انتحار نائب فرنسي بارز يثير تساؤلات واسعة

صدمة في الأوساط السياسية... والسلطات تحقّق في وفاة أوليفيه مارليكس

النائب اليميني المعتدل أوليفيه مارليكس الذي انتحر الاثنين في منزله (أ.ف.ب)
النائب اليميني المعتدل أوليفيه مارليكس الذي انتحر الاثنين في منزله (أ.ف.ب)
TT

انتحار نائب فرنسي بارز يثير تساؤلات واسعة

النائب اليميني المعتدل أوليفيه مارليكس الذي انتحر الاثنين في منزله (أ.ف.ب)
النائب اليميني المعتدل أوليفيه مارليكس الذي انتحر الاثنين في منزله (أ.ف.ب)

يُخيّم التعتيم شبه التام على ظروف انتحار النائب الفرنسي أوليفيه مارليكس، الاثنين، شنقاً في غرفة بالطابق الأول من منزله ببلدة «أنيت»، الواقعة شمال مدينة «درو» غير البعيدة عن باريس. وأوقع ذيوع خبر انتحاره، عصر الاثنين، الطبقة السياسية في حيرة عميقة بالنظر لشخصية مارليكس ومسيرته السياسية الحافلة، وبالعلاقات الطيبة التي نسجها طيلة سنوات؛ ليس فقط مع أصدقائه من نواب حزب «الجمهوريون» اليميني المعتدل، ولكن أيضاً مع خصومه من اليسار.

وعكست التصريحات التي صدرت عقب وفاته الاحترام العميق الذي كان يكنّ له الأصدقاء كما الخصوم، خصوصاً في الفترة التي رأس فيها المجموعة النيابية لحزب «الجمهوريون» في البرلمان الفرنسي، من عام 2022 إلى 2024.

بعد يومين على انتحاره، لم يعرف شيء إطلاقاً عن الأسباب التي دفعت هذا النائب لإنهاء حياته، وهو والد شابتين، ومعروف بنزاهته، ونشأ في بيت سياسي عريق، إذ إن والده، ألان مارليكس، كان لفترات طويلة نائباً ووزيراً ومُقرّباً من رئيسين متعاقبين للجمهورية هما جاك شيراك ونيكولا ساركوزي.

غموض حول الدوافع

كان أوليفيه مارليكس، البالغ من العمر 54 عاماً، وجهاً أليفاً في الجمعية الوطنية حيث اشتهر بجديته في العمل، واعتداله وتمسكه بدور البرلمان واللعبة الديمقراطية.

وبعد أن ذاع نبأ وفاته، تمّ تعليق الجلسة البرلمانية، ووقف النواب جميعاً دقيقة صمت حداداً، كما ألقت رئيسة البرلمان، يائيل براون ــ بيفيه، كلمة رثاء مشيدة بخصاله، ومعتبرة أنه كان «خادماً أميناً للمصلحة العامة» و«برلمانياً صارماً يحظى باحترام كل المشارب السياسية». ونشر الرئيس إيمانويل ماكرون تغريدة على منصة «إكس» جاء فيها أن مارليكس «كان رجلاً سياسياً محنكاً يتمتع بالخبرة... وكنت أحترمه رغم خلافاتنا السياسية».

وبذلك، كان ماكرون يشير إلى مارليكس بوصفه أحد أشد منتقديه في الجمعية الوطنية وداخل الحزب الذي كان ينتمي إليه. وكلمات الإطراء صدرت أيضاً عن قادة اليمين واليسار، بما في ذلك أقصى طرفي الخريطة السياسية الفرنسية. وقال عنه لوران فوكييس، الذي خلفه على رأس المجموعة النيابية لحزب «الجمهوريون»، إن «واجبنا هو ألا ننسى المعنى الذي أعطاه لحياته. لقد كان نائباً يتمتّع بقدرات نادرة، وبقي وفيّاً للمدرسة الديغولية».

