ترمب وزيلينسكي يجريان لقاءً «جيداً» على هامش قمة الناتو في لاهاي

الرئيس الأوكراني مستعد لشراء المعدات العسكرية الأميركية ودعم الشركات المصنعة للأسلحة

 الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب من قمة الناتو في لاهاي 25 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب من قمة الناتو في لاهاي 25 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
TT

ترمب وزيلينسكي يجريان لقاءً «جيداً» على هامش قمة الناتو في لاهاي

 الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب من قمة الناتو في لاهاي 25 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب من قمة الناتو في لاهاي 25 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب، إجراء نقاش «جيد» و«بنّاء»، الأربعاء، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «ناقشنا سبل تحقيق وقف لإطلاق النار وسلام حقيقي» في أوكرانيا، بعد أكثر من ثلاث سنوات من بدء الغزو الروسي. ووصف اللقاء بأنه «طويل وبنّاء».

وأفاد مسؤول رئاسي أوكراني كبير لوكالة الأنباء الفرنسية بأن زيلينسكي «راضٍ عن المحادثة وممتن لترمب».

وأكد المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاجتماع «سار بشكل جيد»، رغم العلاقات المعقّدة بين الرئيسين.

وذكرت الرئاسة الأوكرانية بشكل منفصل أن الاجتماع استمر 50 دقيقة.

وقال زيلينسكي إنه بحث مع ترمب شراء أنظمة دفاع جوي أميركية وإمكانية الإنتاج المشترك للطائرات المُسيرة.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «ناقشنا مع الرئيس (ترمب) سُبل حماية شعبنا، وعلى رأسها شراء أنظمة دفاع جوي أميركية لحماية مدننا وسكاننا وكنائسنا وبنيتنا التحتية». وتابع «أوكرانيا مستعدة لشراء هذه المعدات ودعم الشركات الأميركية المصنعة للأسلحة. ويمكن لأوروبا أن تساهم أيضا. كما تطرقنا إلى إمكانية الإنتاج المشترك للطائرات المُسيرة. يمكننا أن نعزز قدرات بعضنا بعضا».

وقال الرئيس الأوكراني إنه أطلع ترمب أيضا على نتائج الاجتماعات التي جرت في إسطنبول مع روسيا، بالإضافة إلى عمليات تبادل الأسرى ورفات الجنود القتلى.ومضى قائلا «تحدثنا عن الوضع في ساحة المعركة. (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) بالتأكيد لا يحقق انتصارات. قدمت للرئيس حقائق واضحة عما يجري ميدانيا».

ترمب

بدوره، تحدث الرئيس الأميركي عن «لقاء جيد» مع نظيره الأوكراني. وقال خلال مؤتمر صحافي: «لقد مررنا بأوقات صعبة في بعض الأحيان، لكنه (زيلينسكي) لم يكن بإمكانه أن يكون أكثر لطفاً».

وأضاف ترمب إنه يدرس إرسال مزيد من بطاريات صواريخ «باتريوت» إلى أوكرانيا، لمساعدة كييف على صد الهجمات الروسية. وواصل قائلاً: «إنه من الصعب للغاية الحصول على الصواريخ المضادة للصواريخ لكن سنرى ما إذا كان بوسعنا توفير بعضها».

وأشار في مؤتمر صحافي بعد مشاركته في القمة السنوية لحلف شمال الأطلسي، أن زيلينسكي سيفضل إنهاء الحرب.

وقال ترمب إنه سيتحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الأمر قريباً. وأضاف: «فلاديمير بوتين عليه حقاً أن يُنهي الحرب». من المحتمل أن تكون لدى الرئيس الروسي طموحات في أراض أبعد من أوكرانيا.وأضاف ترمب أنه قال لبوتين في اتصال هاتفي مؤخرا «ساعدني في تسوية معك» لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وكان مسؤول أوكراني رفيع قد قال لوكالة الأنباء الفرنسية، الثلاثاء، إن زيلينسكي يعتزم مناقشة تشديد «العقوبات ضد روسيا» وشراء أسلحة من واشنطن، من بينها أنظمة دفاع جوي من طراز «باتريوت».

وتوقع المصدر نفسه أن يثير الرئيس الأوكراني قضية خفض سعر بيع النفط الروسي الذي لا يزال يشكل مصدراً رئيسياً للإيرادات لموسكو.

