«شبكة العنكبوت» وفن الحرب الجديد

حين يتقاطع الذكاء الاصطناعي مع توازنات الردع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس مع نظيره السنغافوري بمناسبة تسليم غواصة ألمانية للبحرية السنغافورية الاثنين (رويترز)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس مع نظيره السنغافوري بمناسبة تسليم غواصة ألمانية للبحرية السنغافورية الاثنين (رويترز)
TT

«شبكة العنكبوت» وفن الحرب الجديد

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس مع نظيره السنغافوري بمناسبة تسليم غواصة ألمانية للبحرية السنغافورية الاثنين (رويترز)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس مع نظيره السنغافوري بمناسبة تسليم غواصة ألمانية للبحرية السنغافورية الاثنين (رويترز)

هل لا يزال «فن الحرب» كما صاغه صن تزو قبل أكثر من ألفي عام صالحاً في القرن الحادي والعشرين؟ يرى المفكر الاستراتيجي الفرنسي جيرار شاليان أن الإجابة لا، ويقترح أن يعيد الغرب ابتكار فن حرب يناسب عصراً تحوّلت فيه موازين القوى، وتراجعت فيه فعالية الهيمنة التقليدية. فما الذي تغيّر؟

عندما سيطر الغرب على الآلة القاتلة التي أنتجها بسبب ريادته للثورة الصناعيّة، استطاع الهيمنة على العالم. فآلته القاتلة، كانت تتفوّق على الأسلحة البدائيّة للشعوب الأخرى. غير أن هذه الأفضلية لم تدم. لكن بعد انتشار الثورة الصناعية، وبالتالي الأسلحة القاتلة عبر العالم، تمّكن العالم من خارج الغرب من مقاومة هذا التفوق، فأصبحت تكلفة الحرب على الغرب، خصوصاً البشريّة، كبيرة جدّاً.

هذا في الثورة الصناعيّة التي استغرقت من بدايتها في بريطانيا بالقرن الثامن عشر، نحو قرن ونصف القرن للانتشار في العالم.

الغواصة النووية «كي 141 كورسك» (رويترز)

التكنولوجيا تُعادل الكفّتين

لا ينطبق هذا الأمر على الثورة التكنولوجيّة المنتشرة منذ بداياتها في كل أرجاء العالم. وهي الثورة التي فعلاً «دمقرطت» الحرب، وجعلت داوود يتوازن مع جالوت. وهي التي سمحت للضعيف أن يعتقد أن لديه فرصة للنصر أمام الجبابرة، وفي الحدّ الأدنى عدم الخسارة. وبذلك قد يمكن تسمية فن الحرب الحاليّ، على أنه فن الحرب «اللاتماثلية» بامتياز.

في هذا السياق، نشرت «وول ستريت جورنال» تقريراً بعنوان «تهرّب الذكاء الاصطناعي من السيطرة البشريّة»، عن حادثة أعادت فيها منظومة ذكاء اصطناعي برمجة «شفرة الإغلاق» الخاصة بها، لتستمر في تنفيذ مهامها بدلاً من التوقف الذي برمجت عليه. هذه الحالة لم تكن نتاج خطأ تقني، بل نتيجة «استنتاج ذاتي» من قبل النموذج أنه بذلك يكون أكثر فاعلية في تأدية مهامه.

فلنتأمل في احتمال أن يعدّل هذا الذكاء شفرات استعمال السلاح النووي في زمن قريب.

من هنا سعت الشركات العملاقة في هذا المجال إلى تحسين عملية المواءمة، أي ضمان أن يفعل الذكاء الاصطناعي ما نريده، من دون أن يسبب ضرراً، أو يتصرّف بطريقة لا تتماشى مع القيم الإنسانيّة.

مدمرة فرنسية من فئة «أكيتين» المتخصصة في حرب الغواصات تبحر بموازاة ساحل مدينة نيس حيث تجري قمة المحيطات وسط إجراءات أمنية مشددة (أ.ف.ب)

تحولات جيوسياسية خطيرة

قبل أيام، صرّح وزير الدفاع الأميركي أمام منتدى «شانغريلا» الأمني في سنغافورة، بأن الصين تسعى لكي تكون قوة مهيمنة في آسيا، وأنها قد تقدم على اجتياح تايوان وضمّها بالقوة قبل نهاية عام 2027.

