بوتين يبلغ ترمب أن روسيا «لن تتخلى» عن أهدافها في أوكرانيا مستبقاً محادثته مع زيلينسكي

الرئيس الأميركي على موعد آخر، الجمعة، ليناقش هاتفيّاً مع نظيره الأوكراني التعليق المفاجئ لشحنات الأسلحة لكييف

الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)
الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)
TT

بوتين يبلغ ترمب أن روسيا «لن تتخلى» عن أهدافها في أوكرانيا مستبقاً محادثته مع زيلينسكي

الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)
الرئيس الأوكراني مع ملك الدنمارك ورئيسة الوزراء (أ.ب)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات هاتفية، الخميس، مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، هي الأولى بينهما منذ اتصال جرى بينهما في 14 يونيو (حزيران)، وأبلغه أن روسيا «لن تتخلى عن أهدافها» في أوكرانيا، مع إبدائه الاستعداد لمواصلة المفاوضات مع كييف. وصرّح يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي لبوتين، أن «رئيسنا أعلن أيضاً أن روسيا ستواصل (السعي إلى تحقيق) أهدافها، أي القضاء على الأسباب العميقة المعروفة جداً، التي أدّت إلى الوضع الراهن»، مشيراً إلى أن الرئيسين لم يتفقا على عقد قمة بينهما قريباً. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن أوشاكوف قوله إن الرئيسين لم يناقشا إمدادات الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا. وقال الكرملين، في بيان، إن بوتين أبلغ ترمب استعداد بلاده لمواصلة المحادثات مع أوكرانيا، في حين طالب الرئيس الأميركي بإنهاء الحرب في أوكرانيا «بأسرع وقت». وأضافت أن بوتين وترمب ناقشا، في الاتصال الهاتفي الذي استمر ساعة، الأوضاع في سوريا وإيران والشرق الأوسط ضمن قضايا أخرى. وأكّد أوشاكوف أن موسكو وواشنطن ستواصلان الحوار في هذا الصدد. وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت وكالة «سبوتنيك» للأنباء أن بوتين وترمب ناقشا عدداً من المشاريع الاقتصادية المشتركة الواعدة في مجالي الطاقة واستكشاف الفضاء.

وخلال محادثاتهما الأخيرة، أكّد بوتين لنظيره استعداده لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بين موسكو وكييف. لكن أي موعد لهذه الجولة لم يتم إعلانه مع كييف. وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، مباحثات هاتفية مع بوتين، هي الأولى بينهما منذ عام 2022، ليقطع بذلك سياسة عزل، ينتهجها الأوروبيون حيال بوتين.

صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن يناقش ترمب مع نظيره الأوكراني التعليق المفاجئ لشحنات الأسلحة، في مكالمة هاتفية بينهما. وأفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، الخميس، نقلاً عن مسؤولين، قولهم إن زيلينسكي سيتطرق إلى مسألة المبيعات المحتملة للأسلحة الأميركية مستقبلاً خلال اتصاله المتوقع مع ترمب، الجمعة.

وعدّت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الخميس، أن قرار الولايات المتحدة وقف تسليم أوكرانيا بعض الأسلحة، هو «رسالة واضحة» بضرورة زيادة الاتحاد الأوروبي دعمه لكييف. وقالت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحافي لمناسبة تولي الدنمارك الرئاسة الدورية للتكتل القاري: «هذا مؤشر واضح أو رسالة واضحة تدعونا لتعزيز دعمنا، أي زيادة قدراتنا الدفاعية الأوروبية، ليس على مستوى الاتحاد الأوروبي فقط، لكن على مستوى القارة أيضاً».

