توقيف أكثر من 120 من أعضاء بلدية إزمير معقل المعارضة في غرب تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أ.ف.ب)
TT

توقيف أكثر من 120 من أعضاء بلدية إزمير معقل المعارضة في غرب تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أ.ف.ب)

أوقف أكثر من 120 من أعضاء بلدية إزمير، معقل المعارضة في غرب تركيا، اليوم الثلاثاء، بتهمة «الفساد»، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام التركية وحزب الشعب الجمهوري الذي ندد بالعملية المماثلة لما حصل في مارس (آذار) في بلدية إسطنبول.

وصدرت 157 مذكرة توقيف بالإجمال بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية وبينها صحيفة «جمهوريات» وشبكة «إن تي في» الخاصة.

وأفاد مراد باكان نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة الذي يتولى إدارة ثالث أكبر مدن تركيا، عبر «إكس»: «تم توقيف رئيس بلدية المدينة السابق تونج سويار ومسؤولين كبار... ورئيسنا في المحافظة شينول أصلان أوغلو باكرا عند الفجر»، مؤكداً: «إننا نواجه عملية مشابهة لعملية إسطنبول».

وأوضح أن الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين سبق أن «كانت موضع تحقيقات»، مشيراً إلى أن «عناوين هؤلاء الأشخاص معروفة... وإن تم استدعاؤهم للإدلاء بإفادات، فسوف يحضرون».

ورأى أن «هذا التوقيف عند الفجر ليس التزاماً قانونياً، بل هو خيار سياسي واضح».

وفي 19 مارس، أوقف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، الذي كان يعتبر الخصم الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المقبلة، لاتهامه بـ«الفساد»، وهو معتقل منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يشن هجوماً حاداً على «الشعب الجمهوري» ويتهم قادته بالعجز

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في إسطنبول في 19 يونيو (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يشن هجوماً حاداً على «الشعب الجمهوري» ويتهم قادته بالعجز

وجَّه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انتقادات حادة لحزب «الشعب الجمهوري»، داعياً قياداته إلى التركيز في شؤونهم، بعيداً عن السياسة الخارجية لحكومته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا البرلمان الأوروبي أكد في تقرير حول تركيا أنه لا يمكن استئناف مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي في ظل ابتعادها عن سيادة القانون والديمقراطية واستمرار ملاحقة المعارضة (أ.ف.ب)

الحملة القضائية على المعارضة تدفع لصدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي

تسببت الملاحقات المستمرة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وعزل رئيسه أوزغور أوزيل «مؤقتاً» بأمر قضائي، في صدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

دخلت أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري» بعدما قدم مئات المندوبين طلباً لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيسه الجديد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

لمح رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو إلى احتمال تأسيس حزب جديد بقيادة أوزغور أوزيل لسلل أزمة إبعاده عن رئاسة حزب"الشعب الجمهوري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

اتضحت معالم خطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028 رغم استنفاد حقه في الترشح.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تصاعد المعركة الكلامية بين ترمب وميلوني

ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)
TT

تصاعد المعركة الكلامية بين ترمب وميلوني

ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سجالَه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، متهماً إياها بأنَّها طلبت منه «مراراً وتكراراً» التقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة، ومنتقداً ما وصفه بعدم تعاون إيطاليا مع الولايات المتحدة خلال حرب إيران.

وتُعمّق تصريحات ترمب الخلافَ الذي بدأ هذا الأسبوع، بعد مقابلة أجراها الرئيس الجمهوري مع محطة تلفزيونية إيطالية، قال فيها إنَّ ميلوني «توسلت» إليه من أجل التقاط صورة خلال اجتماع مجموعة السبع في فرنسا، وهو ما وصفته رئيسة الوزراء الإيطالية بأنَّه «مختلق بالكامل».

وكتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي: «رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني طلبت، مراراً وتكراراً، التقاط صورة معي خلال اجتماع مجموعة السبع في فرنسا»، وأضاف أنَّ ميلوني «لا تبلي بلاءً حسناً في إيطاليا من حيث شعبيتها». ولم تتأخر ميلوني في الرد، وقالت في بيان موجه إلى ترمب إنَّ «هذه الهجمات المستمرة وغير المبررة لا معنى لها».


زيلينسكي يؤكد شن هجوم بمسيّرات على منشآت تكرير في روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يؤكد شن هجوم بمسيّرات على منشآت تكرير في روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (السبت) إن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مصفاة نفط ​في منطقة تيومين الروسية في غرب سيبيريا على بعد أكثر من 2000 كيلومتر من أوكرانيا.

وأضاف أن أوكرانيا طورت طائرات مسيّرة جديدة بعيدة المدى قادرة على إصابة أهداف على بعد أكثر من 3000 كيلومتر.

وفي خطابه المسائي الذي ينقله التلفزيون، عبّر ‌زيلينسكي عن ‌شكره للعمليات الخاصة الأوكرانية التي ​قال ‌إنها «وصلت ⁠إلى ​منطقة تيومين في ⁠روسيا، بما في ذلك منشأة لتكرير النفط على بعد أكثر من 2000 كيلومتر من حدود دولتنا. هذا فعّال».

وبدأ الجيش الأوكراني قبل عدة أشهر حملة من الضربات متوسطة وبعيدة المدى على أهداف روسية، مع ⁠التركيز بشكل أساسي على قطاع ‌النفط بهدف عرقلة قدرة ‌موسكو على تمويل الحرب.

قالت السلطات الروسية إن أكثر من 200 مسيّرة أوكرانية هاجمت موسكو (إ.ب.أ)

وكان ألكسندر ​مور حاكم منطقة ‌تيومين قال في وقت سابق إن ‌الدفاعات الجوية الروسية صدت هجوماً بطائرات مسيّرة على مصفاة النفط. وأضاف أن التقارير الأولية تشير إلى عدم وقوع أضرار وإجلاء جميع العاملين.

وتبلغ الطاقة ‌الإنتاجية الاسمية لمصفاة تيومين، وهي واحدة من أحدث مصافي النفط وأكثرها تطوراً ⁠في ⁠البلاد، نحو ثمانية ملايين طن سنوياً. وتشير تقديرات في القطاع إلى أن المصفاة تكرر ما يقارب ستة ملايين طن من الخام سنوياً، وتنتج نحو 0.5 مليون طن من البنزين، و2.5 مليون طن من الديزل.

وقال زيلينسكي إن الطائرات المسيّرة الجديدة والمحدثة بعيدة المدى «حلّقت بنجاح». وأضاف: «بإمكانها الآن الوصول إلى أهداف على بعد 3000 كيلومتر... هذه ردود ​مبررة تماماً على ​الضربات الروسية ضد دولتنا. أوكرانيا تنفذ خطتها للعمليات بعيدة المدى».


خلافات أوروبية حول التحدث مع موسكو... بولندا تطالب بمقعد على طاولة المفاوضات

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
TT

خلافات أوروبية حول التحدث مع موسكو... بولندا تطالب بمقعد على طاولة المفاوضات

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

دافع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن مبادرته الدبلوماسية تجاه الكرملين، والتي أثارت انتقاد بعض دول التكتل، مشدداً على أهمية «الاستماع» إلى روسيا تمهيداً لمباحثات محتملة معها حول أوكرانيا.

وانتقدت وارسو الدور القيادي الذي تضطلع به ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في المحادثات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا. وقال وزير الخارجية البولندي، رادوسواف سيكورسكي، في تصريحات لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه زونتاجس تسايتونج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يعيش بين البحر الأسود وبحر البلطيق والبحر الأدرياتيكي 120 مليون شخص داخل الاتحاد الأوروبي، ومع الدول الاسكندنافية يصل العدد إلى 150 مليون شخص، وهم أكثر تعرضاً من ألمانيا لتهديد مباشر من العدوان الروسي».