لا يوافق كثير من الخبراء على توقيت الاجتياح الصينيّ، لكن مؤشرات كثيرة تدلّ على الاستعدادات الصينية الحثيثة لعمل عسكري قريب تجاه تايوان. ألم يقل الرئيس الصيني الحالي مرّة لرئيس تايوان السابق ما ينغ جيو: «من لا يحافظ على إرث الأجداد يعد خائناً»؟

التحولات الجيوسياسية الخطيرة في العالم، خصوصاً في أوروبا، دفعت بريطانيا إلى مراجعة استراتيجيتها الكبرى. والأهم في هذه المراجعة، هو السعي إلى شراء طائرات من أميركا قادرة على حمل رؤوس نوويّة، خصوصاً أن بريطانيا تعتمد فقط على البُعد البحري (الغواصات) في ردعها النوويّ. وبذلك تكون بريطانيا قد أمنت البّعد الثاني من الثالوث الذي يقوم على: البرّ والبحر والجو. لكن القرار لا يعني الجهوزية الآنية فهو مشروع فيه كثير من التعقيدات.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته روسيا لسفينة حربية خلال تدريبات مع البحرية الصينية في 14 أكتوبر 2024 (وزارة الدفاع الروسية - رويترز)

«شبكة العنكبوت» حصان طروادة الحديث

نشرت مجلة «إيكونوميست» مقالاً حول خسائر الحرب الروسية البشرية في أوكرانيا. حسب المقال، هناك نحو مليون جندي بين قتيل وجريح حتى الآن من القوات الروسيّة، مع متوسط خسائر يومية يبلغ نحو ألف جندي.

يعزو بعض الخبراء العسكريين سبب هذه الخسارة الكبيرة، إلى عزيمة الجيش الأوكرانيّ، وكذلك الابتكارات التكتيكية في القتال. وأخيراً وليس آخراً، الابتكارات في الأسلحة الحديثة، واستعمال الذكاء الاصطناعي خصوصاً في المسيّرات.

يظهّر هذا الأمر جلياً في عملية «شبكة العنكبوت» الأخيرة. وهي عبارة عن مسيّرات ضد قاذفات استراتيجيّة قادرة على حمل رؤوس نوويّة، ومسيّرات تضرب العمق الجغرافي الذي حمى روسيا من حروب كل من نابليون وهتلر. استغرق التحضير للعملية نحو العام ونصف العام، وهذا وقت طويل، من دون أن تستطيع المخابرات الروسية رصد أي مؤشر.

الغواصة «يو إس إس فيرموت» في ميناء بوسان بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

عملية خداع ومفاجأة استراتيجية في الوقت نفسه ومن العيار الثقيل. قد يمكن القول إنها عملية حصان طروادة للقرن الحادي والعشرين. فيها المسيّرات محل الخشب، وحلت الشاحنة مكان الحصان. أسست هذه العملية لما يُسمّى «هجوم أسراب» من المسيّرات على هدف مهم، بسرعة، ومن مسافة قريبة، بالوقت نفسه، استغلالاً لعامل المفاجأة لمنع الآخر من التحضير.

إذن الحرب ليست «بالْكَمّ» دائماً، فقد تكون «بالكيف» أحياناً. فقد نُفّذ هذا الهجوم من دولة غير نوويّة، على دولة تُصنّف الأولى نووياً في العالم من حيث عدد الرؤوس.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قمة جديدة لـ«تحالف الراغبين» وسط تمايز حول سبل دعم كييف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب عند مدخل قصر الإليزيه في باريس الاثنين (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب عند مدخل قصر الإليزيه في باريس الاثنين (رويترز)
TT

قمة جديدة لـ«تحالف الراغبين» وسط تمايز حول سبل دعم كييف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب عند مدخل قصر الإليزيه في باريس الاثنين (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب عند مدخل قصر الإليزيه في باريس الاثنين (رويترز)