صورة مُركّبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وبهذا الخصوص، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدنمارك، تزامناً مع تسلمها رئاسة الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن يجري محادثات مع رئيسة وزراء الدنمارك، ورئيسة المفوضية الأوروبية. ويبحث زيلينسكي في الدنمارك تعزيز الدعم العسكري والتعاون مع القطاع الدفاعي الأوكراني والعقوبات الجديدة ضد روسيا. وقالت فريدريكسن: «علينا أن نعزز قوة أوكرانيا جزئياً، ونضعف روسيا جزئياً. وأول ما يتعين علينا فعله هو تعزيز الدعم العسكري. أوكرانيا تمثل أهمية لأمن أوروبا». وأوضحت: «الأمر الثاني يتمثل في العقوبات، يجب أن نزيد الضغط على روسيا».

عدّ زيلينسكي، الخميس، أن «الشكوك» بشأن استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا تعزز أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال زيلينسكي: «اليوم، ومع الشكوك حول استمرار الدعم الأميركي لأوروبا، تزداد أهمية تعزيز تعاوننا وتنسيقنا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وكذلك علاقاتنا المباشرة».

وقلّل مسؤولون أميركيون من أهمية إعلان البيت الأبيض تعليق واشنطن إمداد أوكرانيا ببعض شحنات الأسلحة، لافتين إلى أن خيارات ترمب ما زالت منصبّة على دعم كييف عسكرياً.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إن «وزارة الدفاع تواصل عرض خيارات قوية على الرئيس فيما يتّصل بالدعم العسكري لأوكرانيا، بما يتماشى مع هدف إنهاء هذه الحرب المأسوية».

وتابع، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تدرس الوزارة بتمعّن مقاربتها لتحقيق هذا الهدف، مع الحفاظ على جاهزية الجيش الأميركي وأولوياته الدفاعية».

وفي الأثناء، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن قرار تعليق بعض شحنات الأسلحة «ليس وقفاً لدعمنا لأوكرانيا أو لإمدادها بأسلحة»، لافتة إلى أنها حالة واحدة، مضيفة: «سنناقش ما سيأتي في المستقبل».

ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما على هامش قمة «الناتو» في 25 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وقالت بروس إنّ «الرئيس أشار إلى أنّ التزامه ما زال قائماً فيما يتّصل بصواريخ باتريوت»، في إشارة إلى نظام للدفاع الجوي يؤدي دوراً أساسياً في تصدي أوكرانيا لهجمات روسية.

وفي عهد الرئيس السابق جو بايدن، تعهدت واشنطن تقديم دعم عسكري لأوكرانيا بأكثر من 65 مليار دولار ردّاً على غزو روسي لأراضيها، بدأ في فبراير (شباط) 2022، لكنّ ترمب الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لأوكرانيا، لم يحذُ حذو سلفه، إذ لم يعلن عن أي مساعدات عسكرية لكييف منذ توليه سدة الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقد بحث زيلينسكي مع الرئيس الأميركي، على هامش قمة زعماء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي، خلال يونيو الماضي، شراء أنظمة دفاع جوي أميركية، وإمكانية الإنتاج المشترك للطائرات المُسيّرة.

وأعلن زيلينسكي، الأربعاء، أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تواصلان مفاوضاتهما بشأن المساعدات الأميركية لأوكرانيا، التي كان من المقرر إرسالها بالفعل بناء على تفاهمات مع إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وقال زيلينسكي، في خطابه المصور المسائي، إن كييف وواشنطن تعملان حالياً على تسوية جميع تفاصيل الدعم الدفاعي على المستوى العملياتي، بما في ذلك الدفاع الجوي. وأضاف زيلينسكي: «يجب علينا، بطريقة أو بأخرى، ضمان حماية شعبنا». وقال زيلينسكي إنه يجري الإعداد لاتفاقيات بشأن إنتاج الأسلحة مع الدنمارك وشركاء آخرين.