رئيس الحكومة فرنسا بايرو تحدث في البرلمان يوم 7 يوليو مشيداً بالنائب الراحل (أ.ف.ب)

حتى عصر الأربعاء، لم يكن قد تسرب أي شيء عن الظروف التي أفضت إلى انتحار أوليفيه مارليكس. وكتب فردريك شوفاليه، المدعي العام لمدينة «شارتر»، في بيان مساء الاثنين، أنه بعد المعاينات الأولى الطبية والشرعية، فإنه «من المستبعد تدخل طرف خارجي تسبب في وفاة مارليكس. وبالتالي فإن فرضية الانتحار تبقى الأكثر ترجيحاً».

وأفاد المدعي العام أيضاً بأن عملية تشريح الجثة للتعرف على أسباب الوفاة ستتم الأربعاء، وأن رجال الدرك عمدوا إلى مصادرة هاتف المتوفى، وحواسبه لفحصها وتحليلها سريعاً، وأنه حتى الساعة «لم يتم العثور على أي أثر مكتوب من شأنه أن يفيد التحقيق».

وبكلام آخر، فإن الادعاء يستبعد أن يكون النائب المتوفى قد تعرض لعملية قتل. والمرجح أن يكون السبب في ذلك غياب أية آثار عنف على جسد مارليكس، أو غياب أدلة على تسلل جهة خارجية إلى المنزل عن طريق الكسر أو الخلع. وتفيد المعلومات المتوافرة أن أفراداً من الدرك هم الذين اكتشفوا جُثّته بعد اتصالات جرت من مقربين من مارليكس، أعربوا فيها عن قلقهم وعن عجزهم عن التواصل معه؛ ومنهم ألييت لو بيهان، مساعدته البرلمانية، ورئيسة بلدية «أنيت» وهي البلدة التي يسكنها.

وأفادت الأخيرة بأنها كانت على موعد معه. بيد أنه لم يحضر في الوقت المحدد، ما دفعها إلى التواصل مع الجمعية الوطنية من جهة، ومع الأجهزة الأمنية من جهة ثانية. ورغم التعتيم، فإن مجلة «باري ماتش» كانت الأولى التي كشفت سبب وفاته، بتأكيدها أنه مات منتحراً شنقاً.

سوابق تاريخية

ليس موت النائب مارليكس المفاجئ هو الأول من نوعه الذي تعرفه فرنسا لرجل سياسي. فبيار بيريغوفوا، رئيس الحكومة الاشتراكي الأسبق زمن رئاسة فرنسوا ميتران، انتحر بإطلاق النار على نفسه يوم 29 مارس (آذار) عام 1993، أي بعد شهر واحد من انتهاء مهمته على رأس الحكومة.

ووقتها، انتشرت شائعات ربطت بين انتحاره وشبهات فساد بحق هذا الرجل القادم إلى السياسة من بيئة متواضعة، ومن غير أن يكون حاملاً للشهادات الأكاديمية التي تؤهله لشغل أعلى مناصب الدولة.

رئيسة البرلمان يائيل براون ـ بيفيه تتحدث الاثنين في قاعة مجلس النواب تكريماً للنائب المتوفى (أ.ف.ب)

وفي العام التالي، وتحديداً في 7 أبريل (نيسان)، انتحر فرنسوا دو غروسوفر، المستشار السابق للرئيس ميتران وصديقه الشخصي بإطلاق الرصاص على نفسه في مكتبه بقصر الإليزيه. ووقتها، اعتبر الإعلام أن سبب الانتحار يعود لاستبعاده من الدائرة المقربة من ميتران.

وقبل ذلك بسنوات، قُتل الأمير جان دو بروغلي في 24 ديسمبر (كانون الأول) من عام 1976، عقب خروجه من شقة في الدائرة 17 في باريس، حيث أطلق عليه رجل ثلاث رصاصات أردته قتيلاً. وبروغي الذي كان نائباً وسبق له أن شغل مناصب وزارية في عهد الرئيس جورج بومبيدو، كان ابن عم أنيمون جيسكار ديستان، عقيلة الرئيس فاليري جيسكار ديستان. وثمة أمران يثيران الدهشة والتساؤلات: الأول، أن مطلق النار بقي حراً طليقاً بحيث لم يقبض عليه أبداً رغم النشاطات التي قامت بها الأجهزة الأمنية لوضع اليد عليه. والثاني أن ملف اغتيال دو بروغلي وهو رجل شهير تم تصنيفه «سريّاً» لأسباب «دفاعية».

