ملفات الدفاع تهيمن على زيارة ماكرون إلى بريطانيا

باريس ولندن تسعيان لتعزيز تعاونهما... وبرلين تريد الإفادة من المظلة النووية الأوروبية

الرئيس الفرنسي يحيي أنصاره من تجمع «الشباب مع ماكرون» بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس الحركة في الخامس من يوليو  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يحيي أنصاره من تجمع «الشباب مع ماكرون» بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس الحركة في الخامس من يوليو (أ.ف.ب)
TT

ملفات الدفاع تهيمن على زيارة ماكرون إلى بريطانيا

الرئيس الفرنسي يحيي أنصاره من تجمع «الشباب مع ماكرون» بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس الحركة في الخامس من يوليو  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يحيي أنصاره من تجمع «الشباب مع ماكرون» بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس الحركة في الخامس من يوليو (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ 17 عاماً يقوم رئيس فرنسي بزيارة دولة إلى بريطانيا. وآخر مرة حظي فيها رئيس فرنسي بدعوة من هذه المرتبة التي تعد الأعلى في البروتوكولات المعمول بها هو الرئيس نيكولا ساركوزي، لكن «المناخ» الذي تجري فيه زيارة إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت، تلبية لدعوة رسمية من الملك تشارلز والملكة كاميليا، مختلفة تماماً عن ظروف الزيارة السابقة. فالحرب في أوكرانيا تجاوزت الأعوام الثلاثة وحرب غزة متواصلة والبرنامج النووي الإيراني يعد الشغل الشاغل بالنسبة للغربيين وسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الغامضة تجاه أوروبا والحلف الأطلسي والمخاوف المتزايدة بشأن «إهماله» القارة القديمة رغم القمة الأطلسية الناجحة التي استضافتها لاهاي مؤخراً، كل ذلك يضع فرنسا وبريطانيا في الواجهة باعتبارهما، من جهة، العضوين الأوروبيين دائمي العضوية في مجلس الأمن ومن جهة ثانية كونهما الطرفين الأوروبيين الوحيدين اللذين يمتلكان السلاح النووي. لذا، فإن مسؤوليتهما كبيرة إزاء الملفات الساخنة المشار إليها.

التعاون الدفاعي

تقليدياً، تعد زيارات الدولة «تكريمية» وغرضها إبراز التقارب بين دولتين. لكن زيارة ماكرون تجمع التكريم إلى العمل الجاد على الملفات الملحة. والأول من بين المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة الفرنسية ــ البريطانية، وفق المصادر الرئاسية الفرنسية، تعزيز العلاقات بين لندن وباريس التي تحسّنت كثيراً منذ وصول كير ستارمر إلى «10 داونينغ ستريت». وكانت الأجواء ملبدة بين العاصمتين في السنوات التي تلت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2020. كذلك نشبت الخلافات بين الطرفين بشأن الصيد في المياه البريطانية، خصوصاً بسبب تواصل تدفق الهجرات غير الشرعية على الشواطئ البريطانية انطلاقاً من الشواطئ القريبة من مدينة كاليه الفرنسية التي لا تبعد بحراً عن مدينة دوفر، جنوب بريطانيا، سوى خمسين كيلومتراً.

والشعور الطاغي في فرنسا بأن ستامر يسعى لتعزيز علاقات بلاده بالاتحاد الأوروبي، خصوصاً في الميدان الدفاعي ولكن من غير أن يعني ذلك الانضمام إليه مجدداً. ومن المعروف أن لندن وباريس عقدتا مجموعة من الاتفاقيات الدفاعية التي تشكل «معاهدة لانكستر هاوس» منطلقها وتتناول من جهة، التعاون في مجالي الدفاع والأمن ومن جهة ثانية التعاون في مجال الأسلحة النووية. ويضم الأول تطويراً مشتركاً للأسلحة، خصوصاً الصاروخية منها والتعاون في الفضاء السيبراني، فضلاً عن التدريبات العسكرية المشتركة والاستخدام المتبادل للبنى العسكرية والمراكز التجريبية. أمّا فيما خص النووي، فإن البلدين يتعاونان في مجال الأمن النووي وتقاسم الخبرات والمهارات ويقوم بين وزارتي الدفاع البريطانية والفرنسية «حوار استراتيجي» دوري.