تلتئم، الثلاثاء، قمة «عن بُعد» لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا الذي يضم 35 دولة، غالبيتها الساحقة أوروبية، إلى جانب مجموعة أخرى غير أوروبية؛ منها: كندا، واليابان، ونيوزيلندا، وأستراليا. ومن المنتظر أن يشارك رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في إدارة الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على اعتبار أن مبادرة إطلاق «التحالف» العام الماضي جاءت من باريس ولندن معاً. كذلك، فإن رئاسة أركان «قوة التحالف» التي يتولاها راهناً الجنرال الفرنسي جان بيار فاغيه، ستكون متداولة بين الجانبين. ولم يعرف حتى عصر الاثنين ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في الاجتماع ومن سيمثلها. وتجدر الإشارة إلى أن المهمة الرئيسية لـ«التحالف»، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي والسياسي والعسكري لكييف، تكمن في تشكيل قوة عسكرية لتوفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار أو اتفاقية سلام مع روسيا.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في حديث مع المستشارة السابقة أنجيلا ميركل خلال 20 من الشهر الحالي بمناسبة مشاركتهما في مؤتمر الحزب الديمقراطي المسيحي الذي ينتميان إليه (رويترز)

صعوبات نشر «قوة الطمأنة»

ووفق التصور المعتمد، فإن هذه القوة لن تكون قتالية بل «قوة طمأنة» لأوكرانيا المتخوفة من أن روسيا ستعاود استهدافها رغم وقف النار أو التوصل إلى سلام معها. والمتفق عليه أن القوة سيتم نشرها أرضياً بعيداً عن خطوط القتال، كما أن لها جناحين جواً وبحراً. ومنذ العام الماضي، تدرس رئاسة أركان القوة الموجودة في قاعدة «مون فاليريان» العسكرية الفرنسية، الواقعة غرب باريس سيناريوهات مختلفة لانتشارها وللمهمات التي ستؤول إليها. وسبق لأطراف التحالف أن عقدوا اجتماعاً رئيسياً في باريس خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي كان غرضه أن يكشف كل طرف عما هو مستعد لتقديمه إلى هذه القوة متعددة الجنسيات. وحتى اليوم ما زالت روسيا ترفض أي وجود لأي جهة أطلسية على الأراضي الأوكرانية، فيما لم تصدر عن واشنطن أي وثيقة رسمية تؤكد، عملياً، ما سيقدمه الطرف الأميركي لـ«حماية» القوة الأوروبية حتى لا تجد نفسها منفردة في مواجهة روسيا.

ويحل اجتماع الثلاثاء فيما طوت الحرب في أوكرانيا عامها الرابع. ورغم الاجتماعات الثلاثية المتنقلة التي تضم روسيا وأوكرانيا والوسيط الأميركي، فلا شيء في الأفق يدل على احتمال توصل الفريقين المتحاربين إلى وقف قريب لإطلاق النار. ومشكلة الأوروبيين الرئيسية -رغم تحولهم إلى الداعم الرئيسي لأوكرانيا بعد قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجميد المساعدات لكييف مع إبقاء الباب مفتوحاً لتزويدها بأسلحة أميركية يدفع ثمنها الأوروبيون- تكمن في أنهم مستبعدون عن المفاوضات التي لا تتناول أمن أوكرانيا وحدها بل أمن القارة الأوروبية والاتحاد الأوروبي بالدرجة الأولى.

ومن هنا، فإن القادة الأوروبيين شددوا، في تصريحاتهم أمس، على أهمية مواصلة الضغوط على روسيا. ومن جملة ما سعوا إليه، في سياق اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، في بروكسل المصادقة على السلة العشرين من العقوبات على روسيا التي تستهدف بشكل خاص قطاعَي البنوك والطاقة. بيد أن معارضة المجر وسلوفاكيا معاً أجهضت الخطط الأوروبية. فالمجر تربط قبولها بفرض العقوبات الجديدة بالعودة إلى تدفق النفط الروسي إليها. وتتهم بودابست أوكرانيا التي يمر خط الأنابيب الناقل للنفط في أراضيها بالحؤول دون ذلك، رغبة من كييف بمعاقبة المجر لمعارضتها انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتتضامن سلوفاكيا مع المجر للأسباب ذاتها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في صورة التقطت له في المقر الرئاسي بكييف يوم 20 من الشهر الحالي قبل مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

عقبة «منهجية»

حقيقة الأمر أنه، بالإضافة إلى ما سبق، ثمة عقبة «منهجية» تعوق عمل «التحالف»؛ ذلك أن دولاً أوروبية رئيسية، داعمة لأوكرانيا، ترفض المشاركة في قوة الطمأنة، لتخوفها من الوجود وجهاً لوجه مع القوات الروسية. وثمة ثلاث دول رئيسية تذهب في هذا الاتجاه (إيطاليا وبولندا ورومانيا)، فيما دول أخرى مترددة وعلى رأسها ألمانيا، كما أنها تضم إسبانيا وبلغاريا وآيرلندا... والجديد اليوم قيام تجمع يطرح مشروعاً مغايراً للمشروع الفرنسي-البريطاني (بخصوص قوة إعادة الطمأنة) وتقوده ألمانيا.