حظي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحفاوة بارزة من جانب الرئيس الفرنسي (وسطاً) الذي حرص على دعوته للقمة واجتماعه بالرئيس الأميركي (إ.ب.أ)

وأضاف سيكورسكي: «نحن جيران لكل من روسيا وأوكرانيا، أما أنتم في ألمانيا فلستم كذلك»، موضحاً أن بولندا تقع في الخطوط الأمامية، ومشيراً إلى مرور شحنات الأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا عبر أراضيها، وأضاف أن بلاده تتحمل المخاطر المرتبطة بذلك، ولذلك تطالب بمقعد على طاولة المفاوضات.

وصرح رئيس المجلس الأوروبي الجمعة إثر قمة أوروبية في بروكسل بأنه من «المؤسف أن وقت التفاوض لم يحن بعد. ولكن، مهما يكن من أمر، علينا أن نجري فوراً هذا التواصل المباشر؛ لأن علينا الاستماع إليهم وتبادل الآراء معهم».

وأثارت هذه «الاتصالات الدبلوماسية» التي أجراها مقربون من أنطونيو كوستا مع موسكو وكُشف النقاب عنها الأربعاء، استياء بعض العواصم الأوروبية، بحسب دبلوماسيين في بروكسل.

وعلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الصحافيين بأنه «لا تكمن القضية اليوم في معرفة هوية الجهة التي عليها أن تتفاوض مع روسيا ومتى وكيف يتم ذلك»، معتبراً أن «على روسيا التي تلقت عروضاً عديدة في الأشهر الأخيرة، أن تقول متى تصبح مستعدة للتفاوض».

وثمة انقسام بين الدول الأوروبية حول من سيشارك في أي تفاوض محتمل؛ إذ تؤيد بعض الدول الأعضاء وجود البلدان الكبرى؛ أي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في حين تفضل دول أخرى مشاركة مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

وقال ماكرون في هذا الشأن: «لقد أوضحنا موقفنا. ممثلو المؤسسات إضافة إلى الدول الأعضاء التي تؤدي دوراً رئيسياً بالنسبة إلى الضمانات الأمنية المستقبلية» سيكونون حول طاولة المفاوضات حين تلتئم.

بدوره، تحدث المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن وجود متزامن للمؤسسات وبعض دول التكتل، على غرار فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وقال في إشارة إلى هذه الدول: «إنها قوى أوروبية كبرى... تساهم بشكل ملحوظ في الدعم العسكري لأوكرانيا»، مضيفاً أنه عندما يحين وقت المفاوضات فإنه «من الطبيعي والواضح أن يضطلع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بدور مهم».

ويشدد القادة الأوروبيون أيضاً على تبني موقف موحد إزاء روسيا في الوقت الملائم، ما يجنبهم الوقوع في «فخ» من يتحدث باسمهم، على قول مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس.

ماكرون وزيلينسكي وستارمر وميرتس (أ.ب)

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «على روسيا أن تجلس إلى طاولة المفاوضات عاجلاً أو آجلاً، وخصوصاً بضغط من عقوباتنا. وعندما يحصل ذلك، سنكون في حاجة إلى رسالة أوروبية موحدة نخاطب بها الرئيس (فلاديمير) بوتين».

واقترح وزير الخارجية البولندي «اتباع المسار عبر المؤسسات المنصوص عليها في معاهدات الاتحاد الأوروبي، مثل منصب رئيس المجلس الأوروبي»، مضيفاً أنه ينبغي العمل على تشكيل «ائتلاف الراغبين» لتمثيل القارة في المفاوضات.

ودعا ميرتس قادة دول وحكومات فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا إلى اجتماع بصيغة المجموعة الأوروبية الخماسية «إي 5» في برلين الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن يتناول الاجتماع متابعة نتائج قمة «مجموعة السبع» وقمة الاتحاد الأوروبي اللتين عُقدتا هذا الأسبوع.

وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك انتقد قبل نحو أسبوع ونصف الأسبوع استبعاد بلاده من المحادثات الخاصة بأوكرانيا ضمن صيغة المجموعة الأوروبية الثلاثية «إي 3»، والتي تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

وكان ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد عقدوا اجتماعاً في لندن قبل ذلك.

من جانب آخر، قال كيريلو بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني السبت إنه سيتنازل عن وسام منحته له بولندا بعد أن جرد رئيسها كارول نافروتسكي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أعلى وسام شرف في بولندا بسبب خلاف تاريخي. وتهدد خطوة بودانوف بتفاقم خلاف دبلوماسي بين الشريكين الاستراتيجيين المقربين، في وقت تحشد فيه كييف حلفاءها للضغط على روسيا لإنهاء حربها على أوكرانيا.

وقال نافروتسكي الجمعة إنه سيجرد زيلينسكي من وسام «النسر الأبيض» بعد أن أعاد تسمية وحدة عسكرية باسم «جيش التمرد الأوكراني»، وهو تنظيم متهم بارتكاب مذابح ضد البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.

قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع قمة الاتحاد ببروكسل في 18 يونيو (أ.ب)

وأشار بودانوف إلى أنه سيتخلى عن وسام «الصليب الذهبي» من وسام استحقاق جمهورية بولندا، الذي حصل عليه العام الماضي، للاحتجاج على خطوة وصفها بأنها «هدية» لروسيا.

وكتب بودانوف على منصات التواصل الاجتماعي: «تربط بلدَينا علاقات راسخة، ولكل منهما صفحات مختلفة من التاريخ، بعضها بطولي والآخر مأساوي... ورغم ذلك، ينبغي أن تكون هذه مناسبة للتأمل العميق، لا للتكهنات السياسية السطحية».

وفي وقت سابق، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها قرار نافروتسكي بأنه «خطأ استراتيجي». ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، وهو معارض لنافروتسكي، كلا الزعيمين للتحلي بالهدوء.

وكان «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» الجناح العسكري لحركة الاستقلال الأوكرانية التي حاربت الجيش الأحمر، لكنه اشتبك أيضاً مع المقاومة البولندية وقتل مدنيين بولنديين ويهوداً. كما تعاون مع النازيين في بعض الأحيان، وانقلب عليهم في أحيان أخرى.

وبولندا العضو في الاتحاد الأوروبي و«حلف شمال الأطلسي»، هي من الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من أربع سنوات، واستقبلت مئات آلاف اللاجئين، وشكّلت مركزاً لوجيستياً للمساعدات الغربية لكييف، خصوصاً العسكرية منها.

واختبرت بريطانيا أسلحة هجومية جديدة بعيدة المدى تأمل الحكومة أن يتم تسليمها إلى أوكرانيا في غضون شهور في إطار الجهود المبذولة لإنتاج ذخائر أسرع وأرخص من غيرها مثل صواريخ «ستورم شادو». وتم إطلاق أنظمة جديدة قادرة على ضرب أهداف على بعد 500 كيلومتر على الأقل، وتحمل رأساً حربياً يبلغ وزنه 225 كيلوغراماً على الأقل، في ميدان تجارب في جزر هيبريدس، ومن المقرر إجراء المزيد من التجارب في المملكة المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا بنصب محطات لتقوية الإشارة للطائرات المسيّرة الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، وطالب رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، بإزالتها خلال أسبوع.

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هندوراس، نصري عصفورة، الذي يزور أوكرانيا لأول مرة الجمعة: «إذا لم يفعل ذلك، فسنقوم نحن بتلك المهمة». وأوضح زيلينسكي أن محطات تقوية الإشارات الموجودة على أراضي بيلاروسيا تُستخدم لتوجيه هجمات ضد السكان الأوكرانيين. ولطالما أكد زيلينسكي منذ فترة طويلة أن روسيا تحاول جر بيلاروسيا إلى الحرب، وحذر مينسك من مغبة الانخراط المباشر في تلك الحرب.