واستدعت وزارة الخارجية الأوكرانية، الأربعاء، نائب رئيس السفارة الأميركية في كييف، جون جينكل، لمناقشة التجميد الجزئي للأسلحة. وأكّدت نائبة وزير الخارجية الأوكراني، ماريانا بيتسا، خلال المحادثات في كييف «أهمية مواصلة تسليم حزم الدفاع المخصصة سابقاً»، حسبما ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأوكرانية. وأكّدت بيتسا على ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وأضاف البيان أن «أي تأخير أو تباطؤ في دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا لن يؤدي إلا إلى تشجيع المعتدي على مواصلة الحرب والإرهاب، بدلاً من السعي إلى السلام». وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنها لم تبلغ رسمياً بأي «تعليق أو مراجعة لخطط تسليم المساعدات العسكرية المتفق عليها»، وإنها طلبت إجراء محادثة هاتفية مع نظرائها الأميركيين للتوضيح.

وتواجه أوكرانيا هجمات روسية بمسيّرات وصواريخ تعدّ من الأعنف منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، ومن شأن تعليق إمدادها بذخيرة، خصوصاً تلك المخصّصة للدفاعات الجوية، أن يشكّل نكسة كبيرة لكييف.

جانب من اجتماع بين ترمب وزيلينسكي في الفاتيكان يوم 26 أبريل (أ.ب)

وأعلن الجيش الروسي، الخميس، سيطرته على قرية ميلوفه في منطقة خاركيف، شمال شرقي أوكرانيا؛ كما نقلت عنه «رويترز»، ليفتح بذلك جبهة جديدة عند حدودهما المشتركة. ولم تعلّق أوكرانيا بعد على الإعلان الروسي.

وتقع ميلوفه في منطقة حدودية تخترقها للمرة الأولى قوات موسكو منذ بداية الحرب. وكان يقطن القرية مئات الأشخاص قبل اندلاع الحرب. وقالت وزارة الدفاع الروسية: «بفضل إجراءات حاسمة، تم تحرير قرية ميلوفه في منطقة خاركيف». وأعلن الجيش الأوكراني، في إيجاز صحافي بوقت سابق، الخميس، أن موسكو حاولت مراراً اختراق الحدود بالقرب من ميلوفه، لكنه «يعيق بثبات» تقدم روسيا.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان، عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 40 من أصل 52 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية خلال الليل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 69 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق المناطق الروسية الليلة الماضية. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، دمرت أنظمة الدفاع الجوي العاملة 69 طائرة مسيّرة أوكرانية»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف البيان أنه «تم تدمير 27 طائرة مسيّرة فوق مقاطعة بيلغورود، و22 فوق مقاطعة فورونيغ، و10 فوق مقاطعة ليبيتسك، بالإضافة إلى 8 فوق مقاطعة كورسك واثنتين فوق شبه جزيرة القرم». لكن يتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.

وأعلن الجيش الروسي، الخميس، مقتل الميجر جنرال ميخائيل جودكوف، نائب قائد البحرية الروسية، خلال هجوم أوكراني على منطقة كورسك الروسية الحدودية، ليحرم ذلك موسكو من أحد أبرز قادتها العسكريين. وقال الجيش، في بيان، إن جودكوف قاد أيضاً لواء بحرياً قاتل ضد أوكرانيا وحصل على أعلى وسام عسكري في الكرملين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير. وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أنه قتل الأربعاء «خلال عملية قتالية بإحدى المناطق الحدودية في منطقة كورسك».

جانب من زيارة ماكرون وستارمر وتاسك وميرتس للعاصمة الأوكرانية يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

وذكرت قنوات روسية وأوكرانية غير رسمية على «تلغرام» في وقت سابق أن جودكوف قتل مع جنود وضباط آخرين في هجوم أوكراني على مركز قيادة بمنطقة كورسك المتاخمة لأوكرانيا باستخدام صاروخ من طراز «هيمارس» أميركي الصنع. وقالت «رويترز» إنها لم تتحقق بشكل مستقل من كيفية مقتل جودكوف (42 عاماً) أو طبيعة مهمته في كورسك. وقال بعض مدوني الحرب الروس إنه كان يقود قوات مشاة البحرية التي تتقدم في منطقة سومي المتاخمة في أوكرانيا.