ويقوم المشروع البديل الذي يعتمد خطة «الانتشار في الدول المجاورة» على نشر قوات أوروبية-أطلسية في دول مجاورة لأوكرانيا وليس على الأراضي الأوكرانية حتى بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. والسبب في ذلك تمسكهم بعدم «استفزاز» موسكو من جهة، وتفضيلهم من جهة أخرى مقاربة استراتيجية تقوم على تركيز أي وجود عسكري أو قوات استقرار في الدول المجاورة لأوكرانيا (مثل بولندا، ورومانيا، ودول البلطيق، أو غيرها من الدول الحدودية)، وذلك من أجل تعزيز الأمن الإقليمي وإنشاء نوع من الحاجز أو آلية ردع من دون وضع قوات على الأراضي الأوكرانية نفسها.

وثمة من يرى أن خياراً مثل هذا سيدفع الدول المترددة في إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية للمشاركة في تعزيز الدفاعات الأوروبية-الأطلسية إذا كان خطر المواجهة مع موسكو مستبعداً، بعكس ما سيكون عليه الحال إذا وجدت قوات أوروبية وإن كانت بعيدة عن خط المواجهة داخل حدود أوكرانيا (فرنسا وألمانيا). وما سبق يعكس جدية المخاوف الأوروبية من مواجهة محتملة مع روسيا.

وفي الأشهر الماضية، صدرت تحذيرات استخباراتية رفيعة المستوى من أهم دولتين أوروبيتين تتوقع أن تعمد روسيا إلى معاودة استهداف دول أوروبية وإن كانت منتمية إلى الحلف الأطلسي، مثل دول بحر البلطيق الثلاثة (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا) التي كانت سابقاً جزءاً من الاتحاد السوفياتي قبل نهاية العقد الحالي. وهذه التوقعات تدفع الأوروبيين إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي وتعزيز قواتهم وصناعاتهم العسكرية، ولكن أيضاً تجنب ما من شأنه إثارة موسكو وتوفير الذرائع لها للقيام بمغامرات جديدة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
TT

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة «نوبل للسلام»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي»، وذلك في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الاثنين.

وقال الرئيس البولندي السابق، والزعيم السابق لنقابة «تضامن» (Solidarnosc)، عشية الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا: «ظاهرياً، يبدو (ترمب) اليوم مجرد أداة في يد روسيا، خائن بكل بساطة. هذه إحدى وجهات النظر».

وأضاف فاونسا أنه من المحتمل أيضاً أن يكون ترمب «قائداً سياسياً ذكياً للغاية» يدرك أنه «إذا انضمت الولايات المتحدة إلى جوقة معارضي (الرئيس فلاديمير) بوتين، فلن يكون أمامه خيار سوى استخدام الأسلحة النووية».


وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء القتال المستمر منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.

وقال سيبيها في مؤتمر بشأن العدالة في العاصمة كييف: «مجرمو الحرب الروس لا يحق لهم الإفلات من العقاب».

وتابع أن مسؤولية روسيا تمتد من «قيادة هذه الدولة، التي شنت الحرب، إلى كل محتل روسي يرتكب جرائم حرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار إلى مذكرة الاعتقال الصادرة بحق بوتين عام 2023 من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وأضاف: «ندعو شركاءنا إلى تنفيذ هذا الإجراء»، مؤكداً أن بوتين مسؤول شخصياً عن الحرب، التي تدخل عامها الخامس غداً الثلاثاء.

ورفض سيبيها إدراج إجراء الإفلات من العقاب من البداية في محادثات السلام الجارية بوساطة أميركية بين الطرفين المتحاربين. كما رفض الرئيس فولوديمير زيلينسكي منح أي عفو.