وهذا أول اجتماع بين الرئيسين منذ لقائهما القصير في روما في أبريل (نيسان) الماضي، على هامش جنازة البابا فرنسيس.

وتعوّل أوكرانيا التي تواجه منذ أكثر من ثلاث سنوات غزواً روسياً أوقع عشرات آلاف القتلى، بشكل واسع على الدعم الغربي لا سيما الأميركي في جهدها الحربي. إلا أن استمرار الدعم الأميركي خاصةً مهدَّد باحتمال توقف الولايات المتحدة عن الانخراط في النزاع بسبب عدم تحقيق تقدم نحو إنهائه، وهو من أهداف ترمب منذ عودته إلى الرئاسة.

وبات الرئيس الأوكراني شخصية رئيسية في القمم الأخيرة للناتو، لكن نظراً إلى علاقته المتوترة مع ترمب، لم يُدع زيلينسكي إلى الجلسة الرئيسية لأعضاء الناتو هذه المرة.

وأثار ترمب حفيظة حلفائه الغربيين عبر رفضه فرض عقوبات جديدة على روسيا، رغم رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الموافقة على وقف لإطلاق النار في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

هل يفرض ترمب صفقة سلام سريعة لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية؟

تحليل إخباري جنود أوكرنيون خلال تدريب ميداني في موقع غير محدد بالمنطقة الشرقية من أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل يفرض ترمب صفقة سلام سريعة لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية؟

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إظهار أن الحرب الطويلة بين روسيا وأوكرانيا تقترب من نقطة تحول.

هبة القدسي (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... من الاحتواء إلى إعادة الاصطفاف

تُعدّ وثيقة الأمن القومي التي صدرت عن إدارة ترمب هذا الشهر أهم وثيقة جيوسياسيّة أميركيّة، إذ ترسم توجّهات واشنطن الداخلية كما الخارجيّة.

المحلل العسكري
خاص ترمب يستقبل إردوغان بالبيت الأبيض للمرة الأولى منذ 6 سنوات في 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

خاص تركيا تعلق آمالاً على «صداقة» ترمب لحل الملفات العالقة

تبرز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بوصفها واحدةً من أكثر العلاقات تعقيداً وتقلباً بالرغم من التحالف في «ناتو» يحرص البلدان على تسييرها من منظور براغماتي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي جورج دبليو بوش خلال مؤتمرهما الصحافي في مدينة سوتشي على البحر الأسود جنوب روسيا 6 أبريل 2008 (أ.ب)

بوتين لبوش عام 2001: أوكرانيا مصطنعة وكانت تابعة لروسيا

في وثائق سرية أميركية، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأميركي جورج بوش الابن عام 2001 إن أوكرانيا «مصطنعة» وكان يفترض أن تكون تابعة لروسيا.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: خطة السلام لا تلزمنا بالتخلي رسمياً عن السعي للانضمام إلى «الناتو»

كشف الرئيس الأوكراني، في تصريحات نُشرت، أن المقترح الجديد لإنهاء الحرب الذي تفاوضت عليه كييف وواشنطن لا يُلزم كييف بالتخلي عن «الناتو».

«الشرق الأوسط» (كييف)

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
TT

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)
الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)

قال متحدث عسكري أوكراني، لوكالة إنترفاكس ​أوكرانيا للأنباء، اليوم الخميس، إن قوات كييف لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية.

جاء ذلك ‌رداً على ‌سؤال ‌حول ⁠غارة ​جوية ‌بطائرات مُسيرة على فندق في جزء تسيطر عليه روسيا بمنطقة خيرسون.

ووفق «رويترز»، لم يُشِر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة، ⁠على وجه التحديد، إلى الروايات ‌الروسية بشأن الغارة على الفندق، لكنه قال إن جميع الضربات التي شنّها الجيش الأوكراني نُشرت على صفحة هيئة ​الأركان العامة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت الوكالة عن ⁠المتحدث قوله: «تلتزم قوات الدفاع الأوكرانية بمعايير القانون الإنساني الدولي، وتضرب حصرياً الأهداف العسكرية المُعادية ومنشآت الوقود والطاقة التابعة للاتحاد الروسي، وغير ذلك من الأهداف المشروعة...».


فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
TT

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)

أعلنت سلطات الجمارك الفنلندية الخميس أن سفينة أبحرت من روسيا واحتجزتها فنلندا للاشتباه في تسببها بإتلاف كابل اتصالات تحت الماء يربط هلسنكي بتالين، تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

واحتجزت الشرطة الفنلندية الأربعاء سفينة الشحن «فيتبورغ» البالغ طولها 132 متراً، بعدما غادرت ميناء سان بطرسبرغ الروسي متجهة إلى حيفا في إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كما احتجزت السلطات أفراد طاقم السفينة الـ14 بعدما اشتبهت في أنها تسببت بإتلاف الكابل في خليج فنلندا، وهو جزء من بحر البلطيق تحده إستونيا وفنلندا وروسيا.

وفحصت سلطات الجمارك الفنلندية الشحنة مساء الأربعاء، وقالت في بيان الخميس: «بحسب تقارير أولية، تضم الشحنة منتجات فولاذية روسية المصدر، تخضع لعقوبات واسعة النطاق مفروضة على روسيا».

وتابعت «وفقاً لتقييم خبراء الجمارك الفنلنديين، فإن فولاذ البناء المعني يندرج ضمن العقوبات» المفروضة على هذا القطاع.

وأضافت الجمارك الفنلندية: «استيراد بضائع خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي ممنوع» بموجب نظام العقوبات الأوروبي، موضحة أنها تدرس «مدى انطباق عقوبات الاتحاد الأوروبي على هذه الحالة» تحديداً.

وفتحت الجمارك الفنلندية تحقيقاً أولياً، ولا يزال الفولاذ مصادراً بانتظار مزيد من التوضيحات.

والأربعاء، أعلنت الشرطة الفنلندية أنها تحقق في «جريمة إتلاف ممتلكات، ومحاولة إتلاف ممتلكات، وعرقلة الاتصالات بشكل خطير».

وترفع السفينة علم سانت فنسنت وجزر غرينادين، وأفراد طاقمها من روسيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وستستجوبهم الشرطة الفنلندية.

وأوقفت الشرطة اثنين من أفراد الطاقم، وفرضت حظر سفر على اثنين آخرين، من دون تحديد جنسياتهم.

في السنوات الأخيرة، تعرضت بنى تحتية للطاقة والاتصالات، بينها كابلات بحرية، وخطوط أنابيب، لأضرار في بحر البلطيق.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يرى خبراء وسياسيون أن الكابلات تعرّضت لتخريب في إطار «الحرب الهجينة» الروسية ضد الدول الغربية.

والكابل المتضرر تابع لمجموعة الاتصالات الفنلندية «إليسا»، ويقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا.

وقالت شركة «إليسا» في بيان إن الضرر الذي لحق بالكابل «لم يؤثر بأي شكل على تشغيل» خدماتها.


وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
TT

وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

لقي شخصان حتفهما في هولندا جراء ألعاب نارية، ووقعت ​حوادث عنف متفرقة أثناء احتفال البلاد بالعام الجديد، في حين احترقت كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.

وتحتفل هولندا تقليدياً بالعام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، مما يتسبب في مئات الإصابات وأضرار بملايين ‌اليوروات كل ‌عام. ووفقاً لما ذكرته ‌الشرطة ⁠هذا ​العام، ‌فقد أُلقي القبض على نحو 250 شخصاً ليلة رأس السنة، ونُشرت قوات مكافحة الشغب في عدة مدن. وقالت الشرطة في بيان اليوم (الخميس): «لقد كان تأثير ⁠الألعاب النارية الكثيفة والحرائق المتعمدة ليلة رأس ‌السنة الجديدة في بعض المناطق مدمراً تماماً. وتصاعدت وتيرة العنف الموجّه ضد خدمات الطوارئ والشرطة مرة أخرى».

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

وأضافت الشرطة أن حوادث الألعاب النارية أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 38 ​عاماً في آلسمير بالقرب من أمستردام، وصبي من بلدة ناي ⁠ميخن في شرق البلاد.

ودمّر حريق اندلع بعد منتصف الليل بقليل كنيسة فونديلكيرك بالقرب من حديقة فوندلبارك المركزية في أمستردام.

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء في أمستردام إنهما تحققان في الأمر، ولم يكن لديهما أي تعليق حتى الآن عن سبب الحريق في ‌الكنيسة التي بُنيت عام 1872.