وجودكوف أحد أبرز ضباط الجيش الروسي الذين قتلوا منذ أن شنّت موسكو حرباً شاملة على أوكرانيا في 2022، وكان يتولى قيادة القوات البحرية في الساحل والبر، بما يشمل وحدات لمشاة البحرية. وقتل ما لا يقل عن 10 قادة روس كبار آخرين في عمليات قتالية أو في اغتيالات نفّذتها كييف منذ بدء الحرب.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من أوكرانيا التي اتهمت جودكوف ومرؤوسيه بارتكاب جرائم حرب مختلفة، وهو ما نفته موسكو. وفي مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق البلاد، التي بها القاعدة الرئيسة للأسطول الروسي في المحيط الهادئ، وضع سكان زهوراً بقرب لوحة خارجية تحمل صورة لجودكوف، وهي جزء من معرض صور يحتفي بالضباط الذين تعدّهم روسيا أبطالاً. وقال أوليغ كوجيمياكو، وهو حاكم منطقة بريمورسكي، التي تضم المدينة الساحلية، في بيان، الخميس، إن جودكوف، الذي عيّنه بوتين نائباً للقائد العام للبحرية في مارس (آذار)، قتل «وهو يؤدي واجبه» مع آخرين، وعبّر عن تعازيه لذوي القتلى.

وقاد جودكوف لواء بحرياً تابعاً لأسطول المحيط الهادئ الروسي، شارك في معارك في أوكرانيا وفي كورسك أيضاً.

وسيطرت القوات الأوكرانية على أجزاء من كورسك في هجوم مباغت في أغسطس (آب) 2024، قبل أن تعلن روسيا في وقت سابق من العام الحالي أنها تمكنت من طردها.


مقالات ذات صلة

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

أوروبا يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

أُصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا كيريلو بودانوف (إ.ب.أ) play-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام الجديد وزيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديراً لمكتبه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً لصحافيين في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تواصل اتصالاتها لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا

تواصل تركيا اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالحرب الروسية الأوكرانية لبحث سبل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام بينهما

أوروبا رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (إ.ب.أ)

زيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديراً لمكتبه... ويعتزم تغيير وزير الدفاع

سمّى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف مديراً جديداً لمكتبه، خلفاً لأندريه يرماك، ويعتزم تغيير وزير الدفاع.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في احتفال ليلة رأس السنة في ناديه مارالاغو يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بولاية فلوريد الأميركية (أ.ب) play-circle

2026... عام يرسم مصير ولاية ترمب الثانية ويحدد إرثه السياسي

يتجاوز العام الجديد كونه استحقاقاً انتخابياً، ليصبح اختباراً حاسماً لولاية الرئيس ترمب الثانية، ولمدى سلطة الرئاسة الأميركية، وموازين القوى السياسية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
TT

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)

انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42.6 في المائة عام 2025، وسجّل التراجع خصوصاً في جزر الكناري، فيما ارتفع عدد الواصلين إلى جزر البليار.

في عام 2025، وصل 36775 مهاجراً إلى إسبانيا، غالبيتهم العظمى عن طريق البحر، مقارنة بـ64019 مهاجراً في عام 2024، وذلك وفق أرقام نشرتها وزارة الداخلية، الجمعة.

وسُجّل الانخفاض خصوصاً في أرخبيل جزر الكناري في المحيط الأطلسي، حيث تراجع عدد المهاجرين بنسبة 62 في المائة (17800 مقارنة بـ46850 وافداً).

في المقابل، شهدت جزر البليار في البحر المتوسط ارتفاعاً في أعداد الوافدين، معظمهم من الجزائر، بزيادة قدرها 24.5 في المائة (من 5900 إلى 7300)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقدّرت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» غير الحكومية مؤخراً أن أكثر من 3 آلاف شخص قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا عن طريق البحر في عام 2025.