وخلال قمة باريس التي التأمت برئاسة ماكرون وريشي سوناك، رئيس الوزراء وقتها، اتفق الطرفان على تعزيز هذا الحوار. ويسعى الجانبان إلى تعميق التعاون بينهما فيما خص الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري والدفاع الجوي ومحاربة التهديدات الهجينة. وقالت مصادر الإليزيه إن ماكرون وستارمر سيبحثان تعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا وأنه سيتم «تكييف (الاتفاقيات) مع هذا الواقع الاستراتيجي المتغيّر بشكل جوهري».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث بمناسبة حضوره المؤتمر المصرفي السنوي لبنك فولكسبانكن وبنك رايفايزنبنكن في برلين يوم الثالث من يوليو (د.ب.أ)

المظلة النووية الأوروبية

ثمة مادة إضافية طرأت على باريس ولندن، في الفترة الأخيرة، عنوانها «المظلة النووية الأوروبية» التي يتم التركيز عليها لسببين: الأول، تواصل الحرب الروسية على أوكرانيا والمخاوف الأوروبية من أن تكون القارة القديمة مقدمة لهجمات روسية ضد القارة القديمة في السنوات المقبلة، والثاني، انعدام اليقين لدى الأوروبيين لجهة دوام الاستفادة من المظلة النووية الأميركية.

ومع وصول فريدريش ميرتس إلى المستشارية في برلين، أخذ الموضوع يُطرح بإلحاح بعد أن أعلن الأخير استعداده للنظر في مد الحماية النووية الفرنسية إلى ألمانيا، ما دفع ماكرون للتذكير بـ«البعد الأوروبي» للقوة النووية الفرنسية وتأكيد انفتاحه على إطلاق الحوار مع ألمانيا بهذا الشأن.

وفي الأول من يوليو (تموز)، دعا ينس سباهن، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي المسيحي في البوندستاغ الألماني، إلى إنشاء مظلة نووية أوروبية مستقلة تكون بإدارة ألمانية. وقال الأخير في حديث لصحيفة «ويلت أن سونتاغ» ما حرفيته: «يتعيّن علينا أن نناقش مظلة نووية أوروبية مستقلة، وهذا لن ينجح إلا إذا كانت القيادة ألمانية»، داعياً إلى مشاركة ألمانية في الترسانة النووية الفرنسية والبريطانية لا بل إلى أن تطور برلين قدراتها النووية المستقلة. والحال أن أمراً كهذا يثير الريبة لدى العديد من الأوروبيين بسبب ذكريات الحرب العالمية الثانية، ما دعا ميرتس إلى التركيز، من جانبه، على ضرورة المحافظة على المظلة النووية الأميركية للسنوات المقبلة وأنه ليست هناك مبادرة «ملموسة» لقيام مظلة نووية أوروبية.

أوكرانيا مجدداً

ليس سراً أن هناك نوعاً من التسابق بين باريس ولندن وبرلين لتزعم الجبهة الأوروبية المساندة لأوكرانيا. وتستضيف لندن، بحسب المصادر الرئاسية الفرنسية، قمة تضم، إلى جانب ماكرون وستارمر، المستشار الألماني ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ولم يقدم الإليزيه تفسيراً لغياب رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك عن الاجتماع علماً بأنه نجح في أن يحتل موقعاً متقدماً بين القادة الأوروبيين باعتبار أن بولندا تشكل القاعدة الخلفية لأوكرانيا وأنها كانت حاضرة في جميع الاجتماعات التي عقدت تحت اسم «تحالف الراغبين» أي الدول الأوروبية (وغير الأوروبية) العازمة على المشاركة فيما يسمى «قوة الطمأنة» التي يقترح القادة المشار إليهم قيامها بتوفير الضمانات الأمنية لكييف بعد أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام بينها وبين موسكو. ولهذا الغرض، التأمت بالتناوب عدة اجتماعات في باريس ولندن. إلا أن لا شيء ملموساً حتى اليوم خصوصاً أن غالبية الراغبين في المشاركة يطالبون بضمانات أميركية للتحرك في حال تعرض القوة المرتقبة لتهديدات روسية. وسبق للمسؤولين الروس أن أكدوا مراراً رفضهم لقوات غربية منتشرة في أوكرانيا.

ووفق ما تقدم، ستكون إقامة ماكرون في لندن حافلة بروتوكولياً ولكن أيضاً سياسياً. وفي السياق الأخير، سيلقي الرئيس الفرنسي، الثلاثاء، خطاباً أمام البرلمان البريطاني بحضور أعضاء مجلس العموم واللوردات وينتظر أن يركز فيه على أهمية العلاقات القائمة بين البلدين والحاجة لتعزيز الصداقة بين حليفين تاريخيين. وماكرون رابع رئيس فرنسي، منذ قيام الجمهورية الخامسة، الذي يقوم بزيارة دولة إلى بريطانيا بعد الجنرال شارل ديغول وفرنسوا ميتران ونيكولا ساركوزي.



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.