وفي عام 1979، عُثر على روبير بولين، الذي شغل مناصب وزارية في عهدَيّ الرئيسين ديغول وبومبيدو، متوفياً في بركة مياه في «غابة بولونيا» القائمة على مدخل باريس الغربي، لا يزيد عمقها على 50 سنتيمتراً. وقتها، كانت الفرضية الرسمية أنه «انتحر»، فيما كانت آثار الضرب واضحة على وجهه. ورغم اعتراض عائلته على رواية الانتحار، فإن التحقيق لم يتقدم، بل أغلق سريعاً. وقيل وقتها إن بولين كان ينوي كشف أسرار تتناول كيفية تمويل الحزب الديغولي بطرق غير شرعية.

ما سبق غيض من فيض. يبقى أن المهم جلاء الأسباب والدوافع التي جعلت رجلاً سياسياً مخضرماً لا تعرف له عداوات أو مشاكل خاصة يعمد إلى الانتحار، وهو في عز حياته السياسية. ولذا؛ فالتعويل على ما يأتي به التحقيق الذي انطلق.



ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
TT

ساركوزي: أدين لفرنسا بالحقيقة... وأنا بريء من قضية التمويل الليبي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وزوجته كارلا بروني خارج قاعة المحكمة عقب استراحة (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مجدداً اليوم (الثلاثاء)، براءته أمام جلسة استئناف في باريس، مشدداً على أن حملته الرئاسية عام 2007 لم تتلق سنتيماً واحداً من ليبيا.

وخلال الجلسة التي عقدت أمام هيئة من ثلاثة قضاة، في القضية التي ألقت به خلف القضبان لمدة 20 يوماً قبل الإفراج عنه بانتظار نتيجة الاستئناف المقدم منه، قال ساركوزي: «أدين بالحقيقة للشعب الفرنسي، إنني بريء»، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وطعن ساركوزي 71 ( عاماً) في الحكم بسجنه خمسة أعوام الذي أصدرته محكمة فرنسية في سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «التآمر الإجرامي»، والتورط في مخطط للحصول على أموال من نظام معمر القذافي مقابل منحه امتيازات سياسية ودبلوماسية. وينفي ساركوزي هذه الاتهامات باستمرار، عادّاً أنها ذات دوافع سياسية بحتة.

وتناولت جلسة اليوم (الثلاثاء)، دور ساركوزي أولاً بصفته مرشحاً محافظاً، ثم رئيساً للبلاد بين عامي 2007 و2012.

ومن المقرر أن تقوم محاكمة الاستئناف التي بدأت الشهر الماضي وتستمر 12 أسبوعاً، بإعادة فحص جميع الأدلة والشهادات المتعلقة به وبعشرة متهمين آخرين، بينهم ثلاثة وزراء سابقون.

وشدّد ساركوزي على موقفه الداعم للتدخل العسكري الغربي في ليبيا عام 2011، بعد احتجاجات مناهضة للحكومة. وقال ساركوزي: «أنا الذي أطلقت المبادرة، فرنسا التي أطلقت المبادرة... ولماذا؟ لأن (الرئيس معمر) القذافي لم يكن له أي سلطة علي، مالية أو سياسية أو شخصية».

يُذكر أن القذافي قُتل على يد مقاتلي فصائل معارضة في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، لينتهي بذلك حكمه الذي دام أربعة عقود.