وتراجع عدد الوافدين إلى جزر الكناري في ظل تحسن العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب، الذي تشكل سواحله منطلقاً لكثير من القوارب نحو الأرخبيل.

كما تعزو وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس) الانخفاض الحاد في عدد الوافدين إلى جزر الكناري إلى «تشديد إجراءات المنع في دول المغادرة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً في موريتانيا.

ووقّعت موريتانيا في عام 2024 اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحدّ من عمليات العبور البحري الخطيرة من شواطئها، مقابل تمويل قدره 210 ملايين يورو.


القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
TT

القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)

وسّعت النيابة العامة في باريس، الجمعة، تحقيقاً يستهدف منصة «إكس» ليشمل أداة الذكاء الاصطناعي المدمجة فيها «غروك»، بعدما أفاد ثلاثة وزراء ونائبان بأنها ولّدت ونشرت مقاطع فيديو جنسية زائفة «تُظهِر قُصّراً».

واشتكى الوزراء والنائبان من أن مقاطع فيديو خضعت لتقنية التزييف العميق «ديب فايك» بواسطة «غروك»، ولها طابع جنسي تُنشر على منصة «إكس» دون موافقة الأشخاص الظاهرين فيها.

وفُتِح هذا التحقيق، الذي يستهدف «إكس»، منذ يوليو (تموز) الماضي، على أثر بلاغات ضد شبكة التواصل الاجتماعي ومسؤوليها اتهمتهم بالتلاعب بخوارزمية المنصة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت النيابة العامة أن «جريمة تركيب صور أو مقاطع فيديو ذات طابع جنسي لشخص دون موافقته تُعاقَب بالسجن سنتين، وغرامة قدرها 60 ألف يورو»، مؤكدة خبراً نشره موقع «بوليتيكو».

ولجأ النائبان إريك بوتوريل وآرتور دولابورت إلى القضاء، الجمعة، ما أدى إلى توسيع التحقيقات.

كما أعلن الوزراء رولان ليسكور وآن لو أينانف وأورور بيرجيه، الجمعة، أنهم أبلغوا النيابة العامة بـ«محتويات غير مشروعة»، مطالبين «بسحبها فوراً».


19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
TT

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

أصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

جاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في منطقة محتلة من جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 27 شخصاً، وحذرت من «عواقب وخيمة». إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعاً عسكرياً محظوراً على المدنيين.

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف، عبر تطبيق «تلغرام»، عقب الهجوم الروسي، الجمعة، إن «19 شخصاً أصيبوا بجروح ناجمة عن الانفجار وبسبب الزجاج»، مضيفاً أن مِن بينهم رضيعاً يبلغ من العمر ستة أشهر.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواماً من الأنقاض المتفحّمة، ورجال إطفاء يكافحون الحريق.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «شنيع»، وقال، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية».

وأضاف: «مع الأسف، هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس؛ هم يواصلون القتل، رغم كل الجهود التي يبذلها العالم، وخاصة الولايات المتحدة، في العملية الدبلوماسية».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم ​الجمعة، إن التقارير الأوكرانية عن ضربة صاروخية روسية على خاركيف غير صحيحة، ‌مضيفة أن الأضرار ‌التي ‌لحقت ⁠المدينة ​ناجمة، ‌على الأرجح، عن تفجير ذخيرة أوكرانية. وكتبت الوزارة، على تطبيق «تلغرام» للتراسل: «المعلومات عن ضربة مفترضة على ⁠مدينة خاركيف، في الثاني ‌من يناير (كانون الثاني)، شنتها القوات المسلّحة الروسية، غير صحيحة». وقالت الوزارة إن التقارير سعت إلى تشتيت انتباه العالم عن ضربة، ​عشية العام الجديد، على فندق في ⁠الجزء الذي تُسيطر عليه روسيا في منطقة خيرسون. وقال حاكم المنطقة، الذي عيّنته روسيا، لوكالة «تاس» للأنباء، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى في ذلك الحادث ‌ارتفع إلى 28.