اقترحها لافروف بشأن محادثات السلام الأوكرانية

ستارمر وماكرون يعلنان أن خطط نشر قوة حفظ سلام بعد وقف إطلاق النار أصبحت جاهزة

سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)
سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

أميركا وروسيا تبادلتا «أفكاراً جديدة» اقترحها لافروف بشأن محادثات السلام الأوكرانية

سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)
سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التسوية الأوكرانية (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة وروسيا تبادلتا أفكاراً جديدة بشأن محادثات السلام في أوكرانيا، بعدما عبّر سابقاً في كوالالمبور بماليزيا، الخميس، لنظيره الروسي سيرغي لافروف عن «خيبة أمله وإحباطه» بسبب عدم تحقيق تقدم في تسوية الحرب في أوكرانيا. وقال روبيو للصحافيين، بعد اجتماعه مع لافروف على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في ماليزيا: «كررت ما قاله الرئيس (دونالد ترمب)، وهو خيبة الأمل والإحباط بسبب غياب التقدم».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

لكنه أعلن لاحقاً أن نظيره الروسي اقترح عليه «فكرة جديدة» بشأن النزاع في أوكرانيا خلال «محادثة صريحة» بينهما، غداة تعرّض كييف لضربات جوية كثيفة.

وقال روبيو، للصحافيين، عقب محادثاته مع لافروف: «أعتقد أنه نهج جديد ومختلف»، مضيفاً: «لا أستطيع أن أعتبره شيئا يضمن تحقيق السلام، ولكنه مفهوم، كما تعلمون، سأعرضه على الرئيس»، مضيفاً: «إنها ليست مقاربة جديدة. إنها فكرة جديدة أو مفهوم جديد سأنقله إلى الرئيس لمناقشته»، مشيراً إلى أنه ليس شيئاً «يؤدي تلقائياً إلى السلام، لكنه قد يفتح مساراً». ولم يذكر روبيو المزيد من التفاصيل.

وقال روبيو إن الرئيس دونالد ترمب يشعر «بخيبة أمل وإحباط لعدم توافر المزيد من المرونة من الجانب الروسي لإنهاء هذا الصراع». وأوضح روبيو، بعد الاجتماع الذي استمر 50 دقيقة قائلاً: «نحن بحاجة إلى رؤية خريطة طريق للمضي قدماً بشأن كيفية إنهاء هذا النزاع. وقد تبادلنا بعض الأفكار حول ما قد يبدو عليه ذلك، سوف نواصل المشاركة حيثما نرى فرصاً يمكن أن تحدث فارقاً».

المشاركون بمؤتمر إعادة الإعمار في روما (إ.ب.أ)

وفي بيان صدر بعد اجتماع الخميس بفترة وجيزة، قالت وزارة الخارجية الروسية إنه جرى «تبادل جوهري وصريح للآراء» حول قضايا من بينها أوكرانيا وإيران وسوريا ومشكلات عالمية أخرى. وجاء في البيان: «أكد البلدان مجدداً التزامهما المشترك بإيجاد حلول سلمية للنزاعات، واستعادة التعاون الاقتصادي والإنساني الروسي - الأميركي، وتيسير التواصل دون عراقيل بين مجتمعي البلدين، وهو أمر يمكن أن يسهل منه استئناف حركة الطيران المباشر». وأضاف البيان: «كما تم التأكيد أيضاً على أهمية مواصلة العمل من أجل تطبيع العلاقات الدبلوماسية الثنائية».

وعقد اللقاء بين روبيو ولافروف بعد ساعات من هجوم جوّي روسي واسع النطاق ضدّ كييف، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 22، وفق خدمة الإسعاف. ومن روما حيث يعقد مؤتمر لإعمار أوكرانيا، ندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ«إرهاب بحت» ودعا الغرب عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى فرض عقوبات «بوتيرة أسرع» على موسكو لدفع فلاديمير بوتين إلى قبول وقف لإطلاق النار. وبحسب سلاح الجوّ الأوكراني، أطلقت روسيا 415 مسيّرة وصاروخاً، اعتُرض أو دُمّر أو فقد 382 منها.