وزير إيطالي يحذّر: حرب إيران تهدّد ريادة أميركا في العالم

صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

وزير إيطالي يحذّر: حرب إيران تهدّد ريادة أميركا في العالم

صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
صاعد الدخان عقب الغارات الجوية على طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو إن حرب إيران تضع ريادة الولايات المتحدة في العالم على المحك، وعبَّر عن مخاوفه إزاء «جنون» التصعيد النووي.

وعلى غرار حلفاء آخرين لحلف شمال الأطلسي مترددين في الانضمام إلى هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران، رفضت إيطاليا الأسبوع الماضي السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيغونيلا الجوية في صقلية خلال التوجه إلى الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كروزيتو لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية في مقابلة نشرت الثلاثاء: «هذه الحرب تعرّض أيضاً ريادة الولايات المتحدة في العالم للخطر».

وعبَّر الوزير، وهو حليف مقرب من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني التي تربطها علاقات جيدة بترمب، عن قلقه من أن يتخذ الصراع منعطفاً أسوأ، مشيراً إلى القصف النووي الأميركي لليابان في عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال: «فكّروا: مَن قرروا أن هيروشيما وناغازاكي كانتا وسيلتين مقبولتين لإنهاء الصراع كانوا بشراً مثلنا. ما زلنا نمتلك أسلحة نووية للأسف، ومن لا يمتلكونها يسعون للحصول عليها. لم نتعلم شيئاً».

وأضاف: «الخطر هو الجنون، وما نشهده هو صراع تثير فيه كل خطوة رد فعل على مستوى أعلى».

وذكر أن ترمب يجب أن يكون لديه مستشارون أكثر شجاعة. وقال: «إحدى مشاكل هذه الرئاسة (الأميركية) هي أنه لا أحد يجرؤ على معارضة الرئيس».

ومن المقرر أن يلقي كروزيتو كلمة أمام البرلمان بشأن حرب إيران في وقت لاحق من الثلاثاء.

ومع شعور ترمب بالغضب من أوروبا بسبب موقفها من الحرب، قال الوزير إن إيطاليا لم تمنح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها في ظروف أخرى غير تلك التي شهدها الأسبوع الماضي.

وزارت ميلوني، التي امتنعت حتى الآن عن اتخاذ موقف متشدد ضد الحرب، دولاً بالمنطقة في مطلع الأسبوع لإظهار دعمها لدول الخليج التي تتعرض لهجمات إيرانية.


مقتل شخص وإصابة 27 إثر اصطدام قطار فائق السرعة بشاحنة في شمال فرنسا

رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 27 إثر اصطدام قطار فائق السرعة بشاحنة في شمال فرنسا

رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام فرنسية، الثلاثاء، بخروج قطار فائق السرعة كان يقل مئات الركاب، عن مساره، إثر اصطدامه بشاحنة في شمال فرنسا؛ ما ‌أسفر ⁠عن ​مقتل سائق القطار.

ونقلت محطة «تي إف 1» عن الشرطة معلومات أولية، جاء فيها أن سائق القطار «تي جي في» لقي حتفه، في حين أصيب 27 راكباً.

جزء من قطار TGV بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)

من جانبه، ذكر وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو، أنه سوف ينتقل إلى موقع الحادث بين بلدتي بيتون ولانس في منطقة با دو كاليه، مع رئيس السكك الحديدية جان كاستيه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مسؤول، وهو متحدث باسم السلطات الإقليمية، أن أشخاصاً عدة آخرين ⁠أصيبوا بجروح، مؤكداً ‌تقريراً ‌صدر في ​وقت ‌سابق عن ‌ممثل نقابي.

وقالت الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية (إس إن سي إف) على «إكس» إن الحادث وقع عند تقاطع للسكك الحديدية، وإن حركة ​المرور توقفت.

سيارات الإسعاف والإطفاء في موقع الحادث (أ.ف.ب)

ووقع الحادث عند معبر للسكك الحديدية في بلدة نو ليه مين، خارج شبكة القطارات الفرنسية فائقة السرعة. وكان قطار «تي جي في» يسير بسرعة قطار عادي.