وقال رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو، كما نقلت عنه «فرانس برس»، إن القوات الروسية استهدفت ما لا يقل عن 6 أحياء في العاصمة. وأصابت الضربات أو شظايا المقذوفات التي تم اعتراضها، أبنية سكنية وسيارات ومخازن ومكاتب، بحسب تكاتشينكو. وكتب عبر «تلغرام»: «للأسف، لدينا قتيلان. لقد قُتل هذان الشخصان على أيدي الروس».

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا: «لا تقفوا مكتوفي الأيدي بينما ترهب روسيا الشعب الأوكراني. تحركوا الآن لحرمان آلة الحرب الروسية من مواردها المالية».

ضغوط ترمب

ورغم الضغط الذي يمارسه دونالد ترمب، لا تزال موسكو وكييف بعيدتين عن اتفاق على هدنة أو تسوية طويلة الأمد.

في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى تشديد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر فرض عقوبات جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وقال ستارمر: «علينا إعادة تركيز جهودنا على التحضير للسلام، وإجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات... هذا الضغط المنسّق سيحدث فرقاً». بدوره، قال ماكرون: «من الواضح أننا بحاجة إلى شيء جديد... لتشديد الضغط على روسيا».

زيلينسكي مع رئيسة وزراء إيطاليا خلال مؤتمر إعادة الإعمار في روما (أ.ف.ب)

وترأس الزعيمان اجتماعاً عبر الفيديو من مركز قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في نورثوود شمال غربي لندن لـ«تحالف الراغبين» المستعد لضمان وقف إطلاق نار مستقبلي بين كييف وموسكو.

في هذا السياق، أعلن ستارمر وماكرون أن الخطط الخاصة بنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار أصبحت جاهزة. وفي معرض حديثه عن قوة حفظ السلام، قال الرئيس الفرنسي: «لدينا خطة جاهزة للانطلاق والبدء في الساعات التي تلي وقف إطلاق النار». وأكد رئيس الوزراء البريطاني ذلك بقوله: «هذه الخطط ناضجة ونحن نضعها على أساس طويل الأمد».

المستشار الألماني مع زيلينسكي في مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا في روما (إ.ب.أ)

حضر الاجتماع من روما؛ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وعضوا مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام وريتشارد بلومنتال، فيما شارك زعماء أوروبيون آخرون من أماكن عدة. وقال زيلينسكي، في مداخلته: «من الواضح لجميع الشركاء أن روسيا تعرقل جميع جهود السلام»، وحثّ على فرض عقوبات جديدة على موسكو.

إعادة الإعمار

ومن جانب آخر، وخلال مؤتمر عن إعادة إعمار أوكرانيا، عقد في العاصمة الإيطالية روما، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الخميس: «تحدثت بشأن ذلك مع الرئيس ترمب وطلبت منه أيضاً تزويدنا بهذه الأنظمة»، وذكر ميرتس أن وزيري الدفاع الأميركي والألماني يتفاوضان حالياً بهذا الشأن، لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.

ويشارك في مؤتمر روما الذي تستضيفه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مئات الشركات والمسؤولين، بالإضافة إلى 15 زعيماً من بينهم رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لايين والمستشار الألماني. ويركز المؤتمر على التعافي الطويل الأمد لأوكرانيا، فضلاً عن حاجاتها الفورية لصدّ الغزو الروسي.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إلى الاستثمار في الدفاع لمواجهة الهجمات الروسية المتزايدة التي قال إنها تظهر أن الزعيم الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى تدمير «جوهر الحياة» في أوكرانيا. وقال زيلينسكي: «يجب أن نوقف الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية. هذا يعني المزيد من إمدادات الدفاع الجوي والاستثمارات في المسيّرات الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ». وأضاف: «أحض جميع شركائنا على زيادة استثماراتهم. عندما تزيد روسيا من هجماتها، لا يمكننا أن نعاني نقصاً في التمويل».


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.